16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَ
(هُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ كَالْمَوْلَى)
فَإِنْ رَفَعَتْهُ فَالْأَجَلُ مِنْ الرَّفْعِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ فَإِنْ انْقَضَى وَلَمْ تَرْضَ بِالْمُقَامِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ طَلَّقَ عَلَيْهِ
(وَاخْتَارَهُ)
أَيْ الْوَقْفَ اللَّخْمِيُّ
(إلَّا فِي)
الزَّوْجَةِ
(الْأُولَى)
فَلَا يُوقَفُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ آخِرُ امْرَأَةٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ أُولَى لَمْ يُرِدْهَا بِيَمِينِهِ
(وَلَوْ)
(قَالَ)
الرَّجُلُ
(إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ)
أَهْلِ
(الْمَدِينَةِ)
(فَهِيَ)
أَيْ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا مِنْ غَيْرِهَا
(طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ)
امْرَأَةً
(مِنْ غَيْرِهَا)
(نُجِّزَ طَلَاقُهَا)
بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ سَوَاءٌ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ الْمَدِينَةِ أَوْ بَعْدَ؛ إذْ هِيَ قَضِيَّةٌ حَمْلِيَّةٌ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ طَالِقٌ وَقِيلَ بَلْ هِيَ شَرْطِيَّةٌ نَحْوُ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ دُخُولِهَا طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا فَكَذَا هُنَا إنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَإِلَّا فَلَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(وَتُؤُوِّلَتْ)
أَيْضًا
(عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا تَزَوَّجَ مِنْ غَيْرِهَا قَبْلَهَا)
وَهُوَ وَجِيهٌ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ.
(وَاعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ)
أَيْ وِلَايَةِ الْأَهْلِ
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمَحَلِّ
(حَالُ النُّفُوذِ)
بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلٍ أَيْ لَا حَالُ التَّعْلِيقِ
(فَلَوْ فَعَلَتْ)
الزَّوْجَةُ الْمَحْلُوفُ بِطَلَاقِهَا عَلَى أَنْ لَا تَدْخُلَ الدَّارَ مَثَلًا الشَّيْءَ
(الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ)
كَأَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ
(حَالَ بَيْنُونَتِهَا)
وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ كَخُلْعٍ أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ
(لَمْ يَلْزَمْ)
إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ حَالَ النُّفُوذِ فَالْمَحَلُّ مَعْدُومٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ حَالَ التَّعْلِيقِ وَكَذَا مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَلَوْ فَعَلَ إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ حَلَفَ لِغَرِيمِهِ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَيَأْتِيَنَّهُ أَوْ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ وَقْتَ كَذَا فَقَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ طَلَّقَهَا طَلَاقَ الْخَلْعِ لِخَوْفِهِ مِنْ مَجِيءِ الْوَقْتِ وَهُوَ مُعْدِمٌ أَوْ قَصَدَ عَدَمَ الذَّهَابِ لَهُ لَا يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْقِدُ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِرُبْعِ دِينَارٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ وَيَبْقَى لَهُ فِيهَا طَلْقَتَانِ
(وَلَوْ)
(نَكَحَهَا)
بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا وَكَانَتْ يَمِينُهُ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِزَمَنٍ كَدُخُولِ دَارٍ وَأَطْلَقَ
(فَفَعَلَتْهُ)
بَعْدَ نِكَاحِهَا سَوَاءٌ فَعَلَتْهُ أَيْضًا حَالَ بَيْنُونَتِهَا أَمْ لَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
شَخْصٌ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ نَكَحَهَا بِصَدَاقٍ مُسَمًّى وَأَخَذَتْ نِصْفَهُ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ وَيُلْغَزُ بِالْأُولَى أَيْ مَسْأَلَةِ مَوْتِ الزَّوْجَةِ الْمَوْقُوفَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ فَيُقَالُ مَاتَتْ امْرَأَةٌ وَوُقِفَ إرْثُهَا وَلَيْسَ فِي وَرَثَتِهَا حَمْلٌ وَيُقَالُ أَيْضًا مَاتَتْ امْرَأَةٌ فِي عِصْمَةِ رَجُلٍ وَلَا يَرِثُهَا إلَّا إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ فَهُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ)
أَيْ فِي الْمَوْقُوفِ عَنْهَا أَيْ سَوَاءٌ أُولَى أَوْ ثَانِيَةٌ أَوْ ثَالِثَةٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ)
أَيْ لِلْقَاضِي وَادَّعَتْ أَنَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَطَأَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى فَتَرَكَ ذَلِكَ ضَرَرًا ضَرَبَ لَهُ الْقَاضِي أَجَلَ الْإِيلَاءِ وَالْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ إلَّا فِي الْأُولَى)
أَيْ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ سَحْنُونٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ بِالْوَقْفِ لَكِنْ فِي غَيْرِ الْأُولَى، وَأَمَّا الْأُولَى فَاخْتَارَ فِيهَا عَدَمَ الْوَقْفِ خِلَافًا لَهُمَا،
وَلَوْ قَالَ:
أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ وَآخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِي أَوَّلِ مَنْ تَزَوَّجَ وَيَجْرِي فِي آخِرِ امْرَأَةٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ وَلَا يَجْرِي فِيهَا اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ
(قَوْلُهُ إذْ هِيَ قَضِيَّةٌ حَمْلِيَّةٌ)
أَيْ فِي الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَتْ مُقْتَرِنَةً بِإِنْ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ بَلْ هِيَ شَرْطِيَّةٌ)
أَيْ لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِنَا إنْ تَزَوَّجْت مِنْ غَيْرِ الْمَدِينَةِ قَبْلَهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إنْ انْتَفَى تَزَوُّجِي مِنْ الْمَدِينَةِ فَهِيَ طَالِقٌ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ تَزَوُّجُهُ مِنْهَا فَلَا تَطْلُقُ فَهَذَا وَجْهُ ذِكْرِ الْقَبْلِيَّةِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ)
أَيْ وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ رُشْدٍ وَاعْتَمَدَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالثَّانِي فَهْمُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ قَالَ بْن وَلَمْ يُعَوِّلْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ إلَّا عَلَى كَلَامِهِمَا وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ التَّأْوِيلُ الثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ إلَخْ)
هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ شَرْحٌ لِقَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ قَبْلَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْ وِلَايَةِ الْأَهْلِ)
أَيْ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَحَلِّ الْمُرَادُ بِهِ الْعِصْمَةُ وَالْمُرَادُ بِوِلَايَةِ الزَّوْجِ عَلَى الْمَحَلِّ مِلْكُهُ لَهُ وَالْمُرَادُ بِحَالِ النُّفُوذِ فِعْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاعْتُبِرَ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ لِلْعِصْمَةِ وَقْتَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا وَقْتَ التَّعْلِيقِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ فَعَلْت الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا لَمْ يَلْزَمْ)
أَيْ وَأَمَّا إنْ فَعَلَتْهُ قَبْلَ بَيْنُونَتِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا حَلَفَ بِهِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً فَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُنْعَقِدَةٍ حَالَ التَّعْلِيقِ كَمَا إذَا عَلَّقَ صَبِيٌّ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ فَبَلَغَ وَدَخَلَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ
(قَوْلُهُ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ)
أَيْ إذْ لَا مِلْكَ لِلزَّوْجِ لِلْمَحَلِّ حَالَ النُّفُوذِ وَقَوْلُهُ فَالْمَحَلُّ مَعْدُومٌ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ وَهُوَ الْعِصْمَةُ وَقْتَ النُّفُوذِ مَعْدُومٌ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُعْدِمٌ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لِيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ وَقَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ عَدَمَ الذَّهَابِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لِيَأْتِيَنَّهُ فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ
(قَوْلُهُ وَيَبْقَى لَهُ فِيهَا طَلْقَتَانِ)
أَيْ إنْ كَانَ لَمْ يُطَلِّقْهَا قَبْلَ الْخَلْعِ وَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْخَلْعِ طَلْقَةً كَانَ الْبَاقِي لَهُ فِيهَا بَعْدَ الْعَقْدِ طَلْقَةً وَاحِدَةً، وَاعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَهُمْ لِمِلْكِ الْعِصْمَةِ حَالَ النُّفُوذِ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِلْحِنْثِ، وَأَمَّا الْبِرُّ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ لِكَوْنِهِ مُوجِبًا لِلطَّلَاقِ اُشْتُرِطَ فِيهِ مِلْكُ الْعِصْمَةِ وَالْبِرِّ لِكَوْنِهِ مُسْقِطًا لِلْيَمِينِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ مِلْكِ الْعِصْمَةِ فِيهِ بَلْ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَقَعَ الْفِعْلُ الَّذِي حَلَفَ لَيَفْعَلَنهُ بَرَّ مِنْهُ فَإِذَا حَلَفَ لَيَفْعَلَن هُوَ أَوْ هِيَ كَذَا فَأَبَانَهَا فَفَعَلَ حَالَ بَيْنُونَتِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِفِعْلِهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ عَدَمِ الْبِرِّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا)
أَيْ أَنَّهُ إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ أَبَانَهَا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّهَا فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ بَقِيَ إلَخْ فَقَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا