16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ وَإِنْ عَلِمَ هُوَ فَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ.
(و)
رُدَّ
(الْحَرَامُ كَخَمْرٍ)
وَخِنْزِيرٍ
(وَمَغْصُوبٍ)
عَلِمَ بِهِ الزَّوْجُ عَلِمَتْ هِيَ أَمْ لَا وَمَسْرُوقٍ كَذَلِكَ
(وَإِنْ)
كَانَ الْحَرَامُ
(بَعْضًا)
أَيْ بَعْضُهُ حَرَامٌ وَبَعْضُهُ غَيْرُ حَرَامٍ كَخَمْرٍ وَثَوْبٍ وَيَنْفُذُ الْخُلْعُ وَيُرَدُّ الْمَغْصُوبُ لِرَبِّهِ وَيُرَاقُ الْخَمْرُ وَيُقْتَلُ الْخِنْزِيرُ وَقِيلَ يُسَرَّحُ
(وَلَا شَيْءَ لَهُ)
أَيْ لِلزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ فِي نَظِيرِ الْحَرَامِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا
(كَتَأْخِيرِهَا دَيْنًا)
تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ رُدَّ وَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ كَمَا لَوْ خَالَعَتْهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى زَوْجِهَا فَإِنَّ التَّأْخِيرَ يُرَدُّ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا لَهَا وَهِيَ الْعِصْمَةُ وَبَانَتْ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا وَتَأْخُذُ مِنْهُ الدَّيْنَ حَالًّا وَمِثْلُهُ سَلَفُهَا لَهُ ابْتِدَاءً أَوْ تَعْجِيلُهَا دَيْنًا لَهُ عَلَيْهَا
(و)
كَمُخَالَعَتِهَا عَلَى
(خُرُوجِهَا مِنْ مَسْكَنِهَا)
الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِأَنْ تَرُدَّ الزَّوْجَةُ لَهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهُ وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِلزَّوْجِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا تَتَحَمَّلُ بِأُجْرَةِ الْمَسْكَنِ زَمَنَ الْعِدَّةِ مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزُ
(و)
كَمُخَالَعَتِهَا عَلَى
(تَعْجِيلِهِ لَهَا مَا)
أَيْ دَيْنًا عَلَيْهِ
(لَا يَجِبُ)
عَلَيْهَا
(قَبُولُهُ)
قَبْلَ أَجَلِهِ بِأَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا مِنْ بَيْعٍ فَيُرَدُّ وَيَبْقَى إلَى أَجَلِهِ لِأَنَّهَا حَطَّتْ عَنْهُ الضَّمَانَ عَلَى أَنْ زَادَهَا الْعِصْمَةَ
(وَهَلْ كَذَلِكَ)
يَمْنَعُ وَيَرُدُّ الدَّيْنَ إلَى أَجَلِهِ وَيَكُونُ الطَّلَاقُ بَائِنًا
(إنْ وَجَبَ)
عَلَيْهَا قَبُولُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ كَالْعَيْنِ وَالْعَرْضِ وَالطَّعَامِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقْتَ الْخَلْعِ يَعْلَمَانِ مَعًا أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ أَوْ يَجْهَلَانِ مَعًا ذَلِكَ أَوْ عَلِمَتْ هِيَ ذَلِكَ دُونَهُ أَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ دُونَهَا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا فَإِنْ عَلِمَا مَعًا أَوْ عَلِمَ دُونَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَبَانَتْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا وَإِنْ جَهِلَا مَعًا رَجَعَ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ وَبِالْمِثْلِ فِي الْمَوْصُوفِ وَإِنْ عَلِمَتْ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَلَا خُلْعَ وَإِنْ كَانَ مَوْصُوفًا رَجَعَ بِمِثْلِهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ)
أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مُعَيَّنٌ أَمَّا لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَزِمَهُ الْخُلْعُ وَرَجَعَ بِمِثْلِ الْمُسْتَحَقِّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ هُوَ)
أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَتْ هِيَ أَيْضًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ)
أَيْ وَبَانَتْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَحَقِّ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا
(قَوْلُهُ وَرُدَّ الْحَرَامُ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ رُدَّ إلَى أَنَّ الْحَرَامَ عَطْفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ رُدَّ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ رَدُّ الزَّوْجِ الْحَرَامَ لِلْمُخَالَعَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّ الْخَمْرَ يُرَاقُ وَالْخِنْزِيرَ يُسَرَّحُ عَلَى قَوْلٍ وَيُقْتَلُ عَلَى آخَرَ وَأَجَابَ ابْنُ غَازٍ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ رُدَّ، لَكِنَّ الْفَاعِلَ الْمُرَادَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الزَّوْجَ حَتَّى يَلْزَمَ مَا ذُكِرَ بَلْ الشَّرْعُ أَيْ وَرَدَّ الشَّرْعُ الْعِوَضَ الْحَرَامَ وَالْمُرَادُ بِرَدِّهِ الْحَرَامَ فَسْخُ عَقْدِهِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخُلْعَ إذَا وَقَعَ بِشَيْءٍ حَرَامٍ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرْمَتُهُ أَصْلِيَّةً كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ كَانَ كُلُّهُ حَرَامًا أَوْ بَعْضُهُ كَخَمْرٍ وَثَوْبٍ أَوْ كَانَتْ حُرْمَتُهُ عَارِضَةً كَمَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ وَأُمِّ وَلَدٍ كَطَلِّقْ زَوْجَتَك وَأَنَا أُعْطِيك أُمَّ وَلَدِي فَإِنَّ الْخُلْعَ يَنْفُذُ وَيَكُونُ طَلَاقًا بَائِنًا وَيُرَدُّ الْحَرَامُ فَإِنْ كَانَ مَغْصُوبًا أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ رُدَّ إلَى رَبِّهِ وَإِنْ كَانَ خَمْرًا أُرِيقَ وَلَا تُكْسَرُ أَوَانِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهَا تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ وَإِنْ كَانَ خِنْزِيرًا قُتِلَ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّهُ يُسَرَّحُ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ لِلزَّوْجِ شَيْءٌ فِي نَظِيرِ الْحَرَامِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ حُرْمَتُهُ أَصْلِيَّةً كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ أَوْ عَارِضَةً كَالْمَسْرُوقِ وَالْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ عَلِمَتْ هِيَ أَيْضًا أَمْ لَا أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ بِالْحُرْمَةِ فَقَطْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ جَهِلَا الْحُرْمَةَ فَفِي الْخَمْرِ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ، وَأَمَّا الْمَغْصُوبُ وَالْمَسْرُوقُ فَكَالْمُسْتَحَقِّ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَبِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مَوْصُوفًا.
(قَوْلُهُ وَيُرَاقُ الْخَمْرُ)
أَيْ وَلَا تُكْسَرُ أَوَانِيهِ لِأَنَّهَا مَالٌ لِمُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ فِي نَظِيرِ الْحَرَامِ)
سَوَاءٌ كَانَتْ حُرْمَتُهُ أَصْلِيَّةً كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ أَوْ عَارِضَةً كَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ
(قَوْلُهُ كَتَأْخِيرِهَا إلَخْ)
إنَّمَا أَتَى بِالْكَافِ وَلَمْ يَعْطِفْهُ بِالْوَاوِ عَلَى الْحَرَامِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الْحُرْمَةَ فِي الْمُشَبَّهِ وَهُوَ مَدْخُولُ الْكَافِ لَيْسَتْ بِاتِّفَاقٍ بِخِلَافِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَإِنَّهَا بِاتِّفَاقٍ.
(قَوْلُهُ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ رُدَّ إلَخْ)
الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ تَشْبِيهٌ بِالْحَرَامِ فِي الرَّدِّ وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ خَالَعَتْهُ بِدَيْنٍ إلَخْ)
أَيْ بِتَأْخِيرِ دَيْنٍ حَالٍّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا لَهَا)
أَيْ لِأَنَّ مَنْ أَخَّرَ مَا عُجِّلَ عُدَّ مُسَلَّفًا
(قَوْلُهُ أَوْ تَعْجِيلُهَا دَيْنًا لَهُ عَلَيْهَا)
أَيْ لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ مَا أُجِّلَ عُدَّ مُسَلِّفًا كَمَنْ أَخَّرَ مَا عُجِّلَ فَإِذَا عَجَّلَتْ مَا لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ كَانَتْ مُسَلِّفَةً لَهُ وَقَدْ انْتَفَعَتْ بِالْعِصْمَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ)
أَيْ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ يَرُدُّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ)
أَيْ رَدُّهَا إلَيْهِ وَإِقَامَتُهَا فِيهِ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ)
أَيْ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ
(قَوْلُهُ مِنْ بَيْعٍ)
، وَأَمَّا مِنْ قَرْضٍ فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُؤَجَّلًا سَوَاءٌ كَانَ مُسْلَمًا فِيهِ أَوْ كَانَ ثَمَنَ سِلْعَةٍ فَالْحَقُّ فِي الْأَجَلِ لِمَنْ هُوَ لَهُ فَإِنْ عَجَّلَهُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ مَنْ هُوَ لَهُ قَوْلُهُ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ دَيْنًا مِنْ قَرْضٍ فَالْحَقُّ فِي الْأَجَلِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِذَا عَجَّلَهُ قَبْلَ أَجَلِهِ لَزِمَ مَنْ هُوَ لَهُ قَبُولًا، وَأَمَّا الْعَيْنُ إذَا كَانَتْ دَيْنًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ فَإِنْ اشْتَرَطَ دَفْعَهَا فِي الْبَلَدِ فَالْحَقُّ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ فَمَتَى أَتَى بِهَا فِي الْبَلَدِ أَجْبَرَ رَبَّهَا عَلَى قَبُولِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِطًا دَفْعَهَا فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّقَاضِي فَإِنْ كَانَتْ حَالَّةً وَأَرَادَ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ دَفْعَهَا فِي الْبَلَدِ أُجْبِرَ رَبُّهَا عَلَى قَبُولِهَا إنْ كَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً فَلَا يَلْزَمُ رَبَّهَا قَبُولُهَا مُطْلَقًا أَيْ كَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً أَوْ مَخُوفَةً.
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ)
أَيْ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْهُ إلَيْهِ وَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهَا إلَى أَجَلِهِ وَيَمْضِي الْخُلْعُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا حَطَّتْ إلَخْ)
أَيْ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ حُطَّ