16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَأَوْلَى لَوْ دَخَلْت الدَّارَ قَبْلَ عَوْدِهَا لَهُ فَلَوْ تَنَجَّزَ الظِّهَارُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بِأَنْ دَخَلَتْ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ أَوْ فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَعَادَتْ لَهُ بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَنَجَّزَ لَمْ يَسْقُطْ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَمَفْهُومٌ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَوْ أَبَانَهَا بِدُونِ الثَّلَاثِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَدَخَلَتْ الدَّارَ لَزِمَهُ الظِّهَارُ
(أَوْ تَأَخَّرَ)
الظِّهَارُ فِي اللَّفْظِ عَنْ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ
(كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا)
أَوْ أَلْبَتَّةَ
(وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي)
فَإِنَّهُ يَسْقُطُ لِعَدَمِ وُجُودِ مَحَلِّهِ وَهُوَ الْعِصْمَةُ كَمَا لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَهُوَ دُونَ الثَّلَاثِ
(كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْت طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي)
؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِأَوَّلِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا وَتَصِيرُ أَجْنَبِيَّةً وَمِثْلُهَا الْمَدْخُولُ بِهَا فِي الْبَائِنِ
(لَا إنْ تَقَدَّمَ)
الظِّهَارُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي اللَّفْظِ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَا يَسْقُطُ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ
(أَوْ صَاحَبَ)
الطَّلَاقَ فِي الْوُقُوعِ لَا فِي اللَّفْظِ
(كَإِنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي)
أَوْ عَكْسُهُ بِالْأَوْلَى فَتَطْلُقُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَشْرُوطِ يَقَعُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ، وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهَا فِي الْوُقُوعِ
(وَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي فَظِهَارٌ)
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَصْفَهَا بِالْكِبَرِ أَوْ الْكَرَامَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ
(وَتَجِبُ)
الْكَفَّارَةُ وُجُوبًا مُوَسَّعًا
(بِالْعَوْدِ وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ)
لِلْمُظَاهَرِ مِنْهَا وَلَوْ نَاسِيًا تَحَتُّمًا لَا يَقْبَلُ السُّقُوطَ سَوَاءٌ بَقِيَتْ فِي عِصْمَتِهِ أَوْ طَلَّقَهَا قَامَتْ بِحَقِّهَا فِي الْوَطْءِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ حَقًّا لِلَّهِ
(وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ)
كَرَّرَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
(وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ)
وَلَوْ قَدَّمَ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ: وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ أَغْنَاهُ عَنْ التَّكْرَارِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ كَذَلِكَ
(وَ)
الْعَوْدُ
(هَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ)
فَقَطْ
(أَوْ)
هُوَ الْعَزْمُ
(مَعَ)
نِيَّةِ
(الْإِمْسَاكِ)
فِي الْعِصْمَةِ أَيْ لَا يُفَارِقُهَا عَلَى الْفَوْرِ أَيْ يُمْسِكُهَا مُدَّةً لَا يُفْهَمُ مِنْهَا الْفِرَاقُ فَوْرًا فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْإِمْسَاكَ أَبَدًا بَلْ مُدَّةً وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
إلَيْهِ اهـ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ أَصْوَبُ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى لَوْ دَخَلْت الدَّارَ)
أَيْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ عَوْدِهَا لَهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِأَوَّلِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ إلَخْ)
ظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ عَدَمُ لُزُومِ الظِّهَارِ وَلَوْ نَسَّقَهُ عَقِبَ الطَّلَاقِ،
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ مَا إذَا قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ:
أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ نَسَقًا فَإِنَّ الْمَشْهُورَ لُزُومُ الثَّلَاثِ مَعَ أَنَّهَا بَانَتْ بِأَوَّلِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا، وَأَجَابَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا عُدَّ كَوُقُوعِهِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَذَلِكَ الظِّهَارُ وَالطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا)
أَيْ مِثْلُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي صَيْرُورَتِهَا أَجْنَبِيَّةً بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ الْمَدْخُولُ بِهَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِكَخُلْعٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَاحَبَ إلَخْ)
قَالَ عبق وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَطَفَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ بِمَا يُفِيدُ التَّرْتِيبَ كَثُمَّ وَهُوَ كَذَلِكَ؛
لِأَنَّ التَّعْلِيقَ أَبْطَلَ مَزِيَّةَ التَّرْتِيبِ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَالَ بْن هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فَفِي أَبِي الْحَسَنِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ:
إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ هِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ الظِّهَارُ؛
لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ لِمَا وَقَعَ مُرَتَّبًا عَلَى الطَّلَاقِ اهـ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ:
إنَّمَا لَزِمَاهُ مَعًا فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ، وَلَوْ عَطَفَ الظِّهَارَ بِثُمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ ظِهَارٌ؛
لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ اهـ بْن وَبِالْجُمْلَةِ الْمَسْأَلَةُ ذَاتُ قَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ يَقُولُ:
يَلْزَمُ الظِّهَارُ عِنْدَ الْعَطْفِ بِثُمَّ نَظَّرَا إلَى أَنَّ التَّعْلِيقَ أَبْطَلَ مَزِيَّةَ التَّرْتِيبِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَقُولُ بِعَدَمِ لُزُومِ الظِّهَارِ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَجْزَاءَ الْمَشْرُوطِ إذَا عُطِفَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِثُمَّ لَمْ تَقَعْ مَعًا بَلْ تَكُونُ مَرْتَبَةً فَلَمْ يَجِدْ الظِّهَارُ لَهُ مَحَلًّا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَشْرُوطِ)
أَيْ الَّذِي هُوَ جُزْءُ الشَّرْطِ يَقَعُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ، وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهَا فِي الْوُقُوعِ أَيْ وَإِذَا وَقَعَا مَعًا وَجَدَ الظِّهَارُ لَهُ مَحَلًّا،
وَعِبَارَةُ الْقَرَافِيِّ فِي الْفُرُوقِ إذَا قَالَ:
إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ فَدَخَلَ الدَّارَ لَا يُمْكِنُنَا أَنَّ نَقُولَ: لَزِمَهُ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْعِتْقِ،
وَلَا الْعِتْقُ قَبْلَ الطَّلَاقِ بَلْ وَقَعَا مُرَتَّبَيْنِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ وُجُودُ الدُّخُولِ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ فَلَا يَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا فَكَذَلِكَ إذَا قَالَ:
إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ،
وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَا نَقُولُ:
إنَّ الطَّلَاقَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الظِّهَارِ حَتَّى يَمْنَعَهُ بَلْ الشَّرْطُ اقْتَضَاهُمَا اقْتِضَاءً وَاحِدًا فَلَا تَرْتِيبَ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَظِهَارٌ)
أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ أَيْ إنَّ قَوْلَهُ هِيَ أُمِّي قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّعْلِيقِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ أُمِّي فَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا، وَمَفْهُومُ عُرِضَ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا هِيَ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ بِتَزَوُّجِهَا ظِهَارٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا حِينَ الظِّهَارِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّهِ قَبْلَ نُطْقِهِ فَلَمْ يَزِدْ نُطْقُهُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى تَزْوِيجِهَا أَمَّا إنْ عَلَّقَهُ وَتَزَوَّجَهَا فَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ)
الْمُرَادُ هُنَا بِوُجُوبِهَا بِالْعُودِ صِحَّتُهَا وَإِجْزَاؤُهَا بِهِ لَا حَقِيقَةُ الْوُجُوبِ وَهُوَ طَلَبُهُ بِهَا طَلَبًا أَكِيدًا بِدَلِيلِ سُقُوطِهَا بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ كَمَا يَأْتِي فَإِنْ أَخْرَجَهَا قَبْلَ الْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ لَا تُجْزِئُهُ وَفِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْوُجُوبِ عَنْ الصِّحَّةِ مُخَالَفَةٌ لِاصْطِلَاحِهِمْ