Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
وَأَمَرَ بِهَا فِي السَّنَةِ الَّتِي فُرِضَ فِيهَا رَمَضَانُ قَبْلَ الزَّكَاةِ وَكَانَ (رحمهم الله) يَخْطُبُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ يَأْمُرُ بِإِخْرَاجِهَا ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ (تَجِبُ) وَحَدِيثِ «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ» مَعْنَاهُ قَدَّرَ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ مُنْكِرَهَا لَا يَكْفُرُ (مُوَسَّعًا فِي الْعُمْرِ) عِنْدَ أَصْحَابِنَا ــ [رد المحتار] وَلَعَلَّهَا مِنْ الْفِطْرَةِ الَّتِي هِيَ الْخِلْقَةُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرُ مَعْنَاهَا زَكَاةُ الْخِلْقَةِ كَأَنَّهَا زَكَاةُ الْبَدَنِ. اهـ. وَفِي الْمِصْبَاحِ وَقَوْلُهُمْ: تَجِبُ الْفِطْرَةُ الْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ وَاسْتَغْنَى بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى. اهـ. وَمَشَى عَلَيْهِ الْقُهُسْتَانِيُّ، وَلِهَذَا نَقَلَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تُسَمَّى صَدَقَةَ الرَّأْسِ وَزَكَاةَ الْبَدَنِ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ لَفْظَ الْفِطْرَةِ بِالتَّاءِ لَا شَكَّ فِي لُغَوِيَّتِهِ وَمَعْنَاهُ الْخِلْقَةُ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي إطْلَاقِهِ مُرَادًا بِهِ الْمَخْرَجُ فَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ بِدُونِ تَقْدِيرٍ فَهُوَ اصْطِلَاحٌ شَرْعِيٌّ مُوَلَّدٌ، وَأَمَّا مَعَ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ فَالْمُرَادُ بِهَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ الصِّحَّةِ الَّذِي أَرَادَهُ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ، وَأَمَّا لَفْظُ الْفِطْرِ بِدُونِ تَاءٍ فَلَا كَلَامَ فِي أَنَّهُ مَعْنًى لُغَوِيٌّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ تَبَعًا لِلنَّهْرِ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ وَأَمَرَ بِهَا) أَيْ بِإِخْرَاجِهَا. وَفِي حَاشِيَةِ نُوحٍ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ فَرْضَ صِيَامِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ بَعْدَ مَا حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ إلَى الْكَعْبَةِ وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَلِهَذَا قِيلَ إنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ خِلَافَهُ اهـ (قَوْلُهُ: وَكَانَ (رحمهم الله) إلَخْ) أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ فَقَالَ أَدُّوا صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ» فَتْحٌ. قَالَ ط: وَبِهَذَا يَتَقَوَّى مَا بَحَثَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ سَابِقًا فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ أَحْكَامُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي خُطْبَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ إخْرَاجِهَا قَبْلَ الذَّهَابِ إلَى الْمُصَلَّى (قَوْلُهُ: وَحَدِيثُ فَرَضَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ (رحمه الله) عَلَى فَرْضِيَّتِهَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ» فَتْحٌ (قَوْلُهُ: مَعْنَاهُ قَدَّرَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ أَحَدُ مَعَانِي الْفَرْضِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]- وَيُقَالُ فَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ وَهَذَا الْجَوَابُ ذَكَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ. وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الثَّابِتَ بِظَنِّيٍّ يُفِيدُ الْوُجُوبَ وَأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الِافْتِرَاضَ الَّذِي يُثْبِتُهُ الشَّافِعِيَّةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ يَكْفُرُ جَاحِدُهُ فَهُوَ مَعْنَى الْوُجُوبِ عِنْدَنَا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْفَرْضَ فِي اصْطِلَاحِهِمْ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ فِي عُرْفِنَا فَأَطْلَقُوهُ عَلَى أَحَدِ جُزْأَيْهِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى الْوُجُوبِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرْضِ مَا هُوَ عُرْفُنَا أَيْ مَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ؛ لِأَنَّ ذَاكَ إذَا نُقِلَ الْإِجْمَاعُ تَوَاتُرًا لِيَكُونَ قَطْعِيًّا أَوْ كَانَ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الدِّينِ كَالْخُمُسِ لَا إذَا كَانَ ظَنِّيًّا، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مُنْكِرَ وُجُوبِهَا لَا يَكْفُرُ، فَكَانَ الْمُتَيَقَّنُ الْوُجُوبَ بِالْمَعْنَى الْعُرْفِيِّ عِنْدَنَا اهـ مُلَخَّصًا. قُلْت: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ فَرْضٌ يُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عِنْدَنَا لِلْقَطْعِ بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِطَرِيقٍ قَطْعِيٍّ فَيَكُونُ مِثْلَهُ وَلِهَذَا قَالُوا: إنَّ الْوَاجِبَ لَمْ يَكُنْ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies