al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
(وَرَجَعَ مَالِكٌ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ الْمُطْلَقَيْنِ أَيْ غَيْرِ الْمُقَيَّدَيْنِ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَهُوَ أَنَّهُمَا يَبْقَيَانِ بِيَدِهَا بِالْمَجْلِسِ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهَا تَخْتَارُ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْهُ أَوْ خَرَجَا عَمَّا كَانَا فِيهِ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْهُ سَقَطَ اخْتِيَارُهَا (إلَى بَقَائِهِمَا) أَيْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ (بِيَدِهَا) وَلَوْ تَفَرَّقَا أَوْ طَالَ (فِي) التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ (الْمُطْلَقِ) يَعْنِي عَنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ (مَا لَمْ تُوقَفْ) عِنْدَ حَاكِمٍ (أَوْ تُوطَأْ) أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ عَالِمَةً طَائِعَةً ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ قَوْلَهُ (كَمَتَى شِئْت) بِكَسْرِ التَّاءِ فَأَمْرُك بِيَدِك فَهُوَ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ طَائِعَةً اتِّفَاقًا (وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ) أَيْ سُقُوطِ خِيَارِهَا بِانْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ أَوْ الْخُرُوجِ عَنْهُ لِكَلَامٍ آخَرَ وَهُوَ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَالرَّاجِحُ هُوَ الَّذِي أَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ ثَانِيًا وَبَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَالْوَجْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ (وَفِي جَعْلِ إنْ) شِئْت (وَإِذَا) شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك (كَمَتَى) شِئْت فَيَتَّفِقُ عَلَى أَنَّهُ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ (أَوْ) هُمَا (كَالْمُطْلَقِ) فَيَأْتِي فِيهِمَا قَوْلَا مَالِكٍ (تَرَدُّدٌ) الرَّاجِحُ مِنْهُ الْأَوَّلُ (كَمَا إذَا كَانَتْ) حِينَ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ (غَائِبَةً) عَنْ الْمَجْلِسِ (وَبَلَغَهَا) فَهَلْ يَبْقَى بِيَدِهَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ طَالَ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ كَمَتَى شِئْت أَوْ يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ الْحَاضِرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ هَلْ يَبْقَى بِيَدِهَا فِي مَجْلِسِ عِلْمِهَا أَوْ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ تَرَدُّدٌ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ وَلَمْ يَقَعْ لِلْمُصَنِّفِ تَشْبِيهٌ فِي التَّرَدُّدِ إلَّا فِي هَذِهِ (وَإِنْ عَيَّنَ) الزَّوْجُ (أَمْرًا) بِأَنْ قَيَّدَ بِزَمَنٍ أَوْ مَكَان أَوْ وَصْفٍ كَخَيَّرْتُك أَوْ مَلَّكْتُك فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ الْعَامِ أَوْ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَوْ الْمَجْلِسِ أَوْ مَا دَامَتْ طَاهِرَةً أَوْ قَائِمَةً (تَعَيَّنَ) ذَلِكَ وَلَا يَتَعَدَّاهُ فَإِذَا انْقَضَى مَا عَيَّنَهُ سَقَطَ حَقُّهَا وَمَعْنَاهُ مَا لَمْ يُوقِفْهَا الْحَاكِمُ أَوْ تُمَكِّنْهُ طَائِعَةً وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهَا (وَإِنْ) أَجَابَتْ بِمُتَنَافِيَيْنِ كَأَنْ (قَالَتْ) حِينَ خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا (اخْتَرْت نَفْسِي وَزَوْجِي أَوْ بِالْعَكْسِ) ــ [حاشية الدسوقي] قَوْلُهُ وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا مَلَّكَهَا تَمْلِيكًا مُطْلَقًا بِأَنْ قَالَ لَهَا: مَلَّكْتُك أَمْرَك أَوْ أَمْرُك بِيَدِك أَوْ خَيَّرَهَا تَخْيِيرًا مُطْلَقًا بِأَنْ قَالَ لَهَا: خَيَّرْتُك فِي نَفْسِك فَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّهُمَا يَبْقَيَانِ بِيَدِهَا فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ الَّذِي طَالَتْ إقَامَتُهُمَا بِهِ مَا لَمْ تُوقَفْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ تُوطَأْ أَوْ تُمَكَّنْ مِنْهُ طَائِعَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ يَقُولُ أَوْ لَا يَبْقَى مَا جَعَلَهُ لَهَا مِنْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ بِيَدِهَا فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يُمْكِنُ الْقَضَاءُ فِيهِ فَقَطْ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ قَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ حِينَ مَلَّكَهَا يُرِيدُ قَطْعَ ذَلِكَ عَنْهَا لَمْ يَنْفَعْهُ وَاسْتَمَرَّ خِيَارُهَا، وَحَدُّ الْمَجْلِسِ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الْقَضَاءُ أَنْ يَقْعُدَ مَعَهَا قَدْرَ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا تَخْتَارُ فِي مِثْلِهِ وَلَمْ تَقُمْ فِرَارًا فَإِذَا قَعَدَا بِقَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَامَا مِنْ الْمَجْلِسِ أَوْ انْتَقَلَا مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَا فِيهِ لِغَيْرِهِ وَلَمْ تَقْضِ سَقَطَ مَا بِيَدِهَا. (قَوْلُهُ أَيْ غَيْرَ الْمُقَيَّدَيْنِ) أَيْ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ الْعَارِي عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْعَدَدِ (قَوْلُهُ بِقَدْرِ إلَخْ) هَذَا تَصْوِيرٌ لِلْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُ مَا يَرَى أَيْ يَرَى النَّاسُ (قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَا عَمَّا) أَيْ عَنْ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَا فِيهِ (قَوْلُهُ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَطَلَ فِي الْمُطْلَقِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْعَارِي عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْعَدَدِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ تُوقَفْ عِنْدَ حَاكِمٍ) ، فَإِنْ أُوقِفَتْ فَإِمَّا أَنْ تَقْضِيَ بِشَيْءٍ أَوْ تُسْقِطَ مَا بِيَدِهَا عَلَى مَا مَرَّ كَمَا أَنَّهُ يُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا إذْ وُطِئَتْ أَوْ مَكَّنَتْ مِنْهُ طَائِعَةً. (قَوْلُهُ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ الرَّاجِحُ وَبِهِ الْعَمَلُ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَوْلُ الثَّانِي الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ مَا لَمْ تَقُلْ عِنْدَ التَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ قَبِلْت أَمْرِي أَوْ رَضِيت بِمَا جَعَلْته لِي وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْ مَا بِيَدِهَا، فَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ بَقِيَ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن (قَوْلُهُ وَفِي جَعْلِ إنْ وَإِذَا كَمَتَى) أَيْ؛ لِأَنَّ إذَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَذَلِكَ أَيْ غَيْرُ مَحْصُورٍ وَلَا مَحْدُودٍ مِثْلُ مَتَى وَإِنْ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْضُوعَةٍ لِلزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ إلَّا أَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لَهُ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيقِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى مَاضٍ صَرَفَتْهُ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَإِذَا قِيلَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَمْرُك بِيَدِك أَيْ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ (قَوْلُهُ أَوْ هُمَا كَالْمُطْلَقِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إذَا لَا تَقْتَضِي الْمُهْلَةَ وَالِامْتِدَادَ بَلْ لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ مِثْلُ إنْ بِخِلَافِ مَتَى فَإِنَّهَا تَقْتَضِي الْمُهْلَةَ وَالِامْتِدَادَ (قَوْلُهُ كَمَتَى شِئْت) أَيْ فَأَمْرُك بِيَدِك؛ لِأَنَّ مَتَى ظَرْفُ زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ غَيْرُ مَحْصُورٍ وَلَا مَحْدُودٍ فَإِذَا قَالَ لَهَا مَتَى شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك فَقَدْ جَعَلَ الطَّلَاقَ بِيَدِهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَشَاؤُهُ فِيهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِذَلِكَ حَدًّا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إلَيْهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ يَكُونَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى إسْقَاطِهِ (قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ) أَيْ طَرِيقَتَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ رُشْدٍ عَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ. (قَوْلُهُ أَوْ يَجْرِي فِيهَا خِلَافُ الْحَاضِرَةِ) أَيْ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ (قَوْلُهُ أَوْ مَا لَمْ تُوقَفْ) أَيْ أَوْ يَبْقَى فِي يَدِهَا وَلَوْ قَامَتْ مِنْ الْمَجْلِسِ الَّذِي عَلِمَتْ فِيهِ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهَا فِيهِ مَا لَوْ تُوقَفْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِذَا انْقَضَى مَا عَيَّنَهُ) أَيْ وَلَمْ تَخْتَرْ شَيْئًا (قَوْلُهُ وَمَعْنَاهُ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَمْتَدُّ إلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ وَيَبْقَى بِيَدِهَا وَلَوْ وَقَفَتْ وَإِلَّا كَانَ مُعَارِضًا لِقَوْلِهِ سَابِقًا وَوَقَفَتْ وَإِنْ قَالَ: إلَى سَنَةٍ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies