16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ)
هَذَا فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الضَّرَرَ وَتَكَرَّرَتْ شَكْوَاهَا وَعَجَزَتْ عَنْ إثْبَاتِ دَعْوَاهَا وَفِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهَا الضَّرَرَ وَتَكَرَّرَ مِنْهُمَا الشَّكْوَى وَعَجَزَا عَنْ إثْبَاتِهِ فَمَحِلُّ تَسْكِينِهَا بَيْنَهُمْ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْإِشْكَالِ.
فَقَوْلُهُ
(وَإِنْ)
(أَشْكَلَ)
الْأَمْرُ أَيْ اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ بَعْدَ تَسْكِينِهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ ابْتِدَاءً أَوْ لَمْ يُمْكِنْ السُّكْنَى بَيْنَهُمْ
(بَعَثَ)
الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ
(حَكَمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ)
الزَّوْجُ
(بِهَا)
فَقَدْ يَكُونَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ أَوْ جَارَيْنِ فَيَتَنَازَعَانِ
(مِنْ أَهْلِهِمَا)
أَيْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا
(إنْ أَمْكَنَ)
وَلَا يَجُوزُ بَعْثُ أَجْنَبِيَّيْنِ مَعَ الْإِمْكَانِ فَإِنْ بَعَثَهُمَا مَعَ الْإِمْكَانِ فَفِي نَقْضِ حُكْمِهِمَا تَرَدُّدٌ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُمَا مَعًا مِنْ الْأَهْلِ بَلْ وَاحِدٌ فَقَطْ مِنْ أَهْلِ أَحَدِهِمَا وَالثَّانِي أَجْنَبِيٌّ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ ضُمَّ لَهُ أَجْنَبِيٌّ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُمَا أَجْنَبِيَّيْنِ وَتَرْكُ الْقَرِيبِ لِأَحَدِهِمَا
(وَنُدِبَ كَوْنُهُمَا جَارَيْنِ)
فِي بَعْثِ الْأَهْلَيْنِ إنْ أَمْكَنَ وَالْأَجْنَبِيَّيْنِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ.
(وَبَطَلَ)
(حُكْمُ غَيْرِ الْعَدْلِ)
بِطَلَاقٍ أَوْ إبْقَاءٍ أَوْ بِمَالٍ وَغَيْرُ الْعَدْلِ الْفَاسِقُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْعَبْدُ
(و)
حُكْمُ
(سَفِيهٍ)
وَهُوَ الْمُبَذِّرُ فِي الشَّهَوَاتِ وَلَوْ مُبَاحَةً عَلَى الْمَذْهَبِ
(و)
حُكْمُ
(امْرَأَةٍ وَغَيْرِ فَقِيهٍ بِذَلِكَ)
أَيْ بِأَحْكَامِ النُّشُوزِ فَشَرْطُهُمَا الذُّكُورَةُ وَالرُّشْدُ وَالْعَدَالَةُ وَالْفِقْهُ بِمَا حَكَمَا فِيهِ
(وَنَفَذَ)
(طَلَاقُهُمَا)
أَيْ الْحَكَمَيْنِ وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ خُلْعًا بِأَنْ كَانَ بِلَا عِوَضٍ
(وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ)
بِهِ بَعْدَ إيقَاعِهِ وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ كَمَا يَأْتِي
(و)
إنْ لَمْ يَرْضَ
(الْحَاكِمُ)
بِهِ وَهَذَا إذَا كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ بَلْ
(وَلَوْ كَانَا)
مُقَامَيْنِ
(مِنْ جِهَتِهِمَا)
أَيْ الزَّوْجَيْنِ أَيْ فَهُوَ نَافِذٌ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ مَنْ ذُكِّرَ بِهِ لِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الْحُكْمُ لَا الْوَكَالَةُ وَلَا الشَّهَادَةُ وَقَوْلُهُ وَنَفَذَ بَلْ وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً وَقَوْلُهُ
(لَا أَكْثَرُ)
.
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَإِنَّهُمْ يُوصُونَ عَلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِمَا لِيُعْلَمَ مَنْ عِنْدَهُ ظُلْمٌ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ وَعَجَزَا عَنْ إثْبَاتِهِ)
أَيْ الضَّرَرِ، وَأَمَّا إذَا أَثْبَتَاهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ مِنْ أَنَّهُ يَعِظُهُمَا ثُمَّ يَضْرِبُهُمَا
(قَوْلُهُ بَعْدَ تَسْكِينِهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ إلَخْ)
وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ وَإِنْ أَشْكَلَ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَإِنْ اتَّضَحَ الْحَالُ فَعَلَ مَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ ثُبُوتِ ضَرَرِهَا أَوْ ضَرَرِهِمَا فَإِنْ اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ بَعَثَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِمَا إنْ أَمْكَنَ)
أَيْ لِأَنَّ الْأَقَارِبَ أَعْرَفُ بِبَوَاطِنِ الْأَحْوَالِ وَأَطْيَبُ لِلصَّلَاحِ وَنُفُوسُ الزَّوْجَيْنِ أَسْكَنُ إلَيْهِمَا فَيُبْرِزَانِ لَهُمَا مَا فِي ضَمَائِرِهِمَا مِنْ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَإِرَادَةِ الْفُرْقَةِ أَوْ الصُّحْبَةِ
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِمْكَانِ)
أَيْ إمْكَانِ الْأَهْلَيْنِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ بَعَثَهُمَا أَيْ الْأَجْنَبِيَّيْنِ مَعَ إمْكَانِ الْأَهْلَيْنِ
(قَوْلُهُ فَفِي نَقْضِ حُكْمِهِمَا)
أَيْ بِالطَّلَاقِ مَجَّانًا أَوْ عَلَى مَالٍ
(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ)
أَيْ تَخَيُّرٌ اللَّخْمِيُّ وَالظَّاهِرُ نَقْضُ الْحُكْمِ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ أَنَّ كَوْنَهُمَا مِنْ أَهْلِهِمَا مَعَ الْوِجْدَانِ وَاجِبُ شَرْطٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَلَا يُقَالُ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْبُطْلَانِ حَيْثُ لَمْ يُعِدَّ ذَلِكَ مِنْ مُبْطِلَاتِ حُكْمِهِمَا الْآتِيَةِ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُصَنِّفُ لَمْ يَدَّعِ حَصْرَ الْبُطْلَانِ فِي الْأُمُورِ الْآتِيَةِ فَحُكْمُهُ بِالْبُطْلَانِ بِهَا لَا يُنَافِي الْبُطْلَانَ بِغَيْرِهَا كَمَا إذَا كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ مَعَ وُجُودِ الْأَهْلِ
(قَوْلُهُ ضَمَّ لَهُ)
أَيْ لِأَهْلِ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُمَا أَجْنَبِيَّيْنِ)
أَيْ لِئَلَّا يَمِيلَ الْقَرِيبُ لِقَرِيبِهِ وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ مَفْهُومَ إذَا أَمْكَنَ عَدَمُ الْإِمْكَانِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَعَثَ أَجْنَبِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ بِطَلَاقٍ)
أَيْ بِغَيْرِ مَالٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ بِمَالٍ أَيْ فِي خُلْعٍ
(قَوْلُهُ وَسَفِيهٍ)
اعْلَمْ أَنَّ السَّفِيهَ إنْ كَانَ مُوَلًّى عَلَيْهِ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ وَإِنْ كَانَ أَصْلَحَ أَهْلِ زَمَانِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْعَدْلِ أَنْ لَا يَكُونَ مُوَلًّى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُهْمِلًا فَإِنْ اتَّصَفَ بِمَا اُعْتُبِرَ فِي الْعَدْلِ فَعَدْلٌ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ وَبَطَلَ حُكْمُ غَيْرِ الْعَدْلِ دَخَلَ فِيهِ السَّفِيهُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَالْمُهْمِلُ غَيْرُ الْعَدْلِ، وَقَوْلُهُ وَسَفِيهٍ أَدْخَلَ غَيْرَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الصَّالِحَ، وَقَوْلُهُ وَامْرَأَةٍ لَيْسَ مُرَادُهُ امْرَأَةً وَاحِدَةً وَإِنَّمَا مُرَادُهُ وَامْرَأَتَانِ لِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ لَا يَكُونَانِ حَكَمَيْنِ لِأَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ حَكَمًا اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ)
أَيْ لَا فِي الْمُحْرِمَةِ فَقَطْ كَمَا فِي تت.
(قَوْلُهُ وَغَيْرِ فَقِيهٍ بِذَلِكَ)
أَيْ مَا لَمْ يُشَاوِرْ الْعُلَمَاءَ بِمَا يَحْكُمُ بِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِهِ كَانَ حُكْمُهُ نَافِذًا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ)
أَيْ هَذَا إذَا رَضِيَ بِهِ الزَّوْجَانِ بَعْدَ إيقَاعِهِ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِهِ بَعْدَ إيقَاعِهِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا قَبْلَهُ)
أَيْ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْضَيَا بِهِ قَبْلَ إيقَاعِهِ فَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ أَيْ الرُّجُوعُ عَنْ تَحْكِيمِهِمَا، وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ مِنْ كَوْنِهِمَا مُقَامَيْنِ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ أَوْ الزَّوْجَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ بِهِ)
وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَاهُ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ الَّذِي أَرْسَلَهُمَا إذْ لَا يُشْتَرَطُ مُوَافَقَتُهُمَا لِلْحَاكِمِ فِي الْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا إذَا كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا)
رَدَّ بِلَوْ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ إذَا لَمْ يَرْضَيَا بِهِ أَوْ الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الْحُكْمُ)
أَيْ عَلَى