Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. (وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِعَجْزِهِ عَنْهَا) بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ (وَلَا بِعَدَمِ إيفَائِهِ) لَوْ غَائِبًا (حَقَّهَا وَلَوْ مُوسِرًا) وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ بِإِعْسَارِ الزَّوْجِ وَبِتَضَرُّرِهَا بِغَيْبَتِهِ، وَلَوْ قَضَى بِهِ حَنَفِيٌّ لَمْ يَنْفُذْ، نَعَمْ لَوْ أَمَرَ شَافِعِيًّا فَقَضَى بِهِ نَفَذَ - ــ [رد المحتار] وَرَوَى صَاحِبُ الْإِمْلَاءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ مِمَّنْ يَجِلُّ مِقْدَارُهَا عَنْ خِدْمَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ أَنْفَقَ عَلَى مَنْ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ مِنْ الْخَدَمِ مِمَّنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْخَادِمِ الْوَاحِدِ أَوْ الِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة: الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ وَلَهَا خَدَمٌ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى نَفَقَةِ خَادِمَيْنِ اهـ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ مُطْلَقًا. وَالْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَ الْمَشَايِخِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ. اهـ. [مَطْلَبٌ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ وَبِالْغَيْبَةِ] ِ (قَوْلُهُ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِعَجْزِهِ عَنْهَا) أَيْ غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا (قَوْلُهُ بِأَنْوَاعِهَا) وَهِيَ مَأْكُولٌ وَمَلْبُوسٌ وَمَسْكَنٌ ح (قَوْلُهُ حَقَّهَا) أَيْ مِنْ النَّفَقَةِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ مَفْعُولُ الْمَصْدَرِ وَهُوَ إيفَاءُ (قَوْلُهُ وَلَوْ مُوسِرًا) الْمُنَاسِبُ وَلَوْ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى خِلَافِ الشَّافِعِيِّ (رحمه الله) وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُ عَدَمُ الْفَسْخِ بِمَنْعِ الْمُوسِرِ حَقَّهَا كَمَذْهَبِنَا (قَوْلُهُ بِإِعْسَارِ الزَّوْجِ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِعَجْزِهِ ط (قَوْلُهُ وَبِتَضَرُّرِهَا بِغَيْبَتِهِ) أَيْ تَضَرُّرِ الْمَرْأَةِ بِعَدَمِ وُصُولِ النَّفَقَةِ بِسَبَبِ غَيْبَتِهِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَبِتَعَذُّرِهَا بِغَيْبَتِهِ: أَيْ تَعَذُّرِ النَّفَقَةِ وَهِيَ أَظْهَرُ، وَهَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَلَا بِعَدَمِ إيفَائِهِ حَقَّهَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِالنَّفَقَةِ فَلَهَا الْفَسْخُ، وَكَذَا إذَا غَابَ وَتَعَذَّرَ تَحْصِيلُهَا مِنْهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَهُمْ أَنْ لَا فَسْخَ مَا دَامَ مُوسِرًا وَإِنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَتَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ النَّفَقَةِ مِنْ مَالِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمِّ. قَالَ فِي التُّحْفَةِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ: فَجَزَمَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ بِالْفَسْخِ فِي مُنْقَطِعِ خَبَرٍ لَا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ كَمَا عَلِمْت. وَلَا فَسْخَ بِغَيْبَةِ مَنْ جُهَلِ حَالُهُ يَسَارًا وَإِعْسَارًا بَلْ لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ غَابَ مُعْسِرًا فَلَا فَسْخَ مَا لَمْ تَشْهَدْ بِإِعْسَارِهِ الْآنَ وَإِنْ عُلِمَ اسْتِنَادُهَا لِلِاسْتِصْحَابِ أَوْ ذَكَرَتْهُ تَقْوِيَةً لَا شَكًّا كَمَا يَأْتِي. اهـ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ أَمَرَ شَافِعِيًّا) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ بِالِاسْتِنَابَةِ خَانِيَّةٌ. قَالَ فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَشَايِخَنَا اسْتَحْسَنُوا أَنْ يُنَصِّبَ الْقَاضِي الْحَنَفِيُّ نَائِبًا مِمَّنْ مَذْهَبُهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا وَأَبَى عَنْ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْحَاجَةِ الدَّائِمَةِ لَا يَتَيَسَّرُ بِالِاسْتِدَانَةِ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَجِدُ مَنْ يُقْرِضُهَا وَغِنَى الزَّوْجِ مَآلًا أَمْرٌ مُتَوَهَّمٌ، فَالتَّفْرِيقُ ضَرُورِيٌّ إذَا طَلَبَتْهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَا يُفَرَّقُ؛ لِأَنَّ عَجْزَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ حَالَ غَيْبَتِهِ، وَإِنْ قُضِيَ بِالتَّفْرِيقِ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مُجْتَهَدٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ لَمْ يَثْبُتْ. اهـ. وَنُقِلَ فِي الْبَحْرِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَأَنَّ الصَّحِيحَ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ عَدَمُ النَّفَاذِ لِظُهُورِ مُجَازَفَةِ الشُّهُودِ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَالْفَتْحِ. وَذَكَرَ فِي قَضَاءِ الْأَشْبَاهِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يَنْفُذُ فِيهَا قَضَاءُ الْقَاضِي أَنَّ مِنْهَا التَّفْرِيقَ لِلْعَجْزِ عَنْ الْإِنْفَاقِ غَائِبًا عَلَى الصَّحِيحِ لَا حَاضِرًا. اهـ وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّفْرِيقَ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَالَ حَضْرَةِ الزَّوْجِ وَكَذَا حَالَ غَيْبَتِهِ مُطْلَقًا أَوْ مَا لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِإِعْسَارِهِ الْآنَ كَمَا عَلِمْت مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ التُّحْفَةِ، وَالْحَالَةُ الْأُولَى جَعَلَهَا مَشَايِخُنَا حُكْمًا مُجْتَهَدًا فِيهِ فَيَنْفُذُ فِيهِ الْقَضَاءُ دُونَ الثَّانِيَةِ، وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ حَيْثُ جَزَمَ بِالنَّفَاذِ فِيهِمَا فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الصَّحِيحِ الْمَارِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies