16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ قُضِيَ بِتَحْنِيثِهِ لِحَلِفِهِ عَلَى مَا لَمْ يَمْلِكْهُ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ يَمْلِكُهُ إنْ لَمْ يَحْنَثْ الثَّانِي نَفْسُهُ بِالدُّخُولِ طَوْعًا وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الدُّخُولِ لَمْ يُحَنَّثْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا
(وَإِنْ)
عَلَّقَ الطَّلَاقَ مَثَلًا عَلَى مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ وَيُسَمَّى تَعْلِيقَ التَّعْلِيقِ كَأَنْ
(قَالَ إنْ كَلَّمْت)
زَيْدًا
(إنْ دَخَلْت)
الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ
(لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِهِمَا)
مَعًا فَعَلَتْ الْأَمْرَيْنِ عَلَى تَرْتِيبِهِمَا فِي التَّعْلِيقِ أَوْ عَلَى عَكْسِهِ
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَسَائِلِ التَّعْلِيقِ شَرَعَ فِيمَا تُلَفَّقُ فِيهِ الشَّهَادَةُ وَمَا لَا تُلَفَّقُ مِنْ إنْشَاءٍ أَوْ تَعْلِيقٍ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ التَّلْفِيقَ يَكُونُ فِي الْأَقْوَالِ، وَلَوْ اخْتَلَفَتْ إذَا اتَّفَقَ مَعْنَى الْقَوْلِ وَفِي الْفِعْلِ الْمُتَّحِدِ لَا فِي الْمُخْتَلِفِ مِنْهُ وَلَا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فَأَشَارَ إلَى تَلْفِيقِ الْقَوْلَيْنِ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ شَهِدَ)
عَلَيْهِ
(شَاهِدٌ بِحَرَامٍ)
أَيْ بِقَوْلِهِ لَهَا أَنْت حَرَامٌ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حَرَامٌ
(وَ)
شَهِدَ عَلَيْهِ
(آخَرُ بِبَتَّةٍ)
أَيْ بِقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ بَتَّةٌ أَوْ طَالِقٌ بِالثَّلَاثِ لُفِّقَتْ شَهَادَتُهُمَا وَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعْنَى عَلَى الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ.
وَكَذَا إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْأَيْمَانِ تَلْزَمُنِي وَالْآخَرُ بِالْحَلَالِ عَلَيَّ حَرَامٌ
(أَوْ)
شَهِدَ أَحَدُهُمَا
(بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ)
مَثَلًا
(فِي رَمَضَانَ)
مُتَعَلِّقٌ بِتَعْلِيقِهِ أَيْ بِأَنَّهُ حَصَلَ مِنْهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ فِي رَمَضَانَ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ
(وَ)
شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ عَلَّقَهُ فِي
(ذِي الْحِجَّةِ)
وَثَبَتَ الدُّخُولُ بِهِمَا أَوْ بِغَيْرِهِمَا أَوْ بِإِقْرَارِهِ لُفِّقَتْ؛ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ التَّعْلِيقُ وَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُهُ
(أَوْ)
شَهِدَا
(بِدُخُولِهَا)
أَيْ الدَّارَ
(فِيهِمَا)
أَيْ فِي رَمَضَانَ وَذِي الْحِجَّةِ أَيْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي رَمَضَانَ وَالْآخَرُ أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ مَعَ ثُبُوتِ التَّعْلِيقِ الْوَاقِعِ مِنْهُ قَبْلَ رَمَضَانَ لُفِّقَتْ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِعْلُ حَدٍّ وَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُهُ
(أَوْ)
شَهِدَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِ لَا كَلَّمَ زَيْدًا
(بِكَلَامِهِ)
(لَهُ فِي السُّوقِ)
وَآخَرُ بِكَلَامِهِ لَهُ فِي
(الْمَسْجِدِ)
لُفِّقَتْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ مَكَانُهُ.
(أَوْ)
شَهِدَ أَحَدُهُمَا
(بِأَنْ طَلَّقَ يَوْمًا بِمِصْرَ)
فِي رَمَضَانَ مَثَلًا
(وَ)
شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا
(يَوْمًا بِمَكَّةَ)
فِي ذِي الْحِجَّةِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ يُمْكِنُ عَادَةً أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ فِيهَا بِمِصْرَ وَبِمَكَّةَ كَمَا مَثَّلْنَا أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ مَثَلًا فَهُوَ تَكَاذُبٌ وَسَقَطَتْ الشَّهَادَةُ وَقَوْلُهُ
(لُفِّقَتْ)
جَوَابُ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ وَشَبَّهَ فِي التَّلْفِيقِ قَوْلَهُ
(كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ)
أَيْ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ
(وَ)
شَاهِدٌ
(آخَرُ بِأَزْيَدَ)
مِنْ طَلْقَةٍ لُفِّقَتْ فِي الْوَاحِدَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
النُّونِ لَا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَلَوْ أَطَاعَ الثَّانِيَ بِالدُّخُولِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَيْ قُضِيَ بِتَحْنِيثِهِ)
أَيْ حَكَمَ الْقَاضِي بِتَحْنِيثِهِ وَوُقُوعِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّنَازُلِ
(قَوْلُهُ لِحَلِفِهِ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُهُ)
أَيْ وَهُوَ فِعْلُ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ يَمْلِكُهُ أَيْ وَهُوَ فِعْلُ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ عَلَى الْأَوَّلِ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ حَنِثَ الثَّانِي نَفْسُهُ بِالدُّخُولِ طَوْعًا فَلَا حِنْثَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ بَهْرَامُ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْنَثُ، وَلَوْ دَخَلَ الثَّانِي وَاسْتَظْهَرَهُ تت فِي كَبِيرِهِ قَالَ طفي وَنُصُوصُ الْمَذْهَبِ مُصَرِّحَةٌ بِخِلَافِهِ وَمُطْبِقَةٌ عَلَى عَدَمِ الْحِنْثِ عِنْدَ الْفِعْلِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا بِالضَّرُورَةِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ لَمْ يَحْنَثْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا)
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى الدُّخُولِ وَقَدْ حَصَلَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ دُخُولَهُ مُكْرَهًا إلَّا أَنْ يَأْمُرَ الثَّانِي غَيْرَهُ بِإِكْرَاهِهِ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ يَكُونَ يَمِينُهُ لَا أَدْخُلُ طَائِعًا وَلَا مُكْرَهًا وَإِلَّا حَنِثَ بِالْإِكْرَاهِ وَإِنْ كَانَ الصَّانِعُ يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى الدُّخُولِ وَقَدْ حَصَلَ
(قَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِهِمَا مَعًا)
أَيْ؛ لِأَنَّهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ لَا تَوَقَّفَ الطَّلَاقُ عَلَى تَكْلِيمِ زَيْدٍ وَإِنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَوْ لَا تَوَقَّفَ الطَّلَاقُ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ فَلَا يَحْصُلُ الْحِنْثُ إلَّا بِمَجْمُوعِهِمَا
(قَوْلُهُ فَعَلْت الْأَمْرَيْنِ عَلَى تَرْتِيبِهِمَا فِي التَّعْلِيقِ أَوْ عَلَى عَكْسِهِ)
وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ وَهُوَ قَوْلُهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِلثَّانِي وَالثَّانِي وَجَوَابُهُ جَوَابًا لِلْأَوَّلِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِلْأَوَّلِ وَالْمَجْمُوعُ دَلِيلُ جَوَابِ الثَّانِي وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالِاثْنَيْنِ احْتِيَاطًا تَقَدَّمَ هَذَا عَلَى هَذَا أَوْ بِالْعَكْسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا فَعَلَهُمَا عَلَى عَكْسِ التَّرْتِيبِ فِي التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ جَوَابٌ فِي الْمَعْنَى عَنْ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ فِي النِّيَّةِ إلَى جَانِبِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ دَلِيلَ جَوَابِ الثَّانِي فَيَكُونُ فِي النِّيَّةِ بَعْدَهُ فَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ جَعَلَ الطَّلَاقَ مُعَلَّقًا عَلَى الْكَلَامِ وَجَعَلَ الطَّلَاقَ بِالْكَلَامِ مُعَلَّقًا عَلَى الدُّخُولِ فَلَا بُدَّ فِي الطَّلَاقِ بِالْكَلَامِ مِنْ حُصُولِ الدُّخُولِ أَوَّلًا ثُمَّ إنَّ هَذَا أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِهِمَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ مِنْ التَّحْنِيثِ بِفِعْلِ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ تَعْلِيقُ وَاحِدٍ وَمَا هُنَا فِيهِ تَعْلِيقُ التَّعْلِيقِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَلَّقَ لَا يُوجَدُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ هُنَا تَوَقُّفَ الطَّلَاقِ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِحَرَامٍ وَآخَرُ بِبَتَّةِ)
أَيْ وَلَمْ يَذْكُرَا زَمَانًا وَلَا مَكَانًا
(قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعْنَى عَلَى الْبَيْنُونَةِ)
لَا يُقَالُ أَلْبَتَّةَ لَا يَنْوِي فِيهَا مُطْلَقًا وَأَنْتِ حَرَامٌ يَنْوِي فِيهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَأَيْنَ الِاتِّفَاقُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مُنْكِرٌ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ تَنْوِيَةٌ
(قَوْلُهُ وَثَبَتَ الدُّخُولُ)
أَيْ بَعْدَ ذِي الْحِجَّةِ
(قَوْلُهُ مَعَ ثُبُوتِ إلَخْ)
أَيْ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةِ غَيْرِ الشَّاهِدَيْنِ بِالدُّخُولِ أَوْ بِهِمَا
(قَوْلُهُ وَسَقَطَتْ الشَّهَادَةُ)
أَيْ وَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ لُفِّقَتْ سَوَاءٌ