16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِمَعْنَى عَلَى مَعْنَاهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقُصُورُ فِيهَا عَنْ الْغَايَةِ بَلْ يَعُودُ أَبَدًا مَا دَامَ طَلَاقُ الْمَحْلُوفِ بِهَا لَمْ يَبْلُغْ الْغَايَةَ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ عَدَمَ الْعَوْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ، وَلَا يَصِحُّ إبْقَاءُ اللَّامِ عَلَى بَابِهَا؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ لَهَا أَيْ لِأَجْلِهَا وَهِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ الْإِيلَاءِ بِهَا كَأَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ إنْ وَطِئْت غَيْرَك أَوْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَالَّتِي أَطَؤُهَا أَوْ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ
(وَ)
انْحَلَّ الْإِيلَاءُ
(بِتَعْجِيلِ)
مُقْتَضَى
(الْحِنْثِ)
كَعِتْقِ الْعَبْدِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ أَنْ لَا يَطَأَ أَوْ طَلَاقِ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا يَطَأَ بَائِنًا فَإِذَا قَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ أَوْ فَعَلَيَّ التَّصَدُّقِ بِدَارِي أَوْ بِهَذَا الدِّرْهَمِ فَجَعَلَ ذَلِكَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
(وَبِتَكْفِيرِ مَا)
أَيْ يَمِينٍ
(يُكَفَّرُ)
كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ لَا يَطَؤُهَا فَكَفَّرَ قَبْلَ الْوَطْءِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَنْحَلَّ إيلَاؤُهُ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ
(فَلَهَا)
أَيْ لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ، وَلَوْ صَغِيرَةً لَا لِوَلِيِّهَا
(وَلِسَيِّدِهَا)
الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِي الْوَلَدِ
(إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا)
لِصِغَرٍ أَوْ رَتْقٍ أَوْ مَرَضٍ
(الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ)
مُضِيِّ
(الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ)
مُتَعَلِّقٌ بِالْمُطَالَبَةِ
(وَهِيَ)
أَيْ الْفَيْئَةُ
(تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ)
كُلِّهَا
(فِي الْقُبُلِ)
وَهَذَا تَفْسِيرُهَا فِي غَيْرِ الْمُظَاهِرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ فَيْئَتَهُ تَكْفِيرُهُ، وَفِي غَيْرِ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِمَا بَعْدُ وَأَمَّا الْمُمْتَنِعُ وَطْؤُهَا فَإِنْ كَانَ لِصِغَرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ وَإِنْ كَانَ لِرَتْقٍ أَوْ مَرَضٍ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِالْفَيْئَةِ بِمَعْنَى مَغِيبِ الْحَشَفَةِ حَالًا بَلْ بِمَعْنَى الْوَعْدِ بِهَا إذَا زَالَ الْمَانِعُ، وَلَمَّا كَانَ مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْبِكْرِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْإِيلَاءُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى عَلَى)
أَيْ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى
{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ}
[الإسراء: ١٠٩]
(قَوْلُهُ: عَدَمَ الْعَوْدِ)
أَيْ عَدَمَ عَوْدِ الْإِيلَاءِ إذَا عَادَتْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا لِلْعِصْمَةِ
(قَوْلُهُ: لِزَوْجَتِهِ إلَخْ)
أَيْ كَهِنْدٍ،
وَقَوْلُهُ:
إنْ وَطِئْت غَيْرَك أَيْ كَعَزَّةِ فَهِنْدٌ مَحْلُوفٌ لَهَا أَيْ لِأَجْلِهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ الْإِيلَاءِ بِهَا
(قَوْلُهُ: وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ)
قَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَدَاخُلٌ فِي هَذِهِ الْمَعْطُوفَاتِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ الْعِتْقِ، وَيَزِيدُ هَذَا بِصِدْقِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ كَمَا يَزِيدُ الْأَوَّلُ بِصِدْقِهِ عَلَى الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: الْمَحْلُوفُ بِعِتْقِهِ)
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ بِمُخَالَفَتِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْوَطْءُ فِي الْمِثَالِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِتَعْجِيلِهِ تَعْجِيلَهُ نَفْسَهُ بَلْ الْمُرَادُ تَعْجِيلُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ؛ فَلِذَا قَدَّرَ الشَّارِحُ مُقْتَضَى أَيْ مَا يَقْتَضِيهِ الْحِنْثُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ هَذَا وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ هُنَا بِالْحِنْثِ مَا يُوجِبُهُ الْحِنْثُ كَالْعِتْقِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ
(قَوْلُهُ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا يَطَأَ)
أَيْ وَيَصُومَ الْأَيَّامَ الْمَحْلُوفَ بِصَوْمِهَا أَنْ لَا يَطَأَ
(قَوْلُهُ: بَائِنًا)
أَيْ وَكَذَا رَجْعِيًّا إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ)
أَيْ فَتَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ إذَا كَانَ بَائِنًا وَبِقَضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ كَانَ رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ: انْحَلَّتْ يَمِينُهُ)
أَيْ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ انْحِلَالِ الْيَمِينِ طُلِّقَ عَلَيْهِ حَالًا لِلضَّرَرِ، إنْ لَمْ تَرْضَ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ
(قَوْلُهُ: وَبِتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ)
أَيْ قَبْلَ الْحِنْثِ كَالْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ كَإِنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ نَذْرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَغِيرَةً)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ حَالَ إفَاقَتِهَا، وَفِي حَالِ جُنُونِهَا لَا يَثْبُتُ لَهَا طَلَبٌ، وَمِثْلُهَا الْمُغْمَى عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِمَا كَلَامٌ حَالَ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ بَلْ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُمَا.
(قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِهَا)
أَيْ وَلِسَيِّدِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَتْ أَمَةً وَكَذَا لَهَا الْحَقُّ أَيْضًا لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ عَنْ أَصْبَغَ فَلَوْ تَرَكَ سَيِّدُهَا وَقْفَهُ فَلَهَا وَقْفُهُ وَسَمِعَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ تَرَكَتْ الْأَمَةُ وَقْفَ زَوْجِهَا الْمُولِي كَانَ لِسَيِّدِهَا وَقْفُهُ اهـ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ، وَهَذَا إذَا كَانَ لِلسَّيِّدِ حَقٌّ فِي الْوَلَدِ وَكَانَ يُرْجَى مِنْهَا الْوَلَدُ أَمَّا إنْ كَانَ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ لِكَوْنِ الْوَلَدِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِهَا أَوْ بِالزَّوْجِ عُقْمٌ كَانَ الطَّلَبُ بِالْفَيْئَةِ لَهَا خَاصَّةً
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا)
أَيْ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الزَّوْجَةِ لَهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَلِسَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهَا مُمْتَنِعًا عَقْلًا أَوْ عَادَةً أَوْ شَرْعًا كَالرَّتْقَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْحَائِضِ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا وَلَا لِوَلِيِّهَا وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْقَيْدِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ: إنَّ الْمُطَالَبَةَ ثَابِتَةٌ مُطْلَقًا، وَتَكُونُ الْفَيْئَةُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْوَطْءِ بِالْوَعْدِ بِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي لَك الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَغْيِيبُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَيْئَةَ الرُّجُوعُ لِمَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ بِالْيَمِينِ وَهُوَ الْوَطْءُ وَالرُّجُوعُ لِمَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ مُصَوَّرٌ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ
(قَوْلُهُ: تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا)
أَيْ أَوْ قَدْرِهَا مِمَّنْ لَا حَشَفَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ: فِي الْقُبُلِ أَيْ فِي مَحَلِّ الْبَكَارَةِ مِنْهُ لَا فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ الِانْتِشَارُ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ،
وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِ عج:
يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ كَالتَّحْلِيلِ لِعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِهَا الَّذِي هُوَ إزَالَةُ الضَّرَرِ بِدُونِهِ، وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِالِانْتِشَارِ دَاخِلَ الْفَرْجِ، وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْيِيبِهَا مَعَ لَفِّ خِرْقَةٍ تَمْنَعُ اللَّذَّةَ أَوْ تَمْنَعُ كَمَالَهَا.
(قَوْلُهُ: فِي الْقُبُلِ)
أَيْ وَأَمَّا تَغْيِيبُهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ بَيْنَ فَخِذَيْهَا، أَوْ فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ مِنْ قُبُلِهَا فَلَا تَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: تَكْفِيرُهُ)
أَيْ تَكُونُ بِتَكْفِيرِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بَلْ بِمَعْنَى الْوَعْدِ بِهَا إلَخْ)
أَيْ فَالْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ ثَابِتَةٌ مُطْلَقًا امْتَنَعَ وَطْؤُهَا أَمْ لَا،
وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ:
وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا مُرَادُهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ حَالًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذْ كَانَ وَطْؤُهَا مُمْتَنِعًا لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ لَكِنْ بِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْوَعْدُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ