16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهَا لِإِيهَامِهَا خِلَافَ الْمُرَادِ
(فَقَالَتْ: لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً)
أَوْ اثْنَتَيْنِ وَالْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ فَقَالَتْ لَمْ تَنْقَضِ فَأَنَا أَرِثُهُ
(فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَ)
لَا
(مَرِيضَةً لَمْ تُصَدَّقْ)
فَلَا تَرِثُهُ، وَلَوْ وَافَقَتْ عَادَتَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ
(إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ)
أَيْ تُظْهِرُ عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا وَتَكَرَّرَ مِنْهَا ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَ لِلنَّاسِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ، وَتَرِثُهُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ، وَلَوْ فِي أَكْثَرَ مِنْ عَامَيْنِ، وَأَمَّا الْمُرْضِعُ وَالْمَرِيضَةُ فَيُصَدَّقَانِ مُدَّتَهُمَا بِلَا يَمِينٍ ثُمَّ فَصَّلَ فِيمَا دُونَ السُّنَّةِ،
وَأَنَّهَا تَارَةً تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ وَتَارَةً بِلَا يَمِينٍ فَقَالَ:
(وَحَلَفَتْ)
إذَا مَاتَ قَبْلَ السَّنَةِ مِنْ طَلَاقِهَا
(فِي)
دَعْوَاهَا عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَقَدْ مَضَى مِنْ وَقْتِ طَلَاقِهَا
(كَالسِّتَّةِ)
الْأَشْهُرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا قَبْلَ السَّنَةِ وَافَقَتْ عَادَتَهَا أَوْ خَالَفَتْ وَلَمْ تَكُنْ مُرْضِعًا وَلَا مَرِيضَةً وَلَا أَظْهَرَتْ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ
(لَا)
فِي
(كَالْأَرْبَعَةِ)
أَشْهُرٍ
(وَعَشْرٍ)
فَلَا تَحْلِفُ بَلْ تُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ وَظَاهِرُ النَّقْلِ حَلِفُهَا فَلَوْ قَالَ وَحَلَفَتْ فِيمَا دُونَ عَامٍ لَطَابَقَ النَّقْلَ مَعَ الِاخْتِصَارِ
(وَنُدِبَ)
لِلزَّوْجِ
(الْإِشْهَادُ)
عَلَى الرَّجْعَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الطَّلَاقِ فَقَالَتْ:
لَمْ أَحِضْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ إلَى الْآنَ أَصْلًا، أَوْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ وَلَمْ أَدْخُلْ فِي الثَّالِثَةِ فَلَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ أَمْرَيْنِ تَارَةً تُظْهِرُ فِي حَالِ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا احْتِبَاسَ دَمِهَا، وَتُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَظْهَرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ مِنْ قَوْلِهَا، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ وَتَرِثُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ وَتَارَةً لَمْ تَكُنْ تُظْهِرُهُ فِي حَالِ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَلَا تَرِثُ لِدَعْوَاهَا أَمْرًا نَادِرًا وَالتُّهْمَةُ حِينَئِذٍ قَوِيَّةٌ وَأَمَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهَا إلَى سَنَةٍ وَادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَتَرِثُهُ لَكِنْ بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ لَمْ تُظْهِرْ انْحِبَاسَ الدَّمِ حَالَ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهَا إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ صُدِّقَتْ مِنْ غَيْرِ يَمِينِ مُطْلَقًا هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعَةٍ وَلَا مَرِيضَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُرْضِعَةً أَوْ مَرِيضَةً فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَتَرِثُهُ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ فَوْقَ الْعَامِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ وَالرَّضَاعَ يَمْنَعَانِ الْحَيْضَ غَالِبًا فَلَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ: الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ)
الْحَقُّ أَنَّهَا مُدْخِلَةٌ لِمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ، وَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقُ مِنْ ذِكْرِ السَّنَةِ فَهُوَ فَرْضُ مِثَالٍ لَا يُخَصِّصُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَافَقَتْ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا خَالَفَتْ عَادَتَهَا بَلْ، وَلَوْ وَافَقَتْهَا،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
مَحَلُّ عَدَمِ تَصْدِيقِهَا بَعْدَ السَّنَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِظْهَارِ مَا لَمْ تُوَافِقْ عَادَتَهَا، وَإِلَّا صُدِّقَتْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالْمُرْضِعِ وَالْمَرِيضَةِ، وَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ)
مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَنْ كَانَتْ تُظْهِرُ احْتِبَاسَ الدَّمِ حَالَ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا،
وَمَنْ لَمْ تَكُنْ تُظْهِرُهُ هُوَ قَوْلُ الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى:
إنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَيْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ أَمْ لَا وَهَذَا الْخِلَافُ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا إذَا ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ السَّنَةِ أَوْ بِقُرْبِ انْسِلَاخِهَا ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ الْعَامِ أَوْ الْعَامَيْنِ فَلَا يَنْبَغِي أَنَّهَا تُصَدَّقُ إلَّا أَنْ تَكُونَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ قَالَ طفي وَحَيْثُ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَيْدِ الْإِظْهَارِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلسَّنَةِ فَفِي حَمْلِهِ عَلَيْهَا نَظَرٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَيَكُونَ بِمَفْهُومِهِ جَارِيًا عَلَى مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى فَيَنْتَفِيَ عَنْهُ الِاعْتِرَاضُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: أَيْ تُظْهِرُ عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)
أَيْ تُظْهِرُ احْتِبَاسَ دَمِهَا وَأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ
(قَوْلُهُ: وَتَكَرَّرَ مِنْهَا ذَلِكَ إلَخْ)
لَمْ يَكُنْ فِي الرِّوَايَةِ تَكَرُّرٌ، وَإِنَّمَا فِيهَا تَذَكُّرُ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ
(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقَانِ مُدَّتَهُمَا)
أَيْ فَيُصَدَّقَانِ فِي دَعْوَى عَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّعْوَى فِي مُدَّتِهِمَا أَيْ الْمَرَضِ وَالرَّضَاعِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً فِي كُلِّ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهَا - فِي هَذِهِ الْحَالَةِ - عَدَمَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ سَنَةً فَأَكْثَرَ، فَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَادَّعَتْ عَدَمَ الِانْقِضَاءِ بَعْدَ الْفِطَامِ وَبَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ حُكْمَ الْمُرْضِعِ بَعْدَ الْفِطَامِ كَاَلَّتِي لَا تُرْضِعُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ ارْتِفَاعَ الْحَيْضِ مَعَ الرَّضَاعِ لَيْسَ بِرِيبَةٍ اتِّفَاقًا وَحِينَئِذٍ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ بَعْدَ الْفِطَامِ بِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ إذَا كَانَتْ تُظْهِرُهُ فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا، وَمِثْلُهَا الْمَرِيضَةُ إذَا ادَّعَتْ عَدَمَ الِانْقِضَاءِ وَاحْتِبَاسَ الدَّمِ بَعْدَ الْمَرَضِ بِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ لَا تُظْهِرُهُ لَا تُصَدَّقُ، وَلَوْ بِيَمِينٍ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الْفِطَامِ بِأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)
أَيْ لِاحْتِبَاسِ الدَّمِ
(قَوْلُهُ: وَعَشْرٍ)
أَيْ عَشْرِ لَيَالٍ وَالْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَأَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّهَا مُدْخِلَةٌ لِمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ لِلسِّتَّةِ، وَالْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ لَا فِي كَالْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَلَيْهَا مُؤَاخَذَةٌ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي الْكَافِيَةِ
وَإِنْ تُعَرِّفْ ذَا إضَافَةٍ فَمَعْ ... آخَرَ اجْعَلْ أَلْ وَغَيْرُ ذَا امْتَنَعْ
وَهَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَيُدْخِلُونَ أَلْ عَلَى كُلٍّ مَنْ الْجُزْأَيْنِ قَالَ الرَّضِيُّ:
وَنَقَلَ السِّيرَافِيُّ جَوَازَ دُخُولِهَا عَلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ نَحْوَ الْأَلْفِ دِينَارٍ اهـ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ