16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ إنْ عَجَّزَهُ قَاضٍ)
أَيْ حَكَمَ بِعَجْزِهِ وَعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَاهُ أَوْ بَيِّنَتِهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ حَالَةَ كَوْنِهِ
(مُدَّعِي حُجَّةٍ)
أَيْ بَيِّنَةٍ أَيْ عَجْزِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا إنْ لَمْ يُعَجِّزْهُ فَتُسْمَعُ وَلَا إنْ عَجَّزَهُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ فَتُسْمَعُ عَلَى ظَاهِرِهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَظَاهِرُهَا الْقَبُولُ)
أَيْ قَبُولُ بَيِّنَتِهِ
(إنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ)
حِينَ تَعْجِيزِهِ فَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ مُدَّعِي حُجَّةٍ لَا مُقَابِلُهُ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْقَبُولِ مُطْلَقًا وَظَاهِرُهَا ضَعِيفٌ.
(وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ)
مِنْ الزَّوْجَاتِ وَادَّعَى نِكَاحَ رَابِعَةٍ أَنْكَرَتْ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ
(تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ)
بِالنِّسْبَةِ لِلَّتِي ادَّعَى نِكَاحَهَا
(إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا)
أَيْ طَلَاقِ الْمُدَّعِي نِكَاحَهَا وَأُولَى طَلَاقِ إحْدَى الثَّلَاثِ بَائِنًا.
(وَلَيْسَ)
(إنْكَارُ الزَّوْجِ)
نِكَاحَ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً وَلَمْ يَأْتِ بِمُدَافِعٍ فَحَكَمَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالزَّوْجِيَّةِ
(طَلَاقًا)
إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ، وَيَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَالدُّخُولُ عَلَيْهَا، نَعَمْ إنْ تَحَقَّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً فِي الْوَاقِعِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ عَقْدٍ لِتَحِلَّ لَهُ.
(وَلَوْ)
(ادَّعَاهَا رَجُلَانِ)
فَقَالَ كُلٌّ هِيَ زَوْجَتِي
(فَأَنْكَرَتْهُمَا)
أَوْ صَدَّقَتْهُمَا
(أَوْ)
أَنْكَرَتْ
(أَحَدَهُمَا)
وَصَدَّقَتْ الْآخَرَ أَوْ سَكَتَتْ فَلَمْ تُقِرَّ بِوَاحِدٍ
(وَأَقَامَ كُلٌّ)
مِنْهُمَا
(الْبَيِّنَةَ)
عَلَى دَعْوَاهُ
(فُسِخَا)
أَيْ نِكَاحُهُمَا مَعًا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا
(ك)
ذَاتِ
(الْوَلِيَّيْنِ)
إذَا جُهِلَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ كَمَا مَرَّ وَلَا يُنْظَرُ لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا بِهَا لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ وَإِلَّا لَزِمَ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِأَعْدَلِهِمَا وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ إلَّا التَّارِيخَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لَهُ هُنَا عَلَى الْأَرْجَحِ.
(وَفِي)
(التَّوْرِيثِ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ)
مَعًا بِأَنَّهُمَا زَوْجَانِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا خِلَافٌ وَهَذَا فِي الزَّوْجَيْنِ
(غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ)
بِأَنْ كَانَا بَلَدِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَأَمَّا الطَّارِئَانِ فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ بِإِقْرَارِهِمَا بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ كَمَا يَأْتِي
ــ
[حاشية الدسوقي]
لَهُ بَيِّنَةً وَعَجَّزَهُ الْقَاضِي ثُمَّ أَتَى بِهَا لَمْ تُقْبَلْ، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ إنْ عَجَّزَهُ الْقَاضِي فِي حَالِ كَوْنِهِ مُدَّعِيًا حُجَّةً أَيْ بَيِّنَةً وَإِنْ لَمْ يُعَجِّزْهُ وَأَتَى بِهَا قُبِلَتْ وَالْمُعْتَرِفُ بِالْعَجْزِ إذَا عَجَّزَهُ وَأَتَى بِهَا فَقَوْلَانِ بِقَبُولِهَا وَعَدَمِهِ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْقَبُولِ، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَظَاهِرُهَا الْقَبُولُ إنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ
(قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ)
أَيْ الَّتِي أَتَى بِهَا سَوَاءٌ أَتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا
(قَوْلُهُ أَيْ طَلَاقِ الْمُدَّعِي نِكَاحَهَا)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي طَلَاقِهَا عَائِدٌ عَلَى الْمُتَنَازَعِ فِيهَا الْمَفْهُومَةِ مِنْ السِّيَاق لَا عَلَى الْخَامِسَةِ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَزَوُّجُ خَامِسَةٍ بِرُجُوعِهِ عَنْ دَعْوَاهُ وَتَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمَ حَدِّهِ إذَا تَزَوَّجَ خَامِسَةً قَبْلَ طَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إنْكَارُ الزَّوْجِ طَلَاقًا)
يَعْنِي إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَكَذَّبَهَا فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَتْهُ وَلَمْ يَأْتِ الرَّجُلُ بِمَدْفَعٍ فِي تِلْكَ الْبَيِّنَةِ فَحَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالزَّوْجِيَّةِ فَإِنَّ إنْكَارَهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ وَذَلِكَ لِأَنَّ إنْكَارَهُ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً بَلْ أَجْنَبِيَّةً فَحَيْثُ أَثْبَتَتْهَا لَزِمَهُ الْبِنَاءُ وَالنَّفَقَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ)
أَيْ بِالْإِنْكَارِ الطَّلَاقَ وَالْحَالُ أَنَّهَا قَدْ أَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ فَإِذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَالْحَالُ أَنَّهَا أَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ سَوَاءٌ كَانَتْ نِيَّتُهُ الطَّلَاقَ بِالْإِنْكَارِ قَبْلَ ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ بَعْدَهَا لَزِمَهُ الطَّلَاقُ عَمَلًا بِمَا ثَبَتَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مِنْ وُقُوعِهِ حِينَئِذٍ عَلَى زَوْجَةٍ وَلِلُزُومِهِ بِكُلِّ كَلَامٍ بِنِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ فَلَا يَكُونُ إنْكَارُهُ طَلَاقًا وَلَوْ قَصَدَهُ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي أَجْنَبِيَّةٍ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ إنْكَارَهُ إنَّمَا يَكُونُ طَلَاقًا إذَا نَوَى ذَلِكَ وَأَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ عَلَيْهِ فَإِذَا وُجِدَ الْأَمْرُ لَزِمَتْهُ طَلْقَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَكْثَرَ وَيَحْتَاجُ لِعَقْدٍ إذَا كَانَ إنْكَارُهُ الَّذِي نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَتْ الْعِدَّةُ قَدْ تَمَّتْ
(قَوْلُهُ أَوْ صَدَّقَتْهُمَا)
أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ إذْ لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا رَجُلَانِ
(قَوْلُهُ وَأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا)
أَيْ وَأَنَّهَا زَوْجَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَأَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بِهَذَا قَبْلَ الْآخَرِ وَبِالْعَكْسِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا بِهَا)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ الدَّاخِلُ أَوْلَى بِهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ كَذَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ خِلَافًا لِابْنِ لُبَابَةَ وَابْنِ الْوَلِيدِ وَابْنِ غَالِبٍ حَيْثُ قَالُوا إنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا كَانَتْ لَهُ فَجَعَلُوهَا كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ)
أَيْ وَالدُّخُولُ لَا يَفُوتُ إلَّا فِي ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ)
أَيْ وَإِلَّا نُقِلَ أَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ فَلَا يَصِحُّ لِلُزُومِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ إلَّا التَّارِيخَ إلَخْ)
فَإِذَا أَرَّخَتَا مَعًا قُضِيَ لِأَقْدَمِ التَّارِيخَيْنِ لِأَنَّهُ الْأَسْبَقُ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا وَإِنْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَيُفْسَخُ النِّكَاحَانِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَرَكَتَا مَعًا التَّارِيخَ أَوْ أَرَّخَتَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ)
وَهُوَ مَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَالتَّوْضِيحِ، وَقَالَ اللَّقَانِيُّ لَا يُعْتَبَرُ هُنَا شَيْءٌ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ حَتَّى التَّارِيخُ وَيَتَحَتَّمُ فَسْخُ النِّكَاحَيْنِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَفِي التَّوْرِيثِ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ إذَا كَانَا بَلَدِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا بَلَدِيًّا وَالْآخَرُ طَارِئًا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُمَا زَوْجَانِ مُتَنَاكِحَانِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهَلْ يَرِثُهُ الْآخَرُ أَوْ لَا يَرِثُهُ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَتَوَارَثَانِ لِمُؤَاخَذَةِ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ بِإِقْرَارِهِ بِالْمَالِ، وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَتَوَارَثَانِ لِعِدَّةِ ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ لَا تَثْبُتُ بِتَقَارُرِ غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْإِقْرَارِ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ حَائِزٌ لِجَمِيعِ الْمَالِ وَإِلَّا ثَبَتَ التَّوَارُثُ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ مَعًا)
الْحَقُّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بْن أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْإِقْرَارُ مُطْلَقًا