16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَحَلَفَ عَلَى)
نَفْيِ
(الزَّائِدِ)
وَبَرِئَ مِنْهُ إنْ حَلَفَ
(وَإِلَّا سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ)
فَإِنْ طَالَ سَجْنُهُ دُيِّنَ وَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ الْوَاحِدَةِ
(لَا بِفِعْلَيْنِ)
مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ فَلَا تُلَفَّقُ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ حَلَفَ لَا دَخَلَ الدَّارَ وَقَدْ دَخَلَهَا وَآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَقَدْ رَكِبَهَا وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ مَا شَهِدَا بِهِ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ
(أَوْ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ)
فَلَا تُلَفَّقُ
(كَوَاحِدٍ)
شَهِدَ
(بِتَعْلِيقِهِ بِالدُّخُولِ)
لِدَارٍ وَهُوَ قَوْلٌ
(وَ)
شَهِدَ
(آخَرُ بِالدُّخُولِ)
فِيهَا وَهَذَا فِعْلٌ
(وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ)
مُعَيَّنَةٍ مِنْ نِسَائِهِ
(وَنَسِيَاهَا)
وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ
(لَمْ تُقْبَلْ)
شَهَادَتُهُمَا لِعَدَمِ ضَبْطِهِمَا
(وَحَلَفَ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً)
مِنْ نِسَائِهِ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ
(وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ)
عَلَى رَجُلٍ كُلٌّ
(بِيَمِينٍ)
بِطَلْقَةٍ حَنِثَ فِيهَا كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمْ بِأَنَّهُ حَلَفَ لَا كَلَّمَ زَيْدًا وَقَدْ كَلَّمَهُ، وَالثَّانِي بِأَنَّهُ حَلَفَ لَا دَخَلَ الدَّارَ وَقَدْ دَخَلَهَا، وَالثَّالِثُ بِأَنَّهُ حَلَفَ لَا رَكِبَ الدَّابَّةَ وَقَدْ رَكِبَهَا حُلَّفَ لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ
(وَ)
إنْ
(نَكَلَ الثَّلَاثُ)
فَالثَّلَاثُ لَازِمَةٌ لَهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنَّهُ يُحَلَّفُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ كَمَا تَقَدَّمَ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَذْفُ هَذَا الْفَرْعِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مِنْهَا الْأَهْلُ وَهُوَ الزَّوْجُ أَصَالَةً أَخَذَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَائِبِهِ فَقَالَ دَرْسٌ
{فَصْلٌ}
ذُكِرَ فِيهِ حُكْمِ النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: تَوْكِيلٌ وَتَخْيِيرٌ وَتَمْلِيكٌ وَرِسَالَةٌ بِقَوْلِهِ
(إنْ فَوَّضَهُ)
أَيْ الطَّلَاقَ الزَّوْجُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا أَيْ فَوَّضَ إيقَاعَهُ
(لَهَا)
أَيْ لِلزَّوْجَةِ وَلَمَّا كَانَ التَّفْوِيضُ جِنْسًا تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(تَوْكِيلًا)
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَانَ الزَّمَنُ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الِانْتِقَالُ مِنْ مِصْرَ لِمَكَّةَ تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ)
أَيْ حَلَفَ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً وَلَا أَكْثَرَ قَالَهُ عبق وَلَعَلَّهُ إنَّمَا طُلِبَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُنْكِرًا لِأَصْلِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ مَا طَلَّقْت أَزْيَدُ فَإِنَّهُ يَكْفِي اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ وَصُورَةُ يَمِينِهِ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا طَلَّقْت أَلْبَتَّةَ فَيُنْتَفَعُ بِيَمِينِهِ فِي سُقُوطِ اثْنَتَيْنِ وَتَلْزَمُهُ الْوَاحِدَةُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ)
إنْ قُلْت الشَّهَادَةُ فِيمَا ذُكِرَ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا بِفِعْلَيْنِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِمَا ذُكِرَ لِلْفِعْلَيْنِ قُلْت غُلِّبَ جَانِبُ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مُخْتَلِفِي الْجِنْسِ عَنْ مُتَّحِدِي الْجِنْسِ فَتُلَفَّقُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدُخُولِهَا فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الدُّخُولُ وَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ إلَخْ)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْفَتْوَى وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ، فَإِنْ طَالَ دِينَ)
هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الشَّهَادَاتِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ فَيَلْزَمُهُ حَيْثُ نَكَلَ طَلْقَتَانِ وَلَا يُحْبَسُ كَذَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ فَلَا تُلَفَّقُ)
أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ يَمِينٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَا إلَخْ)
صُورَتُهُ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ نَسِيَا اسْمَهَا وَالزَّوْجُ يُكَذِّبُهُمَا وَيَقُولُ مَا طَلَّقْت أَصْلًا فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَشْهُودِ بِطَلَاقِهَا لَكِنْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ لِرَدِّ شَهَادَتِهِمَا بِأَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ يَقُولُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَيُطَلَّقْنَ جَمِيعُهُنَّ
(قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ تَذَّكَّرَاهَا وَهُمَا مُبَرِّزَانِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي قَبُولُ قَوْلِهِمَا إذَا تَذَكَّرَا وَكَانَا مُبَرِّزَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ، فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ)
هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ إنْ نَكَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ حَبْسِهِ حَتَّى يُقِرَّ بِالْمُطَلَّقَةِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَطَعَتْ بِأَنَّ وَاحِدَةً عَلَيْهِ حَرَامٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى رَجُلٍ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ بِطَلْقَةٍ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ أَوْ بِتَعْلِيقٍ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ وَاخْتَلَفَ الزَّمَانُ فِي الصُّورَتَيْنِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ أَنْت طَالِقٌ وَشَهِدَ الثَّانِي أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي شَوَّالٍ وَشَهِدَ الثَّالِثُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ حَلَفَ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وَدَخَلَهَا فِيهِ وَشَهِدَ الثَّانِي أَنَّهُ حَلَفَ فِي شَوَّالٍ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا وَدَخَلَهَا فِيهِ وَشَهِدَ الثَّالِثُ أَنَّهُ حَلَفَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا وَدَخَلَهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ بِمُوجِبِ شَهَادَةِ اثْنَيْنِ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَيَلْزَمُهُ يَمِينٌ لِرَدِّ شَهَادَةِ الثَّالِثِ الْمُوجِبَةِ لِلطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ، فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا طَلْقَةٌ وَإِنْ نَكَلَ فَالْمَرْجُوعُ عَنْهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ وَالْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ بَعْدَ طُولِ سِجْنِهِ
(قَوْلُهُ كُلٌّ)
أَيْ شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِيَمِينٍ مُصَوَّرٍ بِطَلْقَةٍ حَنِثَ فِيهَا
(قَوْلُهُ حَلَفَ لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ)
أَيْ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ)
أَيْ بِاتِّفَاقٍ
(قَوْلُهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ)
وَكَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ)
أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا بِفِعْلَيْنِ
[فَصْل حُكْم النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ]
{فَصْلٌ ذَكَرَ فِيهِ حُكْمَ النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ}
(قَوْلُهُ إنْ فَوَّضَهُ إلَخْ)
أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهَا: وَكَّلْتُك عَلَى أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك
(قَوْلُهُ أَيْ الطَّلَاقَ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْبَارِزَ وَهُوَ الْمَفْعُولُ عَائِدٌ عَلَى الطَّلَاقِ وَأَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ وَهُوَ