16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا وَكَّلَ أَجْنَبِيًّا عَلَى أَنْ يُفَوِّضَ لِلزَّوْجَةِ أَمْرَهَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا بِأَنْ قَالَ لَهُ وَكَّلْتُك عَلَى أَنْ تُفَوِّضَ لِزَوْجَتِي أَمْرَهَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا أَوْ عَلَى أَنْ تُخَيِّرَهَا أَوْ تُمَلِّكَهَا فَهَلْ لَهُ عَزْلُهُ أَمْ لَا
(قَوْلَانِ)
وَمُقْتَضَى التَّوْضِيحِ أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْعَزْلِ، وَأَمَّا إذَا وَكَّلَهُ عَلَى طَلَاقِهَا فَلَهُ عَزْلُهُ قَطْعًا بِالْأُولَى مِنْهَا إذَا وَكَّلَهَا هِيَ عَلَى طَلَاقِهَا.
وَأَمَّا إذَا خَيَّرَهُ فِي عِصْمَتِهَا أَوْ مَلَّكَهُ إيَّاهَا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا إذَا خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثٌ هَكَذَا قَرَّرَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ عَزْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ فِي أَنْ يُخَيِّرَهَا أَوْ يُمَلِّكَهَا رَجَعَ الْأَمْرُ إلَى التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الْعَزْلُ فِيهِمَا وَمَنْ نَظَرَ إلَى أَنَّهُ وَكِيلُهُ فِيهِمَا قَالَ بِجَوَازِ الْعَزْلِ إذْ الْوَكِيلُ يَجُوزُ عَزْلُهُ، وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ عَزْلُ الْوَكِيلِ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى طَلَاقِهَا كَانَ لَهُ عَزْلُهُ بِالْأُولَى إذَا وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يُخَيِّرَهَا أَوْ يُمَلِّكَهَا نَعَمْ إذَا خَيَّرَهَا الْوَكِيلُ بِالْفِعْلِ أَوْ مَلَّكَهَا فَلَا كَلَامَ لِلزَّوْجِ كَمَا إذَا وَكَّلَهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ عَزْلِهِ وَلَا كَلَامَ لَنَا فِي ذَلِكَ إنَّمَا كَلَامُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَفْعَلْ الْوَكِيلُ مَا وَكَّلَ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ فَجَزَمَ الْخَرَشِيُّ بِأَنَّهُ لَا صِحَّةَ لَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَعَ مَا فِي عِبَارَاتِهِ مِنْ الرِّكَّةِ وَعَدَمِ التَّحْرِيرِ
(وَلَهُ)
الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْغَيْرِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ وَعَلَى الْغَيْرِ الَّذِي هُوَ الْأَجْنَبِيُّ الْمُفَوَّضُ لَهُ
(النَّظَرُ)
فِي أَمْرِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَإِلَّا نَظَرَ الْحَاكِمُ
(وَصَارَ كَهِيَ)
أَيْ كَالزَّوْجَةِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَمُنَاكَرَةِ الْمُخَيَّرَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُمَلَّكَةِ مُطْلَقًا وَفِي الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ وَرُجُوعِ مَالِكٍ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ
وَقَوْلُهُ
(إنْ حَضَرَ)
الْوَكِيلُ
(أَوْ كَانَ)
وَقْتَ التَّوْكِيلِ
(غَائِبًا)
غَيْبَةً
(قَرِيبَةً كَالْيَوْمَيْنِ)
شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ التَّفْوِيضُ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ قَوْلِهِ وَصَارَ كَهِيَ إنْ حَضَرَ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ وَلَهُ النَّظَرُ
(لَا أَكْثَرَ)
مِنْ كَالْيَوْمَيْنِ بِأَنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ
(فَلَهَا)
النَّظَرُ فِي أَمْرِ نَفْسِهَا دُونَ الْوَكِيلِ إذْ فِي انْتِظَارِهِ ضَرَرٌ عَلَيْهَا وَلَا مُوجِبَ لِإِبْطَالِهِ وَلَا لِنَقْلِهِ عَنْهَا
(إلَّا أَنْ تُمَكِّنَ)
الزَّوْجَ
(مِنْ نَفْسِهَا)
طَائِعَةً رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَلَهَا وَلِقَوْلِهِ وَلَهُ النَّظَرُ فَإِنْ مَكَّنَتْ سَقَطَ مَا بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ الْأَجْنَبِيِّ الْمُفَوَّضِ لَهُ مِنْ النَّظَرِ إنْ مَكَّنَتْ بِعِلْمِهِ وَرِضَاهُ وَقِيلَ وَلَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَرُجِّحَ أَيْضًا
(أَوْ)
إلَّا أَنْ
(يَغِيبَ)
وَكِيلٌ
(حَاضِرٌ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إلَخْ) قَالَ بْن هَذَا أَحْسَنُ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى التَّوْكِيلِ عَلَى الطَّلَاقِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّ الزَّوْجَ عَزَلَهُ مَا لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ كَمَا جَزَمَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَأَمَّا مَا فِي ح عَنْ اللَّخْمِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ مِنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي عَزْلِ الْوَكِيلِ فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا قَالَ الزَّوْجُ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي هَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّمْلِيكِ فَلَيْسَ لَهُ الْعَزْلُ أَوْ عَلَى التَّوْكِيلِ فَلَهُ الْعَزْلُ هَذَا الَّذِي يُفِيدُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَالْمَوَّاقُ وَابْنُ غَازِيٍّ قَالَ وَحَمْلُ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا يَحْتَاجُ إلَى وَحْيٍ يُسْفِرُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ عَزْلُهُ)
أَيْ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ الرَّاجِحُ عَدَمُ الْعَزْلِ)
أَيْ نَظَرُ التَّعْلِيقِ حَقُّ الْغَيْرِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ إذَا قَالَتْ الزَّوْجَةُ أَسْقَطْت حَقِّي مِنْ التَّمْلِيكِ هَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يَعْزِلَ ذَلِكَ الْوَكِيلَ الَّذِي وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يُمَلِّكَهَا؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا عَدَمَ عَزْلِ الْوَكِيلِ بِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهَا هِيَ قَدْ أَسْقَطَتْ أَوْ يُقَالُ إنَّ لِلْوَكِيلِ حَقًّا فِي الْوَكَالَةِ قَدْ تَرَجَّحَ فِيهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَلَهُ عَزْلُهُ قَطْعًا)
أَيْ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثٌ)
أَيْ فَالْأُولَى وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يُخَيِّرَهَا أَوْ يُمَلِّكَهَا، وَالثَّانِيَةُ وَكَّلَهُ عَلَى طَلَاقِهَا، وَالثَّالِثَةُ خَيَّرَهُ فِي عِصْمَتِهَا أَوْ مَلَّكَهُ إيَّاهَا فَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْعَزْلِ فِيهِمَا وَفِي الثَّانِيَةِ لَهُ الْعَزْلُ اتِّفَاقًا، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْأُولَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَيْسَ فِيهَا قَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَوْكِيلٌ وَالثَّالِثَةُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا قَوْلَانِ لَيْسَ فِيهَا تَوْكِيلٌ.
(قَوْلُهُ الْمُفَوَّضُ لَهُ)
أَيْ طَلَاقُهَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ بِأَنْ قِيلَ لَهُ خَيَّرْتُك فِي عِصْمَتِهَا أَوْ مَلَّكْتُك عِصْمَتَهَا.
(قَوْلُهُ إلَّا مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ)
أَيْ فَلَا يُرَدُّ إلَّا إذَا كَانَ فِي الرَّدِّ مَصْلَحَةٌ وَلَا يُطَلِّقُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الطَّلَاقِ مَصْلَحَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ الْمَصْلَحَةُ فِي طَلَاقِهِ أَوْ رَدِّهِ أَوْ فِعْلِ أَحَدِهِمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ نَظَرَ الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ كَالزَّوْجَةِ فِي التَّخْيِيرِ)
أَيْ إذَا كَانَ خَيَّرَهُ الزَّوْجُ فِي عِصْمَتِهَا وَقَوْلُهُ وَالتَّمْلِيكُ أَيْ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مَلَّكَهُ عِصْمَتَهَا
(قَوْلُهُ وَمُنَاكَرَةِ الْمُخَيَّرَةِ)
تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمُنَاكَرَتُهُ إنْ خَيَّرَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ مَلَّكَهُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ إنْ حَضَرَ الْوَكِيلُ)
الْأَوْلَى إنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْغَيْرُ تَفْوِيضَ الزَّوْجِ أَوْ كَانَ وَقْتَ التَّفْوِيضِ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً؛ لِأَنَّ هَذَا الْغَيْرَ لَيْسَ وَكِيلًا
(قَوْلُهُ شَرَطَ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَفْوِيضُ أَمْرِ الزَّوْجَةِ لِلْغَيْرِ إلَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا أَوْ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ذَهَابًا كَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى
(قَوْلُهُ فَلَهَا)
أَيْ فَيَنْتَقِلُ لَهَا النَّظَرُ
(قَوْلُهُ إنْ مَكَّنَتْ بِعِلْمِهِ)
، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ وَلَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَرُجِّحَ أَيْضًا)
أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَرُجِّحَ أَيْ رَجَّحَهُ فِي الشَّامِلِ حَيْثُ قَالَ: وَلَوْ مَكَّنَتْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَنَحْوِهِ فِي تت وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمُمَلِّكَ إنْ مَكَّنَ مِنْ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ مِنْ أَمْرِهَا قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ مَكَّنَتْهُ الزَّوْجَةُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَجْنَبِيُّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَسْقُطُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ.
(قَوْلُهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَغِيبَ إلَخْ)