16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(تَأْوِيلَانِ)
وَخِلَافٌ
(وَسَقَطَتْ)
الْكَفَّارَةُ بَعْدَ الْعَوْدِ الْمَذْكُورِ وَأَوْلَى قَبْلَهُ
(إنْ لَمْ يَطَأْ)
الْمُظَاهَرَ مِنْهَا
(بِطَلَاقِهَا)
الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ أَيْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا مَادَامَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ
(وَ)
سَقَطَتْ بِ
(مَوْتِهَا)
أَوْ مَوْتِهِ
(وَهَلْ تُجْزِئُ)
الْكَفَّارَةُ بِالْإِطْعَامِ
(إنْ)
فَعَلَ بَعْضَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَ
(أَتَمَّهَا)
بَعْدَهُ وَهُوَ فَهْمُ اللَّخْمِيِّ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا وَطِئَهَا بِلَا تَكْفِيرٍ أَوْ لَا تُجْزِئُ، وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ
(تَأْوِيلَانِ)
مَحَلُّهُمَا فِي الْبَائِنِ أَوْ الرَّجْعِيِّ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ ارْتِجَاعَهَا، وَأَمَّا إذَا نَوَاهُ وَعَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ أَجْزَأَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ وَأَمَّا الصِّيَامُ فَلَا يُجْزِئُ اتِّفَاقًا
(وَهِيَ)
أَيْ الْكَفَّارَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْقُرْآنِ أَوَّلُهَا
(إعْتَاقُ رَقَبَةٍ لَا جَنِينٍ)
؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْعِتْقِ لَمْ يَكُنْ رَقَبَةً
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ قَالَ:
وَتَصِحُّ بِالْعَوْدِ كَانَ أَحْسَنَ وَأَمَّا حَمْلُ الشَّارِحِ الْوُجُوبَ عَلَى الْوُجُوبِ الْمُوَسَّعِ فَلَا يَظْهَرُ تَأَمَّلْ اهـ بْن وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ فَائِدَةَ هَذَا الْوُجُوبِ مُقَيَّدَةٌ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ بِدَوَامِ الْمَرْأَةِ فِي عِصْمَتِهِ فَإِذَا طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ سَقَطَ ذَلِكَ الْوُجُوبُ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ وَخِلَافٌ)
أَيْ تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَخِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ أَيْ إنَّ الْمَذْهَبَ فِيهِ قَوْلَانِ شُهِرَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَحُمِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعَوْدُ إرَادَةُ الْوَطْءِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ اهـ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ الْعَوْدَ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ إرَادَةِ إمْسَاكِ الْعِصْمَةِ فَهُمَا رِوَايَتَانِ وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا تَقْتَضِيهِ الْمُدَوَّنَةُ مِنْ ذَلِكَ فَابْنُ رُشْدٍ فَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ الْعَوْدَ مُجَرَّدُ الْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ بِقَيْدِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعَزْمِ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَقَالَ إنَّهُ الْمَشْهُورُ فَقَوْلُهَا وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ أَيْ الْعَزْمُ عَلَيْهِ مُرَادِفٌ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ إرَادَةُ الْوَطْءِ وَفَهِمَ عِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ الْعَزْمِ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَقَالَ إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْإِمْسَاكِ غَيْرُ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ إذْ قَدْ يَنْوِي إمْسَاكَهَا وَتَمُوتُ وَقَدْ تَدُومُ عِصْمَتُهَا وَهُوَ خَالِي الذِّهْنِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ تَظْهَرُ إذَا عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ وَالْإِمْسَاكِ ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَتْ فَعِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ وَعِنْدَ عِيَاضٍ لَا تَسْقُطُ وَكَذَا إنْ كَفَّرَ بَعْدَ أَنْ بَانَتْ مِنْهُ فَعَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ لَا تُجْزِيهِ وَعَلَى مَا لِعِيَاضٍ تُجْزِيهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَمَعَ الْإِمْسَاكِ إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ عِيَاضٍ، وَأَمَّا ابْنُ رُشْدٍ فَإِنَّمَا تَأَوَّلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ الْعَوْدَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ دَوَامِ الْعِصْمَةِ لِقَوْلِهَا إذَا حَصَلَ الْفِرَاقُ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ سَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ ابْنِ رُشْدٍ وَشَهَرَهُ وَالثَّانِي لِتَأْوِيلِ عِيَاضٍ وَشَهَرَهُ
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَتْ بِمَوْتِهَا)
أَيْ أَوْ مَوْتِهِ أَيْ بَعْدَ الْعَزْمِ، وَأَمَّا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَا تَسْقُطُ بَلْ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ إذَا مَاتَ
(قَوْلُهُ: مَحَلُّهُمَا فِي الْبَائِنِ أَوْ الرَّجْعِيِّ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمْ كَالصَّرِيحِ فِي التَّأْوِيلَيْنِ إنَّمَا مَحَلُّهُمَا إذَا أَتَمَّهَا قَبْلَ مُرَاجَعَتِهَا، وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَقَدْ عَمِلَ فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ إتْمَامُهَا، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنْ أَتَمَّهَا أَجْزَأَهُ إنْ أَرَادَ الْعَوْدَةَ اهـ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ وِفَاقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَحَمَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ عَلَى الْوِفَاقِ إذَا كَانَ رَجْعِيًّا، وَعَلَى الْخِلَافِ إنْ كَانَ بَائِنًا فَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُتِمَّهَا وَإِنْ أَتَمَّهَا لَمْ يُجْزِهِ، وَعِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ إنْ أَتَمَّهَا أَجْزَأَهُ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْجَمِيعِ،
وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْوِفَاقِ فِي الْجَمِيعِ اهـ وَأَمَّا إتْمَامُهَا بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ فَقَدْ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَرْعًا مُسْتَقِلًّا فَقَالَ:
إذَا تَزَوَّجَهَا يَوْمًا مَا،
وَكَانَتْ الْكَفَّارَةُ صَوْمًا ابْتَدَأَهَا وَإِنْ كَانَتْ طَعَامًا بَنَى عَلَى مَا كَانَ أَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ تَبِينَ مِنْهُ لِجَوَازِ تَفْرِقَةِ الطَّعَامِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ:
وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَأَصَحُّ مَا انْتَهَى إلَيْنَا اهـ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ إلَخْ الْأَوْلَى حَيْثُ لَمْ يَرْتَجِعْهَا، وَأَمَّا إذَا ارْتَجَعَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ إلَخْ)
رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلَهُ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِقَةُ الطَّعَامِ كَمَا عَلَّلَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالرَّجْعِيَّةِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى إعَادَتِهَا لِعِصْمَتِهِ كَانَ طَلَاقُهَا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الصِّيَامُ فَلَا يُجْزِئُ)
أَيْ فَلَا يُجْزِئُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ سَوَاءٌ أَتَمَّهُ بَعْدَ طَلَاقِهَا وَقَبْلَ إعَادَتِهَا لِعِصْمَتِهِ أَوْ بَعْدَ إعَادَتِهَا لَهَا لِوُجُوبِ تَتَابُعِهِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ إعْتَاقُ إلَخْ)
ذَكَرَ تت عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِكُلِّ وَجْهٍ فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا، وَإِنْ طَالَ أَمَدُ عَجْزِهِ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ أَجَلُ الْإِيلَاءِ كَذَا فِي عبق آخِرَ الْبَابِ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَتَعَقَّبَهُ بْن بِأَنَّ دُخُولَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ عَلَيْهِ يُنَافِي مَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ إلَخْ أَنَّ مَفْهُومَ الْقَيْدِ أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ التَّكْفِيرِ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَلَا حُجَّةَ لِزَوْجَتِهِ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ حَالًا إنْ لَمْ تَرْضَ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ