16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَيُصَدَّقُ عَلَى بَحْثِ الْقَرَافِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُوثَقَةِ فَلَا يُصَدَّقُ فَقَوْلُهُ وَصُدِّقَ فِي نَفْيِهِ إشَارَةً إلَى اللُّزُومِ فِي الصَّرِيحِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِسَاطٌ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهِ فَإِنْ كَانَ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ
وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ لَفْظِهِ وَهُوَ الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ بِقَوْلِهِ
(وَ)
تَلْزَمُ
(الثَّلَاثُ)
فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا وَلَا يَنْوِي
(فِي)
أَحَدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ أَنْتِ
(بَتَّةٌ)
إذْ الْبَتُّ الْقَطْعُ فَكَأَنَّ الزَّوْجَ قَطَعَ الْعِصْمَةَ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
(وَحَبْلُك عَلَى غَارِبِك)
أَيْ عِصْمَتُك عَلَى كَتِفِك كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِصْمَةٌ كَالْمُمْسِكِ بِزِمَامِ دَابَّةٍ يَرْمِيهِ عَلَى كَتِفِهَا. ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَلْفَاظٍ يَلْزَمُهُ فِيهَا الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَكْثَرَ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ لُزُومَ الثَّلَاثِ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِ
(أَوْ)
قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ
(وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ)
؛ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ بِغَيْرِ عِوَضٍ بَعْدَ الدُّخُولِ إنَّمَا هِيَ بِالثَّلَاثِ وَقَطَعُوا النَّظَرَ عَنْ لَفْظِ وَاحِدَةٍ احْتِيَاطًا لِلْفُرُوجِ، أَوْ أَنَّ وَاحِدَةً صِفَةٌ لِمَرَّةٍ أَوْ دَفْعَةٍ لَا لِطَلْقَةٍ
(أَوْ نَوَاهَا)
أَيْ الْوَاحِدَةَ الْبَائِنَةَ إمَّا
(بِخَلَّيْتُ سَبِيلَك)
وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ كِنَايَةٍ ظَاهِرَةٍ
(أَوْ)
بِقَوْلِهِ
(اُدْخُلِي)
الدَّارَ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ كِنَايَةٍ خَفِيَّةٍ وَأَوْلَى إذَا نَوَاهَا بِقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ مَعَ الْكِنَايَةِ وَلَوْ الْخَفِيَّةُ فَأَوْلَى مَعَ الصَّرِيحِ ثُمَّ التَّحْقِيقُ حَذْفُ قَوْلِهِ خَلَّيْت سَبِيلَك؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْوَاحِدَةَ الْبَائِنَةَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ نَوَاهَا بِطَالِقٍ أَوْ اُدْخُلِي.
وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنْ يَلْفِظَ بِوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ أَوْ نَوَاهَا بِلَفْظٍ آخَرَ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِي فِي غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَوَاحِدَةٌ
(وَ)
يَلْزَمُ
(الثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي)
قَوْلِهِ أَنْتِ
(كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ)
وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ
(وَوَهَبْتُك)
لِأَهْلِك أَوْ نَفْسِك
(أَوْ رَدَدْتُك لِأَهْلِك وَأَنْتِ)
حَرَامٌ
(أَوْ مَا أَنْقَلِبُ)
أَيْ أَرْجِعُ
(إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ)
زَوْجَتِي
(حَرَامٌ)
وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ عَلَّقَ أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ
(أَوْ)
أَنْتِ
(خَلِيَّةٌ)
أَوْ بَرِيَّةٌ
(أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ أَنَا)
مِنْك خَلِيٌّ أَوْ بَرِيٌّ أَوْ بَائِنٌ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا كَغَيْرِهَا إنْ لَمْ يَنْوِ أَقَلَّ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الثَّانِي اهـ بْن وَالظَّاهِرُ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ تَصْدِيقُهُ
(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ عَلَى بَحْثِ الْقَرَافِيِّ حَيْثُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْمِلَهُ مَسْأَلَةُ الْوَثَاقِ عَلَى اللُّزُومِ فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْفَتْوَى اهـ وَاعْتَمَدَهُ طفي قَالَ بْن وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّأْوِيلَانِ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ فَانْظُرْهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ الْأُولَى تَجْعَلُ الْخِلَافَ خَاصًّا بِالْقَضَاءِ وَالثَّانِيَةُ تَجْعَلُهُ جَارِيًا فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْأُولَى لِلْقَرَافِيِّ وعج وَالرَّمَاصِيِّ وَالثَّانِيَةُ اعْتَمَدَهَا بْن.
(قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ)
أَيْ وَهُوَ الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ)
أَيْ وَأَمَّا النِّيَّةُ فَلَا تَصْرِفُ الصَّرِيحَ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ عَنْ الطَّلَاقِ لِأَنَّ نِيَّةَ صَرْفِهِ مُبَايِنَةٌ لِوَضْعِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ وَالْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ لَا يَصْرِفُهُمَا عَنْ الطَّلَاقِ إلَّا الْبِسَاطُ لَا النِّيَّةُ وَلَا يَتَوَقَّفُ صَرْفُهُمَا إلَيْهِ عَلَى النِّيَّةِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى قَصْدِ النُّطْقِ بِهِمَا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُ فِيهَا الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا)
أَيْ وَلَا يَنْوِي فِي الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ إنَّمَا هِيَ بِالثَّلَاثِ)
أَيْ وَأَمَّا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ قَارَنَتْ عِوَضًا فَوَاحِدَةٌ وَفِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحَصْرِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْبَيْنُونَةَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ عِوَضٍ تَكُونُ بِلَفْظِ الْخَلْعِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَبِغَيْرِ لَفْظِ الْخَلْعِ إنَّمَا هِيَ بِالثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ وَاحِدَةً صِفَةٌ لِمَرَّةٍ إلَخْ)
وَالْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ مَرَّةً وَاحِدَةً حَالَةَ كَوْنِك بَائِنَةً
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى)
أَيْ فِي لُزُومِ الثَّلَاثِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلُزُومُ الْوَاحِدَةِ فِي غَيْرِهَا إلَّا لِنِيَّةِ أَكْثَرَ إذَا نَوَاهَا أَيْ الْوَاحِدَةَ الْبَائِنَةَ بِقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ خِلَافًا لعبق حَيْثُ عَمَّمَ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فِي لُزُومِ الثَّلَاثِ فَعَلَى كَلَامِهِ إذَا قَالَ: أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى وَاحِدَةً بَائِنَةً يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا وَأَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ نَوَاهَا بِخَلَّيْتُ سَبِيلَك لَا يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إلَّا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ إذَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ)
أَيْ بِنِيَّةِ الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ مَعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ)
أَيْ إلَّا لِنِيَّةِ أَقَلَّ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْوَاحِدَةَ الْبَائِنَةَ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَنِيَّةُ الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ مَعَ خَلَّيْت سَبِيلَك لَا فَائِدَةَ لَهَا وَقَدْ يُقَالُ: إنْ خَلَّيْت سَبِيلَك وَإِنْ لَزِمَ بِهَا الثَّلَاثُ عِنْدَ عَدَمِ نِيَّةِ الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ إلَّا أَنَّهُ يَنْوِي فِي الْعَدَدِ وَأَمَّا إذَا نَوَاهَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَلَا يَنْوِي وَحِينَئِذٍ فَلِنِيَّتِهَا فَائِدَةٌ فَسَقَطَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ عَلَى الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ أَوْ كِنَايَةٌ)
أَيْ ظَاهِرَةٌ أَوْ خَفِيَّةٌ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا)
رَاجِعٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَا لِقَوْلِهِ وَالثَّلَاثُ وَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ فَإِنْ كَانَ طَلَاقُهُ خُلْعًا اسْتَوَتْ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا فِي قَبُولِ نِيَّةِ الْوَاحِدَةِ قَالَهُ الْمَوَّاقُ وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي أَشْيَاخُنَا وَقَدْ نَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ وَأَنْتِ حَرَامٌ)
أَيْ سَوَاءٌ قَالَ عَلَيَّ أَوْ لَمْ يَقُلْ وَمِثْلُهُ أَنَا مِنْك حَرَامٌ
(قَوْلُهُ أَوْ مَا انْقَلَبَ إلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ حَرَامٌ)
وَكَذَا لَوْ أَسْقَطَ