al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهَا (أَوْ لَا شَيْءَ لَهُ) مِنْهَا (وَإِنْ) كَانَتْ قَائِمَةً (لَمْ تَفُتْ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَإِنْ بَنَى لَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهَا، وَلَوْ قَائِمَةً وَهَذَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَأَشَارَ لِلْفَاسِدِ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يُفْسَخَ) النِّكَاحُ. (قَبْلَ الْبِنَاءِ فَيَأْخُذُ) الزَّوْجُ (الْقَائِمَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْهَدِيَّةِ وَضَاعَ عَلَيْهِ مَا فَاتَ مِنْهَا فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْفَاسِدِ وَمَا قَبْلَهُ فِي الصَّحِيحِ (لَا إنْ فُسِخَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهَا، وَلَوْ قَائِمَةً لِأَنَّ الَّذِي أُهْدِيَ لِأَجْلِهِ قَدْ حَصَلَ (رِوَايَتَانِ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ. (وَفِي) (الْقَضَاءِ) عَلَى الزَّوْجِ عِنْدَ الْمُنَازَعَةِ (بِمَا يُهْدِي) لِلزَّوْجَةِ (عُرْفًا) قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَيْسَ مُشْتَرَطًا فِيهِ وَعَدَمُهُ. (قَوْلَانِ) وَعَلَى الْقَضَاءِ فَقِيلَ: يَتَكَمَّلُ بِالْمَوْتِ وَيَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَقِيلَ: يَسْقُطُ بِهِمَا إذَا لَمْ يَقْبِضْ وَعَلَى عَدَمِهَا فَهِيَ هِبَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْحَوْزِ وَتَكُونُ كَالْهِبَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ خُيِّرَتْ وَطَلَّقَ قَبْلَهُ فَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا مَرَّ. (وَصُحِّحَ) (الْقَضَاءُ) عَلَى الزَّوْجِ إنْ طَالَبَتْهُ الزَّوْجَةُ (بِالْوَلِيمَةِ) وَهِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَسَيَأْتِي نَدْبُهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ فَلَا يُقْضَى بِهَا (دُونَ أُجْرَةِ الْمَاشِطَةِ) وَالدُّفِّ وَالْكَبَرِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِهَا إلَّا لِعُرْفٍ. (وَتَرْجِعُ) الزَّوْجَةُ (عَلَيْهِ بِنِصْفِ نَفَقَةِ الثَّمَرَةِ) الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا (وَ) نَفَقَةِ (الْعَبْدِ) الصَّدَاقُ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَكَذَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ حَيْثُ كَانَ مَا ذُكِرَ بِيَدِهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ وَرَجَعَ الْمُنْفِقُ بِنِصْفِ النَّفَقَةِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ (وَفِي) رُجُوعِهَا عَلَيْهِ بِنِصْفِ (أُجْرَةِ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ) شَرْعِيَّةٍ عَلَّمَتْهَا لِلرَّقِيقِ أَوْ الدَّابَّةِ الْمَدْفُوعَةِ صَدَاقًا وَارْتَفَعَ ثَمَنُهُ بِهَا وَطَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ. (قَوْلَانِ) مَحِلُّهُمَا إذَا اسْتَأْجَرَتْ عَلَى التَّعْلِيمِ لَا إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُعَلَّمَةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ صَنْعَةَ الْعِلْمِ كَالنَّحْوِ وَالْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ وَالْقِرَاءَةِ. (وَعَلَى الْوَلِيِّ) أَيْ الْخَاصِّ مِنْ مَالِهِ إذَا لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً (أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةَ الْحَمْلِ) أَيْ حَمْلَهَا أَوْ حَمْلَ الْجَهَازِ (لِبَلَدِ الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ) الْبِنَاءُ فِيهِ غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ، وَكَذَا لِمَحِلِّهِ حَيْثُ الْبَلَدُ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَلِيِّ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ (إلَّا لِشَرْطٍ) عَلَى الزَّوْجِ أَوْ عُرْفٍ كَعُرْفِ مِصْرَ فَعَلَى الزَّوْجِ (وَلَزِمَهَا التَّجْهِيزُ عَلَى الْعَادَةِ) فِي جَهَازِ مِثْلِهَا لِمِثْلِهِ (بِمَا قَبَضَتْهُ) مِنْ مَهْرِهَا (إنْ) (سَبَقَ) الْقَبْضُ (الْبِنَاءَ) كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ ــ [حاشية الدسوقي] الْمُشْتَرَطِ مِنْ الْهَدِيَّةِ فِيهِ أَوْ قَبْلَهُ. (قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَبِنِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ فَاتَتْ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ) وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِاخْتِيَارِهِ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ بَنَى بِهَا) أَيْ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَوْ قَائِمَةً أَيْ بِاتِّفَاقٍ أَيْ لِأَنَّ الَّذِي أُهْدِيَ لِأَجْلِهِ قَدْ حَصَلَ. (قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُ الزَّوْجُ الْقَائِمَ مِنْهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُتَغَيِّرًا؛ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ عَلَى الْفِرَاقِ أَمَّا لَوْ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ انْتَفَعَ (قَوْلُهُ: بِمَا يُهْدِي لِلزَّوْجَةِ عُرْفًا قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ كَالْخُفِّ وَالْقَلَنْسُوَةِ. (قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) فِي الْمَوَّاقِ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ رِوَايَتَانِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا قَوْلَانِ لَكَانَ أَحْسَنَ. (فَرْعٌ) ذَكَرَ ابْنُ سَلْمُونٍ أَنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْمَرْأَةِ بِكِسْوَةِ الرَّجُلِ إذَا جَرَى بِهَا عُرْفٌ وَاشْتُرِطَتْ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْفَائِقِ عَنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ لَكِنْ قَالَ فِي التُّحْفَةِ: وَشَرْطُ كِسْوَةٍ مِنْ الْمَحْظُورِ لِلزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَّلُوهُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَقَالَ ابْنُ نَاظِمٍ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ مَا لِابْنِ سَلْمُونٍ خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَلَكِنْ جَرَى بِهِ الْعَمَلُ اهـ بْن. (قَوْلُهُ: وَتَكُونُ كَالْهِبَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ) فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ فَلَّسَ قَبْلَ قَبْضِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ لَمْ تُقْبَضْ. (قَوْلُهُ فَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُ) وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ ذَلِكَ يَتَشَطَّرُ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَبِنِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ فَاتَتْ - (قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْقَضَاءُ بِالْوَلِيمَةِ) أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ أَبِي الْأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ الصَّوَابُ الْقَضَاءُ بِهَا «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» اهـ بْن. (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْضَى بِهَا) مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ تُشْتَرَطْ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ يَجْرِ بِهَا الْعُرْفُ وَإِلَّا قَضَى بِهَا اتِّفَاقًا بِالْأَوْلَى مِمَّا بَعْدَهُ وَرُجِعَ لِلْعُرْفِ فِي عَمَلِهَا بِبَيْتِ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ نَفَقَةِ التَّمْرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا) أَيْ الَّتِي دَفَعَهَا لَهَا صَدَاقًا مَعَ الْأُصُولِ أَوْ وَحْدَهَا عَلَى الْقَطْعِ لَا عَلَى التَّبْقِيَةِ وَإِلَّا فُسِخَ النِّكَاحُ كَمَا مَرَّ كَالْبَيْعِ وَإِذَا فُسِخَ النِّكَاحُ رَجَعَتْ بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: وَطَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ وَعَدَمُ رُجُوعِهَا بِذَلِكَ قَوْلَانِ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ صَنْعَةِ الْعِلْمِ) أَيْ كَمَا خَرَجَ بِالشَّرْعِيَّةِ غَيْرُهَا كَضَرْبٍ بِعُودٍ وَرَقْصٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَإِنْ تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْهَا فَلَا رُجُوعَ لَهَا اتِّفَاقًا. (قَوْلُهُ: وَالْكِتَابَةُ) أَدْرَجَ الْكِتَابَةَ فِي الْعِلْمِ تَبَعًا لخش نَظَرًا لِكَوْنِهَا مِنْ طُرُقِهِ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ الْكِتَابَةَ صَنْعَةً كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: أَيْ الْخَاصِّ) أَيْ الَّذِي تَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ عَلَى الزَّوْجِ، وَأَمَّا قَوْلُ عبق أَيْ وَلِيُّ الْمَالِ فَغَيْرُ صَوَابٍ وَوَلِيُّ الْمَالِ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِيهِ لِسَفَهِهَا أَوْ صِغَرِهَا وَهُوَ الْأَبُ وَوَصِيُّهُ وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي، وَأَمَّا وَلِيُّ الْعَقْدِ فَهُوَ مَنْ تَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا كَانَ وَلِيَّ الْمَالِ أَوْ لَا. (قَوْلُهُ: بِمَا قَبَضَتْهُ) أَيْ فَقَطْ لَا بِأَزْيَدَ مِنْهُ. (قَوْلُهُ: كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ زَرْبٍ وَشَهَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَقَالَ ابْنُ فَتْحُونٍ إنَّمَا يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِمَا قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إنْ كَانَ حَالًّا، أَمَّا إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies