16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ إخْرَاجِ وَارِثٍ
(وَوَرِثَتْ)
زَوْجَتُهُ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْمَرَضِ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الْمَخُوفِ الَّذِي خَالَعَهَا فِيهِ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَلَوْ أَزْوَاجًا
(دُونَهَا)
أَيْ فَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ مَرِيضَةً أَيْضًا لِأَنَّهُ الَّذِي أَسْقَطَ مَا كَانَ بِيَدِهِ وَشَبَّهَ فِي إرْثِهَا مِنْهُ دُونَهُ قَوْلُهُ
(كَمُخَيَّرَةٍ وَمُمَلَّكَةٍ)
فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا
(فِيهِ)
أَيْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِأَنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلَاقًا بَائِنًا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ إنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ طَالَ أَوْ قَصُرَ وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ هِيَ فِيهِ فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَإِنَّهُ يَرِثُهَا كَمَا تَرِثُهُ فَقَوْلُهُ فِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ اخْتَارَتْ أَوْ أَوْقَعَتْ الطَّلَاقَ فِيهِ
(وَمُولًى مِنْهَا)
أَيْ وَكَزَوْجَةٍ آلَى مِنْهَا زَوْجُهَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَانْقَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَفِ وَلَا وَعْدَ فَطَلَّقَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَرِثَهَا كَمَا تَرِثُهُ لِأَنَّهُ رَجْعِيٌّ.
(وَمُلَاعَنَةٍ)
فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا لِأَنَّ فُرْقَةَ اللِّعَانِ تَقُومُ مَقَامَ الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَتْ فَسْخًا فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَمُلَاعَنَةٍ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ
(أَوْ)
قَالَ لَهَا وَلَوْ فِي صِحَّتِهِ إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا مَثَلًا فَأَنْت طَالِقٌ فَ
(أَحْنَثَتْهُ فِيهِ)
أَيْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَيَرِثُهُ دُونَهَا
(أَوْ)
طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ أَوْ الْأَمَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ
(أَسْلَمَتْ)
الْكِتَابِيَّةُ
(أَوْ عَتَقَتْ)
الْأَمَةُ فِي مَرَضِهِ فَتَرِثُهُ دُونَهَا.
(أَوْ)
(تَزَوَّجَتْ)
الْمُطَلَّقَةُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ
(غَيْرَهُ)
أَيْ غَيْرَ الْمُطَلِّقِ لَهَا فِي مَرَضِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا
(وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا)
كَثِيرَةً كُلٌّ مِنْهُمْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
(وَإِنْ)
كَانَتْ الْآنَ
(فِي عِصْمَةٍ)
لِزَوْجٍ صَحِيحٍ
(وَإِنَّمَا يَنْقَطِعُ)
إرْثُهَا مِنْ مُطَلِّقِهَا فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ
(بِصِحَّةٍ)
مِنْهُ
(بَيِّنَةٍ)
عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ
(وَلَوْ صَحَّ)
الْمَرِيضُ الْمُطَلِّقُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَطَلَّقَهَا بِصِحَّةٍ بَيِّنَةٍ
(ثُمَّ مَرِضَ)
ثَانِيًا
(فَطَلَّقَهَا)
فِي هَذَا الْمَرَضِ الثَّانِي طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الثَّانِي
(لَمْ تَرِثْ إلَّا)
إذَا مَاتَ
(فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ)
الرَّجْعِيِّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَرِضَ فَأَرْدَفَهَا طَلَاقًا فِيهِ فَتَرِثُهُ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَى النِّكَاحِ
.
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ)
أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمَرَضَ مَخُوفٌ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَخُوفٍ كَانَ جَائِزًا ابْتِدَاءً كَالصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ)
أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا
(قَوْلُهُ إنْ مَاتَتْ فِي مَرَضِهِ)
أَيْ وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ عِدَّتِهَا
(قَوْلُهُ طَالَ أَوْ قَصُرَ)
أَيْ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ أَزْوَاجًا
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ مَوْتُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا)
هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّمْلِيكِ وَيُحْمَلُ التَّخْيِيرُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِوَاحِدَةٍ رَجْعِيَّةٍ وَمَا يَأْتِي مِنْ بُطْلَانِهِ إذَا قَضَتْ بِدُونِ الثَّلَاثِ فِي الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرِثُهَا)
أَيْ إذَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ كَمَا تَرِثُهُ هِيَ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ أَوْ أَوْقَعَتْ الطَّلَاقَ فِيهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّخْيِيرُ أَوْ التَّمْلِيكُ فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ)
أَيْ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَرِثُهَا أَيْ وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ فَرَاغِ عِدَّتِهَا
(قَوْلُهُ تَقُومُ مَقَامَ الطَّلَاقِ)
أَيْ مَقَامَ فُرْقَةِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا)
أَيْ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْتِ دَارَ زَيْدٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْهَا فِي مَرَضِهِ قَاصِدَةً حِنْثَهُ فَإِذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَرِثَتْهُ دُونَهَا
(قَوْلُهُ فَأَحْنَثَتْهُ فِيهِ)
أَيْ أَوْقَعَتْ الْحِنْثَ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ سَوَاءٌ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ
(قَوْلُهُ فَتَرِثُهُ)
أَيْ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ، وَقَوْلُهُ دُونَهَا أَيْ فَإِذَا مَاتَتْ هِيَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهَا إذَا كَانَ مَوْتُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَإِلَّا وَرِثَهَا لِأَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إرْثِهَا لَهُ مُطْلَقًا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ عَدَمِ إرْثِهَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ أَوْ الْأَمَةَ)
أَيْ طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا
(قَوْلُهُ فَتَرِثُهُ)
أَيْ لِإِتْهَامِهِ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ الْإِرْثِ لَمَّا خَشِيَ الْإِسْلَامَ أَوْ الْعِتْقَ وَسَوَاءٌ أَسْلَمَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَقَوْلُهُ دُونَهَا أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَمَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ لِأَنَّ هَذَا الْفَرْعَ لَيْسَ مُبَايِنًا لِلطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ حَيْثُ يُعْطَفُ عَلَيْهِ بَلْ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بَائِنًا لَمْ يَرْتَدِفْ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْمَرَضِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ مَرِضَ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ارْتَجَعَهَا بَعْدَ صِحَّتِهِ أَمَّا لَوْ ارْتَجَعَهَا بَعْدَ صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الثَّانِي وَلَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ)
أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ رَجْعِيٌّ وَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَتَرِثُهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ بِالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ الثَّانِي لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مُرْدَفٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَدْ زَالَتْ تُهْمَةُ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ بِالصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ)
فِيهِ أَنَّ الثَّانِيَ لَا عِدَّةَ لَهُ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَمْ تَرِثْهُ إلَّا فِي الْعِدَّةِ وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ أَوْ أَنَّ الْمَفْهُومَ وَهُوَ لَا تَرِثُهُ فِي عِدَّةِ الثَّانِي سَالِبَةٌ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ أَيْ وَلَا تَرِثُهُ فِي عِدَّةِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهُ تَأَمَّلْ