16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ وَأَمَّا الْآيِسَةُ وَمَنْ شَأْنُهَا عَدَمُ الْحَيْضِ وَهِيَ شَابَّةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(أَوْ)
قَالَ
(كُلَّمَا)
طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ
(أَوْ مَتَى مَا)
طَلَّقْتُك
(أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْت طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً)
فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ لَزِمَهُ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّ فَاعِلَ السَّبَبِ فَاعِلُ الْمُسَبَّبِ فَيَلْزَمُهُ مِنْ وُقُوعِ الْأُولَى وُقُوعُ الثَّانِيَةِ وَمِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ وُقُوعُ الثَّالِثَةِ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ
(أَوْ)
قَالَ
(إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا)
وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَزِمَهُ ثَلَاثٌ وَيُلْغَى قَوْلُهُ قَبْلَهُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(وَ)
تَلْزَمُ
(طَلْقَةٌ)
وَاحِدَةٌ
(فِي)
كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ
(أَرْبَعٍ)
مِنْ الزَّوْجَاتِ
(قَالَ لَهُنَّ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ)
أَوْ طَلْقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعُ طَلْقَاتٍ
(مَا لَمْ يَزِدْ الْعَدَدَ)
(عَلَى)
الطَّلْقَةِ
(الرَّابِعَةِ)
.
فَإِنْ قَالَ:
بَيْنَكُنَّ خَمْسٌ إلَى ثَمَانِيَةٍ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ بَيْنَكُنَّ تِسْعٌ فَأَكْثَرُ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا قَالَ
(سَحْنُونٌ)
الْإِفْرِيقِيُّ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ مُدَوِّنُ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ إمَامِهِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَشْهَرُ فَتْحُ سِينِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ السَّلَامِ
(وَإِنْ)
(شَرِكَ)
الْأَرْبَعَ فِي ثَلَاثٍ بِأَنْ قَالَ شَرِكْت بَيْنَكُنَّ فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ
(طَلَقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)
قِيلَ إنَّهُ خِلَافُ الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ فَلَا فَرْقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثٌ وَشَرِكْتُكُنَّ فِي ثَلَاثٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى مُحْتَمَلٍ غَالِبٍ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ، وَقَوْلُهُ وَقَصْدُهُ التَّكْثِيرَ أَيْ فَلِذَا كَانَ الْمُنَجَّزُ ثَلَاثًا لَا أَقَلَّ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا إلَخْ)
هَذَا نَحْوُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حَيْثُ قَالَ هَذَا فِي غَيْرِ الْيَائِسَةِ أَيْ مَنْ تَحِيضُ بِالْفِعْلِ وَالصَّغِيرَةِ وَأَمَّا الْيَائِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ يَقُولُ لَإِحْدَاهُمَا إذَا حِضْت فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرَى دَمَ الْحَيْضِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ شَابَّةٌ)
أَيْ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ،
وَقَوْلُهُ:
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ طَلَاقٌ وَإِنْ طَرَقَ الدَّمُ الشَّابَّةَ الَّتِي لَا تَحِيضُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ النِّسَاءُ إنَّهُ حَيْضٌ طَلُقَتْ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ أَوْ كُلَّمَا طَلَّقْتُك إلَخْ)
أَمَّا لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حُلِّيتِي حَرُمْتِي نَظَرٌ لِقَصْدِهِ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ كُلَّمَا حُلِّيتِي لِي بَعْدَ زَوْجٍ حَرُمْتِي تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا، وَإِنْ أَرَادَ كُلَّمَا حُلِّيتِي لِي بِالرَّجْعَةِ فِي هَذِهِ الْعِصْمَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ حَرُمْتِي حَلَّتْ لَهُ بَعْدَ زَوْجٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ نُظِرَ لِعُرْفِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نُظِرَ لِلْبِسَاطِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَا بِسَاطٌ حُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلتَّأْبِيدِ احْتِيَاطًا،
وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا:
أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حَلَّكِ شَيْخٌ حَرَّمَك شَيْخٌ وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا كُلَّمَا حَلَّيْتِي حَرُمْتِي، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ حِلِّيَّةٌ الزَّوْجِ الثَّانِي بَعْدَ هَذِهِ الْعِصْمَةِ لَا تُحِلُّهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ زَوْجٍ؛ لِأَنَّ إرَادَتَهُ ذَلِكَ بَاطِلَةٌ شَرْعًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَحَلَّهَا بَعْدَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا إنْ حَلَّتْ لَهُ بَعْدَ زَوْجٍ وَتَزَوَّجَهَا فَهِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا)
جَعَلَهُمَا مِنْ أَدَوَاتِ التَّكْرَارِ ضَعِيفٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا لَا يَدُلَّانِ عَلَى التَّكْرَارِ كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِمَا إلَّا اثْنَتَانِ وَلَا تَلْزَمُهُ الثَّالِثَةُ،
كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ:
إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً يَلْزَمُهُ اثْنَتَانِ؛ لِأَنَّ إنْ لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَمِثْلُهَا مَتَى مَا وَإِذَا مَا، هَذَا مَا قَالُوهُ وَإِنْ كَانَ الْمَنَاطِقَةُ جَعَلُوا إنْ وَلَوْ لِلْإِهْمَالِ وَإِذَا مَا وَمَتَى مَا لِلسُّورِ الْكُلِّيِّ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فَاعِلَ السَّبَبِ)
أَيْ الَّذِي هُوَ الطَّلْقَةُ الْأُولَى وَالْمُرَادُ بِالْمُسَبَّبِ الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ وَإِذَا كَانَ فَاعِلُ السَّبَبِ فَاعِلَ الْمُسَبَّبِ آلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الطَّلْقَةَ الثَّانِيَةَ فِعْلُهُ فَتُجْعَلُ سَبَبًا لِلثَّالِثَةِ بِمُقْتَضَى أَدَاةِ التَّكْرَارِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَمَّا وَقَعَتْ مِمَّا هُوَ فِعْلُهُ وَهِيَ الْأُولَى صَارَتْ تِلْكَ الثَّانِيَةُ فِعْلَهُ أَيْضًا وَقَدْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى فِعْلِهِ فَتَلْزَمُ الثَّالِثَةُ بِالثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ وَيُلْغَى قَوْلُهُ قَبْلَهُ)
؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مُتَّصِفَةٌ بِالْحِلِّ إلَى زَمَانِ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَفِي زَمَانِ حُصُولِهِ قَدْ مَضَى الزَّمَانُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَبْلِهِ وَالْمَاضِي لَا تَرْتَفِعُ الْحِلِّيَّةُ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَالثَّلَاثُ تَلْزَمُ بَعْدَ مُضِيِّهِ،
وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ:
إذَا قَالَ: إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا لَا يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَصْلًا وَلَا يَلْحَقُهُ فِيهِ طَلَاقٌ لِلدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَتَى طَلَّقَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَهُ ثَلَاثًا وَمَتَى وَقَعَ قَبْلَهُ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا كَانَ طَلَاقُهُ الصَّادِرُ مِنْهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّلَاقَ الصَّادِرَ مِنْهُ لُزُومُهُ يُؤَدِّي لِإِلْغَائِهِ وَكُلُّ مَا أَدَّى ثُبُوتُهُ لِنَفْيِهِ كَانَ مُنْتَفِيًا قَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ:
وَتَقْلِيدُ ابْنِ سُرَيْجٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ضَلَالٌ مُبِينٌ.
(قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ)
أَيْ كَمَا يُلْغَى الْأَمْسُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ لِأَجْلِ لُزُومِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُلْغَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِمُضِيِّ زَمَنِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ وَاسْمُهُ عَبْدُ السَّلَامِ)
أَيْ وَاسْمُ أَبِيهِ سَعِيدٌ وَكَانَ شَامِيًّا مِنْ حِمْصَ وَلُقِّبَ هُوَ بِسَحْنُونٍ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ أَوْ لِطَيْرٍ سَرِيعِ الطَّيَرَانِ فَلِقُوَّةِ ذِهْنِهِ وَسُرْعَةِ فَهْمِهِ لُقِّبَ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ: شَرِكْت بَيْنَكُنَّ فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ إلَخْ)
أَيْ وَإِنْ قَالَ: شَرِكْت بَيْنَكُنَّ فِي طَلْقَةٍ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَطْلُقُ عَلَيْهِ طَلْقَةً وَإِنْ قَالَ: شَرِكْت بَيْنَكُنَّ فِي طَلْقَتَيْنِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَتَيْنِ
(قَوْلُهُ طَلَقْنَ)
بِفَتْحِ اللَّامِ وَثَلَاثًا حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ وَثَلَاثًا الثَّانِي عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَوَجْهُ لُزُومِ الثَّلَاثِ إذَا شَرِكَهُنَّ فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مَا نَطَقَ بِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ وَذَلِكَ يُوجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا مِنْ كُلِّ طَلْقَةٍ وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ يُكْمِلُ وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ)
أَيْ وَأَمَّا سَحْنُونٌ فَيَقُولُ إنْ