16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ
(أَوْ)
قَالَ: وَاَللَّهِ
(لَا أَلْتَقِي مَعَهَا)
الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ إذَا قَصَدَ بِالِالْتِقَاءِ الْوَطْءَ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَصَدَ الِالْتِقَاءَ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ بِمُولٍ
(أَوْ)
وَاَللَّهِ
(لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ)
مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الِالْتِقَاءِ وَالْغُسْلِ عَدَمُ الْوَطْءِ عَقْلًا فِي الْأَوَّلِ وَشَرْعًا فِي الثَّانِي
(أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ)
فَهُوَ مُولٍ
(إذَا تَكَلَّفَهُ)
أَيْ كَانَ عَلَيْهِ فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا كُلْفَةٌ أَيْ مَشَقَّةٌ وَمُؤْنَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَيَضْرِبُ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ صَرِيحَةٌ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ وَكَذَا فِي الْآتِيَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّفْهُ فَلَيْسَ بِمُوَلٍّ فَإِنْ خَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
(أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ إذَا لَمْ يُحْسِنْ خُرُوجَهَا)
أَوْ خُرُوجَهُ مِنْهَا
(لَهُ)
أَيْ لِلْوَطْءِ لِلْمَعَرَّةِ الَّتِي تَلْحَقُهَا أَوْ تَلْحَقُهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ أَحَدَهُمَا مَعَرَّةٌ بِذَلِكَ فَلَا
(أَوْ)
وَاَللَّهِ
(إنْ لَمْ أَطَأْك فَأَنْت طَالِقٌ)
وَتَرَكَ وَطْأَهَا فَمُولٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ؛ إذْ بَرَّهُ فِي وَقْتِهَا
(أَوْ)
وَاَللَّهِ
(إنْ وَطِئْتُك)
فَأَنْت طَالِقٌ فَمُولٍ وَيُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا وَيَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ،
وَقِيلَ:
وَلَوْ بِبَعْضِهَا بِنَاءً عَلَى التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ فَالنَّزْعُ حَرَامٌ، وَالْمُخَلِّصُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَنَوَى)
وُجُوبًا
(بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ)
أَوْ بِالنَّزْعِ
(الرَّجْعَةَ وَإِنْ)
كَانَتْ الزَّوْجَةُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا
(غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا)
؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ صَارَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَا بَائِنًا فَيَنْوِي بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ الرَّجْعَةَ فَلَوْ كَانَتْ الْأَدَاةُ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ نَحْوَ كُلَّمَا وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِلْإِيلَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ)
أَيْ لِمَشَقَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَيْ فَإِنْ سَأَلَتْهُ أَوْ أَتَتْهُ فِي الْأَجَلِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَانْحَلَّ عَنْهُ الْإِيلَاءُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سَحْنُونٍ وَابْنِهِ، وَمِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاسْتَصْوَبَهُ طفي وبن خِلَافًا لِمَا فِي عبق تَبَعًا لتت مِنْ عَدَمِ انْحِلَالِ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ: الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ)
أَيْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَأَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ الِالْتِقَاءَ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ بِمُولٍ)
أَيْ وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ أَوْ لَا كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ نَقْلًا عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إذَا رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ)
اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْهَا إنْ قَصَدَ مَعْنَاهُ الصَّرِيحَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْغُسْلِ، وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ الْغُسْلِ الْمُوجِبِ لِحِنْثِهِ كَانَ مُولِيًا، وَضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ لَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ، وَإِنْ أَرَادَ مَعْنَاهُ اللَّازِمِيَّ، وَهُوَ عَدَمُ وَطْئِهَا فَالْحِنْثُ بِالْوَطْءِ وَيَكُونُ مُولِيًا، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ الْيَمِينِ الصَّرِيحَةِ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا الْمَعْنَى الصَّرِيحِيَّ وَالِالْتِزَامِيَّ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الصَّرِيحِ أَوْ الِالْتِزَامِيِّ احْتِمَالَانِ، وَاسْتَصْوَبَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَطَؤُهَا حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ وَكَانَ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَكَثْرَةِ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَيَكُونُ مُولِيًا وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَيُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ تَطَأَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ وَإِلَّا طَلَّقْنَاهَا عَلَيْك إذَا فَرَغَ الْأَجَلُ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ بِمُولٍ)
أَيْ لَكِنَّهُ لَا يُتْرَكُ بَلْ يُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ اُخْرُجْ وَطَأْ إنْ كُنْت صَادِقًا فِي عَدَمِ تَحَتُّمِ الْيَمِينِ حَتَّى تَخْلُصَ مِنْ الْإِيلَاءِ فَإِنْ أَبَى وَلَمْ يَخْرُجْ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ فَاءَ وَكَفَّرَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجَ)
أَيْ فَإِنْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ سَوَاءٌ وَطِئَ أَمْ لَا وَفِي خش أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي خُرُوجِهِ مَشَقَّةٌ كَانَ مُولِيًا وَلَوْ تَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَالْحَقُّ مَا لِشَارِحِنَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ أَحَدَهُمَا مَعَرَّةٌ بِذَلِكَ فَلَا)
أَيْ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ وَيُقَالُ لَهُ طَأْ بَعْدَ خُرُوجِك إنْ كُنْت صَادِقًا أَنَّك لَسْت بِمُولٍ أَوْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِك فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ خُرُوجَهُ وَتَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَصَارَ لَا إيلَاءَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَتَرَكَ وَطْأَهَا)
أَيْ فَإِذَا انْقَضَى أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ حَتَّى يُطَالَبَ بِهِ؛
لِأَنَّ مَعْنَى يَمِينِهِ لَا أَتْرُكُ وَطْأَكِ:
فَإِنْ انْتَفَى وَطْؤُكِ وَتَرَكْتُهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ نَعَمْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَزْمِهِ عَلَى الضِّدِّ أَوْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ)
أَيْ وَهُوَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مَنّهُ يَمِينٌ تَمْنَعُهُ مِنْ الْجِمَاعِ وَحِينَئِذٍ إذَا تَضَرَّرَتْ مِنْ امْتِنَاعِهِ طُلِّقَ عَلَيْهِ لِلضَّرَرِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ أَجَلٍ لَا لِلْإِيلَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ وَإِلَّا فَلَا إيلَاءَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ بِرَّهُ فِي وَطْئِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ وَامْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَيُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ وَطْئِهَا حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ طُلِّقَ عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى الْإِيلَاءِ وَإِنْ وَطِئَهَا طَلُقَتْ عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ بِأَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ وَحِينَئِذٍ فَالنِّزَاعُ حَرَامٌ، وَكَذَا اسْتِمْرَارُ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ حَرَامٌ فَالْمُخَلِّصُ لَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ أَنْ يَنْوِيَ الرَّجْعَةَ بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَيُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا)
أَيْ سَوَاءٌ نَوَى بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ الرَّجْعَةَ أَمْ لَا كَذَا فِي عبق تَبَعًا لِاسْتِظْهَارِ الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ إذَا لَمْ يَنْوِ الرَّجْعَةَ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ نَزْعَهُ حَرَامٌ وَالْوَسِيلَةُ لِلْحَرَامِ حَرَامٌ اهـ بْن