16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(و)
جَازَ
(الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا)
فِي لَيْلَتِهَا
(إنْ أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ و)
الْحَالُ أَنَّهُ
(لَمْ يَقْدِرْ يَبِيتُ بِحُجْرَتِهَا)
لِمَانِعِ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ قَدَرَ لَمْ يَذْهَبْ وَتَكُونُ نَاشِزًا بِذَلِكَ إلَّا أَنْ تَخَافَ مِنْهُ ضَرَرًا
(و)
جَازَ
(بِرِضَاهُنَّ)
أَوْ رِضَاهُمَا
(جَمْعُهُمَا)
أَوْ جَمْعُهُنَّ
(بِمَنْزِلَيْنِ)
مُسْتَقِلَّيْنِ
(مِنْ دَارٍ)
وَاحِدَةٍ
(و)
جَازَ بِرِضَاهُنَّ
(اسْتِدْعَاؤُهُنَّ لِمَحِلِّهِ)
الْمُخْتَصِّ بِهِ أَيْ يَدْعُو كُلَّ مَنْ كَانَتْ نَوْبَتُهَا أَنْ تَأْتِيَ إلَيْهِ فِيهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْهَبَ هُوَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
(و)
جَازَ بِرِضَاهُنَّ
(الزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا إنْ لَمْ يَرْضَيَا)
فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَجُوزُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْأَوْلَى بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ.
(و)
لَا يَجُوزُ
(دُخُولُ حَمَّامٍ بِهِمَا)
وَلَوْ رَضِيَتَا لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَةِ وَالْإِمَاءُ كَالزَّوْجَاتِ بِخِلَافِ دُخُولِهِ مَعَ وَاحِدَةٍ فَيَجُوزُ.
(و)
لَا
(جَمْعُهُمَا فِي فِرَاشٍ)
وَاحِدٍ مَعَهُ
(وَلَوْ بِلَا وَطْءٍ)
لِمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِمَا
(وَفِي مَنْعِ)
جَمْعِ
(الْأَمَتَيْنِ)
بِمِلْكٍ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ كَالزَّوْجَتَيْنِ
(وَكَرَاهَتِهِ)
لِقِلَّةِ غَيْرَتِهِنَّ
(قَوْلَانِ)
إذَا لَمْ يَطَأْ وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا.
(وَإِنْ)
(وَهَبَتْ)
ضَرَّةٌ
(نَوْبَتَهَا مِنْ ضَرَّةٍ)
كَانَ
(لَهُ)
الْمَنْعُ أَيْ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ إذْ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الْوَاهِبَةِ
(لَا لَهَا)
أَيْ لَيْسَ الْمَنْعُ لِلْمَوْهُوبَةِ أَيْ رَدُّ الْهِبَةِ إذَا رَضِيَ الزَّوْجُ
(وَتَخْتَصُّ)
الْمَوْهُوبَةُ بِمَا وُهِبَ لَهَا حَيْثُ رَضِيَ الزَّوْجُ وَلَيْسَ لَهُ جَعْلُهَا لِغَيْرِهَا
(بِخِلَافِ)
هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا
(مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الزَّوْجِ أَيْ لَهُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا بِحَيْثُ يَجْعَلُهَا لِمَنْ شَاءَ بَلْ تُقَدَّرُ الْوَاهِبَةُ كَالْعَدَمِ فَإِذَا كُنَّ أَرْبَعًا فَالْقَسْمُ عَلَى ثَلَاثٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَيُكْرَهُ عَلَى الظَّاهِرِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَذِيَّتِهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
.
(قَوْلُهُ وَجَازَ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا إنْ أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ)
وَهَلْ يَجُوزُ وَطْءُ مَنْ بَاتَ عِنْدَهَا وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ عج أَوْ لَا يَجُوزُ اقْتِصَارًا عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ مَا لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ فِي لَيْلَتِهَا)
أَيْ الضَّرَّةِ الْأُخْرَى، وَقَوْلُهُ إنْ أَغْلَقَتْ أَيْ صَاحِبَةُ اللَّيْلَةِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَدَرَ أَيْ عَلَى الْبَيَاتِ بِحُجْرَتِهَا، وَقَوْلُهُ لَمْ يَذْهَبْ أَيْ لِضَرَّتِهَا وَظَاهِرُهُ كَانَتْ ظَالِمَةً أَوْ مَظْلُومَةً وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلُهُ بِذَلِكَ أَيْ بِغَلْقِهَا الْبَابَ دُونَهُ
(قَوْلُهُ مَنْزِلَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ)
أَيْ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْتَقِلٌّ بِمَنَافِعِهِ مِنْ مَطْبَخٍ وَمِرْحَاضِ وَغَيْرِهِمَا
قَوْلُهُ
(وَجَازَ بِرِضَاهُنَّ الزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)
أَيْ وَكَذَا يَجُوزُ تَنْصِيفُ ذَلِكَ الزَّمَنِ بِرِضَاهُنَّ فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِالزِّيَادَةِ وَلَا بِالنَّقْصِ وَجَبَ الْقَسْمُ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَجُوزُ تَنْصِيفُ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَمَحِلُّ هَذَا إذَا كَانَتَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي بَلَدَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَاحِدَةِ بِأَنْ كَانَ يَرْتَفِقُ أَهْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَهْلِ الْآخَرِ، وَأَمَّا إذَا كَانَتَا بِبَلَدَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالْقَسْمِ بِالْجُمُعَةِ وَالشَّهْرِ مِمَّا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ إلَخْ)
بَلْ قَدْ اعْتَرَضَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي كَلَامِهِمْ يُوَافِقُهُ بَلْ نُصُوصُ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ جَبْرَهُنَّ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِمَنَافِعِهِ وَالْجَوَازُ بِالرِّضَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِأَنْ كَانَ لِلْمَنْزِلَيْنِ مِرْحَاضٌ وَاحِدٌ وَمَطْبَخٌ وَاحِدٌ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مَا إذَا أَرَادَ سُكْنَاهُمَا فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إنْ رَضِيَتَا وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا أَيْضًا بِأَنَّ النُّصُوصَ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ سُكْنَاهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ إنْ رَضِيَتَا وَلَا يُقَالُ جَمْعُهُمَا فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ يَسْتَلْزِمُ وَطْءَ إحْدَاهُمَا بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَطَأَهَا فِي غَيْبَةِ الْأُخْرَى قَالَ بْن وَقَدْ بَحَثْتُ كَثِيرًا عَنْ النُّصُوصِ فَلَمْ أَجِدْ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ غَيْرَ أَنَّهُ تَبِعَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ.
(تَنْبِيهٌ)
ذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهَا لَا تُجَابُ بَعْدَ رِضَاهَا بِسُكْنَاهَا مَعَ ضَرَّتِهَا أَوْ مَعَ أَهْلِهِ فِي دَارٍ لِسُكْنَاهَا وَحْدَهَا
.
(قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَتَا)
أَيْ وَلَوْ كَانَتَا مَسْتُورَتَيْ الْعَوْرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عبق وشب مِنْ الْجَوَازِ إذَا اسْتَتَرَتَا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَةِ)
أَيْ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِنَظَرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الضَّرَّتَيْنِ لِعَوْرَةِ الْأُخْرَى وَلَا يُقَالُ هَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَ مُؤْتَزِرَاتٍ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّ الْمَرْأَةَ يَحْصُلُ مِنْهَا التَّسَاهُلُ فِي كَشْفِ عَوْرَتِهَا إذَا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَلَا يَحْصُلُ عِنْدَهَا التَّسَاهُلُ ثُمَّ إنَّ مُقْتَضَى الْعِلَّةِ جَوَازُ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَاتِ وَكَذَا الْإِمَاءُ إذَا اتَّصَفَ كُلٌّ بِالْعَمَى وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْإِمَاءُ كَالزَّوْجَاتِ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ أَنَّهُ أَجَابَ الْأَمِيرَ بِجَوَازِ دُخُولِ الْحَمَّامِ بِجَوَارِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا وَطْءٍ)
رَدَّ بِلَوْ عَلَى ابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلِ إنَّمَا يُمْنَعُ جَمْعُهُمَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ إذَا جَمَعَهُمَا لِلْوَطْءِ، وَأَمَّا جَمْعُهُمَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَنْعِ جَمْعِ الْأَمَتَيْنِ بِمِلْكٍ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ)
أَيْ نَظَرًا لِأَصْلِ الْغَيْرَةِ
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ)
أَيْ لِمَالِكٍ وَالْمَنْعُ هُوَ الظَّاهِرُ اهـ خش وَلِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَوْلٌ بِالْإِبَاحَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا مِنْ ضَرَّةٍ كَانَ لَهُ الْمَنْعُ)
قَالَ عبق وَانْظُرْ مَفْهُومَ الْهِبَةِ كَالشِّرَاءِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَشِرَاءُ يَوْمِهَا هَلْ هُوَ كَذَلِكَ الْمَنْعُ أَوْ لَا لِضَرُورَةِ الْعِوَضِيَّةِ قَالَ بْن وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَهُ الْمَنْعُ فِي الشِّرَاءِ كَالْهِبَةِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الْبَائِعَةِ إذْ الْحَقُّ لَهُ وَإِذَا مُنِعَ فَلَا تَلْزَمُهُ الْعِوَضِيَّةُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ جَعْلُهَا)
أَيْ جَعْلُ النَّوْبَةِ الْمَوْهُوبَةِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا مِنْهُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا)
، وَأَمَّا لَوْ بَاعَتْ نَوْبَتَهَا مِنْهُ فَفِي عج أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا كَهِبَتِهَا مِنْهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَكَذَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهَا فَيَخُصُّ بِهَا مَنْ شَاءَ وَأَنَّهُ لَيْسَ كَالْهِبَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمَاعُ الْقَرِينَيْنِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرْهُ فِي بْن وَقَدْ مَشَى شَارِحُنَا