Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
صَحَّ لِلصُّغْرَى خَانِيَةٌ. (وَلَوْ بَعَثَ) مَرِيدُ النِّكَاحِ (أَقْوَامًا لِلْخِطْبَةِ فَزَوَّجَهَا الْأَبُ) أَوْ الْوَلِيُّ (بِحَضْرَتِهِمْ صَحَّ) فَيُجْعَلُ الْمُتَكَلِّمُ فَقَطْ خَاطِبًا وَالْبَاقِي شُهُودًا، بِهِ يُفْتَى فَتْحٌ. . [فُرُوعٌ قَالَ زَوِّجْنِي ابْنَتَك عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِك] [فُرُوعٌ] قَالَ زَوِّجْنِي ابْنَتَك عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِك لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَمْرُ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ قَبْلَ النِّكَاحِ. وَكَّلَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ بِكَذَا فَزَادَ الْوَكِيلُ فِي الْمَهْرِ لَمْ يَنْفُذْ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى دَخَلَ بَقِيَ الْخِيَارُ بَيْنَ إجَازَتِهِ وَفَسْخِهِ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى، وَمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ كَالْفَاسِدِ. تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَمْ يَجُزْ، بَلْ قِيلَ يَكْفُرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ــ [رد المحتار] هُوَ الْمُرَادُ عُرْفًا مِنْ قَوْلِهِمْ زَوَّجْتُك بِنْتِي لِابْنِك، لَكِنَّهُ لَا يُسَاعِدُهُ اللَّفْظُ كَمَا عَلِمْت، وَالنِّيَّةُ وَحْدَهَا لَا تَنْفَعُ كَمَا مَرَّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَا فِي الْخَيْرِيَّةِ فِيمَنْ خَطَبَ لِابْنِهِ بِنْتَ أَخِيهِ فَقَالَ أَبُوهَا زَوَّجْتُك بِنْتِي فُلَانَةَ لِابْنِك، وَقَالَ الْآخَرُ زَوَّجْت أَجَابَ لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ غَيْرُ التَّزْوِيجِ. اهـ. فَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لَمْ يَنْعَقِدْ لِلِابْنِ لِقَوْلِ أَبِي الْبِنْتِ زَوَّجْتُك بِكَافٍ الْخِطَابِ، وَلَا لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ عَمَّ الْبِنْتِ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا عَنْهَا انْعَقَدَ النِّكَاحُ لَهُ، بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالِانْعِقَادِ لَهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ لِحُصُولِ الْإِضَافَةِ. اهـ. فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، بِخِلَافِ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَكَوْنُ مَصْدَرِ زَوَّجْتُك التَّزْوِيجَ، وَمَصْدَرِ تَزَوَّجْت التَّزَوُّجَ لَا يُظْهِرُ وَجْهًا إذْ لَا يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمَادَّةِ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَضْلًا عَنْ اتِّحَادِ الصِّيغَةِ فَلَوْ قَالَ زَوَّجْتُك فَقَالَ قَبِلْت أَوْ رَضِيت جَازَ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: صَحَّ إلَخْ) فِي الْفَتْحِ عَنْ الْفَتَاوَى قِيلَ لَا يَصِحُّ، وَإِنْ قَبِلَ عَنْ الزَّوْجِ إنْسَانٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ شُهُودٍ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ يُخَاطِبُونَ مَنْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ لَا؛ لِأَنَّ التَّعَارُفَ هَكَذَا أَنْ يَتَكَلَّمَ وَاحِدٌ وَيَسْكُتَ الْبَاقُونَ وَالْخَاطِبُ لَا يَصِيرُ شَاهِدًا، وَقِيلَ يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ فِي جَعْلِ الْكُلِّ خَاطِبًا فَيُجْعَلُ الْمُتَكَلِّمُ فَقَطْ وَالْبَاقِي شُهُودٌ. اهـ. وَنَقَلَ بَعْدَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ خُلَاصَةٍ أَنَّ الْمُخْتَارَ عَدَمُ الْجَوَازِ. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ لَفْظَ الْفَتْوَى آكُدُ أَلْفَاظِ الصَّحِيحِ، وَوَفَّقَ بَعْضُهُمْ بِحَمْلِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ عَلَى مَا إذَا قَبِلُوا جَمِيعًا. وَأَقُولُ: يُنَافِيهِ قَوْلُ الْخُلَاصَةِ وَقِيلَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ، وَمِثْلُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ: وَإِنْ قَبِلَ عَنْ الزَّوْجِ إنْسَانٌ وَاحِدٌ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَمْرُ إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي آخِرِ بَابِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ نَكَحَهَا عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا صَحَّ. اهـ. لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ هُنَاكَ أَنَّ هَذَا لَوْ ابْتَدَأَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ زَوَّجْت نَفْسِي عَلَى أَنَّ أَمْرِي بِيَدِي أُطَلِّقُ نَفْسِي كُلَّمَا أُرِيدُ أَوْ عَلَى أَنِّي طَالِقٌ فَقَالَ: قَبِلْت وَقَعَ الطَّلَاقُ وَصَارَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا، أَمَّا لَوْ بَدَأَ هُوَ لَا تَطْلُقُ وَلَا يَصِيرُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: بَقِيَ الْخِيَارُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: وَلَهَا الْأَقَلُّ) أَيْ إذَا اخْتَارَ الْفَسْخَ، فَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَهُوَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِهِ فَكَانَتْ مُسْقِطَةً مَا زَادَ عَنْهُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَقَلَّ فَهُوَ لَهَا لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ لَمْ تَلْزَمْ إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ فِي ضِمْنِ الْعَقْدِ، فَإِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ فَسَدَ مَا فِي ضِمْنِهِ، وَلَمَّا كَانَ الْعَقْدُ هُنَا مَوْقُوفًا لَا فَاسِدًا أَجَابَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ كَالْفَاسِدِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسَمَّى مَا سَمَّاهُ الْوَكِيلُ لَهَا لَا مَا سَمَّاهُ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ: قِيلَ بِكُفْرٍ) لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَالِمُ الْغَيْبِ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَفِي الْحُجَّةِ ذَكَرَ فِي الْمُلْتَقَطِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ تُعْرَضُ عَلَى رَوْحِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّ الرُّسُلَ يَعْرِفُونَ بَعْضَ الْغَيْبِ قَالَ تَعَالَى - ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ٢٦] ﴿إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧]-. اهـ. قُلْت: بَلْ ذَكَرُوا فِي كُتُبِ الْعَقَائِدِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ الِاطِّلَاعَ عَلَى بَعْضِ الْمُغَيَّبَاتِ وَرَدُّوا عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ الْمُسْتَدِلِّينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى نَفْيِهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِظْهَارُ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَالْمُرَادُ مِنْ الرَّسُولِ الْمَلَكُ أَيْ لَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ بِلَا وَاسِطَةٍ إلَّا الْمَلَكَ، أَمَّا النَّبِيُّ وَالْأَوْلِيَاءُ فَيُظْهِرُهُمْ عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي رِسَالَتِنَا الْمُسَمَّاةِ [سَلُّ الْحُسَامِ الْهِنْدِيِّ لِنُصْرَةِ سَيِّدِنَا خَالِدِ النَّقْشَبَنْدِيِّ] فَرَاجِعْهَا فَإِنَّ فِيهَا فَوَائِدَ نَفِيسَةً، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies