16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَعُمِلَ)
عِنْدَ التَّنَازُعِ
(بِصَدَاقِ السِّرِّ)
أَيْ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ
(إذَا أَعْلَنَ غَيْرَهُ)
فَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهُمَا أَنَّهُمَا رَجَعَا عَمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ وَقَالَ الزَّوْجُ: لَمْ نَرْجِعْ عَنْ ذَلِكَ بَلْ الْعَقْدُ عَلَى صَدَاقِ السِّرِّ
(وَحَلَّفَتْهُ)
الزَّوْجَةُ
(إنْ ادَّعَتْ)
عَلَيْهِ
(الرُّجُوعَ عَنْهُ)
أَيْ عَنْ صَدَاقِ السِّرِّ الْأَقَلِّ
(إلَّا)
أَنْ يَثْبُتَ
(بِبَيِّنَةٍ)
تَشْهَدُ عَلَى
(أَنَّ الْمُعْلَنَ لَا أَصْلَ لَهُ)
فَيُعْمَلُ بِصَدَاقِ السِّرِّ وَلَيْسَ لَهَا تَحْلِيفُهُ.
(وَإِنْ)
(تَزَوَّجَ بِثَلَاثِينَ)
مَثَلًا
(عَشَرَةً نَقْدًا)
أَيْ حَالَّةً
(وَعَشَرَةً)
مِنْهَا
(إلَى أَجَلٍ)
مَعْلُومٍ
(وَسَكَتَا عَنْ عَشَرَةٍ)
سَقَطَتْ الْعَشَرَةُ الْمَسْكُوتُ عَنْهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَتَلْزَمُ حَالَّةً وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ قَدْ يَظْهَرُ فِيهِ قَدْرٌ لِلْمُفَاخَرَةِ وَيَكُونُ فِي السِّرِّ دُونَهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ.
(وَ)
كِتَابَةُ الْمُوَثِّقِينَ فِي وَثِيقَةِ النِّكَاحِ
(نَقَدَهَا)
بِصِيغَةِ الْمَاضِي
(كَذَا)
مِنْ الْمَهْرِ
(مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ)
لِأَنَّ مَعْنَاهُ عَجَّلَ لَهَا كَذَا، وَأَمَّا النَّقْدُ مِنْهُ كَذَا فَلَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ مَا قَابَلَ الْمُؤَجَّلَ، وَأَمَّا نَقْدُهُ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ مُضَافًا فَفِيهِ قَوْلَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي.
(وَجَازَ)
بِلَا خِلَافٍ
(نِكَاحُ التَّفْوِيضِ وَ)
نِكَاحُ
(التَّحْكِيمِ)
وَنِكَاحُ التَّفْوِيضِ
(عَقْدٌ بِلَا ذِكْرِ)
أَيْ تَسْمِيَةِ
(مَهْرٍ)
وَلَا دُخُولٍ عَلَى إسْقَاطِهِ وَيَزْدَادُ فِي نِكَاحِ التَّحْكِيمِ وَصُرِفَ تَعْيِينُهُ لِحُكْمِ شَخْصٍ
(بِلَا وَهَبْت)
مِنْ تَتِمَّةِ التَّعْرِيفِ فَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُك ابْنَتِي قَاصِدًا بِذَلِكَ إنْكَاحَهَا مَعَ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ فُسِخَ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: وَهَبْتهَا لَك تَفْوِيضًا فَإِنَّهُ مِنْ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ تَفْوِيضًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عَيَّنَ وَإِلَّا فَلَهَا الْإِجَازَةُ وَالرَّدُّ
(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى صَدَاقٍ بَيْنَهُمَا فِي السِّرِّ وَأَظْهَرَا فِي الْعَلَانِيَةِ صَدَاقًا يُخَالِفُهُ قَدْرًا أَوْ صِفَةً أَوْ جِنْسًا فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ وَالْمُعْتَبَرَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ سَوَاءٌ كَانَ شُهُودُ السِّرِّ هُمْ شُهُودُ الْعَلَانِيَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ، خِلَافًا لِأَبِي حَفْصِ بْنِ الْعَطَّارِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِ بَيِّنَةِ السِّرِّ بِمَا وَقَعَ فِي الْعَلَانِيَةِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْهُ فَإِنْ تَنَازَعَا وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُمَا رَجَعَا عَمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ إلَى مَا أَظْهَرَاهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَأَكْذَبَهَا الزَّوْجُ كَانَ لَهَا أَنْ تُحَلِّفَهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ عُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ، وَإِنْ نَكَلَ عُمِلَ بِصَدَاقِ الْعَلَانِيَةِ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا نَقَلَهُ بْن عَنْ ابْنِ عَاشِرٍ وَمَحَلُّ حَلِفِ الزَّوْجِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ الْعَلَانِيَةِ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ ظَاهِرِيٌّ، وَالْمُعْتَبَرُ إنَّمَا هُوَ صَدَاقُ السِّرِّ وَإِلَّا عُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ مِنْ غَيْرِ تَحْلِيفِهِ،
وَقَدْ يُقَالُ:
إنَّ عَدَمَ التَّحْلِيفِ عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الرُّجُوعَ عَمَّا أَشْهَدَا عَلَيْهِ مُمْكِنٌ كَالرُّجُوعِ عَمَّا تَصَادَقَا عَلَيْهِ قَالَهُ الْبَدْرُ.
(قَوْلُهُ: فَادَّعَتْ)
أَيْ بِأَنْ ادَّعَتْ إلَخْ وَهَذَا تَصْوِيرٌ لِلتَّنَازُعِ.
(قَوْلُهُ: وَحَلَّفَتْهُ)
أَيْ فَإِنْ حَلَفَ عُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ، وَإِنْ نَكَلَ عُمِلَ بِصَدَاقِ الْعَلَانِيَةِ بَعْدَ حَلِفِهَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَزَوَّجَ إلَخْ)
هَذَا كَالتَّفْرِيعِ عَلَى صِحَّةِ نِكَاحِ السِّرِّ؛ لِأَنَّهُمْ أَظْهَرُوا ثَلَاثِينَ وَاللَّازِمُ إنَّمَا هُوَ الْعِشْرِينَ.
(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ الْعَشَرَةُ الْمَسْكُوتُ عَنْهَا)
أَيْ لِأَنَّ تَفْصِيلَهُ بِالْبَعْضِ كَالنَّاسِخِ لِإِجْمَالِهِ الْكَثِيرِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بِثَلَاثِينَ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِعِشْرِينَ وَقَالُوا: عَشَرَةٌ نَقْدًا، وَسَكَتُوا عَنْ الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ فَنَظَرَ فِيهِ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ السَّيِّدُ الْبُلَيْدِيُّ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ كَمُؤَجَّلٍ بَعْضُهُ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُقَابِلٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَنَقَدَهَا)
وَمِثْلُ عَجَّلَ لَهَا وَدَفَعَ لَهَا.
(قَوْلُهُ: مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ)
أَيْ مُقْتَضٍ عُرْفًا أَنَّ الزَّوْجَةَ قَدْ قَبَضَتْهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ عُجِّلَ لَهَا)
أَيْ وَالتَّعْجِيلُ مَعْنَاهُ الدَّفْعُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّقْدُ مِنْهُ كَذَا)
أَيْ كَمَا إذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ بِمِائَةٍ النَّقْدُ مِنْهَا كَذَا وَالْمُؤَجَّلُ مِنْهَا كَذَا فَلَا يَكُونُ مُقْتَضِيًا أَنَّ الزَّوْجَةَ قَدْ قَبَضَتْهُ.
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ مَا قَابَلَ الْمُؤَجَّلَ لَا الْمَقْبُوضَ وَإِلَّا لَكَانَ قَوْلُهُ: النَّقْدُ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا مُقْتَضِيًا لِقَبْضِهِ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ مِنْ جَانِبِ مَنْ صَدَّقَ اهـ خش.
(قَوْلُهُ: فِيمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ)
أَيْ فِيمَا إذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِأَنْ ادَّعَى الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَنَّهُ دَفَعَ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ شَيْئًا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ)
أَيْ فِي أَنَّهُ دَفَعَ كَذَا إذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ بَعْدَ الْبِنَاءِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِي الْوَثِيقَةِ نَقْدُهَا بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَوْ نَقْدُهُ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ أَوْ الْمُحَلَّى بِأَلْ
(قَوْلُهُ: وَنِكَاحُ التَّفْوِيضِ عَقْدٌ بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ إلَخْ)
عِبَارَةُ ح قَوْلُهُ: عَقْدٌ بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ تَفْسِيرٌ لِنِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَالتَّحْكِيمِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَمَعَ النَّوْعَيْنِ فَسَّرَهُمَا بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ عَدَمُ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَلِكُلٍّ مِنْ النَّوْعَيْنِ فَصْلٌ يَمْتَازُ بِهِ فَيَمْتَازُ التَّفْوِيضُ بِزِيَادَةٍ لَمْ يُصْرَفْ تَعْيِينُهُ لِحُكْمِ أَحَدٍ وَيَمْتَازُ التَّحْكِيمُ بِزِيَادَةِ صَرْفِ تَعْيِينِهِ لِحُكْمِ أَحَدٍ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِ فُلَانٍ فِيمَا يُعَيِّنُهُ مِنْ مَهْرِهَا وَإِذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمْ أَنَّ جَعْلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَعْرِيفًا لِلتَّفْوِيضِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ، وَأَمَّا تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ وَيُزَادُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّهُ يُزَادُ إلَخْ يُقَالُ عَلَيْهِ كَمَا يُزَادُ مَا ذُكِرَ فِي التَّحْكِيمِ يُزَادُ فِي التَّفْوِيضِ مَا مَرَّ عَنْ ح. وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْ وَاحِدًا مِنْ الْقَيْدَيْنِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ تَعْرِيفًا لَهُمَا بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ)
صِفَةٌ لِقَوْلِهِ عَقْدٌ وَقَوْلُهُ: بِلَا