16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ
(كَإِنْ)
قَالَ لَهَا إنْ
(حَمَلْت وَوَضَعْت)
فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً وَإِنْ قَبْلَ يَمِينِهِ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَإِلَّا نُجِّزَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ نَظَرًا لِلْغَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ لِظَاهِرَةِ الْحَمْلِ إنْ حَمَلْت فَلَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إنْ حَدَثَ بِك حَمْلٌ غَيْرُ هَذَا
(أَوْ)
عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ
(مُحْتَمَلٍ غَيْرُ غَالِبٍ)
وُقُوعُهُ وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا اسْتَوَى وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ وَبِمَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ عَدَمَهُ كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ كَلَّمْت زَيْدًا فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ فَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ ثُمَّ تَارَةً يُثْبِتَ وَتَارَةً يَنْفِي وَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(وَانْتُظِرَ)
بِالْحِنْثِ وُقُوعُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا
(إنْ أَثْبَتَ)
بِأَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ
(كَ)
قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ
(يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ)
يَعْنِي عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى قُدُومِ زَيْدٍ وَالزَّمَنُ تَبَعٌ لَهُ فَيَحْنَثُ بِالْقُدُومِ وَلَوْ لَيْلًا فَلَوْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى الزَّمَنِ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ نُجِّزَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْغَالِبِ الْوُقُوعُ أَوْ الْمُحَقَّقُ فَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَ يَوْمَ لَكَانَ أَصْوَبَ
(وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ)
أَيْ وُقُوعُ الطَّلَاقِ
(أَوَّلَهُ)
أَيْ أَوَّلَ الْيَوْمِ
(إنْ قَدِمَ فِي نِصْفِهِ)
أَيْ فِي أَثْنَائِهِ وَثَمَرَةُ ذَلِكَ الْعِدَّةُ.
وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَتْ عِنْدَ الْفَجْرِ طَاهِرًا أَوْ حَاضَتْ وَقْتَ الْقُدُومِ لَمْ يَكُنْ مُطْلَقًا فِي الْحَيْضِ وَتَحْسُبُ هَذَا الطُّهْرَ مِنْ عِدَّتِهَا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إنْ وَلَدَتْ أَوَّلَهُ وَثَمَرَتُهُ أَيْضًا التَّوَارُثُ. ثُمَّ التَّحْقِيقُ أَنَّ الْحِنْثَ فِي هَذَا بِنَفْسِ الْقُدُومِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ قَوْلِهِ وَتَبَيَّنَ إلَخْ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ، وَذِكْرُ الزَّمَنِ لَغْوٌ كَمَا عَرَفْت وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَيُنْتَظَرُ مَشِيئَتُهُ فَإِنْ شَاءَ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا
(وَ)
قَوْلُ الْحَالِفِ
(إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ مِثْلُ)
قَوْلِهِ
(إنْ شَاءَ)
أَيْ هَذَا اللَّفْظُ مِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ فِي كَوْنِهِ إنْ شَاءَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مِثْلُ إلَخْ خَبَرُهُ
(بِخِلَافِ)
أَنْتِ طَالِقٌ
(إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي)
فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ بَلْ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَكَذَا إنْ بَدَا لِي أَوْ ظَهَرَ لِي أَوْ إلَّا إنْ أَشَأْ أَوْ شِئْت أَنَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ تَعْقِيبِ الرَّافِعِ.
وَأَمَّا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَيَنْفَعُهُ كَمَا مَرَّ
(كَالنَّذْرِ وَالْعِتْقِ)
تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَإِذَا قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ نَذْرُ كَذَا أَوْ عِتْقُ عَبْدِ أَوْ عَبْدِي فُلَانٍ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ تَوَقَّفَ عَلَى وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَيُنَجَّزُ،
وَلَوْ قَالَ:
إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي وَرُدَّ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى قَسِيمِ قَوْلِهِ إنْ أَثْبَتَ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ نَفَى)
بِأَنْ أَتَى بِصِيغَةِ حِنْثٍ وَلَوْ مَعْنًى نَحْوُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لَيُكَلِّمَن زَيْدًا فَإِنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ فَهِيَ طَالِقٌ
(وَلَمْ يُؤَجَّلْ)
بِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ
(كَإِنْ لَمْ أَقْدَمْ)
الْأَوْلَى كَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ كَمَا قَالَ جَدّ عج وَتَبِعَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ وَلَدْت أَوْ إنْ حَمَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً)
أَيْ وَيُنْزِلُ وَالْحَالُ أَنَّهَا مُمْكِنَةُ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ)
أَيْ فَإِذَا قَالَ لَهَا إنْ حَمَلْت وَوَضَعْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ نَظَرًا لِلْغَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَوَضَعْت فَإِنَّهُ بِالنَّظَرِ لَهَا قَدْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ غَالِبٍ
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَارَةً يُثْبَتُ)
أَيْ يَأْتِي بِصِيغَةِ الْإِثْبَاتِ وَهِيَ صِيغَةُ الْبِرِّ
(قَوْلُهُ وَتَارَةً يُنْفَى)
أَيْ يَأْتِي بِصِيغَةِ النَّفْيِ وَهِيَ صِيغَةُ الْحِنْثِ
(قَوْلُهُ كَيَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ)
أَيْ فَإِذَا قَالَ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهَا مُدَّةَ الِانْتِظَارِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ نُجِّزَ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ النَّوَادِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا قَصْدَ لَهُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُهُ وَأَنَّهُ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى نَفْسِ الزَّمَنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ يَوْمٍ وَإِذَا أَنْظَرَ ح اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ إلَخْ)
.
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ لَيْلًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْقُدُومِ وَلَا يَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ أَوَّلَ الْيَوْمِ وَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ مِنْ أَوَّلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ طَاهِرًا وَحَاضَتْ وَقْتَ مَجِيئِهِ لَمْ يَكُنْ مُطَلِّقًا فِي الْحَيْضِ وَعَلَيْهِ فَتَحْسُبُ هَذَا الطُّهْرَ مِنْ عِدَّتِهَا إذْ لَمْ يَقَعْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ الْمُقْتَضِي لِلْإِلْغَاءِ.
(قَوْلُهُ التَّوَارُثُ)
فَإِذَا مَاتَتْ أَوَّلَ النَّهَارِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَدِمَ فِي أَثْنَائِهِ فَلَا يَرِثُهَا؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَاتَتْ وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ
(قَوْلُهُ فِي هَذَا)
أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَهُوَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ وَقَوْلُهُ بِنَفْسِ الْقُدُومِ أَيْ حَيًّا وَأَمَّا لَوْ قَدِمَ بِهِ مَيِّتًا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدِمَ وَإِنَّمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدِمَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ)
أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ تَعْقِيبِ الرَّافِعِ)
أَيْ مِنْ تَعْقِيبِ الطَّلَاقِ الَّذِي قَدْ وَقَعَ بِالرَّافِعِ لَهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ)
أَيْ إذَا صَرَفَهُ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَقَطْ)
أَيْ لَا إنْ صَرَفَهُ لِلْمُعَلَّقِ وَهُوَ الطَّلَاقُ أَوَّلَهُمَا أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ تَوَقَّفَ عَلَى وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ)
أَيْ وَهُوَ قُدُومُ زَيْدٍ وَشِفَاءُ الْمَرِيضِ وَمَشِيئَةُ زَيْدٍ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ)
أَيْ وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ نَذْرُ كَذَا أَوْ عِتْقُ عَبْدٍ أَوْ عَبْدِي إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَرُدَّ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ)
أَيْ وَأَمَّا إنْ رَدَّهُ لِلْمُعَلَّقِ أَوْ لَهُمَا مَعًا أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَيَلْزَمُهُ مَا حَلَفَ بِهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ عِتْقٍ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَجَّلْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ