16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(تَأْوِيلَانِ)
أَرْجَحُهُمَا الْأَوَّلُ
(وَصَرِيحُهُ)
أَيْ الظِّهَارِ أَيْ صَرِيحُ لَفْظِهِ
(بِظَهْرٍ)
أَيْ بِلَفْظِ ظَهْرِ امْرَأَةٍ
(مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا)
بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ
(أَوْ عُضْوِهَا أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ)
اُعْتُرِضَ جَعْلُهُ هَذَيْنِ مِنْ الصَّرِيحِ بَلْ هُمَا مِنْ الْكِنَايَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ بِخِلَافِ عُضْوِهَا إلَخْ
(وَلَا يَنْصَرِفُ)
صَرِيحُهُ
(لِلطَّلَاقِ)
إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فِي الْفَتْوَى بِخِلَافِ كِنَايَتِهِ فَإِنَّهُ إذَا نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ
(وَهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ مَعَهُ)
أَيْ الظِّهَارِ
(إنْ نَوَاهُ)
أَيْ الطَّلَاقَ بِصَرِيحِ الظِّهَارِ
(مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ)
مَعْنَاهُ فِي الْقَضَاءِ فَلَوْ صَرَّحَ بِهِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِإِقْرَارِهِ عِنْدَ الْقَاضِي يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ: نَوَيْت الطَّلَاقَ فَقَطْ بِلَفْظٍ صَرِيحِ الظِّهَارِ وَرُوفِعَ فَهَلْ يُؤْخَذُ بِالظِّهَارِ لِلَفْظِهِ وَبِالطَّلَاقِ مَعَهُ لِنِيَّتِهِ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَلَا يَنْوِي أَوْ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ فَقَطْ كَمَا لَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَهُوَ الْأَرْجَحُ وَشَبَّهَ فِي التَّأْوِيلَيْنِ لَا بِقَيْدِ الْقِيَامِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ
(كَأَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ)
أَنْتِ حَرَامٌ
(كَأُمِّي)
فَهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ مَعَ الظِّهَارِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَقَطْ أَوْ يُؤْخَذُ بِالظِّهَارِ فَقَطْ
(تَأْوِيلَانِ)
رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ وَمَا بَعْدَهَا
(وَكِنَايَتُهُ)
الظَّاهِرَةُ، وَهِيَ مَا سَقَطَ فِيهِ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ الظَّهْرِ أَوْ ذِكْرِ مُؤَبَّدِ التَّحْرِيمِ فَالْأَوَّلُ نَحْوُ أَنْتِ
(كَأُمِّي أَوْ أَنْتِ أُمِّي)
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَحَلُّ عَدَمِ صِحَّةِ الظِّهَارِ فِيهَا مَا لَمْ يَنْوِ إنْ عَجَزَتْ وَإِلَّا لَزِمَهُ إذَا عَجَزَتْ أَيْ وَمِثْلُ الْمُكَاتَبَةِ الْمُحْبَسَةُ؛ لِأَنَّ وَطْأَهَا مُحَرَّمٌ دَائِمًا فَالظِّهَارُ لَا يَصِحُّ فِيهَا أَصْلًا، وَأَمَّا الْمُخْدَمَةُ فَقَدْ نَصَّ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى حُرْمَةِ وَطْئِهَا لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ حُرْمَتَهَا لِعَارِضٍ وَهُوَ خَوْفُ وِلَادَتِهَا مِنْهُ فَتَبْطُلُ الْخِدْمَةُ الْمُعْطَاةُ فَيَصِحُّ الظِّهَارُ فِيهَا كَصِحَّتِهِ فِي الْحَائِضِ وَالْمُحَرَّمَةِ قَالَهُ بَعْضٌ اهـ بْن وَالْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ كَالْمُكَاتَبَةِ لَا يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْهَا، وَلَوْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ الصِّيغَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَقَيَّدَ عَدَمَ صِحَّةِ الظِّهَارِ مِنْهَا بِمَا إذَا لَمْ يَنْوِ إنْ طَلُقَتْ وَإِلَّا لَزِمَهُ الظِّهَارُ مِنْهَا إنْ طَلُقَتْ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
أَيْ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلَانِ أَيْضًا فِي الْمَذْهَبِ فَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالثَّانِي عَزَاهُ الْبَاجِيَّ لِسَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا
(قَوْلُهُ: وَصَرِيحُهُ)
أَيْ وَلَفْظُهُ الصَّرِيحُ أَيْ لَفْظُهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ صَرَاحَةً
(قَوْلُهُ: بِظَهْرٍ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ)
أَيْ وَأَمَّا تَشْبِيهُهَا بِظَهْرٍ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا بِلِعَانٍ أَوْ نِكَاحٍ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ كَالتَّشْبِيهِ بِظَهْرِ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي كَوْنِهِ مِنْ الْكِنَايَةِ لَا مِنْ الصَّرِيحِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَكَذَا كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ لِعَانٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْصَرِفُ لِلطَّلَاقِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فِي الْفَتْوَى)
أَيْ وَإِنَّمَا يُلْزِمُهُ الْمُفْتِي بِالظِّهَارِ
(قَوْلُهُ: وَهَلْ يُؤْخَذُ إلَخْ)
حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بِهِ الظِّهَارُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ وَلَا يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ فِي الْفَتْوَى، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ زِيَادَةً عَلَى الظِّهَارِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ تَأْوِيلَانِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْقَضَاءِ وَالِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الِانْصِرَافِ فِي الْفَتْوَى فَقَدْ تَبِعَ خش وعبق وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ عَكْسُهُ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ صَوَابٍ، وَحَرَّرَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ فِي حَوَاشِي التَّوْضِيحِ الْمَسْأَلَةَ وَكَذَا ح بِنَقْلِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ النَّاصِرُ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ مَا نَصُّهُ فَحَاصِلُهُ أَنَّ رِوَايَةَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَنْصَرِفُ لِلطَّلَاقِ فِي الْفَتْوَى وَأَنَّهُ يُؤْخَذُ بِهِمَا مَعًا فِي الْقَضَاءِ وَأَنَّ رِوَايَةَ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ ظِهَارٌ فِيهِمَا فَقَطْ، وَأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ مُؤَوَّلَةٌ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ بِرِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ بَعْضِ الشُّيُوخِ بِرِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنْ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ، وَكَلَامُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ مِنْ أَنَّهُمَا فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْفَتْوَى لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي اهـ كَلَامُهُ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُؤْخَذُ بِالظِّهَارِ لِلَفْظِهِ)
أَيْ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ)
أَيْ فَقَدْ نَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الِانْصِرَافِ لِلطَّلَاقِ،
وَكَذَا قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجُ:
الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ لَا يَنْصَرِفُ لِلطَّلَاقِ، وَأَنَّ كُلَّ كَلَامٍ لَهُ حُكْمٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُضْمَرَ بِهِ غَيْرُهُ كَالطَّلَاقِ فَإِنَّهُ لَوْ أَضْمَرَ بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ، وَأَنَّهُ لَوْ أَضْمَرَ هُوَ بِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ زَادَ ابْنُ مُحْرِزٍ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ،
وَقَالَ:
أَرَدْت بِذَلِكَ طَلَاقًا أَوْ ظِهَارًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا مَا حَلَفَ بِهِ وَهُوَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ
(قَوْلُهُ: وَشَبَّهَ فِي التَّأْوِيلَيْنِ لَا بِقَيْدِ الْقِيَامِ)
أَيْ لَا بِقَيْدِ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ بَلْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ فِي جَرَيَانِ التَّأْوِيلَيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّشْبِيهِ فِي التَّأْوِيلَيْنِ مُطْلَقًا هُوَ الصَّوَابُ وَبِذَلِكَ قَرَّرَ ح وَقَرَّرَهُ خش تَبَعًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ عَلَى أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَيُؤْخَذُ بِالظِّهَارِ فَقَطْ فِي الْفَتْوَى وَيُؤْخَذُ بِهِمَا مَعًا فِي الْقَضَاءِ إذَا نَوَاهُمَا فَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ مَا نَوَاهُ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَزِمَهُ الظِّهَارُ اهـ وَأَصْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَتَعَقَّبَهُ فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ ح اهـ بْن
[كِنَايَات الظِّهَار]
(قَوْلُهُ: كَأُمِّي)
أَيْ أَوْ كَرَأْسِ أُمِّي أَوْ يَدِهَا مَثَلًا
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْتِ أُمِّي إلَخْ)
قَدْ نَقَلَ ح أَنَّ رِوَايَةَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أَنْتِ أُمِّي يَلْزَمُ بِهِ الطَّلَاقُ إنْ نَوَاهُ، وَإِلَّا فَظِهَارٌ، وَأَنَّ الرَّجْرَاجِيَّ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا رِوَايَةُ عِيسَى هَذِهِ، وَالثَّانِيَةُ رِوَايَةُ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِهِ الطَّلَاقُ الْبَتَاتُ، وَلَا يَلْزَمُ بِهِ ظِهَارٌ وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ سَحْنُونٍ