16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَالْإِقْرَارُ بِهِ)
أَيْ بِالطَّلَاقِ
(فِيهِ)
أَيْ فِي الْمَرَضِ بِأَنْ قَالَ الْمَرِيضُ كُنْت طَلَّقْتُهَا قَبْلَ مَرَضِي بِزَمَنٍ سَابِقٍ بِحَيْثُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا فِيهِ
(كَإِنْشَائِهِ)
أَيْ مِثْلِ إنْشَاءِ الطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِسْنَادِهِ لِزَمَنِ صِحَّتِهِ فَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَأَمَّا هُوَ فَيَرِثُهَا فِي الْعِدَّةِ إنْ كَانَ رَجْعِيًّا لَا إنْ كَانَ بَائِنًا أَوْ انْقَضَتْ عَلَى دَعْوَاهُ
(وَالْعِدَّةُ)
تُبْتَدَأ
(مِنْ)
يَوْمِ
(الْإِقْرَارِ)
فِي الْمَرَضِ لَا مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي أُسْنِدَ إلَيْهِ الطَّلَاقُ وَهَذَا مَا لَمْ تَشْهَدْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ وَإِلَّا عَمِلَ بِهَا فَتَكُونُ الْعِدَّةُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي أَرَّخَتْهُ الْبَيِّنَةُ وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ كَانَ بَائِنًا.
(وَلَوْ)
(شُهِدَ)
عَلَى زَوْجٍ
(بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ)
لِزَوْجَتِهِ فِي صِحَّتِهِ وَأَوْلَى فِي مَرَضِهِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى حَسَبِ تَارِيخِهِمْ وَاسْتَمَرَّ الزَّوْجُ لِمَوْتِهِ مُعَاشِرًا لَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ أَبَدًا كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ
(فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ)
لَكِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ لِاحْتِمَالِ طَعْنِهِ فِي شَهَادَتِهِمْ لَوْ كَانَ حَيًّا فَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الشُّهُودَ عُذِرُوا بِتَأْخِيرِهِمْ الشَّهَادَةَ بِكَغَيْبَةٍ إذْ لَوْ كَانُوا حَاضِرِينَ عَالِمِينَ لَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِسُكُوتِهِمْ وَلَا يُعْذَرُونَ بِالْجَهْلِ.
(وَإِنْ أَشْهَدَ)
الزَّوْجُ
(بِهِ)
أَيْ بِإِنْشَائِهِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ ثَلَاثًا أَوْ دُونَهَا بَائِنًا بِأَنْ قَالَ لِلْبَيِّنَةِ اشْهَدُوا بِأَنَّهَا طَالِقٌ أَوْ أَنِّي كُنْت طَلَّقْتهَا
(فِي سَفَرٍ)
أَوْ حَضَرٍ
(ثُمَّ قَدِمَ وَوَطِئَ)
الْمَشْهُودَ بِطَلَاقِهَا أَيْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا
(وَأَنْكَرَ الشَّهَادَةَ)
أَيْ الْمَشْهُودُ بِهِ مِنْ الطَّلَاقِ
(فَرَّقَ)
بَيْنَهُمَا وَاعْتَدَّتْ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ لَا مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْنَدَتْ إقْرَارَهُ فِيهِ
(وَلَا حَدَّ)
عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُمَا عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِالْفِرَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِهِ وَلِأَنَّهُ كَالْمُقِرِّ بِالزِّنَا الرَّاجِعِ عَنْهُ.
(وَلَوْ)
(أَبَانَهَا)
الزَّوْجُ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ
(ثُمَّ تَزَوَّجَهَا)
فِيهِ
(قَبْلَ صِحَّتِهِ)
(فَكَالتَّزَوُّجِ فِي الْمَرَضِ)
يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ وَيُعَجِّلُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ كَمَا مَرَّ فَالتَّشْبِيهُ لِإِفَادَةِ الْفَسْخِ أَبَدًا وَمَا مَعَهُ مِنْ الصَّدَاقِ وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ.
(وَلَمْ يَجُزْ)
(خُلْعُ الْمَرِيضَةِ)
مَرَضًا مَخُوفًا أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا وَكَذَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُعِينٌ لَهَا عَلَى ذَلِكَ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَنَفَذَ الطَّلَاقُ وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ مَاتَتْ فِي عِدَّتِهَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمَالِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَهَلْ يُرَدُّ)
الْخُلْعُ بِمَعْنَى الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا إنْ مَاتَتْ وَأَمَّا الطَّلَاقُ الْبَائِنُ فَنَافِذٌ لَا يَرُدُّ وَهَذَا إشَارَةٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ كَإِنْشَائِهِ) مِثْلُ إقْرَارِهِ بِهِ فِيهِ مَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَرِيضِ بِأَنَّهُ قَدْ طَلَّقَ فِي زَمَانٍ سَابِقٍ عَلَى مَرَضِهِ بِحَيْثُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا فِيهِ وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَيَكُونُ كَإِنْشَائِهِ الطَّلَاقَ فِي مَرَضِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ إسْنَادُهُ لِزَمَنٍ سَابِقٍ فَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ مِنْ يَوْمِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ وَالْعِدَّةُ تُبْتَدَأُ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ فِي الْمَرَضِ)
أَيْ لِأَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ طَلَاقٍ لَا عِدَّةَ وَفَاةٍ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَشْهَدْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ)
أَيْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا مِنْ مُنْذُ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَيَعْمَلُ عَلَى مَا أَرَّخَتْهُ الْبَيِّنَةُ
(قَوْلُهُ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ)
أَيْ عَلَى مُقْتَضَى تَارِيخِ الْبَيِّنَةِ وَالْحَالُ أَنَّ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ أَوْ كَانَ بَائِنًا سَوَاءٌ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ لَا أَمَّا لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ
(قَوْلُهُ مُعَاشِرًا لَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقِرٍّ بِطَلَاقِهَا
(قَوْلُهُ فَكَالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ)
أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَرِثُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ
(قَوْلُهُ فَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ)
أَيْ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَ فِي الْمَرَضِ طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ مَاتَ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ طَلَاقٍ
(قَوْلُهُ عَالِمِينَ)
أَيْ بِمُعَاشَرَتِهِ لَهَا
(قَوْلُهُ لَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِسُكُوتِهِمْ)
فَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ هِيَ الَّتِي مَاتَتْ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِطَلَاقِهَا فَقَبِلَ الزَّوْجُ شَهَادَتَهَا وَلَمْ يُبْدِ مَطْعَنًا لَمْ يَرِثْهَا إنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ أَبْدَى مَطْعَنًا فِيهَا وَرِثَهَا لِصَيْرُورَةِ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ
(قَوْلُهُ اشْهَدُوا بِأَنَّهَا طَالِقٌ)
أَيْ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ)
أَيْ فِي وَطْئِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ السَّفَرِ وَقَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْفِرَاقِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ)
أَيْ لِأَنَّهُمَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْفِرَاقِ عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ كَالْمُقِرِّ بِالزِّنَا إلَخْ)
أَيْ فَالشَّهَادَةُ بِالطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا وَإِنْكَارُهُ لِلشَّهَادَةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّجُوعِ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ صِحَّتِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ أَوْ آخِرِهِ
(قَوْلُهُ فَكَالْمُتَزَوِّجِ)
أَيْ لِأَجْنَبِيَّةٍ فِي الْمَرَضِ فَلَيْسَ فِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ)
إنْ قِيلَ عِلَّةُ فَسْخِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ وَهِيَ إدْخَالُ وَارِثٍ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا لِثُبُوتِ الْإِرْثِ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ فَمَا وَجْهُ الْفَسْخِ هُنَا وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ إنْ حَكَمُوا بِالْفَسْخِ هُنَا لِأَجْلِ الْغَرَرِ فِي الْمَهْرِ لِأَنَّهُ فِي الثُّلُثِ فَلَا يَدْرِي أَيَحْمِلُهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا فَلَوْ تَحَمَّلَ الْمَهْرَ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يُفْسَخْ لِثُبُوتِ الْمَهْرِ فِي مَالِ الْأَجْنَبِيِّ وَالْإِرْثِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَالتَّوْضِيحُ
(قَوْلُهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ)
أَيْ الَّذِي قَطَعَهُ بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ فِي الْمَرَضِ
(قَوْلُهُ وَهَلْ يُرَدُّ إلَخْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا أَنْ لَوْ وَرِثَهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ، وَأَمَّا عَلَى مِثْلِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَأَقَلَّ فَجَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ عِيَاضٌ فِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرًا أَوْ خِلَافًا قَوْلَانِ لِلْأَكْثَرِ وَلِلْأَقَلِّ اهـ مَوَّاقٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يَرُدُّ أَيْ الْمُخَالَعَ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَإِنْ صَحَّتْ مِنْ مَرَضِهَا إشَارَةً إلَى تَأْوِيلِ الْخِلَافِ لِلْأَقَلِّ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُجَاوِز لِإِرْثِهِ إشَارَةٌ إلَى تَأْوِيلِ الْوِفَاقِ لِلْأَكْثَرِ وَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرْكُ فِي عَدَمِ الِاقْتِصَارِ