16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَظَهْرِ زَوْجَتِي النُّفَسَاءِ أَوْ الْمُحْرِمَةِ بِحَجٍّ بِخِلَافِ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمَتِي الْمُكَاتَبَةِ أَوْ الْمُبَعَّضَةِ فَظِهَارٌ كَظَهْرِ دَابَّتِي
(أَوْ جُزْئِهِ)
أَيْ الْمُحَرَّمِ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَيَدِ أُمِّي أَوْ خَالَتِي فَشَمِلَ كَلَامُهُ أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي أَوْ رَأْسِ أُمِّي وَيَدُك كَيَدِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ ظَهْرِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ جُزْئِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَلِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْخَالِيَ مِنْ لَفْظِ ظَهْرِ لَيْسَ بِظِهَارٍ بِأَنْ يَقُولَ بِمُحَرَّمٍ أَوْ جُزْئِهِ وَكَانَ كَلَامُهُ حِينَئِذٍ ظَاهِرًا فِي الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ وَقَوْلُهُ:
(ظِهَارٌ)
خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ فَقَدْ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ عَلَى أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ مُشَبِّهٌ بِالْكَسْرِ وَمُشَبَّهٌ بِالْفَتْحِ وَمُشَبَّهٌ بِهِ وَصِيغَةٌ وَأُخِذَ مِنْهَا تَعْرِيفُهُ بِأَنَّهُ تَشْبِيهُ مُسْلِمٍ إلَخْ
(وَتَوَقَّفَ)
وُقُوعُ الظِّهَارِ عَلَى مَشِيئَتِهَا
(إنْ تَعَلَّقَ)
أَيْ وَقَعَ مُعَلَّقًا مِنْ الزَّوْجِ بِأَدَاةِ تَعْلِيقٍ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَهْمَا أَوْ مَتَى
(بِكَمَشِيئَتِهَا)
أَوْ رِضَاهَا نَحْوَ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ أَوْ إذَا شِئْت وَمَشِيئَةِ غَيْرِهَا كَزَيْدٍ كَذَلِكَ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْكَافُ فَلَا يَقَعُ إلَّا إذَا شَاءَ
(وَهُوَ)
إنْ تَعَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا
(بِيَدِهَا)
فِي الْمَجْلِسِ، وَبَعْدَهُ
(مَا لَمْ تُوقَفْ)
أَوْ تُوطَأْ طَائِعَةً وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ تُوقَفْ مَعْنَاهُ مَا لَمْ تَقْضِ بِرَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ بِأَنْ وَقَفَتْ فَلَوْ قَالَ: مَا لَمْ تَقْضِ لَكَانَ أَبْيَنَ
(وَ)
إنْ عَلَّقَهُ.
(بِمُحَقَّقٍ)
كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ إنْ جَاءَ رَمَضَانُ
(تَنَجَّزَ)
الْآنَ كَالطَّلَاقِ
(وَ)
إنْ قَيَّدَهُ
(بِوَقْتٍ)
كَأَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي فِي هَذَا الشَّهْرِ
(تَأَبَّدَ فَلَا يَنْحَلُّ إلَّا بِالْكَفَّارَةِ أَوْ)
عَلَّقَهُ
(بِعَدَمِ زَوَاجٍ)
كَإِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك وَأَطْلَقَ، أَوْ فُلَانَةَ فَأَنْت كَأُمِّي
(فَعِنْدَ الْإِيَاسِ)
أَيْ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الزَّوَاجِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِشَرَفِهَا إلَّا أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الثَّانِي لَا يَشْمَلُ تَشْبِيهَهَا بِظَهْرِ الدَّابَّةِ أَوْ الْمُكَاتَبَةِ أَوْ الْمُبَعَّضَةِ أَوْ الْأَجْنَبِيَّةِ فَالْأَوْلَى الضَّبْطُ الْأَوَّلُ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَصَالَةِ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ كَظَهْرِ زَوْجَتِي النُّفَسَاءِ)
أَيْ أَوْ الْحَائِضِ أَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ الَّتِي فِي عِصْمَتِهِ: أَنْت عَلَيَّ كَزَوْجَتِي فُلَانَةَ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ: كَظَهْرِ دَابَّتِي إلَخْ)
اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَفَرْجِ دَابَّتِي إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الظَّهْرَ كِنَايَةٌ عَنْ الْفَرْجِ
(قَوْلُهُ: فَشَمِلَ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِأَرْبَعِ صُوَرٍ تَشْبِيهُ جُمْلَةِ مَنْ تَحِلُّ بِجُمْلَةِ مَنْ تَحْرُمُ، وَتَشْبِيهُ جُمْلَةِ مَنْ تَحِلُّ بِجُزْءِ مَنْ تَحْرُمُ وَتَشْبِيهُ جُزْءِ مَنْ تَحِلُّ بِجُمْلَةِ مَنْ تَحْرُمُ أَوْ بِجُزْئِهَا
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُشَبِّهٌ)
أَيْ وَهُوَ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ زَوْجًا كَانَ أَوْ سَيِّدًا،
وَقَوْلُهُ:
وَمُشَبَّهٌ بِالْفَتْحِ أَيْ وَهُوَ مَنْ يَحِلُّ وَطْؤُهَا أَصَالَةً مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ،
وَقَوْلُهُ:
وَمُشَبَّهٌ بِهِ أَيْ، وَهُوَ الْمُحَرَّمُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ،
وَقَوْلُهُ:
وَالصِّيغَةُ أَيْ وَهِيَ الصُّوَرُ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ يُوهِمُ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا إيهَامَ فِيهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْجُزْءَ الشَّامِلَ لِلظَّهْرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ تَعَلَّقَ بِكَمَشِيئَتِهَا)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ حِينَ التَّعْلِيقِ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ نَعَمْ إنْ اخْتَارَتْ شَيْئًا مَضَى إنْ مَيَّزَتْ،
وَقِيلَ:
لَا يَمْضِي مَا اخْتَارَتْهُ إلَّا إذَا مَيَّزَتْ وَأَطَاقَتْ الْوَطْءَ فَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ وَلَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ اُسْتُؤْنِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إنْ تَعَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا بِيَدِهَا)
ظَاهِرُهُ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَهْمَا أَوْ مَتَى وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ السُّيُورِيِّ لَا يُخْتَلَفُ فِي إذَا شِئْت أَوْ مَتَى شِئْت أَنَّ لَهَا ذَلِكَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ تُوطَأْ أَوْ تُوقَفْ بِخِلَافِ إنْ شِئْت فَقِيلَ كَذَلِكَ،
وَقِيلَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا اهـ وَنَحْوُهُ فِي الشَّامِلِ اهـ قُلْت:
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي التَّفْوِيضِ فِي قَوْلِهِ: وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت كَمَتَى أَوْ كَالْمُطَلِّقِ تَرَدُّدٌ فَإِنَّ حَاصِلَهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي إنْ وَإِذَا هَلْ هُمَا كَمَتَى فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهَا بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُطَأْ طَائِعَةً،
وَقِيلَ:
إنَّهُمَا كَالْمُطَلِّقِ فَلَهَا أَنْ تَقْضِيَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ، وَإِلَّا بَطَلَ مَا بِيَدِهَا فَتَأَمَّلْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِيَدِهَا)
أَيْ فِي قُدْرَتِهَا إنْ شَاءَتْ قَضَتْ بِهِ، أَوْ رَدَّتْهُ مَا لَمْ تُوقَفْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَعِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتُشْكِلَ كَلَامُهَا بِأَنَّ ظَاهِرَهَا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ إيقَافِهَا يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا لَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ بَعْدَ وُقُوفِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
مَعْنَى كَلَامِهَا أَنَّهُ بِيَدِهَا تُؤَخِّرُهُ أَوْ تُقَدِّمُهُ مَا لَمْ تُوقَفْ فَلَيْسَ لَهَا هَذَا الِاخْتِيَارُ، وَإِنَّمَا لَهَا إمْضَاءُ مَا جُعِلَ بِيَدِهَا، أَوْ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ تُوطَأُ طَائِعَةً)
أَيْ فَإِذَا وُطِئَتْ طَائِعَةً سَقَطَ مَا بِيَدِهَا،
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَصْبَغُ:
وَطْؤُهَا طَائِعَةً غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مُسْتَنِدًا لِنَقْلِ الْمَوَّاقِ وَنَحْوِهِ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ وَقَفَتْ)
أَيْ فَإِنْ وَقَفَتْ وَلَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ أَبْطَلَهُ الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَبْيَنَ)
أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ الْإِيقَافِ يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ وُقِفَتْ إلَى أَنْ تَقْضِيَ بِرَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ
(قَوْلُهُ وَبِمُحَقَّقٍ)
أَيْ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِأَمْرٍ مُحَقَّقِ الْوُقُوعِ تَنَجَّزَ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا جَرَى فِي الطَّلَاقِ مِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا أَوْ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَإِنْ قُمْت أَوْ غَالِبًا كَإِنْ حِضْت أَوْ مُحْتَمَلٌ وَاجِبٌ كَإِنْ صَلَّيْت أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ، أَوْ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَبِوَقْتٍ تَأَبَّدَ)
أَيْ وَلَا يَكُونُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ خَاصًّا بِذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي قُيِّدَ بِهِ،
وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْمُحْرِمُ إذَا قَالَ:
أَنْت كَظَهْرِ أُمِّي مَا دُمْت مُحْرِمًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَمِثْلُهُ الصَّائِمُ وَالْمُعْتَكِفُ اُنْظُرْ ح اهـ بْن وَنَصُّ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ ظِهَارُ الْمُحْرِمِ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَا دُمْت مُحْرِمًا لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ؛ لِأَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ ظَاهَرَ