16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ خَاصَّةً
(مَنْدُوبَةٌ)
عَلَى الزَّوْجِ سَفَرًا وَحَضَرًا فَلَا يُقْضَى بِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَتَحْصُلُ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّعَامِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ خُبْزٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
(بَعْدَ الْبِنَاءِ)
فَإِنْ وَقَعَتْ قَبْلَهُ لَمْ تَكُنْ وَلِيمَةً شَرْعًا وَلَا تَجِبُ فِيهَا الْإِجَابَةُ والْمُعْتَمَدُ أَنَّ كَوْنَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ مَنْدُوبٌ ثَانٍ فَإِنْ فُعِلَتْ قَبْلُ أَجْزَأَتْ وَوَجَبَتْ الْإِجَابَةُ لَهَا
(يَوْمًا)
أَيْ قِطْعَةً مِنْ الزَّمَنِ يَقَعُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا لِأَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَوْمًا بِتَمَامِهِ وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ ثَانِيًا غَيْرَ الْمَدْعُوِّ أَوَّلًا
(تَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عُيِّنَ)
لَهَا بِالشَّخْصِ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ بِرَسُولٍ ثِقَةٍ يَقُولُ لَهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ اُدْعُ فُلَانًا أَوْ أَهْلَ مَحَلَّةِ كَذَا أَوْ أَهْلَ الْعِلْمِ أَوْ الْمُدَرِّسِينَ وَهُمْ مَحْصُورُونَ لِأَنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ حُكْمًا لَا غَيْرُ مَحْصُورِينَ كَادْعُ مَنْ لَقِيت أَوْ الْعُلَمَاءَ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ.
(وَإِنْ)
كَانَ الْمَدْعُوُّ
(صَائِمًا)
فَلَا يَجُوزُ تَخَلُّفُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا صَائِمٌ وَكَانَ الِانْصِرَافُ مِنْهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ.
وَلِوُجُوبِ الْإِجَابَةِ شُرُوطٌ أَشَارَ لِخَمْسَةٍ مِنْهَا بِقَوْلِهِ
(إنْ لَمْ يَحْضُرْ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ)
الْمَدْعُوُّ لِأَمْرٍ دِينِيٍّ كَمَنْ شَأْنُهُمْ الْوُقُوعُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ فَإِنْ حَضَرَ مَنْ ذُكِرَ لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ
(و)
إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ
(مُنْكَرٌ كَفَرْشِ حَرِيرٍ)
يَجْلِسُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتِعْمَالِ آنِيَةِ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ سَمَاعِ مَا يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ مِنْ غَوَانٍ وَآلَةٍ وَلَوْ بِمَكَانٍ آخَرَ غَيْرِ مَكَانِ الْجُلُوسِ إنْ سَمِعَ أَوْ رَأَى وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مِنْ الْمُنْكَرِ سَتْرُ الْجُدْرَانِ بِحَرِيرٍ حَيْثُ لَمْ يَسْتَنِدْ إلَيْهَا
(و)
لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ
(صُوَرٌ)
أَيْ تَمَاثِيلُ مُجَسَّدَةٌ كَامِلَةٌ لَهَا ظِلٌّ كَحَيَوَانٍ
(عَلَى كَجِدَارٍ)
أَيْ فَوْقَ سَمْتِهِ لَا فِي عَرْضِهِ إذْ لَا ظِلَّ لَهُ فَلَا يَحْرُمُ كَالنَّاقِصَةِ عُضْوًا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَصْوِيرُ حَيَوَانٍ عَاقِلٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ كَامِلَ الْأَعْضَاءِ إذَا كَانَ يَدُومُ إجْمَاعًا وَكَذَا إنْ لَمْ يَدُمْ عَلَى الرَّاجِحِ كَتَصْوِيرِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
التَّسْمِيَةِ لَا تَقْتَضِي التَّسْمِيَةَ
(قَوْلُهُ طَعَامُ الْعُرْسِ خَاصَّةً)
أَيْ وَلَا تَقَعُ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا بِقَيْدٍ كَأَنْ يُقَالَ وَلِيمَةُ الْخِتَانِ، وَاعْلَمْ أَنَّ طَعَامَ الْخِتَانِ يُقَالُ لَهُ أَعْذَارٌ وَطَعَامُ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعَةٌ وَطَعَامُ النِّفَاسِ يُقَالُ لَهُ خُرْسٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَالطَّعَامُ الَّذِي يُعْمَلُ لِلْجِيرَانِ وَالْأَصْحَابِ لِأَجْلِ الْمَوَدَّةِ يُقَالُ لَهُ مَأْدُبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَطَعَامُ بِنَاءِ الدُّورِ يُقَالُ لَهُ وَكِيرَةٌ وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ يُقَالُ لَهُ عَقِيقَةٌ وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ حِفْظِ الْقُرْآنِ يُقَالُ لَهُ حَذَاقَةٌ وَوُجُوبُ إجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَالْحُضُورِ إنَّمَا هُوَ لِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ، وَأَمَّا مَا عَدَاهَا فَحُضُورُهُ مَكْرُوهٌ إلَّا الْعَقِيقَةَ فَمَنْدُوبٌ كَذَا فِي الشَّامِلِ وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ حُضُورَ كُلِّهَا مُبَاحٌ إلَّا وَلِيمَةَ الْعُرْسِ فَحُضُورُهَا وَاجِبٌ وَإِلَّا الْعَقِيقَةَ فَمَنْدُوبٌ وَالْمَأْدُبَةُ إذَا فُعِلَتْ لِإِينَاسِ الْجَارِ وَمَوَدَّتِهِ فَمَنْدُوبٌ أَيْضًا، وَأَمَّا إذَا فُعِلَتْ لِلْفَخَارِ وَالْمَحْمَدَةِ فَحُضُورُهَا مَكْرُوهٌ.
(قَوْلُهُ مَنْدُوبَةٌ)
وَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ يَقْضِي بِهَا عَلَى الزَّوْجِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يُقْضَى بِهَا)
أَيْ لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ بِنَاءِ)
ظَرْفٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَوَقْتُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَرَى أَنْ يُولِمَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَقِيلَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَفْضَلُ وَكَلَامُ مَالِكٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ لِمَنْ فَاتَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِأَنَّ الْوَلِيمَةَ لِإِشْهَارِ النِّكَاحِ وَإِشْهَارُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَفْضَلُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَصُحِّحَ الْقَضَاءُ بِالْوَلِيمَةِ اهـ بْن قَالَ الْبَدْرُ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ غَايَتَهَا لِلسَّابِعِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَمَنْ أَخَّرَ لِلسَّابِعِ كَانَتْ الْإِجَابَةُ مَنْدُوبَةً لَا وَاجِبَةً
(قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ وَلِيمَةً شَرْعًا)
أَيْ لِكَوْنِهَا وَقَعَتْ قَبْلَ وَقْتِهَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ فُعِلَتْ قَبْلُ أَجْزَأَتْ)
أَيْ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ إنَّهَا فُعِلَتْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَوَقْتُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ الْمُرَادُ وَقْتُهَا الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا فِيهِ لَا الَّذِي يَتَحَتَّمُ فِعْلُهَا فِيهِ اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اسْتِحْبَابُ الْوَلِيمَةِ وَلَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ طَلُقَتْ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ ثَانِيًا إلَخْ)
وَإِذَا كُرِّرَتْ كَذَلِكَ وَدُعِيَ إنْسَانٌ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَأَجَابَ وَدُعِيَ ثَانِي يَوْمٍ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ بِخِلَافِ مَا إذَا دُعِيَ غَيْرُهُ وَمَا فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ مِنْ أَنَّ الْوَاقِعَةَ بَعْدَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَهِيَ غَيْرُ وَلِيمَةٍ قَطْعًا لَا يَسْلَمُ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِكِتَابٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَةُ مُبَاشِرَةً بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الْعُرْسِ تَأْتِي عِنْدَنَا وَقْتَ كَذَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ بِكِتَابٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ حُكْمًا)
الْأَوْلَى لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُعَيَّنٌ ضِمْنًا
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا صَائِمٌ)
حَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ عَلَى الصَّائِمِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الصَّائِمُ لَهُ وَقْتَ الدَّعْوَةِ أَنَّهُ صَائِمٌ بِالْفِعْلِ وَكَانَ وَقْتُ الِاجْتِمَاعِ وَالِانْصِرَافِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ
(قَوْلُهُ لِأَمْرٍ دِينِيٍّ)
يُفْهَمُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ مَنْ يَتَأَذَّى مِنْ رُؤْيَتِهِ أَوْ مِنْ مُخَاطَبَتِهِ لِأَجْلِ حَظِّ نَفْسٍ لَا لِضَرَرٍ يَحْصُلُ لَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ يَجْلِسُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْجُلُوسُ فَوْقَهُ مُبَاشَرَةً أَوْ كَانَ الْجُلُوسُ فَوْقَهُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ كَانَ الْحَائِلُ كَثِيفًا أَوْ خَفِيفًا كَذَا فِي خش وعبق قَالَ بْن وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ مِمَّا حَكَى لَهُ شَيْخُهُ الْبَطْرَنِيُّ أَنَّ سَيِّدِي مُحَمَّدًا الْبَرْجَانِيَّ كَانَ يَجْلِسُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ إذَا جُعِلَ عَلَيْهَا حَائِلٌ وَأَجْرَاهَا الْبُرْزُلِيُّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَغْشِيِّ وَعَلَى مَسْأَلَةِ مَا إذَا فُرِشَ عَلَى النَّجِسِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ وَصَلَّى عَلَيْهِ نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ الْفَاسِيُّ
(قَوْلُهُ مِنْ غَوَانٍ)
جَمْعُ غَانِيَةٍ بِمَعْنَى مُغَنِّيَةٍ أَيْ إذَا كَانَ غِنَاؤُهَا يُثِيرُ شَهْوَةً أَوْ كَانَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ أَوْ كَانَ بِآلَةٍ