16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَيَكُونُ الْوَصِيُّ الْمُجْبَرُ دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ
(وَصُدِّقَا)
أَيْ الْمُجْبَرُ وَالْوَصِيُّ فِي دَعْوَى تَلَفِهِ أَوْ ضَيَاعِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ
(وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ)
وَكَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَمُصِيبَتُهُ مِنْ الزَّوْجَةِ فَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَى زَوْجٍ وَلَا غَيْرِهِ
(وَحَلَفَا)
، وَلَوْ عُرِفَا بِالصَّلَاحِ
(وَرَجَعَ)
الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ
(إنْ طَلَّقَهَا)
قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ
(فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ)
أَيْ دَفْعِ الزَّوْجِ الصَّدَاقَ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ، وَلَوْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الْقِيَامِ وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا فَإِنْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ، وَلَوْ أَيْسَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ
(وَإِنَّمَا يُبَرِّئُهُ)
أَيْ الْمُجْبَرُ وَالْوَصِيُّ مِنْ الصَّدَاقِ أَحَدُ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ
(شِرَاءُ جِهَازٍ)
بِهِ يَصْلُحُ لِحَالِهَا وَ
(تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لَهَا)
وَمُعَايَنَةُ قَبْضِهَا لَهُ
(أَوْ إحْضَارِهِ بَيْتَ الْبِنَاءِ)
وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِوُصُولِهِ لَهُ
(أَوْ تَوْجِيهِهِ)
بِأَنْ عَايَنَتْ الْجَهَازَ مُوَجَّهًا
(إلَيْهِ)
أَيْ إلَى بَيْتِ الْبِنَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَصْحَبُوهُ إلَى الْبَيْتِ وَلَا تُسْمَعُ حِينَئِذٍ دَعْوَى الزَّوْجِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ وَأَتَى بِالْحَصْرِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ مَنْ لَهُ قَبْضُهُ لَوْ دَفَعَهُ لِلزَّوْجَةِ عَيْنًا لَمْ يَبْرَأْ وَيَضْمَنُهُ لِلزَّوْجِ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ لَهَا مُجْبِرٌ وَلَا وَصِيٌّ وَلَا مُقَدَّمُ قَاضٍ
(فَالْمَرْأَةُ)
الرَّشِيدَةُ هِيَ الَّتِي تَقْبِضُهُ فَإِنْ ادَّعَتْ تَلَفَهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينٍ وَلَا يَلْزَمُهَا تَجْهِيزُهَا بِغَيْرِهِ
(وَإِنْ قَبَضَ)
أَيْ قَبَضَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلِهَا لَهُ فِي الْقَبْضِ فَتَلَفَ فَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي قَبْضِهِ وَالزَّوْجُ مُتَعَدٍّ فِي دَفْعِهِ لَهُ فَإِنْ شَاءَتْ
(اتَّبَعَتْهُ)
الْمَرْأَةُ لِضَمَانِهِ بِتَعَدِّيهِ
(أَوْ)
اتَّبَعَتْ
(الزَّوْجَ)
فَإِنْ أَخَذَتْهُ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَلِيِّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَقَرَارُ الْغُرْمِ عَلَى الْوَلِيِّ.
(وَلَوْ قَالَ الْأَبُ)
وَمَنْ لَهُ وِلَايَةُ قَبْضِهِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ زَوْجَةٍ
(بَعْدَ الْإِشْهَادِ)
عَلَيْهِ
(بِالْقَبْضِ)
لِلصَّدَاقِ مِنْ الزَّوْجِ أَيْ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ
(لَمْ أَقْبِضْهُ)
مِنْهُ وَإِنَّمَا اعْتَرَفْت بِذَلِكَ تَوْثِقَةً مِنِّي بِالزَّوْجِ وَظَنِّي فِيهِ الْخَيْرَ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ بِعَدَمِ الْقَبْضِ وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَ
(حَلَفَ الزَّوْجُ)
لَقَدْ أَقَبَضْته لَهُ أَوْ لَقَدْ قَبَضَهُ إنْ كَانَ الْأَمْرُ قَرِيبًا مِنْ يَوْمِ الْإِشْهَادِ بِأَنْ كَانَ
(فِي كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ)
فَمَا دُونَهَا مِنْ يَوْمِ الِاعْتِرَافِ بِالْقَبْضِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْخَمْسَةَ زِيَادَةً عَلَى الْعَشَرَةِ فَمَا زَادَ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ صُدِّقَ الزَّوْجُ فِي دَفْعِهِ لَهُ بِلَا يَمِينٍ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَأَمَّا الْوَصِيُّ الَّذِي أَمَرَهُ الْأَبُ بِالْإِجْبَارِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ فَهُوَ مُنْدَرِجٌ فِي الْمُجْبَرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ)
ظَاهِرَةٌ عَلَى التَّلَفِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ وَحَلَفَ مُشْكِلٌ مَعَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ؛
لِأَنَّهُ إذَا قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ صُدِّقَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى تَصْدِيقِهِمَا عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ لَا يَحْتَاجُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ:
وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِلْحَالِ وَقَرَّرَ الْمَتْنَ بِتَقْرِيرٍ آخَرَ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمَا إذَا ادَّعَيَا قَبْضَهُ مِنْ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ تَلِفَ فَإِنَّهُمَا يُصَدَّقَانِ فِي الْقَبْضِ فَيَبْرَأُ الزَّوْجُ هَذَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْقَبْضِ بَلْ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِأَشْهَبَ عَدَمُهَا وَيَغْرَمُ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ صَدَاقَهَا فَالْمُبَالَغَةُ مِنْ حَيْثُ بَرَاءَةُ الزَّوْجِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَتَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ هُوَ الْقَبْضُ لَا التَّلَفُ وَقَوْلُهُ:
وَحَلَفَ أَيْ عَلَى التَّلَفِ لَا عَلَى الْقَبْضِ كَذَا حَلَّ الْمَوَّاقُ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ فَالْمُبَالَغَةُ صَحِيحَةٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ إذَا ادَّعَيَا التَّلَفَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا خِلَافَ فِي بَرَاءَةِ الزَّوْجَ بِإِقْرَارِهِمَا بِقَبْضِهِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَا)
أَيْ لَقَدْ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا يُقَالُ فِيهِ تَحْلِيفُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ؛
لِأَنَّا نَقُولُ:
قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلزَّوْجِ وَهُوَ الْجَهَازُ بِهِ، فَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً مُهْمِلَةً وَعَقَدَ لَهَا الْحَاكِمُ وَقَبَضَ صَدَاقَهَا وَادَّعَى تَلَفَهُ فَهَلْ يَحْلِفُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَلِيٌّ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ حَاكِمٌ أَوْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ خش.
(قَوْلُهُ: بِنِصْفِهِ)
أَيْ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ الَّذِي دَفَعَهُ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ لَهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ)
وَأَمَّا إنْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ مُطْلَقًا أَوْ لَمْ تَقُمْ وَكَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الدَّفْعِ أَوْ مُعْسِرَةً؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُبَرِّئُهُ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِدَفْعِ الصَّدَاقِ لَهَا فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ ضَيَاعَهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ
(تَنْبِيهٌ)
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ حَبِيبٍ: لِلزَّوْجِ سُؤَالُ الْوَلِيِّ فِيمَا صَرَفَ نَقْدَهُ فِيهِ مِنْ الْجَهَازِ، وَعَلَى الْوَلِيِّ تَفْسِيرُ ذَلِكَ وَيُحَلِّفُهُ إنْ اتَّهَمَهُ.
(قَوْلُهُ: تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لَهَا)
أَيْ فِي بَيْتِ الْبِنَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ تُقِرَّ بِقَبْضِهِ.
(قَوْلُهُ: وَمُعَايَنَةٌ إلَخْ)
عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(قَوْلُهُ: إلَى أَنَّ مَنْ لَهُ قَبْضُهُ)
أَيْ مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَوَلِيِّ السَّفِيهَةِ وَقَوْلُهُ: إذَا دَفَعَهُ لِلزَّوْجَةِ أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا الرَّشِيدَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَقْبِضُهُ بِنَفْسِهَا أَوْ تُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُهُ وَقَوْلُهُ:
لَمْ يَبْرَأْ أَيْ وَلَوْ اعْتَرَفَتْ الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ بِأَخْذِهِ مِنْ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ وَصَرَفَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ تَلِفَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُهُ لِلزَّوْجِ)
أَيْ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ جَهَازًا.
(قَوْلُهُ: فَالْمَرْأَةُ الرَّشِيدَةُ هِيَ الَّتِي تَقْبِضُهُ)
أَيْ وَلَا يَقْبِضُهُ وَلِيُّهَا إلَّا بِتَوْكِيلِهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهَا تَجْهِيزُهَا بِغَيْرِهِ)
أَيْ فَتَصْدِيقُهَا بِالنَّظَرِ لِعَدَمِ لُزُومِ التَّجْهِيزِ بِهِ، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِرُجُوعِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا تُصَدَّقُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ وَإِلَّا كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: حَلَفَ الزَّوْجُ فِي كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ)
فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْوَلِيِّ إنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ فَإِنْ نَكَلَ الْوَلِيُّ فَلَا رُجُوعَ لَهُ، وَإِنْ حَلَفَ أَخَذَهُ مِنْ الزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ غَرِمَ الزَّوْجُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْوَلِيِّ