16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهَا.
(وَإِنْ)
تَزَوَّجَهَا تَفْوِيضًا فِي صِحَّتِهِ وَ
(فَرَضَ)
لَهَا شَيْئًا
(فِي مَرَضِهِ)
الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا
(فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ)
بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَارِثُ فَعَطِيَّةٌ مِنْهُ هَذَا فِي الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ
(وَفِي الذِّمِّيَّةِ وَالْأَمَةِ قَوْلَانِ)
بِالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِغَيْرِ وَارِثٍ وَتَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ لَا رَأْسِ الْمَالِ تَحَاصَصَ بِهِ أَهْلُ الْوَصَايَا وَالْبُطْلَانُ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ لِأَجْلِ الْوَطْءِ وَلَمْ يَحْصُلْ فَلَيْسَ مَا وَقَعَ مِنْهُ وَصِيَّةً بَلْ عَلَى أَنَّهُ صَدَاقٌ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ فَرَضَ فِي الْمَرَضِ وَمَاتَ قَبْلَ الْوَطْءِ
(وَرَدَّتْ)
الزَّوْجَةُ، وَلَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً مُسْلِمَةً الَّتِي تَزَوَّجَهَا فِي صِحَّتِهِ تَفْوِيضًا وَفَرَضَ لَهَا فِي الْمَرَضِ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ
(زَائِدَ الْمِثْلِ)
فَقَطْ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ لَهَا
(إنْ وَطِئَ)
وَمَاتَ وَيَكُونُ مَهْرُ الْمِثْلِ لَهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
(وَلَزِمَ)
الزَّائِدُ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ
(إنْ صَحَّ)
الزَّوْجُ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةً بَيِّنَةً، وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ
(لَا إنْ أَبْرَأَتْ)
الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضَهُ.
(قَبْلَ الْفَرْضِ)
وَقَبْلَ الْبِنَاءِ، ثُمَّ فَرَضَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُهَا إبْرَاؤُهَا؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقًّا قَبْلَ وُجُوبِهِ
(أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا)
لَهَا إسْقَاطُهُ.
(قَبْلَ وُجُوبِهِ)
وَبَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْإِسْقَاطُ وَلَهَا الْقِيَامُ بِهِ كَمَا إذَا شَرَطَ لَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ الْبَلَدِ أَوْ مِنْ بَيْتِ أَهْلِهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا أَوْ أَمْرُ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِيَدِهَا فَأَسْقَطَتْ ذَلِكَ الشَّرْطَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ حُصُولِ ذَلِكَ الْفِعْلِ فَلَا يَلْزَمُهَا لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ شَيْئًا قَبْلَ وُجُوبِهِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْمُعْتَمَدِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي فَصْلِ الرَّجْعَةِ مِنْ لُزُومِ الْإِسْقَاطِ.
وَلَمَّا تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَخَذَ يُبَيِّنُهُ بِقَوْلِهِ
(وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا)
أَيْ قَدْرٌ مِنْ الْمَالِ
(يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ)
أَيْ الزَّوْجِ
(فِيهَا)
أَيْ الزَّوْجَةِ
(بِاعْتِبَارِ دِينٍ)
أَيْ تَدَيُّنٍ مِنْ مُحَافَظَةٍ عَلَى أَرْكَانِ الدِّينِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَعِفَّةٍ وَصِيَانَةٍ
(وَجَمَالٍ)
حِسِّيٍّ وَمَعْنَوِيٍّ كَحُسْنِ خُلُقٍ
(وَحَسَبٍ)
وَهُوَ مَا يُعَدُّ مِنْ مَفَاخِرِ الْآبَاءِ كَكَرَمٍ وَمُرُوءَةٍ وَعِلْمٍ وَصَلَاحٍ
(وَمَالٍ وَبَلَدٍ)
، إذْ هُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ
(وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ)
مُوَافِقَةٌ لَهَا فِي الْأَوْصَافِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَغَابَتْ الْمَخْطُوبَةُ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَمْ يُعْلَمْ قَدْرُ مَا سَمَّى لَهَا وَحَصَلَ تَنَازُعٌ فِيهِ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَلَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا شَيْئًا وَحَضَرَتْ أُخْتُهَا، وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّ صَدَاقَهَا مَنْظُورٌ فِيهِ لِتِلْكَ الْأَوْصَافِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمِثْلِ لَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا بَعْدَهُ وَإِذَا رَضِيَتْ فَلَا يُلْزِمُهَا ذَلِكَ الرِّضَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ غَيْرُهُ:
يَجُوزُ رِضَاهَا بِدُونِهِ وَطَرَحَهُ سَحْنُونٌ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا لَيْسَ جَارِيًا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ لَهُ فِي الْحَجْرِ فِي تَصَرُّفِ السَّفِيهِ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَتَصَرُّفِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي خُصُوصِ الذَّكَرِ الَّذِي عُلِمَ سَفَهُهُ الْمُهْمَلُ، وَأَمَّا الْأُنْثَى الْمَعْلُومَةُ السَّفَهِ أَوْ مَجْهُولَةُ الْحَالِ الْمُهْمَلَةِ فَيُرَدُّ تَصَرُّفُهَا اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ)
وَكَذَا لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَضَعَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: فَعَطِيَّةً)
أَيْ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَطِيَّةً مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: بِالصِّحَّةِ)
هَذَا مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَقَوْلُهُ: وَالْبُطْلَانُ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَإِنَّمَا عَدَلَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ صَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ قَالَهُ ابْنُ عَاشِرٍ.
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ)
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالتَّوْضِيحِ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ)
أَيْ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ لِأَجْلِ أَمْرٍ يَحْصُلُ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ وَصِيَّةٌ بَلْ عَلَى أَنَّهُ صَدَاقٌ وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّهُ بِالْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: وَمَاتَ قَبْلَ الْوَطْءِ)
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ وَمَاتَ لَكَانَ لَهَا الْمُسَمَّى مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ كَانَ قَدْرَ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْهُ كَانَ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيَبْطُلُ الزَّائِدُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ يَصِحَّ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةً بَيِّنَةً وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرُدَّتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ الزَّائِدُ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحَ تَفْوِيضٍ فِي صِحَّتِهِ، ثُمَّ مَرِضَ فَفَرَضَ لَهَا فِي مَرَضِهِ، ثُمَّ صَحَّ بَعْدَ ذَلِكَ صِحَّةً بَيِّنَةً وَالزَّوْجَةُ حَيَّةٌ أَوْ مَيِّتَةٌ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا فَرَضَهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَطِئَ أَمْ لَا يَلْزَمُهُ وَيَدْفَعُهُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتَةِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهَا إبْرَاؤُهَا)
وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرُدُّ الْفَرْضَ بَلْ يُقْضَى لَهَا بِمَا فَرَضَهُ لَهَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْإِبْرَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا لِجَرَيَانِ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ الْفَرْضِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْإِبْرَاءَ قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ بَعْدَهُ لَيْسَ قَبْلَ الْفَرْضِ، إذْ بِالدُّخُولِ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَإِبْرَاؤُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ لَازِمٌ لَهَا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْمُعْتَمَدِ إلَخْ)
قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَسْقَطَتْ عَطْفٌ عَلَى صَحَّ أَيْ وَلَزِمَ إنْ صَحَّ أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا لَكِنْ تَقْدِيرُ الْفَاعِلِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ الزَّائِدِ كَمَا مَرَّ وَفِي الْمَعْطُوفِ الْإِسْقَاطُ أَيْ وَلَزِمَ الْإِسْقَاطُ إنْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا إلَخْ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ لُزُومِ الْإِسْقَاطِ)
أَيْ وَلَا قِيَامَ لَهَا بِشَرْطِهَا
(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ دِينٍ)
أَيْ بِاعْتِبَارِ اتِّصَافِهَا بِدِينٍ أَيْ بِتَدَيُّنٍ إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ اعْتِبَارَ اتِّصَافِهَا بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً حُرَّةً، وَأَمَّا الذِّمِّيَّةُ وَالْأَمَةُ فَلَا يُعْتَبَرُ اتِّصَافُهُمَا بِالدِّينِ وَلَا بِالنَّسَبِ كَكَوْنِهَا قُرَشِيَّةً وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيهِمَا الْمَالُ وَالْجَمَالُ وَالْبَلَدُ.
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ)
أَيْ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْمِصْرِيَّةِ مَثَلًا تُخَالِفُ الرَّغْبَةَ فِي غَيْرِهَا كَمَا أَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْمُتَّصِفَةِ بِالدِّينِ أَوْ الْجَمَالِ