al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ: إنْ حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأُخْتُ مُوَافِقَةً فِي الْأَوْصَافِ فَالْعِبْرَةُ بِهَا وَيُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْمُخَالَفَةِ نَاقَضَ مَا قَبْلَهُ وَعَلَى مَا قَرَّرْنَا فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (لَا الْأُمِّ وَ) لَا (الْعَمَّةِ) لِلْأُمِّ أَيْ أُخْتِ أَبِيهَا مِنْ أُمِّهِ فَلَا يُعْتَبَرُ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا قَدْ يَكُونَانِ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَأَمَّا الْعَمَّةُ الشَّقِيقَةُ أَوْ لِأَبٍ فَتُعْتَبَرُ (وَ) مَهْرُ الْمِثْلِ (فِي) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ تُعْتَبَرُ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ (يَوْمَ الْوَطْءِ) بِخِلَافِ الصَّحِيحِ، وَلَوْ تَفْوِيضًا فَيَوْمُ الْعَقْدِ. (وَاتَّحَدَ الْمَهْرُ) فِي تَعَدُّدِ الْوَطْءِ فِي وَاحِدَةٍ (إنْ اتَّحَدَتْ الشُّبْهَةُ) بِالنَّوْعِ (كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ) مِرَارًا يَظُنُّهَا فِي الْأُولَى زَوْجَتَهُ هِنْدٌ وَفِي الثَّانِيَةِ دَعْدُ وَفِي الثَّالِثَةِ زَيْنَبُ وَأَوْلَى إذَا كَانَ يَظُنُّهَا فِي الثَّلَاثِ هِنْدٌ أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ كَانَتْ زَانِيَةً لَا شَيْءَ لَهَا وَتُحَدُّ (وَإِلَّا) تَتَّحِدْ الشُّبْهَةُ بَلْ تَعَدَّدَتْ كَأَنْ يَطَأَ غَيْرَ عَالِمَةٍ يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ، ثُمَّ أُخْرَى يَظُنُّهَا أَمَتَهُ (تَعَدَّدَ) الْمَهْرُ عَلَيْهِ بِتَعَدُّدِ الظُّنُونِ (كَالزِّنَا بِهَا) أَيْ بِالْحُرَّةِ الْغَيْرِ الْعَالِمَةِ إمَّا لِنَوْمِهَا أَوْ لِظَنِّهَا أَنَّهُ زَوْجٌ فَيَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ لِعُذْرِهَا مَعَ تَجَرُّئِهِ وَسَمَّاهُ زِنًا بِاعْتِبَارِهِ لَا بِاعْتِبَارِهَا فَإِنَّهُ شُبْهَةٌ (أَوْ) الزِّنَا (بِالْمُكْرَهَةِ) يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ عَلَى الْوَطْءِ كَانَ هُوَ الْمُكْرِهُ لَهَا أَوْ غَيْرُهُ. (وَجَازَ) فِي النِّكَاحِ (شَرْطُ أَنْ لَا يَضُرَّ) الزَّوْجُ (بِهَا فِي عِشْرَةٍ) أَيْ مُعَاشَرَةٍ (أَوْ كُسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ كُلِّ شَرْطٍ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيه فَإِنْ كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ حَرُمَ وَفَسَدَ النِّكَاحُ إنْ نَاقَضَهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ وَإِلَّا كُرِهَ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجَهَا كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَلَوْ) (شَرَطَ) الزَّوْجُ لَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ (أَنْ لَا يَطَأَ) مَعَهَا (أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً) وَإِنْ فَعَلَ كَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ حُرَّةً (لَزِمَ) الشَّرْطُ (فِي) أُمِّ الْوَلَدِ أَوْ السُّرِّيَّةِ (السَّابِقَةِ) عَلَى الشَّرْطِ (مِنْهُمَا عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) وَأَوْلَى اللَّاحِقَةُ مِنْهُمَا ــ [حاشية الدسوقي] أَوْ الْمَالِ تُخَالِفُ الرَّغْبَةَ فِي غَيْرِهَا فَمَتَى وُجِدَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ عَظُمَ مَهْرُهَا وَمَتَى فُقِدَتْ أَوْ بَعْضُهَا قَلَّ مَهْرُهَا فَاَلَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا أَبٌ وَلَا هِيَ ذَاتُ مَالٍ وَلَا جَمَالٍ وَلَا دِيَانَةٍ وَلَا صِيَانَةٍ فَمَهْرُ مِثْلِهَا رُبْعُ دِينَارٍ مَثَلًا وَالْمُتَّصِفَةُ بِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ مَهْرُ مِثْلِهَا الْأُلُوفُ وَالْمُتَّصِفَةُ بِبَعْضِهَا بِحَسَبِهِ، ثُمَّ إنَّ الْمُصَنِّفَ بَيَّنَ مَا تُعْتَبَرُ بِهِ الْمِثْلِيَّةُ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا تُعْتَبَرُ بِهِ الْمِثْلِيَّةُ فِي حَقِّ الزَّوْجِ مَعَ أَنَّ الزَّوْجَ يُعْتَبَرُ حَالُهُ بِالنِّسْبَةِ لِصَدَاقِ الْمِثْلِ أَيْضًا فَقَدْ يَرْغَبُ فِي تَزْوِيجِ فَقِيرٍ لِقَرَابَةٍ أَوْ صَلَاحٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ حِلْمٍ وَفِي تَزْوِيجِ أَجْنَبِيٍّ لِمَالٍ أَوْ جَاهٍ وَيَخْتَلِفُ الْمَهْرُ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وُجُودًا وَعَدَمًا. (قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ بِمَا قَالَهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ بَلْ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيَّاتِ إذَا كُنَّ عَلَى مِثْلِ أَوْصَافِهَا بَلْ الظَّاهِرُ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ خِلَافُ مَا قَالَهُ وَأَنَّ الْوَاوَ عَلَى مَعْنَاهَا وَأَنَّ هَذَا كَالْقَيْدِ فِيمَا قَبْلَهُ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَوْصَافِ الَّتِي يُعْتَبَرُ بِهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ اعْتِبَارِ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِالدِّينِ وَالْجَمَالِ وَالْحَسَبِ وَالْمَالِ وَالْبَلَدِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُمَاثِلٌ فِي الْأَوْصَافِ مِنْ قَبِيلَتِهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَإِلَّا كَانَ الْمُعْتَبَرُ صَدَاقُهُمَا، وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَإِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَمْثَالٌ فِي الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَبِيلَتِهَا وَأَمْثَالٌ فِيهَا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا اُعْتُبِرَ فِيهَا مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ أَمْثَالُهَا مِنْ قَبِيلَتِهَا، وَإِنْ زَادَ عَلَى صَدَاقِ أَمْثَالِهَا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا أَوْ نَقَصَ اُنْظُرْ بْن. (قَوْلُهُ: فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلِفًا فِيهِ. (قَوْلُهُ: فَيَوْمُ الْعَقْدِ) إذْ مِنْهُ يَجِبُ الْمِيرَاثُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ يَوْمِ الْعَقْدِ فِي الصَّحِيحِ مُطْلَقًا، وَلَوْ تَفْوِيضًا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ اتِّصَافُهَا بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ يَوْمَ الْبِنَاءِ إنْ دَخَلَ وَيَوْمَ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ، إذْ لَوْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ ذَلِكَ بِلَا شَيْءٍ وَنَقَلَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ. (قَوْلُهُ: بِالنَّوْعِ) وَأَوْلَى بِالشَّخْصِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَأَوْلَى إذَا كَانَ يَظُنُّهَا فِي الثَّلَاثِ هِنْدٌ، وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِالنَّوْعِ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ إنْ اتَّحَدَتْ الشُّبْهَةُ بِسَبَبِ اتِّحَادِ النَّوْعِ أَوْ الشَّخْصِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ لَا تَكُونُ مُتَّحِدَةً إلَّا إذَا اتَّحَدَ النَّوْعُ أَوْ الشَّخْصُ فَمَا كَانَ بِالتَّزْوِيجِ نَوْعٌ وَمَا كَانَ بِالْمِلْكِ نَوْعٌ. (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ عَالِمَةٍ) أَيْ بِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ بِأَنْ كَانَتْ نَائِمَةً أَوْ اعْتَقَدَتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ) أَيْ بِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَيْ بِالْحُرَّةِ) أَيْ وَأَمَّا الزِّنَا بِالْأَمَةِ الْغَيْرِ الْعَالِمَةِ فَلَهَا مَا نَقَصَهَا. (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا - عِلْمُهُمَا مَعًا بِأَنَّهُمَا أَجْنَبِيَّانِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَهُوَ زِنًا مَحْضٌ. الثَّانِي - عِلْمُهَا دُونَهُ فَهِيَ زَانِيَةٌ لَا شَيْءَ لَهَا وَهَذَانِ يُفْهَمَانِ مِنْ قَوْلِهِ كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ. الثَّالِثُ - جَهْلُهُمَا مَعًا وَهُوَ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ فَيَتَّحِدُ الْمَهْرُ إنْ اتَّحَدَتْ الشُّبْهَةُ وَإِلَّا تَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِهَا. الرَّابِعَةُ - عِلْمُهُ دُونَهَا فَهُوَ زَانٍ وَيَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَهُوَ قَوْلُهُ: كَالزِّنَا بِغَيْرِ عَالِمَةٍ إلَخْ. وَالْأَرْبَعَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ كَلَامِهِ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا وَاعْلَمْ أَنَّ اتِّحَادَ الشُّبْهَةِ وَتَعَدُّدَهَا إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيهِمَا بِغَيْرِ يَمِينٍ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: وَالْمُرَادُ بِالْوَطْءِ إيلَاجُ الْحَشَفَةِ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ. خِلَافًا لِمَا فِي عبق حَيْثُ قَالَ: وَالظَّاهِرُ تَبَعًا لَهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَطْءِ مَا فِيهِ إنْزَالٌ إلَخْ فَإِنَّهُ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا فِي بْن. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُمَا مِنْ لُزُومِ الشَّرْطِ فِي اللَّاحِقَةِ دُونَ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ: وَأَوْلَى اللَّاحِقَةُ) أَيْ وَأَوْلَى لِلُّزُومِ فِي اللَّاحِقَةِ مِنْهُمَا وَيُتَصَوَّرُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies