16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِدُونِ افْتِضَاضِهَا لَا يَكْفِي قَالَ
(وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ)
فَلَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ فِيهَا بِدُونِهِ وَإِنْ حَنِثَ، ثُمَّ شَرَطَ فِي تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ وَالِافْتِضَاضِ الْإِبَاحَةَ.
بِقَوْلِهِ:
(إنْ حَلَّ)
مَا ذُكِرَ، فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ كَفِي حَيْضٍ لَمْ تَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ، وَإِنْ حَنِثَ فَيُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِنْثِهِ وَانْحِلَالِ يَمِينِهِ انْحِلَالُ الْإِيلَاءِ بِحَيْثُ يَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِالْفَيْئَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَنَدَ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْوَطْءِ لِيَمِينٍ ثَبَتَ مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهِيَ الْحَلَالُ، وَلَوْ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
(وَلَوْ)
كَانَ تَغَيُّبُهَا
(مَعَ جُنُونٍ)
لِلزَّوْجِ بِخِلَافِ جُنُونِهَا إنْ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ كَمَا سَبَقَ
(لَا بِوَطْءٍ بَيْنَ فَخِذَيْنِ)
أَوْ فِي دُبُرٍ فَلَا تَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ
(وَحَنِثَ)
فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَسْقُطُ عِنْدَ الطَّلَبِ بِالْفَيْئَةِ مَا دَامَ لَمْ يُكَفِّرْ فَإِنْ كَفَّرَ سَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ بِمُجَرَّدِ التَّكْفِيرِ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ
(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ)
فَلَا يَحْنَثُ فِيمَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ
(وَطُلِّقَ)
عَلَيْهِ
(إنْ قَالَ)
بَعْدَ أَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ الْأَجَلِ
(لَا أَطَأُ)
بَعْدَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالطَّلَاقِ فَيَمْتَنِعَ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ، فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهَا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ، فَإِنْ امْتَنَعَ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ عَدَمِهِ بِلَا تَلَوُّمٍ عَلَى الصَّحِيحِ
(وَإِلَّا)
يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ بِأَنْ قَالَ: أَطَأُ وَوَعَدَ بِهِ
(اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَمَرَّةً)
أَيْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ
(وَصُدِّقَ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
إذَا زَالَ الْمَانِعُ
(قَوْلُهُ: بِدُونِ)
أَيْ بِالتَّغْيِيبِ بِدُونِ افْتِضَاضٍ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ شَرَطَ فِي تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ إلَخْ)
أَيْ ثُمَّ شَرَطَ فِي كَوْنِهِمَا تَنْحَلُّ بِهِمَا الْإِيلَاءُ أَيْ تَسْقُطُ بِهِمَا الْمُطَالَبَةُ بِالْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: إنْ حَلَّ مَا ذُكِرَ)
أَيْ مِنْ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ وَالِافْتِضَاضِ
(قَوْلُهُ لَمْ تَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ)
أَيْ لَمْ تَسْقُطْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَنِثَ)
أَيْ وَانْحَلَّتْ يَمِينُهُ
(قَوْلُهُ: فَيُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ)
أَيْ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَطْءِ الْحَرَامِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِنْثِهِ وَانْحِلَالِ يَمِينِهِ)
أَيْ بِهَذَا الْوَطْءِ الْحَرَامِ وَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ الْوَطْءَ الْحَرَامَ يَحْنَثُ بِهِ، وَتَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ، وَحَيْثُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ الْإِيلَاءُ؛
لِأَنَّهَا سَبَبُهُ أَيْ سَبَبُ الْإِيلَاءِ بِمَعْنَى الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ:
إنْ حَلَّ وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ الْوَطْءَ الْحَرَامَ تَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ، وَإِذَا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ زَالَ طَلَبُ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ سَبَبٌ لِطَلَبِ الْوَطْءِ، وَقَدْ زَالَ السَّبَبُ فَلْيَزُلْ الْمُسَبَّبُ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ حَلَّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ انْحِلَالَ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ أَيْ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ مُطْلَقًا بَلْ إنْ كَانَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ بِوَطْءٍ حَلَالٍ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَلْزِمًا لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ أَيْ الْمُطَالَبَةِ وَإِنْ كَانَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ بِوَطْءٍ حَرَامٍ أَوْ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَمَا زَالَ مُطَالَبًا بِالْفَيْئَةِ، وَلَمْ يَسْقُطْ طَلَبُهَا.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْحَلَالُ)
أَيْ وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ عَلَى وَجْهٍ حَلَالٍ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ أَيْ بِوَطْءٍ حَرَامٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ جُنُونٍ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ وَطْءَ الْمَجْنُونِ فِي حَالِ جُنُونِهِ فَيْئَةٌ هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ وَأَصْبَغُ وَنَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ لَكِنْ قَالَ أَصْبَغُ: يَحْنَثُ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ فَيْئَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ:
إنَّ وَطْءَ الْمَجْنُونِ لَيْسَ فَيْئَةً لَكِنْ لَا يُطَالَبُ بِهَا قَبْلَ إفَاقَتِهِ لِعُذْرِهِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ أَنَّهُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّهُ فَيْئَةٌ مَعَ بَقَاءِ الْيَمِينِ أَنَّهُ يُسْتَأْنَفُ لَهُ الْأَجَلُ، وَعَلَى مَا لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ يُكْتَفَى بِالْأَجَلِ الْأَوَّلِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: لِلزَّوْجِ)
أَيْ فَتَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ الْوَطْءِ لِنَيْلِهَا بِوَطْئِهِ مَا تَنَالُ فِي صِحَّتِهِ فَإِذَا آلَى مِنْهَا وَهُوَ عَاقِلٌ ثُمَّ جُنَّ وَطَلَبَتْهُ بِالْفَيْئَةِ وَفَاءً حَالَ جُنُونِهِ تَسْقُطُ مُطَالَبَتُهُ بِهَا، وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ،
فَإِذَا صَحَّ اُسْتُؤْنِفَ لَهُ أَجَلٌ مِنْ يَوْمِ وَطْئِهِ لِبَقَاءِ يَمِينِهِ عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ وَقَالَ أَصْبَغُ:
إذَا فَاءَ حَالَ جُنُونِهِ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ، وَلَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ بَعْدَ إفَاقَتِهِ لِعَدَمِ بَقَاءِ يَمِينِهِ لِحِنْثِهِ فِيهَا بِوَطْئِهِ،
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ:
إنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ حَالَ جُنُونِهِ وَلَا يَكُونُ وَطْؤُهُ فَيْئَةً وَيُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ إفَاقَتِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ أَجَلٍ ثَانٍ وَيُكْتَفَى بِالْأَجَلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ جُنُونِهَا)
أَيْ فَإِنَّ وَطْأَهَا فِي حَالَتِهِ لَغْوٌ لَا تَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ أَيْ لَا تَسْقُطُ بِهِ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ، وَإِنْ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ)
أَيْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَفَّرَ سَقَطَ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ سَقَطَ إيلَاؤُهُ فَكَيْفَ إذَا وَطِئَ ثُمَّ كَفَّرَ وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ بِغَيْرِ الْفَرْجِ،
وَقَوْلُهُ:
أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ أَيْ فِي قَوْلِهِ: وَتَكْفِيرُ مَا يُكَفَّرُ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ يَنْوِي الْفَرْجَ)
أَيْ إنَّ مَحَلَّ حِنْثِهِ وَلُزُومِهِ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَوَى عِنْدَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا يَعْنِي فِي فَرْجِهَا فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ لِمُطَابَقَةِ نِيَّتِهِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ وَلَا تَلْزَمُهُ بِهِ كَفَّارَةٌ وَالْإِيلَاءُ بَاقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ يُؤْمَرَ إلَخْ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَطُلِّقَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إلَخْ)
أَيْ وَيَجْرِي هُنَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ مِنْ كَوْنِهِ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ)
أَيْ عِنْدَ طَلَبِهِ بِهَا أَطَأُ
(قَوْلُهُ: اُخْتُبِرَ)
أَيْ بِمُدَّةٍ يُؤَخِّرُهُ الْحَاكِمُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ مَرَّةً)
أَيْ اخْتِبَارًا مَرَّةً وَمَرَّةً فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ،
وَقَوْلُهُ:
إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَيْ، وَيَكُونُ اخْتِبَارُهُ الْمَرَّاتِ الثَّلَاثَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ،
وَفِي قَوْلِهِ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ:
مَرَّةً ثَالِثًا أَوْ يَقُولَ: اُخْتُبِرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِيُوَافِقَ النَّقْلَ
(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَ)
أَيْ الْمُولِي وَقَوْلُهُ: بِيَمِينٍ أَيْ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَالَ: صُدِّقَ فَالْمُرَادُ بِيَمِينٍ