Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
(وَالْخَلِيفَةُ) الَّذِي لَا وَالِيَ فَوْقَهُ (يُؤْخَذُ بِالْقِصَاصِ وَالْأَمْوَالِ) لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، فَيَسْتَوْفِيهِ وَلِيُّ الْحَقِّ إمَّا بِتَمْكِينِهِ أَوْ بِمَنْعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْقَضَاءَ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَالْأَمْوَالِ بَلْ لِلتَّمْكِينِ فَتْحٌ (وَلَا يُحَدُّ) وَلَوْ قَذَفَ لِغَلَبَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِقَامَتِهِ إلَيْهِ وَلَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ (بِخِلَافِ أَمِيرِ الْبَلْدَةِ) فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِأَمْرِ الْإِمَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا (شَهِدُوا بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ بِلَا عُذْرٍ) كَمَرَضٍ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ خَوْفِ طَرِيقٍ (لَمْ تُقْبَلْ) لِلتُّهْمَةِ (إلَّا فِي حَدِّ الْقَذْفِ) إذْ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ (وَيُضْمَنُ الْمَالُ الْمَسْرُوقُ) لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ فَلَا يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ (وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ بِالْحَدِّ ــ [رد المحتار] قُلْت: وَمَسْأَلَةُ الْغَصْبِ الثَّانِيَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ تُوَافِقُ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ (قَوْلُهُ إمَّا بِتَمْكِينِهِ) أَيْ تَمْكِينِ الْخَلِيفَةِ وَلِيَّ الْحَقِّ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ (قَوْلُهُ وَبِهِ عُلِمَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ الْقَضَاءُ هُنَا، فَلَوْ قَتَلَ الْوَلِيُّ الْقَاتِلَ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَمْ يَضْمَنْ وَكَذَا لَوْ أَخَذَ مَالَهُ مِنْ غَاصِبِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَتَلَ أَحَدٌ الزَّانِيَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِرَجْمِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ شَرْطُهُ (قَوْلُهُ وَلَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ) أَيْ لِيَسْتَوْفِيَهُ. وَفَائِدَةُ الْإِيجَابِ الِاسْتِيفَاءُ، فَإِذَا تَعَذَّرَ لَمْ يَجِبْ. وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُوَلِّيَ غَيْرَهُ الْحَكَمَ بِمَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْأَمْوَالِ، قِيلَ وَلَا مُخَلِّصَ إلَّا إنْ ادَّعَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى - ﴿فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢]- يُفْهِمُ أَنَّ الْخِطَابَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْلِدَ غَيْرَهُ وَقَدْ يُقَالُ أَيْنَ دَلِيلُ إيجَابِ الِاسْتِنَابَةِ فَتْحٌ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمْ [بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا] تَقَدَّمَ أَنَّ الزِّنَا يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ، وَقَدَّمَ كَيْفِيَّةَ ثُبُوتِهِ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ أَنْدَرُ نَادِرٍ لِضِيقِ شُرُوطِهِ. وَأَيْضًا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ ﷺ وَلَا عِنْدَ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ كَمَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ شَهِدُوا بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ) أَيْ بِسَبَبِ حَدٍّ؛ لِأَنَّهُ الْمَشْهُودُ بِهِ لَا نَفْسُ الْحَدِّ. اهـ. ح أَيْ فَفِي التَّعْبِيرِ تَسَاهُلٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ لِلتُّهْمَةِ) ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالسَّتْرِ، فَالتَّأْخِيرُ إنْ كَانَ لِاخْتِيَارِ السَّتْرِ فَالْإِقْدَامُ عَلَى الْأَدَاءِ بَعْدَهُ لِعَدَاوَةٍ حَرَّكَتْهُ فَيُتَّهَمُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ لَا لِلسَّتْرِ يَصِيرُ فَاسِقًا آثِمًا فَتَيَقَّنَّا بِالْمَانِعِ، بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُعَادِي نَفْسَهُ هِدَايَةٌ. وَأَوْرَدَ عَلَى قَوْلِهِ يَصِيرُ فَاسِقًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَدَاءُ وَاجِبًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سُقُوطَ الْوُجُوبِ لِأَجْلِ السَّتْرِ فَإِذَا أَدَّى لَمْ يُوجَدْ مَوْضِعُ الرُّخْصَةِ الْمُسْقِطَةِ لِلْوُجُوبِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إذْ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. ح. قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: فَحَدُّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ خَالِصُ حَقِّهِ تَعَالَى حَتَّى يَصِحَّ الرُّجُوعُ عَنْهَا بَعْدَ الْإِقْرَارِ فَيَكُونُ التَّقَادُمُ فِيهِ مَانِعًا. وَحَدُّ الْقَذْفِ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَالتَّقَادُمُ غَيْرُ مَانِعٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ وَلِأَنَّ الدَّعْوَى فِيهِ شَرْطٌ، فَيُحْمَلُ تَأْخِيرُهُمْ عَلَى انْعِدَامِ الدَّعْوَى فَلَا يُوجِبُ تَفْسِيقَهُمْ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِلْحَدِّ؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهِ تَعَالَى عَلَى مَا مَرَّ وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ لِلْمَالِ هِدَايَةٌ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ فِي السَّرِقَةِ أَمْرَيْنِ الْحَدُّ وَالْمَالُ، وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ الدَّعْوَى لِلُزُومِ الْمَالِ لَا لِلُزُومِ الْحَدِّ، وَلِذَا ثَبَتَ الْمَالُ بِهَا بَعْدَ التَّقَادُمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِهِ، بِخِلَافِ الْحَدِّ (قَوْلُهُ وَيُضْمَنُ الْمَالُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تُقْبَلْ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَوْلُهُمْ بِضَمَانِ الْمَالِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِوُجُودِ التُّهْمَةِ فِي شَهَادَتِهِمْ مَعَ التَّقَادُمِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْمُتَّهَمِ وَلَوْ بِالْمَالِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا غَيْرُ مُحَقَّقَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَوْجُودُ الشُّبْهَةُ اهـ أَيْ إنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِاحْتِمَالِ الْعَدَاوَةِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ لَكِنَّهُ يَصِيرُ شُبْهَةً يَسْقُطُ بِهَا الْحَدُّ دُونَ الْمَالِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ) وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الشَّهَادَةِ لِتَأْخِيرِ الدَّعْوَى لَا يُوجِبُ فِسْقًا،

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies