16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فَفِي ثُلُثِهَا)
فَإِنْ زَادَ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ خَاصَّةً هُنَا
(وَاخْتَصَّتْ)
الْبِنْتُ عَنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ
(بِهِ)
أَيْ الْجَهَازِ الَّذِي جَهَّزَهَا بِهِ أَبُوهَا مِنْ مَالِهِ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِهَا لَا بِقَدْرِهِ فَقَطْ، إذْ لَا نِزَاعَ لِلْوَرَثَةِ فِيهِ
(إنْ وَرَدَ بِبَيْتِهَا)
الَّذِي بَنَى بِهَا الزَّوْجُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْحِيَازَةِ
(أَوْ أَشْهَدَ)
الْأَبُ بِذَلِكَ
(لَهَا)
فَالشَّهَادَةُ وَحْدَهَا كَافِيَةٌ فِي ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ إبْقَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ وَحَوْزُهُ لَهَا بَعْدَ الْإِشْهَادِ
(أَوْ اشْتَرَاهُ الْأَبُ لَهَا وَوَضَعَهُ عِنْدَ)
غَيْرِهِ
(كَأُمِّهَا)
وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِذَلِكَ.
(وَإِنْ)
(وَهَبَتْ)
الرَّشِيدَةُ
(لَهُ)
أَيْ لِلزَّوْجِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ
(الصَّدَاقَ)
الْمُسَمَّى قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ مِنْهُ
(أَوْ)
وَهَبَتْ لَهُ مِنْ خَالِصِ مَالِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ
(مَا)
أَيْ شَيْئًا
(يَصْدُقُهَا بِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ جُبِرَ عَلَى دَفْعِ أَقَلِّهِ)
وَهُوَ رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ حَيْثُ أَرَادَ الدُّخُولَ فَإِنْ طَلَّقَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَيَسْتَمِرُّ الصَّدَاقُ مِلْكًا لَهُ فِي الْأُولَى وَيَرُدُّهُ لَهَا فِي الثَّانِيَةِ
(وَ)
إنْ وَهَبَتْهُ لَهُ
(بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ
(أَوْ)
وَهَبَتْ لَهُ
(بَعْضَهُ)
، وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ
(فَالْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ)
وَمَعْنَاهُ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا وَفِي الثَّانِي أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ الصَّدَاقُ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَكَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ جُبِرَ عَلَى تَكْمِيلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ قَوْلَهُ
(إلَّا أَنْ تَهَبَهُ)
شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ
(عَلَى)
قَصْدِ
(دَوَامِ الْعِشْرَةِ)
مَعَهَا فَطَلَّقَهَا أَوْ فَسَخَ النِّكَاحَ لِفَسَادِهِ قَبْلَ حُصُولِ مَقْصُودِهَا فَلَا يَكُونُ الْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ بَلْ يَرُدُّهُ لَهَا
(كَعَطِيَّتِهِ)
مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ أَيْ أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا أَعْطَتْ زَوْجَهَا مَالًا غَيْرَ الصَّدَاقِ
(لِذَلِكَ)
أَيْ لِدَوَامِ الْعِشْرَةِ
(فَفُسِخَ)
النِّكَاحُ لِفَسَادِهِ جَبْرًا عَلَيْهِ فَتَرْجِعُ بِمَا أَعْطَتْهُ لَهُ وَأَحْرَى لَوْ طَلَّقَ اخْتِيَارًا هَذَا إذَا فَارَقَ بِالْقُرْبِ، وَأَمَّا بِالْبُعْدِ بِحَيْثُ يَرَى أَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهَا فَلَا تَرْجِعُ وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ تَرْجِعُ بِقَدْرِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عِنْدَ الْبِنَاءِ أَوْ قَبْلَهُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَقَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَبِيَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: فَفِي ثُلُثِهَا)
أَيْ فَهُوَ نَافِذٌ فِي ثُلُثِهَا.
(قَوْلُهُ: رَدَّ مَا زَادَ إلَخْ)
أَيْ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إجَازَةٌ لَهُ.
(قَوْلُهُ: هُنَا)
أَيْ وَأَمَّا فِي غَيْرِ مَا هُنَا لِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ: عَنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ)
أَيْ وَرَثَةِ أَبِيهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَشْهَدَ الْأَبُ بِذَلِكَ)
أَيْ بِأَنَّ ذَلِكَ الْجَهَازَ الزَّائِدَ عَلَى مَهْرِهَا مِلْكٌ لَهَا.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَلِكَ)
أَيْ الْإِشْهَادِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِشْهَادِ)
الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَوَضَعَهُ عِنْدَ كَأُمِّهَا وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ)
أَيْ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْبِنْتِ وَذِكْرُهُ الْإِشْهَادَ فِي هَذِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ؛
لِأَنَّ الْإِشْهَادَ إذَا وَقَعَ لَا يُشْتَرَطُ مَعَهُ الْحَوْزُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
قَبْلَ هَذَا أَوْ أَشْهَدَ لَهَا وَهَذَا قَسِيمُهُ فَلَا إشْهَادَ فِيهِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ مَا اشْتَرَاهُ الْأَبُ وَسَمَّاهُ لَهَا وَنَسَبَهُ إلَيْهَا وَوَضَعَهُ عِنْدَهَا أَوْ عِنْدَ كَأُمِّهَا فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِهِ إذَا أَقَرَّ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ سَمَّاهُ لَهَا أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَهَذَا غَيْرُ الْإِشْهَادِ قَبْلَهُ،
قَالَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ:
وَلَعَلَّ مَا هُنَا مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّسْمِيَةِ مَخْصُوصٌ بِالشُّورَةِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الشُّورَةَ إنَّمَا تُشْتَرَى وَتُسَمَّى لِلْبِنْتِ بِقَصْدِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ،
وَإِلَّا فَقَدْ نَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ مُزَيْنٍ فِي الْهِبَةِ فِي رَجُلٍ قَالَ لِوَلَدِهِ:
اجْعَلْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَرْمًا أَوْ جِنَانًا أَوْ ابْنِ فِيهِ دَارًا،
فَفَعَلَ الِابْنُ فِيهِ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَالْأَبُ يَقُولُ:
كَرْمُ ابْنِي أَوْ جِنَانُ ابْنِي أَنَّ الْبُقْعَةَ لَا تُسْتَحَقُّ بِذَلِكَ وَهِيَ مَوْرُوثَةٌ وَلَيْسَ لِلِابْنِ إلَّا قِيمَةُ عَمَلِهِ مَنْقُوضًا قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ وَقَوْلُ الرَّجُلِ فِي شَيْءٍ يُعْرَفُ لَهُ هَذَا كَرْمُ وَلَدِي أَوْ دَابَّةُ وَلَدِي لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ الِابْنُ فِيهِ شَيْئًا إلَّا بِإِشْهَادٍ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بَيْعٍ صَغِيرًا كَانَ الِابْنُ أَوْ كَبِيرًا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ مِنْهُ إلَخْ)
فَإِنْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، ثُمَّ وَهَبَتْهُ لَهُ فَقَبِلَهُ أَيْضًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى دَفْعِ أَقَلِّهِ فَهُوَ حِينَئِذٍ كَالْمَوْهُوبِ بَعْدَ الْبِنَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَمِرُّ الصَّدَاقُ مِلْكًا لَهُ فِي الْأَوْلَى)
أَيْ لِصِحَّةِ الْهِبَةِ،
قَالَ الْمُتَيْطِيُّ:
وَلَا بُدَّ مِنْ إشْهَادِ الزَّوْجِ بِالْقَبُولِ.
قَالَ:
وَهُوَ فِي مَعْنَى الْحِيَازَةِ لَهُ فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ بَطَلَتْ الْهِبَةُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِهِ الْعَمَلُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: جُبِرَ عَلَى دَفْعِ أَقَلِّهِ)
أَيْ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤ عَلَى تَرْكِ الصَّدَاقِ فَيَعْرَى الْبُضْعُ عَنْ الصَّدَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَهَبَتْهُ لَهُ بَعْدَهُ)
أَيْ وَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ بَعْدَ الْبِنَاءِ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا)
أَيْ فِي الصَّدَاقِ فَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ)
أَيْ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ الْهِبَةِ أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَقَوْلُهُ: وَكَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَيْ وَكَانَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْهِبَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَوْلُهُ: جُبِرَ عَلَى تَكْمِيلِهِ أَيْ إنْ أَرَادَ الدُّخُولَ وَإِلَّا طَلَّقَ وَأَعْطَاهَا نِصْفَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْهِبَةِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَهَا ابْتِدَاءً بِأَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ الشَّرْعِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ إلَخْ)
الصَّوَابُ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ جَمِيعِ مَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ فَقَطْ اهـ بْن.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَلَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَ مَا قَبَضَتْهُ أَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ أَوْ عَلَى حُسْنِهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ، ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ قَبْلَ حُصُولِ مَقْصُودِهَا أَوْ ظَهَرَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَسَادُ النِّكَاحِ فَفُسِخَ لِذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ بَلْ يَرُدُّهُ إلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: هَذَا)
أَيْ رُجُوعُهَا عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَتْهُ إذَا فَارَقَ بِالْقُرْبِ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ تَمَامِ سَنَتَيْنِ وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا بِالْبُعْدِ أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُفَارَقَةُ مُلْتَبِسَةً بِالْبُعْدِ بِأَنْ كَانَتْ بَعْدَ سَنَتَيْنِ فَلَا تَرْجِعُ إلَخْ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَنَصَّ عَلَيْهِ سَمَاعُ أَشْهَبَ فِيمَا إذَا أَعْطَتْهُ مَالًا أَوْ أَسْقَطَتْ