16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(بِلَا شَوْبِ)
أَيْ مُخَالَطَةِ
(عِوَضٍ)
فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ كَعِتْقِهِ عَنْ ظِهَارِهِ عَلَى دِينَارٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَأَمَّا بِمَا فِي يَدِهِ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَهُ فَيُجْزِئُ مَا لَا شَوْبَ عِوَضٍ فِيهِ
(لَا)
يُجْزِئُ
(مُشْتَرًى لِلْعِتْقِ)
إلَّا بِشَرْطِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهَا رَقَبَةٌ غَيْرُ كَامِلَةٍ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ وَضَعَ مِنْ قِيمَتِهَا شَيْئًا لِأَجْلِ الْعِتْقِ
(مُحَرَّرَةٍ لَهُ)
أَيْ لِلظِّهَارِ أَيْ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي تَحْرِيرِهَا هُوَ إعْتَاقُهَا لَهُ
(لَا مَنْ)
تَبَيَّنَ أَنَّهُ
(يُعْتَقُ عَلَيْهِ)
بِقَرَابَةٍ كَأَخِيهِ، أَوْ تَعْلِيقٍ كَإِنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ فَلَا يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ أَوْ التَّعْلِيقِ لَا الظِّهَارِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ غَيْرَ عَالِمٍ حِينَ الْعِتْقِ فَلَا يُجْزِئُ
(وَفِي)
الْإِجْزَاءِ حَيْثُ قَالَ
(إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ)
حُرٌّ
(عَنْ ظِهَارِي)
؛ لِأَنَّهُ مَا عَتَقَ إلَّا عَنْ الظِّهَارِ وَعَدَمِهِ؛
لِأَنَّهُ حُرٌّ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ فَيُعَدُّ قَوْلُهُ:
عَنْ ظِهَارِي نَدَمًا بَعْدَ قَوْلِهِ: إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ
(تَأْوِيلَانِ)
أَظْهَرُهُمَا الْإِجْزَاءُ نَقْلًا وَعَقْلًا
(وَ)
بِلَا شَوْبِ
(الْعِتْقِ)
فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى عِوَضٍ وَفِي نُسْخَةٍ وَلَا عِتْقٍ بِالتَّنْكِيرِ
(لَا مُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَنَحْوِهِمَا)
كَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ لِوُجُودِ شَائِبَةٍ فِي الْجَمِيعِ
(أَوْ أَعْتَقَ نِصْفًا)
مَثَلًا
(فَكَمَّلَ عَلَيْهِ)
بِالْحُكْمِ حِصَّةَ شَرِيكِهِ
(أَوْ أَعْتَقَهُ)
أَيْ النِّصْفَ الْبَاقِيَ ثَانِيًا بِأَنْ كَانَتْ الرَّقَبَةُ كُلُّهَا لَهُ فَلَا يُجْزِي؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْإِجْزَاءِ عِتْقُ الْجَمِيعِ دَفْعَةً وَاحِدَةً
(أَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا)
مِنْ الْعَبِيدِ
(عَنْ أَرْبَعٍ)
مِنْ النِّسْوَةِ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ أَوْ اثْنَيْنِ عَنْ ثَلَاثٍ أَوْ وَاحِدًا عَنْ اثْنَتَيْنِ فَلَا يُجْزِي بَلْ لَوْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ رَقَبَةٍ، وَإِنْ أَرْبَعًا عَنْ أَرْبَعٍ لَمْ يُجْزِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ
(وَيُجْزِئُ أَعْوَرُ وَمَغْصُوبٌ)
؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ مِنْ الْغَاصِبِ
(وَمَرْهُونٌ وَجَانٍ إنْ اُفْتُدِيَا)
بِدَفْعِ الدَّيْنِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَكَذَا إنْ أَسْقَطَ رَبُّ الْحَقِّ حَقَّهُ،
فَلَوْ قَالَ:
إنْ خَلَصَا لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ، وَمَفْهُومُ إنْ افْتَدَيَا أَنَّهُمَا إذَا لَمْ يَفْتَدِيَا فَلَا يُجْزِئُ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا يُفِيدُ النَّقْلُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
بِلَا شَوْبٍ) نَعْتٌ ثَانٍ لِرَقَبَةٍ أَيْ مُلْتَبِسَةٍ بِعَدَمِ مُخَالَطَةِ عِوَضٍ لِعِتْقِهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَهُ)
أَيْ بِخِلَافِ مَا فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: لَا مُشْتَرًى لِلْعِتْقِ)
عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ وَالْأَوْلَى جَعْلُهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِلَا شَوْبِ عِوَضٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مُحْتَرَزَاتِهِ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ ذِكْرِهِ بَعْدَ كُلِّ وَصْفٍ مُحْتَرَزَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ رَقَبَةٌ كَائِنَةٌ بِلَا شَوْبِ عِوَضٍ لَا مُشْتَرَاةٌ لِلْعِتْقِ وَذِكْرِهِ لِتَأْوِيلِ الرَّقَبَةِ بِالْمَمْلُوكِ
(قَوْلُهُ: فِي تَحْرِيرِهَا)
أَيْ تَخْلِيصِهَا مِنْ الرِّقِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: لَا الظِّهَارِ)
أَيْ وَإِذَا كَانَ السَّبَبُ فِي تَخْلِيصِ تِلْكَ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّيَّةِ لَيْسَ الْعِتْقَ لِأَجْلِ الظِّهَارِ، بَلْ الْعِتْقُ لِلْقَرَابَةِ أَوْ التَّعْلِيقِ فَلَا تُجْزِئُ كَفَّارَةً
(قَوْلُهُ غَيْرَ عَالِمٍ حِينَ الْعِتْقِ)
أَيْ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْقَرَابَةِ أَوْ التَّعْلِيقِ حِينَ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: وَفِي إنْ اشْتَرَيْته إلَخْ)
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدًا قَالَ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ اشْتَرَاهُ،
وَهُوَ مُظَاهِرٌ فَلَا يُجْزِيهِ اهـ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَوْ قَالَ:
إنْ اشْتَرَيْت فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي فَاشْتَرَاهُ فَهُوَ يُجْزِيهِ اهـ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي فَهْمِ الْمُدَوَّنَةِ فَابْنُ يُونُسَ حَمَلَهَا عَلَى الْعُمُومِ فَيَكُونُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ خِلَافًا،
وَالْبَاجِيِّ حَمَلَهَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقُلْ:
عَنْ ظِهَارِي فَإِنْ ذَكَرَهُ مَعَهُ فَالْإِجْزَاءُ فَيَكُونُ وِفَاقًا اهـ بْن فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَأْوِيلَانِ أَيْ بِالْإِجْزَاءِ عَلَى الْوِفَاقِ، وَعَدَمِهِ عَلَى الْخِلَافِ،
وَحَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى إطْلَاقِهَا وَطَرَحَ كَلَامَ الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ:
وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ حَيْثُ وَقَعَ مِنْهُ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ مَا ظَاهَرَ أَمَّا إنْ عَلَّقَ ثُمَّ ظَاهَرَ فَيُتَّفَقُ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَخَالَفَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي ذَلِكَ قَائِلًا: الْمَسْأَلَتَانِ سَوَاءٌ فِي جَرَيَانِ التَّأْوِيلَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَبِلَا شَوْبِ الْعِتْقِ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى
" عِوَضٍ "
سَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ مُنْكَرًا أَوْ مُعَرَّفًا لِجَوَازِ عَطْفِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى النَّكِرَةِ،
وَالْمَعْنَى:
خَالِيَةٌ عَنْ شَائِبَةِ عِوَضٍ وَعِتْقٍ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا شَائِبَةُ عِتْقٍ فَلَا يُجْزِئُ، وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَامِلًا وَأَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِعِتْقِ الْوَلَدِ عَلَيْهِ فِي بَطْنِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا عِتْقٍ بِالتَّنْكِيرِ)
أَيْ وَبِلَا شَوْبِ عِتْقٍ
(قَوْلُهُ لِوُجُودِ شَائِبَةٍ فِي الْجَمِيعِ)
أَيْ شَائِبَةِ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: أَيْ النِّصْفَ الْبَاقِيَ ثَانِيًا)
أَيْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَ النِّصْفَ الْأَوَّلَ عَنْ ظِهَارِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَوْ أَطْلَقَ)
أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّشْرِيكَ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَرْبَعًا عَنْ أَرْبَعٍ
وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ إنْ نَقَصَ عَدَدُ الرِّقَابِ عَنْ عَدَدِ الظِّهَارِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ سَاوَى عَدَدُ الرِّقَابِ عَدَدَ الظِّهَارِ أَجْزَأَ وَلَوْ دُونَ تَعْيِينٍ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الشَّرِكَةَ فِي الرِّقَابِ فَإِنْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِيهَا مُنِعَ وَلَوْ كَانَ عَدَدُ الرِّقَابِ أَزْيَدَ مِنْ عَدَدِ الْمُظَاهَرِ مِنْهُنَّ كَأَنْ يُعْتِقُ خَمْسَةً عَنْ أَرْبَعَةٍ قَاصِدًا التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا
وَاعْلَمْ أَنَّ التَّشْرِيكَ كَمَا يَمْنَعُ فِي الرِّقَابِ يَمْنَعُ أَيْضًا فِي الصَّوْمِ لِوُجُوبِ تَتَابُعِهِ، وَأَمَّا فِي الِاطِّعَامِ فَلَا يَمْنَعُ إلَّا إذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ مِسْكِينٍ
(قَوْلُهُ وَيُجْزِئُ أَعْوَرُ)
أَيْ وَهُوَ مَنْ فَقَدَ النَّظَرَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ الْوَاحِدَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنَيْنِ، وَيَرَى بِهَا مَا يَرَى بِهِمَا وَدِيَتُهَا دِيَتُهُمَا مَعًا أَلْفُ دِينَارٍ وَالْقَوْلُ بِإِجْزَاءِ الْأَعْوَرِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَالْخِلَافُ فِي الْأَنْقَرِ الَّذِي فُقِئَتْ حَبَّةُ عَيْنِهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُجْزِئُ اتِّفَاقًا كَمَا يُجْزِئُ مَنْ فَقَدَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ بَعْضَ نَظَرِهَا
(قَوْلُهُ وَمَغْصُوبٌ)
أَيْ فَيُجْزِئُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عِتْقُهُ بَلْ وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ رَبُّ الْحَقِّ)
أَيْ رَبُّ الدَّيْنِ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْإِجْزَاءِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْإِجْزَاءِ إذَا أَخَذَهُ ذُو الْجِنَايَةِ وَالدَّيْنِ وَبَطَلَ الْعِتْقُ اهـ بْن