Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
عِنْدَ الْأُمِّ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْعَقْدِ (لَا) يَسْتَأْجِرُ الْأَبُ (أُمَّهُ لَوْ مَنْكُوحَةً) وَلَوْ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ خِلَافًا لِلذَّخِيرَةِ وَالْمُجْتَبَى (أَوْ مُعْتَدَّةَ رَجْعِيٍّ) وَجَازَ فِي الْبَائِنِ فِي الْأَصَحِّ جَوْهَرَةٌ، كَاسْتِئْجَارِ مَنْكُوحَتِهِ لِوَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا (وَهِيَ أَحَقُّ) بِإِرْضَاعِ - ــ [رد المحتار] ثُمَّ تَرْجِعَ إلَى مَنْزِلِهَا فِيمَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا مِنْ الزَّمَانِ أَوْ تَقُولَ أَخْرِجُوهُ فَتُرْضِعَهُ عِنْدَ فِنَاءِ الدَّارِ ثُمَّ تُدْخِلَ الصَّبِيَّ إلَى أُمِّهِ، أَوْ تَحْمِلَ الصَّبِيَّ مَعَهَا إلَى الْبَيْتِ نَهْرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الظِّئْرَ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهَا الْمُكْثُ عِنْدَ الْأُمِّ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْأُمَّ لَوْ طَلَبَتْ الْمُكْثَ عِنْدَهَا لَا يَلْزَمُ الظِّئْرَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقَّ الْأُمِّ، فَعَلَى الْأَبِ إحْضَارُ مُرْضِعَةٍ تُرْضِعُهُ وَهُوَ عِنْدَ أُمِّهِ؛ لِأَنَّ الظِّئْرَ قَدْ تَغَيَّبَ عِنْدَ حَاجَةِ الْوَلَدِ إلَى الرَّضَاعِ وَلَا يُمْكِنُ الْأُمَّ إحْضَارُهَا، وَقَدْ لَا تَرْضَى بِإِخْرَاجِ وَلَدِهَا إلَى فِنَاءِ الدَّارِ (قَوْلُهُ لَا يَسْتَأْجِرُ الْأَبُ أُمَّهُ إلَخْ) عَلَّلَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّ الْإِرْضَاعَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهَا دِيَانَةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]- فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ. وَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ أَنَّ الْوُجُوبَ فِي الْآيَةِ يَشْمَلُ مَا قَبْلَ الْعِدَّةِ وَمَا بَعْدَهَا ثُمَّ قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَهُ عَلَيْهَا مُقَيَّدًا بِإِيجَابِ رِزْقِهَا عَلَى الْأَبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣]- فَفِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ هُوَ قَائِمٌ بِرِزْقِهَا، بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُمَا فَيَقُومُ الْأَجْرُ مَقَامَهُ. اهـ قُلْت: وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ فِعْلَ الْإِرْضَاعِ وَاجِبٌ عَلَيْهَا وَمُؤْنَتَهُ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ، فَفِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ هُوَ قَائِمٌ بِتِلْكَ الْمُؤْنَةِ لَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْأُمِّ إرْضَاعُهُ - ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]- فَإِنَّ إلْزَامَهَا بِإِرْضَاعِهِ مَجَّانًا مَعَ عَجْزِهَا وَانْقِطَاعِ نَفَقَتِهَا عَنْ الْأَبِ مُضَارَّةٌ لَهَا، فَسَاغَ لَهَا أَخْذُ الْأُجْرَةِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى إرْضَاعِهِ قَضَاءً، وَامْتِنَاعُهَا عَنْ إرْضَاعِهِ مَعَ وُفُورِ شَفَقَتِهَا عَلَيْهِ دَلِيلُ حَاجَتِهَا وَلَا يَسْتَغْنِي الْأَبُ عَنْ إرْضَاعِهِ عِنْدَ غَيْرِهَا، فَكَوْنُهُ عِنْدَ أُمِّهِ بِالْأُجْرَةِ أَنْفَعَ لَهُ وَلَهَا إلَّا أَنْ تُوجَدَ مُتَبَرِّعَةٌ فَتَكُونَ أَوْلَى دَفْعًا لِلْمُضَارَّةِ عَنْ الْأَبِ أَيْضًا (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلذَّخِيرَةِ وَالْمُجْتَبَى) أَيْ لِصَاحِبَيْهِمَا حَيْثُ قَالَا: يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِ الْوَاجِبَيْنِ عَلَى الزَّوْجِ وَهُمَا نَفَقَةُ النِّكَاحِ وَالْإِرْضَاعِ. قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي عَدَمُ الْجَوَازِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْكُوحَتَهُ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا جَازَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّ فِيهِ اجْتِمَاعَ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ وَالنَّفَقَةِ فِي مَالٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ صَلَحَ مَانِعًا لَمَا جَازَ هُنَا فَتَدَبَّرْهُ. اهـ ح. قُلْت: غَايَةُ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ يُفِيدُ عَدَمَ تَسْلِيمِ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ، وَأَنَّ اجْتِمَاعَ الْوَاجِبَيْنِ عَلَى الزَّوْجِ لَا يَنْفِي جَوَازَ الِاسْتِئْجَارِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يُثْبِتُ عَدَمَ الْجَوَازِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَإِنَّكَ قَدْ عَلِمْت أَنَّ إرْضَاعَ الْوَلَدِ وَاجِبٌ عَلَى أُمِّهِ مَا دَامَ الْأَبُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا، فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَخْذُ الْأُجْرَةِ مَعَ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ، وَفِي أَخْذِهَا الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ أَخْذٌ لِلْأُجْرَةِ عَلَى الْوَاجِبِ عَلَيْهَا مَعَ اسْتِغْنَائِهَا، بِخِلَافِ أَخْذِهَا عَلَى وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا، فَإِنَّ إرْضَاعَهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهَا، فَهُوَ كَأَخْذِهَا الْأُجْرَةَ عَلَى إرْضَاعِ وَلَدٍ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ بَيْنَ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا الْوَاجِبِ عَلَيْهَا وَعَلَى إرْضَاعِ غَيْرِهِ، وَلِذَا عَلَّلَ الثَّانِيَةَ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهَا. وَأَيْضًا فَقَدْ نَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ مَعْزِيَّا لِلْمَنْصُورِيَّةِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْجَوَازِ أَيْ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُجْتَبَى (قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَلَكِنْ ذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ وَأَنَّ فِي كَلَامِ الْهَدِيَّةِ إيمَاءً إلَى أَنَّهُ الْمُخْتَارُ عِنْدَهُ، إذْ مِنْ عَادَتِهِ تَأْخِيرُ وَجْهِ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ، وَكَذَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْقُدُورِيِّ الْمُعْتَدَّةَ. وَفِي النَّهْرِ أَنَّهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ الْإِمَامِ وَهِيَ الْأَوْلَى. اهـ وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَلَى الْمِنَحِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (قَوْلُهُ كَاسْتِئْجَارِ مَنْكُوحَتِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّ إرْضَاعَهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَهِيَ أَحَقُّ) أَيْ إذَا طَلَبَتْ الْأُجْرَةَ، وَلِذَا قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْعِدَّةِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies