16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَبَطَلَ)
مَا قَضَتْ بِهِ مَعَ اسْتِمْرَارِ مَا جَعَلَهُ لَهَا بِيَدِهَا
(إنْ قَضَتْ بِوَاحِدَةٍ فِي)
قَوْلِهِ لَهَا
(اخْتَارِي تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ)
اخْتَارِي نَفْسَك
(فِي تَطْلِيقَتَيْنِ)
بِخِلَافِ التَّمْلِيكِ فَلَهَا الْقَضَاءُ بِوَاحِدَةٍ فِي مَلَّكْتُك طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَلَا يَبْطُلُ عَلَى الْأَصَحِّ
(وَإِنْ)
قَالَ اخْتَارِي
(مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَا تَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ)
فَإِنْ قَضَتْ بِأَكْثَرَ لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ
(وَبَطَلَ)
مَا جَعَلَهُ لَهَا مِنْ التَّخْيِيرِ مِنْ أَصْلِهِ
(فِي)
التَّخْيِيرِ
(الْمُطْلَقِ)
وَالْمُرَادُ بِهِ مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِعَدَدٍ وَإِنْ قُيِّدَ بِغَيْرِهِ كَاخْتَارِي نَفْسَك أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَاخْتَارِي نَفْسَك
(إنْ قَضَتْ بِدُونِ الثَّلَاثِ)
وَلَمْ يَرْضَ بِهِ؛ لِأَنَّهَا عَدَلَتْ عَمَّا جَعَلَهُ لَهَا الشَّارِعُ وَهُوَ الثَّلَاثُ فِي التَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ
(كَطَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا)
فَقَضَتْ بِأَقَلَّ فَيَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا وَمَا قَضَتْ بِهِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَذَا الْفَرْعِ أَنَّهُ يَبْطُلُ مَا قَضَتْ بِهِ فَقَطْ دُونَ مَا بِيَدِهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ وَالْقَضَاءُ بِالثَّلَاثِ
(وَوَقَفَتْ)
فِي التَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ أَوْ التَّمْلِيكِ الْمُطْلَقِ
(إنْ اخْتَارَتْ)
نَفْسَهَا عَلَى شَرْطٍ كَأَنْ قَيَّدَتْ
(بِدُخُولِهِ عَلَى ضَرَّتِهَا)
بِأَنْ قَالَتْ إنْ دَخَلْت عَلَى ضَرَّتِي فَقَدْ اخْتَرْت نَفْسِي فَتُوقَفُ حِينَئِذٍ حَتَّى تَقْضِيَ نَاجِزًا بِفِرَاقٍ أَوْ بَقَاءٍ وَلَا الْتِفَاتَ لِشَرْطِهَا فَلَا يُنْتَظَرُ دُخُولُهُ عَلَى ضَرَّتِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْبَقَاءِ عَلَى عِصْمَةٍ مَشْكُوكَةٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَلَا يَبْطُلُ مَا قَضَتْ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ مَا قَضَتْ بِهِ)
أَيْ لَا مَا جَعَلَهُ لَهَا مِنْ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّهُ مُسْتَمِرٌّ بِيَدِهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ هُنَا عَنْ اخْتِيَارِ مَا جَعَلَهُ لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ قَالَتْ وَاحِدَةٌ إلَخْ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ بُطْلَانِ مَا قَضَتْ بِهِ فَقَطْ تَبِعَ فِيهِ عبق وَاَلَّذِي فِي طفى أَنَّ الصَّوَابَ بُطْلَانُ مَا بِيَدِهَا إذَا قَضَتْ بِوَاحِدَةٍ فِي اخْتَارِي تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ فِي تَطْلِيقَتَيْنِ كَالتَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ إذَا قَضَتْ فِيهِ بِدُونِ الثَّلَاثِ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَمَا يَأْتِي قَالَ بْن وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ عبق وَهُوَ تَابِعٌ لِشَيْخِهِ عج اهـ
(قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ)
أَيْ وَبَطَلَ الزَّائِدُ
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ فِي الْمُطْلَقِ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا تَخْيِيرًا مُطْلَقًا أَيْ عَارِيًّا عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَدٍ فَأَوْقَعَتْ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ خِيَارَهَا يَبْطُلُ وَيَصِيرُ الزَّوْجُ مَعَهَا كَمَا كَانَ قَبْلَ الْقَوْلِ لَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَكُونَ تَخْيِيرُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَأَنْ لَا يَرْضَى الزَّوْجُ بِمَا قَضَتْ بِهِ وَأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ لَهَا مَا يُتَمِّمُ الثَّلَاثَ فَإِنْ كَانَ التَّخْيِيرُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَضَتْ بِوَاحِدَةٍ لَزِمَتْ أَوْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَرَضِيَ بِمَا قَضَتْ بِهِ أَوْ تَقَدَّمَ لَهَا مَا يُكْمِلُ الثَّلَاثَ لَزِمَ مَا قَضَتْ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قُيِّدَ بِغَيْرِهِ)
أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ أَصْلًا بَلْ وَلَوْ قُيِّدَ بِغَيْرِ الْعَدَدِ فَقَوْلُهُ كَاخْتَارِي نَفْسَك رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَضَتْ)
أَيْ إذَا كَانَ خَيَّرَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَضَتْ وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْبُطْلَانِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا مِنْ الِاخْتِيَارِ إذَا قَضَتْ بِدُونِ الثَّلَاثِ بَلْ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالثَّلَاثِ فَاَلَّذِي يُبْطِلُ مَا قَضَتْ بِهِ لَا مَا بِيَدِهَا
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ)
أَيْ وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِمَا أَوْقَعَتْ وَإِلَّا لَزِمَ مَا قَضَتْ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ وَهِيَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا عَدَلَتْ إلَخْ غَيْرُ نَاهِضَةٍ هُنَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَطَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا)
أَيْ كَمَا يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ شَيْءٌ حَيْثُ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا فَقَضَتْ بِأَقَلَّ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ)
أَيْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ دُونَ مَا بِيَدِهَا)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَطَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا مِثْلُ طَلِّقِي نَفْسَك طَلْقَتَيْنِ فِي أَنَّهُ يَبْطُلُ قَضَاؤُهَا بِالْأَقَلِّ وَلَا يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا مِنْ التَّخْيِيرِ
(قَوْلُهُ وَوَقَفَتْ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا بِأَنْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي نَفْسَك أَوْ مَلَّكَهَا بِأَنْ قَالَ لَهَا: أَمْرُك بِيَدِك فَقَالَتْ: اخْتَرْت نَفْسِي إنْ دَخَلْت عَلَى ضَرَّتِي أَوْ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ كُلٍّ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ فَإِنَّهَا تُوقَفُ لِتَخْتَارَ حَالًا إمَّا الطَّلَاقَ أَوْ الْبَقَاءَ وَلَا تُمْهَلُ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ أَوْ يَدْخُلَ عَلَى ضَرَّتِهَا وَلَا يُلْتَفَتُ لِشَرْطِهَا بَلْ يُلْغَى عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ، وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِمَا قَضَتْ بِهِ مِنْ التَّعْلِيقِ فَإِنْ رَضِيَ بِإِمْهَالِهَا لِقُدُومِ زَيْدٍ أَوْ لِلدُّخُولِ عَلَى ضَرَّتِهَا انْتَظَرَ تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَالْقُدُومِ وَالدُّخُولِ عَمَلًا بِالتَّعْلِيقِ الْوَاقِعِ مِنْهَا الَّذِي قَدْ أَجَازَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ عَلَى ضَرَّتِهَا كَمَا فِي نَصِّ اللَّخْمِيِّ وَلَا يَتَوَقَّفُ الطَّلَاقُ عَلَى خِيَارِهَا.
(قَوْلُهُ وَوُقِفَتْ فِي التَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ وَكَّلَهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا إنْ دَخَلَ عَلَى ضَرَّتِهَا فَلَهَا ذَلِكَ وَلَا تُوقَفُ رَضِيَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ أَمْ لَا اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ فَتُوقَفُ حِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ حُصُولِ الِاخْتِيَارِ مِنْهَا الْمُعَلَّقِ عَلَى شَيْءٍ وَلَا يُنْظَرُ لِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْبَقَاءِ إلَخْ)
الصَّوَابُ إسْقَاطُ هَذِهِ الْعِلَّةِ إذْ لَوْ صَحَّتْ لَمُنِعَ التَّعْلِيقُ مِنْ الزَّوْجِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَهَا إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَاخْتَارِي نَفْسَك أَوْ مَلَّكْتُك أَمْرَ نَفْسِك وَيُنْتَظَرُ حُصُولُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ اُنْظُرْ بْن وَقَدْ يُقَالُ هَذَا الِاعْتِرَاضُ مَدْفُوعٌ لِوُجُودِ الْفَرْقِ بَيْنَ تَعْلِيقِهَا وَتَعْلِيقِهِ قَالَ عبق وَالْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ مِنْهُ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهَا مَعَ عَدَمِ رِضَاهُ بِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ فَاغْتُفِرَ لَهُ التَّعْلِيقُ الثَّانِي أَنَّ تَعْلِيقَهَا عَلَى نَحْوِ دُخُولِهِ عَلَى ضَرَّتِهَا غَيْرُ لَازِمٍ لَهَا إذْ لَهَا رَفْعُهُ قَبْلَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ بِدُخُولِهِ بِخِلَافِ تَعْلِيقِ الرَّجُلِ فَلَازِمٌ فَتَأَمَّلْ.