Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
[فَرْعٌ] قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَعَتَقَتْ فَدَخَلَتْ لَهُ رَجْعَتُهَا قُنْيَةٌ (وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ) أَيْ عَلَامَاتُ وُجُودِ الْجَزَاءِ (إنْ) الْمَكْسُورَةُ؛ فَلَوْ فَتَحَهَا وَقَعَ لِلْحَالِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ فَيَدِينُ، وَكَذَا لَوْ حَذَفَ الْفَاءَ مِنْ الْجَوَابِ ــ [رد المحتار] فِي نَفْسِهِ، وَقَدْ وَقَعَ لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ وَلِلْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَكِنَّهُ يَحْنَثُ عَقِبَ الْيَمِينِ أَوْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فِي الْمُؤَقَّتَةِ لِتَحَقُّقِ الْيَأْسِ عَادَةً، وَهَذَا بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْكُوزِ، فَإِنَّ شُرْبَ مَا لَيْسَ مَوْجُودًا فِي الْكُوزِ أَوْ مَا أُرِيقَ مِنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا فِي الْعَادَةِ فَلِذَا تَبْطُلُ الْيَمِينُ، وَلَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا صَبَّ مِنْهُ وَكَانَتْ الْيَمِينُ مُطْلَقَةً كَمَا سَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِي الْأَيْمَانِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَانْظُرْ مَا سَنَذْكُرُهُ آخِرَ الْبَابِ (قَوْلُهُ لَهُ رَجْعَتُهَا) لِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّقَ الثَّلَاثَةَ كَانَتْ أَمَةً وَهُوَ لَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا ثِنْتَيْنِ فَكَانَ مُعَلِّقًا ثِنْتَيْنِ ح [مطلب فِي أَلْفَاظ الشَّرْط] (قَوْلُهُ وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ) عَدَلَ عَنْ الْأَسْمَاءِ وَالْحُرُوفِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِمَا، وَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ مُشْتَقٌّ اشْتِقَاقًا كَبِيرًا مِنْ الشَّرَطِ مُحَرَّكَةً: بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى تَرْتِيبِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى وَسُمِّيَ الثَّانِي جَوَابًا لِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ صَارَ كَالْكَلَامِ الْآتِي بَعْدَ كَلَامِ السَّائِلِ وَجَزَاءً تَجَوُّزًا لِأَنَّهُ لَمَّا تَرَتَّبَ عَلَى فِعْلٍ آخَرَ أَشْبَهَ الْجَزَاءَ كَمَا فِي النَّهْرِ، فَإِضَافَةُ الْأَلْفَاظِ إلَى الشَّرْطِ إضَافَةُ الْمُسَمَّى إلَى الِاسْمِ ح وَقَدَّمْنَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ الْكَلَامَ عَلَى الِاشْتِقَاقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتِقَاقٌ هُنَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُغَايَرَةِ لَفْظًا بَلْ الشَّرْطُ هُنَا بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ عَلَى شَيْءٍ خَاصٍّ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَيْ عَلَامَاتُ وُجُودِ الْجَزَاءِ) أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْأَدَوَاتِ تَدُلُّ بِالذَّاتِ عَلَى وُجُودِ الْجَزَاءِ كَمَا فِي النَّهْرِ: أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ ح (قَوْلُهُ فَلَوْ فَتَحَهَا وَقَعَ لِلْحَالِ) هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ، وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْعِلَّةِ وَقْتَ الْوُقُوعِ بَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ نَظَرًا لِظَاهِرِ اللَّفْظِ. وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ مُنَاظِرًا لِلشَّيْبَانِيِّ فِي مَجْلِسِ الرَّشِيدِ أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ بِمَعْنَى إذَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَرَجَّحَهُ فِي الْمُغْنِي. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا نَوَى التَّعْلِيقَ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ نَهْرٌ مُخْتَصَرًا، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَيَدِينُ ط. مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ حَذَفَ الْفَاءَ مِنْ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ حَذَفَ الْفَاءَ مِنْ الْجَوَابِ) يَعْنِي يَقَعُ لِلْحَالِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ فَيَدِينُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الْفَائِدَةِ فَتُضْمَرُ الْفَاءُ، وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا اخْتِيَارًا، فَأَجَازَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَعَلَيْهِ فَرَّعَ أَبُو يُوسُفَ، وَمَنَعَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَعَلَيْهِ تَفَرَّعَ الْمَذْهَبُ بَحْرٌ. وَذَكَرَ قَبْلَهُ عَنْ الْمُغْنِي أَنَّ الْأَخْفَشَ قَالَ: إنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِي النَّثْرِ الْفَصِيحِ، وَإِنَّ مِنْهُ ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ [البقرة: ١٨٠] وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: يَجُوزُ فِي النَّثْرِ نَادِرًا، وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتَعَ بِهَا» اهـ قُلْت: يَنْبَغِي فِي زَمَانِنَا إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ قَضَاءً لِأَنَّ الْعَامَّةَ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ دُخُولِ الْفَاءِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ، وَقَدْ صَارَ ذَلِكَ لُغَتَهُمْ وَلَا سِيَّمَا مَعَ وُقُوعِهِ فِي الْكَلَامِ الْفَصِيحِ كَمَا مَرَّ، وَكَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ [الجاثية: ٢٥] ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩] وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ ادَّعَى تَأْوِيلَ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَسَمِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ عَلَى جَعْلِ إذَا لِمُجَرَّدِ الْوَقْتِ بِلَا مُلَاحَظَةِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ مُؤَيِّدٌ لِقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ وَالتَّأْوِيلُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَإِذَا صَارَ ذَلِكَ لُغَةً لِلْعَامَّةِ يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies