16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $3900% Financé
وَإِنْ ادَّعَى الْغَلَطَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ (وَلَمْ يَضُرَّ جَهْلُهُ بِقَدْرِهَا) ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا جَهْلُهُ بِالْعَدَدِ فَلَا يَضُرُّهُ إذَا عَرَّفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ، وَكَذَلِكَ غَلَطُهُ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ لَا يَضُرُّهُ، وَاخْتُلِفَ فِي غَلَطِهِ بِالنُّقْصَانِ.
(وَوَجَبَ أَخْذُهُ لِخَوْفِ خَائِنٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي حُكْمِ أَخْذِ اللُّقَطَةِ اضْطِرَابٌ. ابْنُ رُشْدٍ: يَلْزَمُ أَنْ يُؤْخَذَ اللَّقِيطُ وَلَا يُتْرَكُ لِأَنَّهُ إنْ تُرِكَ ضَاعَ وَهَلَكَ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي لُقَطَةِ الْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ.
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ اللُّقَطَةُ بَيْنَ قَوْمٍ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ عَدْلٌ لَا يُخْشَى أَنْ يَأْخُذَهَا إنْ عَلِمَ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهِ إيَّاهَا، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ بَيْنَ قَوْمٍ غَيْرِ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ عَدْلٌ فَأَخْذُهَا عَلَيْهِ وَاجِبٌ قَوْلًا وَاحِدًا. وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ قَوْمٍ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ غَيْرُ عَدْلٍ لَكَانَ الِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ قَوْمٍ غَيْرِ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ غَيْرُ عَدْلٍ لَكَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَخْذِهَا وَتَرْكِهَا، وَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ أَكْثَرِ الْخَوْفَيْنِ وَهُوَ أَيْضًا أَعْنِي هَذَا الِاخْتِلَافَ فِيمَا عَدَا لُقَطَةَ الْحَاجِّ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا مَخَافَةَ أَنْ لَا يَجِدَ رَبَّهَا لِتَفَرُّقِ الْحَاجِّ إلَى بُلْدَانِهِمْ، فَإِنْ الْتَقَطَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي تَعْرِيفِهَا مَا يَجِبُ فِي سِوَاهَا.
اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ بَيْنَ قَوْمٍ غَيْرِ مَأْمُونِينَ كَانَ حِفْظُهَا وَاجِبًا لِأَنَّ حِفْظَ