16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا فَيُكْرَهُ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا قَبْلَ الْفَرْضِ
(وَلَزِمَهَا فِيهِ)
أَيْ فِي التَّفْوِيضِ.
(وَ)
فِي
(تَحْكِيمِ الرَّجُلِ)
يَعْنِي الزَّوْجَ
(إنْ فَرَضَ)
لَهَا
(الْمِثْلَ)
أَيْ صَدَاقَ مِثْلِهَا
(وَلَا يَلْزَمُهُ)
أَنْ يَفْرِضَ مَهْرَ الْمِثْلِ بَلْ إنْ شَاءَ طَلَّقَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مَتَى فَرَضَ شَيْئًا لَزِمَهُ
(وَهَلْ تَحْكِيمُهَا)
أَيْ الزَّوْجَةِ
(وَتَحْكِيمُ الْغَيْرِ)
أَيْ غَيْرِ الزَّوْجِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ
(كَذَلِكَ)
أَيْ كَتَحْكِيمِ الزَّوْجِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمُحَكَّمِ فَإِنْ فَرَضَ الزَّوْجُ الْمِثْلَ لَزِمَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْمِثْلِ، وَإِنْ فَرَضَهُ الْمُحَكَّمُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا بِرِضَاهُ فَالْحُكْمُ مَنُوطٌ بِالزَّوْجِ
(أَوْ إنْ فَرَضَ)
الْمُحَكِّمُ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ
(الْمِثْلَ لَزِمَهُمَا)
مَعًا وَلَا يُلْتَفَتُ لِرِضَا الزَّوْجِ كَمَا لَا يُلْتَفَتُ لِرِضَاهَا
(وَ)
إنْ فَرَضَ الْمُحَكَّمُ
(أَقَلَّ)
مِنْ الْمِثْلِ
(لَزِمَهُ)
أَيْ الزَّوْجَ
(فَقَطْ)
وَلَهَا الْخِيَارُ
(وَ)
إنْ فَرَضَ
(أَكْثَرَ فَالْعَكْسُ)
فَالْعِبْرَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِالْمُحَكَّمِ كَمَا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيمَا قَبْلَهُ بِالزَّوْجِ
(أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكِّمِ)
زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا فَإِنْ رَضِيَا بِشَيْءٍ لَزِمَهَا، وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْمِثْلِ
(وَهُوَ الْأَظْهَرُ)
عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ
(تَأْوِيلَاتٌ)
ثَلَاثَةٌ.
(وَ)
جَازَ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
(الرِّضَا بِدُونِهِ)
أَيْ دُونَ صَدَاقِ الْمِثْلِ
(لِلْمُرَشَّدَةِ)
أَيْ الَّتِي رَشَّدَهَا مُجْبِرُهَا وَأَوْلَى مِنْ رُشِّدَتْ بِنَفْسِهَا بِأَنْ حَكَمَ الشَّرْعُ بِتَرْشِيدِهَا
(وَ)
جَازَ الرِّضَا بِدُونِهِ
(لِلْأَبِ)
فِي مُجْبَرَتِهِ كَالسَّيِّدِ فِي أَمَتِهِ
(وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ)
بِهَا رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ
(وَلِلْوَصِيِّ)
فِي مَحْجُورَتِهِ.
(قَبْلَهُ)
أَيْ الدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ حَيْثُ كَانَ نَظَرًا لَهَا لَا بَعْدَهُ، وَلَوْ مُجْبَرًا لِتَقَرُّرِهِ بِالْوَطْءِ فَإِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْهُ غَيْرُ نَظَرٍ فَلَيْسَ الْوَصِيُّ كَالْأَبِ لِقُوَّةِ تَصَرُّفِ الْأَبِ دُونَهُ
(لَا)
الْبِكْرُ
(الْمُهْمَلَةُ)
الَّتِي لَا أَبَ لَهَا وَلَا وَصِيَّ وَلَا مُقَدِّمِ قَاضٍ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا رُشْدٌ فَلَيْسَ لَهَا الرِّضَى
ــ
[حاشية الدسوقي]
الدُّخُولِ لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَهَا أَنْ لَا تَطْلُبَهُ بِذَلِكَ وَإِذَا فَرَضَ لَهَا شَيْئًا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى تَقْبِضَهُ بَلْ تُجْبَرُ عَلَى التَّمْكِينِ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ لَهَا مَنْعَ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ خَاصٌّ بِنِكَاحِ التَّسْمِيَةِ كَذَا قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَقِيلَ لَهَا الْمَنْعُ حَتَّى تَقْبِضَ مَا فَرَضَهُ لَهَا كَنِكَاحِ التَّسْمِيَةِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَيُكْرَهُ إلَخْ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُنْدَبُ لَهَا طَلَبُ التَّقْدِيرِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهَا)
أَيْ الْمُقَدَّرُ وَهُوَ الْمَفْرُوضُ كَمَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْرِضَ مَهْرَ الْمِثْلِ)
أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ لِلْمَهْرِ وَكَمَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ فِي نِكَاحِ التَّحْكِيمِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ لَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَلَا فِي نِكَاحِ التَّحْكِيمِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ كَتَحْكِيمِ الزَّوْجِ)
أَيْ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فَرْضُ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ بِالْمُحَكَّمِ أَيْ بِفَرْضِهِ سَوَاءٌ فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ: لَزِمَهَا أَيْ النِّكَاحُ بِذَلِكَ وَلَا خِيَارَ لَهَا.
(قَوْلُهُ: فَالْعَكْسُ)
أَيْ فَيَلْزَمُهَا النِّكَاحُ بِذَلِكَ وَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا بُدَّ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْمُحَكِّمَ إذَا كَانَ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا إذَا فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكِّمِ مَعًا.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَاتٌ ثَلَاثَةٌ)
الْأَوَّلُ لِبَعْضِ الصَّقَلِّيِّينَ وَحَكَاهُ فِي الْوَاضِحَةُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ وَالثَّالِثُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَجَازَ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ)
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ،
وَأَمَّا قَوْلُ خش:
كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ، وَأَمَّا نِكَاحُ التَّسْمِيَةِ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الرِّضَا بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ لَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا بَعْدَهُ إلَّا لِلْأَبِ فَقَطْ اهـ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ بَلْ الْمُرَشَّدَةُ لَهَا هِبَةُ الصَّدَاقِ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَقَبْلَهُ فَأَحْرَى أَنْ تَرْضَى بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: الَّتِي رَشَّدَهَا مُجْبِرُهَا)
أَيْ رَفَعَ الْحَجْرَ عَنْهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُجْبِرُ أَبًا أَوْ وَصِيًّا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ)
مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ ظَاهِرٌ فِي كُلٍّ مِنْ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ،
وَأَمَّا مَا بَعْدَهَا فَإِنَّمَا يَتَأَتَّى فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَلَا يَتَأَتَّى فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ تَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ:
وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ هَذَا قَوْلُهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُهَا فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ)
أَيْ رِضَا الْمُرَشَّدَةِ بِدُونِهِ وَرِضَا الْأَبِ فِي مُجْبَرَتِهِ بِدُونِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَمْ أَرَ مَنْ حَكَى الْخِلَافَ فِي الْأُولَى اهـ بْن وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ الصَّوَابُ قَصْرُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، إذْ لَا وَجْهَ لِلْخِلَافِ فِي الْمُرَشَّدَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلِلْوَصِيِّ قَبْلَهُ)
أَيْ وَجَازَ لِلْوَصِيِّ الرِّضَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي مَحْجُورَتِهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهَا وَسَوَاءٌ كَانَ مُجْبِرًا أَوْ لَا وَأَرَادَ بِالْوَصِيِّ مَا عَدَا الْأَبِ وَالسَّيِّدِ فَيَشْمَلُ الْوَصِيَّ حَقِيقَةً وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا مَعَ رِضَى الْوَصِيِّ قَالَ عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ شُيُوخِنَا وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِرِضَاهُمَا مَعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ نَظَرًا لَهَا)
أَيْ حَيْثُ كَانَ الرِّضَى بِدُونِهِ نَظَرًا وَمَصْلَحَةً لَهَا بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ غَنِيًّا أَوْ صَالِحًا أَوْ لَا يُشَوِّشُ عَلَيْهَا فِي عِشْرَةٍ فَلَوْ كَانَ إسْقَاطُهُ لِغَيْرِ نَظَرٍ فَلَا يَمْضِي فَإِنْ أُشْكِلَ الْأَمْرُ وَلَمْ يُعْرَفْ هَلْ هُوَ نَظَرٌ أَوْ لَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ نَظَرٍ بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ أَفْعَالَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهَا الرِّضَى)
أَيْ لَا يَجُوزُ لَهَا الرِّضَى بِدُونِ مَهْرِ