16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ مَلَكَ مِنْهَا عَبْدًا، أَوْ مَالًا فَمُولٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا ثُمَّ مَلَكَ مِنْهَا فَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلَّ مَا مَلَكَهُ مِنْهَا بَعْدَ الْوَطْءِ
(أَوْ)
حَلَفَ
(لَا وَطِئْتُك فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا مَرَّتَيْنِ)
فَلَا يَلْزَمُهُ إيلَاءٌ؛ لِأَنَّهُ يَتْرُكُ وَطْأَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَطَأُ ثُمَّ يَتْرُكُ الْوَطْءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَطَأُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ السَّنَةِ إلَّا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَهِيَ دُونَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ
(أَوْ)
حَلَفَ لَا وَطِئَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا
(مَرَّةً)
فَلَا يَلْزَمُهُ إيلَاءٌ
(حَتَّى يَطَأَ وَتَبْقَى الْمُدَّةُ)
لِلْإِيلَاءِ لِلْحُرِّ أَوْ الْعَبْدِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ
(وَلَا)
إيلَاءَ
(إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ)
فَقَطْ
(أَوْ)
قَالَ
(إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ)
الْأَشْهُرِ، وَهُوَ حُرٌّ أَوْ الشَّهْرَيْنِ، وَهُوَ عَبْدٌ فَلَا إيلَاءَ لِقُصُورِهَا عَنْ الْأَجَلِ، وَلَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ إذَا لَمْ يَطَأْ
(نَعَمْ إنْ وَطِئَ)
أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ
(صَامَ بَقِيَّتَهَا)
وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ
(وَالْأَجَلُ)
الَّذِي يُضْرَبُ لِلْمَرْأَةِ، وَلَهَا الْقِيَامُ بَعْدَ مُضِيِّهِ وَهُوَ
(أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَشَهْرَانِ لِلْعَبْدِ مَبْدَؤُهُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ)
عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ، وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ رَفْعٌ
(إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ)
الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا أَوْ لَا أَطَؤُك وَأَطْلَقَ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي لَتَنَاوَلَ يَمِينُهُ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا أَطَؤُك وَأَطْلَقَ
(لَا إنْ)
لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً بَلْ
(احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ)
مِنْ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَأَكْثَرَ وَهِيَ عَلَى بِرٍّ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ الْغَائِبُ أَوْ يَمُوتَ عَمْرٌو فَالْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ أَيْ الْحُكْمِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
فَإِنْ مَلَكَ مِنْهَا عَبْدًا) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ وَامْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ عِتْقِ ذَلِكَ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: فَمُولٍ)
أَيْ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ فَاءَ بِأَنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي مَلَكَهُ مِنْهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِالْمَالِ الَّذِي مَلَكَهُ مِنْهَا انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَا مَلَكَهُ مِنْهَا بَعْدَ الْوَطْءِ)
أَيْ وَلَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى مَمْلُوكٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ إيلَاءٌ)
أَيْ بِمُجَرَّدِ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْنُوعًا مِنْ الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُطَالَبُ بِالْوَطْءِ فَإِنْ وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الْمَرَّتَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالْمَرَّةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ نُظِرَ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ، فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَأَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ فَهُوَ مُولٍ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي أَقَلَّ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا، وَإِنْ لَمْ يَطَأْ طُلِّقَ عَلَيْهِ لِلضَّرَرِ
(قَوْلُهُ وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَقَطْ)
أَيْ إذَا كَانَ حُرًّا، وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَطَأُ زَوْجَتَهُ شَهْرَيْنِ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا بِذَلِكَ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى الْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ)
أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الصَّرَاحَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا بِتَرْكِ الْوَطْءِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ الْوَطْءِ صَرِيحًا أَوْ اسْتِلْزَامًا فَالْأَوَّلُ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَالثَّانِي وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ إمَّا صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا وَأَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،
وَالصَّرَاحَةُ وَلَوْ حُكْمًا كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك أَصْلًا لَكِنَّ عِبَارَتَهُ غَيْرُ وَافِيَةٍ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ:
لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ، هَذَا مُحْتَرَزُ الشَّرْطِ الثَّانِي وَهُوَ صَرَاحَةُ الْمُدَّةِ،
وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الصَّرَاحَةَ لَيْسَتْ مُنْصَبَةً عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ بَلْ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَوْلُهُ:
أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ الْمُرَادُ بِالْحَلِفِ عَلَى الْحِنْثِ الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ دَارَ فُلَانٍ أَوْ إنْ لَمْ أُسَاكِنْ فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِذَا حَلَفَ كَذَلِكَ فَيُمْنَعُ مِنْ الزَّوْجَةِ مِنْ الْآنَ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فِي الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ مُحْتَرَزُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُ الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ كَانَ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْيَمِينُ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ أَوْ مُحْتَمَلَةً وَلَا يَكُونُ الْأَجَلُ مِنْ الرَّفْعِ إلَّا إذَا حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ أَيْ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ،
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ أَوْ فِي قَوْلِهِ:
أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ وَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى حِنْثٍ كَمَا فِي إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْمَنْظُورُ لَهُ قَوْلُهُ: وَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى حِنْثٍ فَخَرَجَ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ فَإِنَّ الْيَمِينَ وَإِنْ احْتَمَلَتْ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّةِ لَكِنْ لَيْسَتْ عَلَى حِنْثٍ فَالْأَجَلُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِيلَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
قِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ وَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرَاحَةً أَوْ الْتِزَامًا وَكَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقِسْمٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَذَلِكَ الَّذِي يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَفْعَلَنَّ فِعْلًا فَلَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ، وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ،
وَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَكَانَتْ يَمِينُهُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بَلْ مُحْتَمِلَةً لَهَا وَلِغَيْرِهَا فَقِيلَ:
إنَّ الْأَجَلَ فِي هَذِهِ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ،
وَقِيلَ:
مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى الْأَوَّلِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ خِلَافُ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ الْغَائِبُ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ قُدُومِهِ
(وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ)
أَيْ الْأَجَلَ فِي