16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إنْ فُهِمَ)
مِنْ كَلَامِهِ بِقَرِينَةِ حَالٍ أَوْ مَقَالٍ
(الِالْتِزَامُ)
لِلتَّعْلِيقِ فِي الصُّورَتَيْنِ
(أَوْ)
فُهِمَ
(الْوَعْدُ)
بِالْفِرَاقِ
(إنْ وَرَّطَهَا)
أَيْ أَوْقَعَهَا فِي وَرْطَةِ بَيْعِ مَتَاعِهَا فَيُجْبَرُ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ لِلتَّوْرِيطِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِمُجَرَّدِ إتْيَانِهَا بِالْأَلْفِ لِأَنَّهُ وَعْدٌ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ.
(أَوْ)
قَالَتْ لَهُ
(طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً)
فَتَلْزَمُ الْبَيْنُونَةُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْبَيْنُونَةُ وَقَدْ حَصَلَتْ وَالثَّلَاثُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ شَرْعِيٌّ وَلَكِنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا
(وَبِالْعَكْسِ)
أَيْ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِحُصُولِ غَرَضِهَا وَزِيَادَةٍ
(أَوْ)
قَالَتْ لَهُ
(أَبِنِّي بِأَلْفٍ أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ)
أَوْ ثُلُثَ طَلْقَةٍ بِأَلْفٍ
(أَوْ)
قَالَتْ أَبِنِّي
(فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ)
بِأَلْفٍ أَيْ اجْعَلْ الشَّهْرَ ظَرْفًا لِذَلِكَ
(فَفَعَلَ)
فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ الَّتِي عَيَّنَتْهَا مَعَ الْبَيْنُونَةِ
(أَوْ)
(قَالَ)
هُوَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ
(بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ)
فَتَبِينُ فِي الْحَالِ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ
(أَوْ)
قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ
(بِهَذَا)
الثَّوْبِ
(الْهَرَوِيِّ)
بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ وَأَشَارَ لِثَوْبٍ حَاضِرٍ
(فَإِذَا هُوَ)
ثَوْبٌ
(مَرْوِيٌّ)
بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ نِسْبَةً إلَى مَرْوَ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ كَهَرَاوَةٍ فَتَبِينُ مِنْهُ وَيَلْزَمُهَا الثَّوْبُ لِأَنَّهُ لَمَّا عَيَّنَهُ بِالْإِشَارَةِ كَانَ الْمَقْصُودُ ذَاتَه لَا نِسْبَتَهُ إلَى الْبَلَدِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ وَلَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ عَلَى ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبُولِهِ وَأَخْذِهِ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَيَلْزَمُهَا الْهَرَوِيُّ وَأَمَّا إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى هَرَوِيٍّ فَأَتَتْ بِمَرْوِيٍّ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ) رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ أَمَّا رُجُوعُهُ لِأُفَارِقَك فَظَاهِرٌ لِأَنَّ صِيَغَ الِالْتِزَامِ وَالْوَعْدِ اسْتِقْبَالِيَّةٌ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَهَا مُسْتَقْبَلٌ وَأُفَارِقُك مُسْتَقْبَلٌ، وَأَمَّا رُجُوعُهُ لَفَارَقْتُكِ فَلِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَاضِيًا إلَّا أَنَّ إنْ تَخَلَّصَ الْفِعْلُ لِلِاسْتِقْبَالِ، وَقَوْلُهُ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقُكِ وَلَا بُدَّ أَوْ إنْ أَعْطَيْتِينِي أَلْفًا الْتَزَمْت أَنْ أُفَارِقَك أَوْ فَارَقْتُك مَتَى شِئْتِ بِكَسْرِ التَّاءِ هَذَا مِثَالُ الِالْتِزَامِ وَمِثَالُ الْوَعْدِ إنْ أَتَيْتنِي بِأَلْفٍ أُفَارِقُكِ أَوْ فَارَقْتُكِ لَكِنْ لَسْت مُلْتَزِمًا لِلْفِرَاقِ أَوْ فَارَقْتُك إنْ شِئْتُ بِضَمِّ التَّاءِ فَصِيَغُ الِالْتِزَامِ وَالْوَعْدِ وَاحِدَةٌ وَالِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ بِالْقَرَائِنِ كَقَوْلِهِ وَلَا بُدَّ أَوْ لَسْت مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ إنْ وَرَّطَهَا)
رَاجِعٌ لِلْوَعْدِ وَمَفْهُومُهُ إذَا لَمْ يُوقِعْهَا فِي وَرْطَةٍ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ فَدَفَعَتْ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ
(قَوْلُهُ فَيُجْبَرُ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ)
أَيْ عَلَى إنْشَائِهِ أَيْ فَيُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ إتْيَانِهَا بِالْأَلْفِ هَذَا مَا قَالَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ)
أَيْ مِنْ حُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِمُجَرَّدِ إتْيَانِهَا بِالْأَلْفِ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ طَلَاقٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ وَالْبَيْنُونَةُ أَيْ وَتَلْزَمُ الْبَيْنُونَةُ بِمُجَرَّدِ الْإِتْيَانِ بِالْمَالِ وَسَلَّمَهُ لَهُ عج قَالَ بْن قُلْت مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ السَّمَاعُ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اقْضِينِي دَيْنِي وَأَنَا أُفَارِقُك فَقَضَتْهُ ثُمَّ قَالَ لَا أُفَارِقُك، حَقٌّ كَانَ لِي عَلَيْك فَأَعْطَيْتنِيهِ قَالَ أَرَى ذَلِكَ طَلَاقًا إنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ اهـ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ أَيْ مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ إذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ بِبِسَاطٍ تَقُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ مِثْلَ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى شَيْءٍ وَتُعْطِيهِ إيَّاهُ فَيَقُولُ لَهَا اقْضِينِي دَيْنِي وَأَنَا أُفَارِقُكِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ يُقِرُّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ خُلْعًا ثَابِتًا اهـ كَلَامُ بْن فَتَحَصَّلَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ قَدْ رَجَحَ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا وَحِينَئِذٍ فَتَلْزَمُهُ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ وَلَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بَائِنَةً نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَوْقَعَهَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ وَقَدْ تَبِعَ شَارِحُنَا عبق فِي نِسْبَةِ ذَلِكَ الْقَوْلِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَمِثْلُهُ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَفِي بْن أَنَّ فِي هَذَا النَّقْلِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ نَظَرًا وَالظَّنُّ أَنَّهُ بَاطِلٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمَوَّاقُ وَلَا ح وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنَّمَا نُقِلَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَاقِ اهـ لَكِنْ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً فَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِحُصُولِ غَرَضِهَا وَزِيَادَةٍ)
الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ رُجُوعُهُ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَتْهُ وَنَصُّهُ: رَوَى اللَّخْمِيُّ إنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى تَطْلِيقِهَا وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا قَوْلَ لَهَا ثُمَّ قَالَ قُلْت وَالْأَظْهَرُ رُجُوعُهَا عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَتْهُ لِأَنَّهُ بِطَلَاقِهِ إيَّاهَا ثَلَاثًا يَعِيبُهَا لِامْتِنَاعِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ مِنْ تَزْوِيجِهَا خَوْفًا مِنْ جَعْلِهِ مُحَلِّلًا لَهَا فَتُسِيءُ عِشْرَتَهُ لِيُطَلِّقَهَا فَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ وَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ سَلْمُونٍ وَإِنْ أَوْقَعَ ثَلَاثًا عَلَى الْخَلْعِ نَفَذَ الطَّلَاقُ وَسَقَطَ الْخُلْعُ اهـ وَاعْتَمَدَهُ فِي التُّحْفَةِ فَقَالَ: وَمَوْقِعُ الثَّلَاثِ فِي الْخُلْعِ ثَبَتَ طَلَاقُهُ وَالْخُلْعُ رُدَّ إنْ أَبَتْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَفَعَلَ)
أَيْ سَوَاءٌ أَوْقَعَ الْبَيْنُونَةَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ
(قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ)
أَيْ بِأَنْ قَالَتْ فِي الْحَالِ رَضِيتُ بِكَوْنِك تُطَلِّقُنِي غَدًا بِأَلْفٍ وَكَذَا إنْ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ فِي الْحَالِ بَلْ فِي الْغَدِ فَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهَا الثَّوْبُ)
أَيْ الْحَاضِرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ)
أَيْ كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ خَالِعْنِي عَلَى ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَقَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ فَأَتَتْ لَهُ بِثَوْبٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ)
أَيْ