16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَا بَلَدًا وَلَا زَمَنًا بَلَغَهُ عُمْرُهُ ظَاهِرًا كَمَا لَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَلَوْ ثَلَاثًا فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا وَفَائِدَةُ جَوَازِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَقْصُودُ مِنْ حِلِّهَا لَهُ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ حَيْثُ كَانَ بِالثَّلَاثِ وَلِذَا لَوْ كَانَتْ الْأَدَاةُ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَوْ ذَكَرَ جِنْسًا أَوْ بَلَدًا لَمْ يَجُزْ لَهُ زَوَاجُهَا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ
(وَ)
لَهُ
(نِكَاحُ الْإِمَاءِ فِي)
قَوْلِهِ
(كُلُّ حُرَّةٍ)
أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِيَمِينِهِ كَعَادِمِ الطَّوْلِ حَيْثُ خَافَ الزِّنَا
(وَلَزِمَ)
التَّعْلِيقُ
(فِي الْمِصْرِيَّةِ)
مَثَلًا
(فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ)
مِصْرِيٌّ وَأُمُّهَا شَامِيَّةٌ وَالْأُمُّ تَبَعٌ لِلْأَبِ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ أُمِّهَا بِالشَّامِ
(وَ)
لَزِمَ فِي
(الطَّارِئَةِ)
عَلَى مِصْرَ
(إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ)
أَيْ طِبَاعِهِنَّ لَا إنْ لَمْ تَتَخَلَّقْ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهَا
(وَ)
إنْ حَلَفَ لَا أَتَزَوَّجُ
(فِي مِصْرَ)
(يَلْزَمُ فِي)
جَمِيعِ
(عَمَلِهَا إنْ نَوَى)
عَمَلَهَا وَهُوَ إقْلِيمُهَا أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ نَوَى خُصُوصَهَا أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ
(فَلِمَحَلِّ لُزُومِ الْجُمُعَةِ)
ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَرُبْعٌ فِي الصُّورَتَيْنِ فَتَدْخُلُ بُولَاقُ وَجَزِيرَةِ الْفِيلِ وَمِصْرَ الْعَتِيقَةُ وَجَمِيعُ مَنْ فِي تُرَبِهَا كَمَنْ فِي تُرْبَةِ الْإِمَامِ اللَّيْثِ
(وَلَهُ)
أَيْ لِلْحَالِفِ لَا يَتَزَوَّجُ بِمِصْرَ
(الْمُوَاعَدَةُ بِهَا)
وَالتَّزَوُّجُ خَارِجَهَا وَذَكَرَ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِقَوْلِهِ
(لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ)
الْحَرَائِرَ وَالْإِمَاءَ فِي يَمِينِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَعْنِي مَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَائِنًا فَإِدْخَالُهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ تَقْيِيدُهُ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ فَقَطْ وَتَقْيِيدُهُ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ حَقَّهُ لَوْ قَدَّمَ قَوْلَهُ وَلَهُ نِكَاحُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا)
أَيْ وَإِنْ كَانَتْ تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ)
أَيْ بِدُونِ زَوْجٍ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ غَيْرَ ثَلَاثٍ وَبَعْدَ زَوْجٍ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ وَلِذَا)
أَيْ لِأَجْلِ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْأَدَاةِ لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَلَمْ يَذْكُرْ جِنْسًا وَلَا بَلَدًا وَلَا زَمَنًا
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ الْأَدَاةُ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ)
نَحْوُ كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَزَوُّجُهَا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي زَوَاجِهَا؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا تَزَوَّجَهَا طَلُقَتْ وَقَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ جِنْسًا نَحْوُ إنْ تَزَوَّجْت مِنْ الْقَوْمِ الْفُلَانِيِّينَ فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ ذَكَرَ بَلَدًا نَحْوُ إنْ تَزَوَّجْت مِنْ مِصْرَ فَهِيَ طَالِقٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ الْقَوْمِ الْفُلَانِيِّينَ أَوْ الْبَلَدِ الْفُلَانِيَّةِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي الزَّوَاجِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا مِنْهُمْ أَوْ مِنْهَا طَلُقَتْ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَلَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ)
أَيْ وَلَوْ وَجَدَ طَوْلَ الْحُرَّةِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِيَمِينِهِ كَعَادِمِ الطَّوْلِ)
أَيْ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا
(قَوْلُهُ حَيْثُ خَافَ الزِّنَا)
اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ إبَاحَةِ نِكَاحِ الْإِمَاءِ لَهُ إذَا خَشِيَ الزِّنَا مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّسَرِّي وَإِلَّا وَجَبَ كَمَا فِي خش وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْأَمِيرِ عَلَى عبق أَنَّ لَهُ نِكَاحَ الْإِمَاءِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى التَّسَرِّي، فَإِنْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ الَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ فِي مَسْأَلَةٍ لَا فِيمَنْ تَحْتَهُ أَنْ لَا تَطْلُقَ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّ دَوَامَ تَزَوُّجِهِ بِالْحُرَّةِ الَّتِي عَتَقَتْ لَيْسَ كَابْتِدَاءِ التَّزْوِيجِ بِالْحُرَّةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَمَّا إنْ قُلْنَا:
إنَّ دَوَامَ التَّزْوِيجِ كَابْتِدَاءِ التَّزْوِيجِ بِهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ إلَخْ)
فَإِذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ مِصْرَ فَهِيَ طَالِقٌ،
أَوْ قَالَ:
كُلُّ مِصْرِيَّةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ إنْ تَزَوَّجْت مِصْرِيَّةً أَوْ امْرَأَةً مِنْ مِصْرَ فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبُوهَا مِصْرِيٌّ وَأُمُّهَا غَيْرُ مِصْرِيَّةٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ بِنْتَ الْمِصْرِيِّ مِصْرِيَّةٌ وَلَوْ لَمْ تُقِمْ بِمِصْرَ هَكَذَا يُصَوَّرُ الْمَتْنُ وَقَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ لَيْسَ صُورَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ لَا أَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً مُرَادُهُ لَيْسَ هَذَا صُورَتُهُ فَقَطْ بَلْ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَيْسَ مُرَادُهُ النَّفْيَ حَقِيقَةً بَلْ نَفْيُ الْحَصْرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّيَغِ الْمَذْكُورَةِ يَقْتَضِي الْعُمُومَ أَمَّا الصِّيغَةُ الَّتِي فِيهَا كُلٌّ فَلِأَنَّهَا لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ الْمُنَكَّرِ، وَأَمَّا الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كُلٌّ فَلِأَنَّ النَّكِرَةَ فِيهَا وَاقِعَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوْ الشَّرْطِ.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ فِي الطَّارِئَةِ)
أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الصِّيَغِ الْمُتَقَدِّمَةِ
(قَوْلُهُ فِي مِصْرَ)
وَمِثْلُهُ مِنْ مِصْرَ أَوْ بِمِصْرَ وَقَوْلُهُ يَلْزَمُ أَيْ الطَّلَاقُ إنْ تَزَوَّجَ بِمِصْرِيَّةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ مِنْ عَمَلِهَا أَيْ وَأَوْلَى بِتَزَوُّجِهِ فِيهَا
(قَوْلُهُ فَلِمَحَلِّ لُزُومِ الْجُمُعَةِ)
أَيْ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِيمَنْ تَزَوَّجَهَا فِي مَحَلِّ لُزُومِ الْجُمُعَةِ أَيْ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يَلْزَمُ السَّعْيُ مِنْهُ لِمِصْرِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ وَالتَّزَوُّجُ خَارِجَهَا)
أَيْ خَارِجَ عَمَلِهَا إنْ نَوَاهُ وَإِلَّا فَخَارِجُ الْمَحَلِّ الَّذِي تَلْزَمُ مِنْهُ الْجُمُعَةُ وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ الْمُوَاعَدَةُ فِيهَا مَعَ كَوْنِهِ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَوْضِعِ الْعَقْدِ لَا بِمَوْضِعِ الْمُوَاعَدَةِ.
(قَوْلُهُ لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ)
مِثْلُ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الشَّرْعِ أَنَّ الْأَمْرَ إذَا اتَّسَعَ ضَاقَ وَإِذَا ضَاقَ اتَّسَعَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عُمُومِ النِّسَاءِ بِدُونِ تَعْلِيقٍ كَمَا مَثَّلْنَا أَوْ بِتَعْلِيقٍ نَحْوُ إنْ دَخَلْت دَارًا أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ،
فَإِذَا دَخَلَ الدَّارَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَنْ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ سَوَاءٌ قَصَدَ بِالتَّعْرِيفِ دَارًا مُعَيَّنَةً أَوْ قَصَدَ الِاسْتِغْرَاقَ خِلَافًا لعبق حَيْثُ قَالَ:
إذَا قَصَدَ بِالتَّعْرِيفِ دَارًا بِعَيْنِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ طَلَاقُ كُلِّ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ دُخُولِهَا؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْدُوحَةً فِي التَّخَلُّصِ مِنْ يَمِينِهِ لِإِمْكَانِ بَيْعِهَا أَوْ إيجَارِهَا وَسُكْنَى غَيْرِهَا وَرُدَّ بِأَنَّ الْحَقَّ عَدَمُ الْحِنْثِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا دَخَلَهَا صَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عَمَّمَ ابْتِدَاءً وَمِثْلُ عُمُومِ النِّسَاءِ مَا إذَا أَبْقَى كَثِيرًا فِي نَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُوصِلُهُ إلَيْهِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْيَمِينُ إذَا عَمَّ النِّسَاءَ وَإِنْ كَانَ أَبْقَى لِنَفْسِهِ التَّسَرِّي