16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $3900% Financé
بَيْعُ وَلَدِهَا إذْ هِيَ فِي مِلْكِهِ بَعْدُ إلَّا أَنْ يَبِيعَ كِتَابَتَهَا مَعَ رَقَبَةِ الِابْنِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا (وَلِمُعَاهَدٍ التَّفْرِقَةُ وَكُرِهَ الِاشْتِرَاءُ مِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا نَزَلَ الرُّومُ بِبَلَدِنَا تُجَّارًا فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا لَمْ أَمْنَعْهُمْ، وَكَرِهْت لِلْمُسْلِمِينَ شِرَاءَهُمْ مُتَفَرِّقِينَ. وَإِنْ ابْتَاعَ مُسْلِمٌ أُمًّا وَابْنَهَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إنْ بَاعَ، وَكَذَلِكَ إنْ ابْتَاعَ أَمَةً قَدْ كَانَ وَلَدُهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ كَانَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ.
(وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ إلَّا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَقِّ. ابْنُ رُشْدٍ: رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الْوَارِثِ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمْت مَكَّةَ فَوَجَدْت فِيهَا أَبَا حَنِيفَةَ وَابْنَ أَبِي لَيْلَى وَابْنَ شُبْرُمَةَ فَقُلْت لِأَبِي حَنِيفَةَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا وَاشْتَرَطَ شَيْئًا؟ فَقَالَ الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْت ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْته فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْت ابْنَ شُبْرُمَةُ فَسَأَلْته فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ. فَقُلْت: سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ. فَأَتَيْت أَبَا حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْته فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» . ثُمَّ أَتَيْت ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْته فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا «قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ وَأُعْتِقَهَا وَإِنْ اشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْت ابْنَ شُبْرُمَةَ فَأَخْبَرْته فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا «قَالَ جَابِرٌ: بَعَثَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً فَشَرَطَ لِي حِلَابَهَا وَظَهْرَهَا إلَى الْمَدِينَةِ» الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ. فَعَرَفَ مَالِكٌ ﵀ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا فَاسْتَعْمَلَهَا فِي مَوَاضِعِهَا وَتَأَوَّلَهَا عَلَى وُجُوهِهَا وَلَمْ يُمْعِنْ غَيْرُهُ النَّظَرَ وَلَا أَحْسَنَ تَأْوِيلَ الْأَثَرِ (يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ كَأَنْ لَا يَبِيعَ) ابْنُ شَاسٍ: مَحْمَلُ النَّهْيِ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ مَقْصُودَ الْعَقْدِ كَأَنْ لَا يَبِيعَ أَوْ يَعُودَ بِغَرَرٍ فِي الثَّمَنِ كَبَيْعٍ وَسَلَفٍ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: بُيُوعُ الشُّرُوعِ الَّتِي يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعُلُومِ بُيُوعَ الثُّنْيَا مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ