16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(عَلَى الضَّرَرِ)
وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ السَّمَاعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ بَلْ لَوْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سَمِعَتْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَالْخَدَمِ وَنَحْوِهِمْ عَمِلَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ
(و)
رَدَّ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ لَهَا
(بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ)
وَاحِدٍ
(أَوْ امْرَأَتَيْنِ)
بِالْقَطْعِ وَالضَّرَرِ بِضَرْبٍ أَوْ شَتْمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
(وَلَا يَضُرُّهَا)
أَيْ الزَّوْجَةَ فِي طَلَبِهَا رَدَّ الْمَالِ مِنْ الزَّوْجِ
(إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ)
بِفَتْحِ الْعَيْنِ بَعْدَهَا أَلِفٌ لَفْظًا تُرْسَمُ يَاءً لِمُجَاوَزَتِهَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَالْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءُ هُنَا الْبَيِّنَةُ الَّتِي اسْتَرْعَتْهَا أَيْ أَشْهَدَتْهَا بِالضَّرَرِ فَخَالَعَهَا الزَّوْجُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا أَنَّهَا خَالَعَتْهُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْقِيَامِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لَهَا بِالضَّرَرِ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الْإِشْهَادُ وَالْإِسْقَاطُ وَلَهَا الْقِيَامُ بِبَيِّنَتِهَا وَتَرُدُّ مِنْهُ الْمَالَ
(عَلَى الْأَصَحِّ)
لِأَنَّ ضَرَرَهَا يَحْمِلُهَا عَلَى ذَلِكَ فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الِاسْتِرْعَاءَ هُنَا عَلَى خِلَافِ حَقِيقَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ الصُّلْحِ فَلَوْ قَالَ وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَهِيَ مَا إذَا أَشْهَدَتْ بَيِّنَةً بِالضَّرَرِ ثُمَّ أَشْهَدَتْ أُخْرَى أَنَّهَا إنْ أَسْقَطَتْ بَيِّنَةَ الضَّرَرِ فَلَيْسَتْ بِمُلْتَزَمَةٍ لِإِسْقَاطِهَا ثُمَّ خَالَعَتْهُ وَأَشْهَدَتْ عِنْدَ الْخَلْعِ بِإِسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ فَلَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ وَلَهَا الْقِيَامُ بِهَا وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ إذْ هِيَ فِيهَا لَهَا الْقِيَامُ اتِّفَاقًا
(و)
رَدَّ الزَّوْجُ مَا خَالَعَ بِهِ
(ب)
ثُبُوتِ
(كَوْنِهَا)
مُطَلَّقَةً
(طَلَاقًا بَائِنًا)
مِنْهُ وَقْتَ الْخَلْعِ لِأَنَّ خُلْعَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا
(لَا رَجْعِيًّا)
وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَلَا يَرُدُّهُ لَهَا لِأَنَّ الْخُلْعَ قَدْ صَادَفَ مَحِلًّا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ
(أَوْ لِكَوْنِهِ)
أَيْ النِّكَاحِ
(يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ)
لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ كَالْخَامِسَةِ أَوْ الْمُحْرِمِ فَيَرُدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا لِعَدَمِ مِلْكِيَّةِ الزَّوْجِ لِلْعِصْمَةِ
(أَوْ لِعَيْبِ خِيَارٍ)
كَجُذَامٍ عَلِمَتْهُ
(بِهِ)
أَيْ بِالزَّوْجِ بَعْدَ الْخَلْعِ فَرَدَّ لَهَا مَا خَالَعَهَا بِهِ إذْ لَهَا الرَّدُّ بِلَا عِوَضٍ.
(أَوْ)
(قَالَ)
لَهَا
(إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا)
ثُمَّ خَالَعَهَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَرَدَّ الْمَالَ إذْ لَمْ يُصَادِفْ الْخُلْعُ مَحِلًّا
(لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا)
بَلْ أَطْلَقَ أَوْ قَالَ وَاحِدَةً فَلَا يَرُدُّ الْمَالَ
(وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ)
فَإِنْ قَيَّدَ بِاثْنَتَيْنِ لَمْ يَرُدَّ الْمَالَ أَيْضًا وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَاحِدَةٌ بِالْخُلْعِ وَاثْنَتَانِ بِالتَّعْلِيقِ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الْيَمِينَ كَمَا فِي بْن وَالْوَاحِدُ لَا يَكْفِي مَعَ الْيَمِينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَذَا شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِالسَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ لَا يَكْفِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ يَكْفِي وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ عَلَى الضَّرَرِ)
أَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيْ عَلَى الضَّرَرِ الَّذِي يَجُوزُ لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّهَا إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَشْهَدَتْ بَيِّنَةً عَلَى إضْرَارِ الزَّوْجِ لَهَا ثُمَّ دَفَعَتْ لَهُ مَالًا وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيِّنَةً بِالضَّرَرِ فَبَعْدَ الْخَلْعِ تَقُومِي عَلَيَّ وَتَدَّعِي الضَّرَرَ وَتَشْهَدِي تِلْكَ الْبَيِّنَةَ وَتَأْخُذِي ذَلِكَ الْمَالَ فَقَالَتْ إنْ كَانَتْ لِي بَيِّنَةٌ بِالضَّرَرِ فَقَدْ أَسْقَطْتهَا فَخَالَعَهَا عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ فَلَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ الْإِسْقَاطُ وَلَوْ أَشْهَدَتْ عَلَيْهِ وَلَهَا الْقِيَامُ بِبَيِّنَتِهَا وَتَرُدُّ مِنْهُ الْمَالَ
(قَوْلُهُ لِمُجَاوَزَتِهَا إلَخْ)
أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْأَلِفَ إذَا جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا يَاءٌ فَإِنَّهَا تُرْسَمُ يَاءً سَوَاءٌ كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ أَوْ وَاوٍ
(قَوْلُهُ يَحْمِلُهَا عَلَى ذَلِكَ)
أَيْ الْإِسْقَاطُ
(قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ)
الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ وَبِإِسْقَاطِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَشْهَدَتْهَا عَلَى أَنَّهَا إنْ سَقَطَتْ بَيِّنَةُ الضَّرَرِ كَانَتْ غَيْرَ مُلْتَزَمَةٍ لِذَلِكَ الْإِسْقَاطِ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا هُوَ إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءِ بِالْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا)
أَيْ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ فَإِنَّهُ حَمَلَ بَيِّنَةَ الِاسْتِرْعَاءِ فِي الْمُصَنِّفِ عَلَى حَقِيقَتِهَا
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا)
أَيْ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي إسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ
(قَوْلُهُ وَبِثُبُوتِ كَوْنِهَا مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا مِنْهُ وَقْتَ الْخَلْعِ)
أَيْ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَمْ يُرَاجِعْهَا ثُمَّ خَالَعَهَا أَوْ حَلَفَ عَلَيْهَا بِالْحَرَامِ أَنْ لَا تَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَتْهُ وَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لَهَا ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ فَيَرُدُّهُ إلَيْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ لِعَيْبِ خِيَارٍ بِهِ)
أَيْ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَيْبُ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا فِي الْمُخَالَعَةِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى النِّكَاحِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهَا إذَا اطَّلَعَتْ بَعْدَ الْخَلْعِ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ بِهِ بِأَنَّهُ يَرُدُّ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَاتَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ فَكَالْعَدِمِ فَغَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ كَمَا فِي خش وعبق أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ بِالزَّوْجَةِ فَقَطْ وَمَا هُنَا عَلَى مَا إذَا اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ بِالزَّوْجِ
(قَوْلُهُ كَجُذَامٍ)
أَيْ أَوْ جُنُونٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ جَبِّهِ أَوْ عُنَّتِهِ أَوْ اعْتِرَاضِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ خَالَعَهَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَرَدَّ الْمَالَ)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعَلِّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا فَلَمْ يَجِدْ الْخُلْعُ لَهُ مَحِلًّا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَحَكَى الْبَرْقِيُّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا لَا يَرُدُّ عَلَى الزَّوْجَةِ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْخُلْعَ شَرْطًا فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَالْمَشْرُوطُ إنَّمَا يَكُونُ تَابِعًا لِلشَّرْطِ وَحَيْثُ كَانَ الْمَشْرُوطُ تَابِعًا لِلشَّرْطِ فَيُبْطِلُهُ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الْخَلْعِ فِي غَيْرِ زَوْجَةٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ.
(تَنْبِيهٌ)
قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ إلَخْ مِثْلُهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ فَإِذَا خَالَعَهَا لَزِمَهُ كَمَالَةُ الثَّلَاثِ وَرَدَّ الْمَالَ.
(قَوْلُهُ إذْ لَمْ يُصَادِفْ الْخُلْعُ مَحِلًّا)
أَيْ لِأَنَّ الْمُعَلِّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ وَاحِدَةً)
أَيْ ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ
(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ)
أَيْ إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بِالْخُلْعِ وَوَاحِدَةً بِالتَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَيَّدَ)
أَيْ