16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ مَعَ شَاهِدِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ زَوْجُهَا
(وَوَرِثَتْ)
لِأَنَّ الدَّعْوَى آلَتْ إلَى مَالٍ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ عَلَى أَرْجَحِ الْقَوْلَيْنِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ.
(و)
لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى ذَاتِ زَوْجٍ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ هَذَا وَأَقَامَ شَاهِدًا شَهِدَ بِالْقَطْعِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ السَّابِقَةِ وَزَعَمَ أَنَّ لَهُ شَاهِدًا ثَانِيًا
(أَمَرَ الزَّوْجَ)
الْمُسْتَرْسِلَ عَلَيْهَا أَمْرَ إيجَابٍ بِأَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ
(بِاعْتِزَالِهَا)
فَلَا يَقْرَبُهَا بِوَطْءٍ وَلَا بِمُقَدِّمَاتِهِ
(ل)
إقَامَةِ
(شَاهِدٍ ثَانٍ)
يَشْهَدُ لَهُ قَطْعًا مَعَ الْأَوَّلِ
(زَعَمَ)
هَذَا الْمُدَّعِي قُرْبَهُ بِحَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجِ فِي اعْتِزَالِهَا لِمَجِيئِهِ وَنَفَقَتُهَا مُدَّةَ الِاعْتِزَالِ عَلَى مَنْ يَقْضِي لَهُ بِهَا
(فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ)
أَوْ كَانَ بَعِيدًا
(فَلَا يَمِينَ عَلَى)
وَاحِدٍ مِنْ
(الزَّوْجَيْنِ)
لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الَّذِي أَقَامَهُ وَفِي نُسْخَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ إلَخْ وَهِيَ أَخْصَرُ وَأَشْمَلُ لِشُمُولِهَا لِلصُّورَتَيْنِ.
(و)
لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ خَالِيَةٍ مِنْ الْأَزْوَاجِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وَأَنَّ لَهُ بِذَلِكَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ وَلَوْ بِالسَّمَاعِ قَرِيبَةَ الْغَيْبَةِ وَأَكْذَبَتْهُ
(أُمِرَتْ)
أَيْ أَمَرَهَا الْحَاكِمُ
(بِانْتِظَارِهِ لِبَيِّنَةٍ قَرُبَتْ)
لَا ضَرَرَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي انْتِظَارِهَا فَلَا تَتَزَوَّجُ فَإِنْ أَتَى بِهَا حُكِمَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا أَوْ كَانَتْ بَعِيدَةً فَلَا تُؤْمَرُ بِانْتِظَارِهِ وَتَتَزَوَّجُ مَتَى شَاءَتْ
(ثُمَّ)
إذَا مَضَى أَجَلُ الِانْتِظَارِ وَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ أَمَرَهَا الْقَاضِي بِأَنْ تَتَزَوَّجَ إنْ شَاءَتْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي مُقَابَلَةِ التَّمَتُّعِ وَلَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ حَالَ الْحَيَاةِ فَلَا صَدَاقَ
(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ شَاهِدِهَا)
أَيْ الشَّاهِدِ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ لَا عَلَى إقْرَارِ الزَّوْجِ الْمَيِّتِ، وَقَوْلُهُ حَلَفَتْ أَيْ يَمِينًا وَاحِدَةً مُكَمِّلَةً لِلنِّصَابِ وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِي الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ إذَا كَانَتْ بِدَيْنٍ
(قَوْلُهُ وَوَرِثَتْ)
أَيْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا إلَّا الْمَالَ فَآلَتْ إلَى مَالٍ وَكُلُّ دَعْوَى بِمَالٍ تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَرِثُ لِأَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّ الْمِيرَاثَ فَرْعُ الزَّوْجِيَّةِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فَكَذَا فَرْعُهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ عَلَى أَرْجَحِ الْقَوْلَيْنِ)
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَقُولُ مَحَلُّ إرْثِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ وَإِلَّا فَلَا إرْثَ وَهَذَا الْقَيْدُ اعْتَبَرَهُ ح وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَالتَّوْضِيحُ وَأَقَرَّهُ النَّاصِرُ فِي حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ، وَقَالَ بْن الْأَوْلَى حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذَا الْقَيْدِ وَأَنَّهَا تَرِثُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ مُطْلَقًا وَاعْتَمَدَ هَذَا رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ)
أَيْ مِنْ لَوَازِمِ الزَّوْجِيَّةِ حَالَ الْحَيَاةِ وَلَا يُقَالُ الْإِرْثُ مِنْ لَوَازِمِ الزَّوْجِيَّةِ حَالَ الْحَيَاةِ وَهِيَ لَمْ تَثْبُتْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمُقْتَضَاهَا أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْإِرْثَ مِنْ لَوَازِمِ الزَّوْجِيَّةِ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى غَيْرِهَا بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَتَسَبَّبُ إلَّا عَنْ الزَّوْجِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ)
أَيْ وَالظَّاهِرُ حُرْمَتُهَا عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ لِدَعْوَاهَا وَحُرْمَةُ فُرُوعِهَا وَأُصُولِهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْمُدَّعِي الزَّوْجِيَّةَ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَمَا فِي عبق، وَاعْلَمْ أَنَّ صُورَةَ الْمُصَنِّفِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ أَنَّ الدَّعْوَى بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الزَّوْجِيَّةَ حَالَ الْحَيَاةِ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا وَرَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ لِاتِّحَادِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى لِأَنَّهَا دَعْوَى نِكَاحٍ وَالدَّعْوَى الَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ دَعْوَى مَالٍ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ قَبُولُ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَدْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ أَوَّلًا لِانْفِرَادِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ تَزَوَّجَهَا)
أَيْ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَهَا أَصْلًا
(قَوْلُهُ يَشْهَدُ لَهُ قَطْعًا)
أَيْ بِالْقَطْعِ لَا عَلَى السَّمَاعِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ السَّمَاعِ لَا تَنْفَعُ فِيمَنْ تَحْتَ زَوْجٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إلَخْ)
أَيْ وَإِنْ أَتَى بِشَاهِدِهِ عَمِلَ بِالشَّهَادَةِ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي وَتُرَدُّ إلَى عِصْمَةِ الْمُدَّعِي وَلَا يُقِرُّ بِهَا إلَّا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ الثَّانِي إنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا
(قَوْلُهُ الزَّوْجَيْنِ)
أَيْ الزَّوْجَةِ وَزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ لِشُمُولِهَا لِلصُّورَتَيْنِ)
أَيْ صُورَةِ إذَا كَانَ الشَّاهِدُ الثَّانِي بَعِيدًا أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَرِيبٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ كَمَا قَالَ ح مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا سَابِقًا وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ تُنْكِرُ ذَلِكَ أَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِهَا سَابِقًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ أَنَّ دُخُولَ الثَّانِي يُفِيتُهَا اهـ. وَيَصِحُّ فَرْضُهَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ فِي ذَاتِ وَلِيٍّ وَاحِدٍ دُخُولُ الثَّانِي فِيهَا لَا يُفِيتُهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالسَّمَاعِ)
أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا خَالِيَةٌ مِنْ الْأَزْوَاجِ
(قَوْلُهُ أُمِرَتْ بِانْتِظَارِهِ)
قَالَ فِي الشَّامِلِ وَهَلْ بِجَمِيلِ وَجْهٍ إنْ طَلَبَهُ أَوْ تُحْبَسُ عِنْدَ امْرَأَةٍ وَبِهِ جَرَى عَمَلُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ اهـ بْن وَنَفَقَتُهَا فِي مُدَّةِ الِانْتِظَارِ لِمَنْ ثَبَتَتْ لَهُ فَالْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا)
أَيْ وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا
(قَوْلُهُ ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَنْظَرَهُ الْحَاكِمُ لِيَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي ادَّعَى قُرْبَهَا ثُمَّ لَمْ يَأْتِ بِهَا تَارَةً يُلْقِي السِّلَاحَ وَيَقُولُ عَجَزْت عَنْ إثْبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ وَتَارَةً يُنَازِعُ وَيَقُولُ لِي بَيِّنَةٌ أُخْرَى وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ وَآتَى بِهَا فَإِنْ ادَّعَى أَنَّ