16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَنَّ لَهَا فِي الْوَجْهِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا الْأَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ لُبَابَةَ عَلَى خِلَافِهِ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا فِيمَا إذَا)
(سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا)
دُونَ الْأُخْرَى
(وَدَخَلَ)
الزَّوْجُ
(بِالْمُسَمَّى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ)
مُتَعَلِّقٌ بِتُؤُوِّلَتْ أَيْ تُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ فَالتَّأْوِيلَانِ إنَّمَا هُمَا فِي الْمُرَكَّبِ أَيْ فِي أَحَدِ فَرْدَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ مَعَ أَنَّهُمَا فِيهِ وَفِيمَا إذَا سَمَّى لَهُمَا مَعًا، فَلَوْ قَالَ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا فِيمَا إذَا دَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ لَشَمِلَهُمَا وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
(وَ)
اُخْتُلِفَ
(فِي مَنْعِهِ)
أَيْ النِّكَاحِ
(بِمَنَافِعَ)
لِدَارٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ بِأَنْ جَعَلَ صَدَاقَهَا مَنَافِعَ مَا ذُكِرَ مُدَّةً مَعْلُومَةً
(وَتَعْلِيمُهَا قُرْآنًا)
مَحْدُودًا بِحِفْظٍ أَوْ نَظَرٍ
(وَإِحْجَاجُهَا)
فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ
(وَيَرْجِعُ)
الزَّوْجُ عَلَيْهَا
(بِقِيمَةِ عَمَلِهِ)
مِنْ خِدْمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا
(لِلْفَسْخِ)
أَيْ إلَى فَسْخِ الْإِجَارَةِ مَتَى اطَّلَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ مَاضٍ قَبْلُ وَبَعْدُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَافِعِ وَلَا فَسْخَ لَهُ وَلَا لِلْإِجَارَةِ، وَإِنْ مُنِعَ ابْتِدَاءً
(وَكَرَاهَتُهُ)
وَعَلَيْهِ فَمُضِيُّهُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَافِعِ ظَاهِرٌ
(كَالْمُغَالَاةِ فِيهِ)
أَيْ فِي الصَّدَاقِ فَتُكْرَهُ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا خَرَجَتْ عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهَا، إذْ هِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، إذْ الْمِائَةُ قَدْ تَكُونُ كَثِيرَةً جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِامْرَأَةٍ وَقَلِيلَةً جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِأُخْرَى
(وَالْأَجَلُ)
فِي الصَّدَاقِ أَيْ يُكْرَهُ تَأْجِيلُهُ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ،
وَلَوْ إلَى سَنَةٍ لِئَلَّا يَتَذَرَّعَ النَّاسُ إلَى النِّكَاحِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَيُظْهِرُونَ أَنَّ هُنَاكَ صَدَاقًا مُؤَجَّلًا وَلِمُخَالَفَتِهِ لِفِعْلِ السَّلَفِ وَقَوْلُهُ:
.
(قَوْلَانِ)
رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ.
(وَإِنْ أَمَرَهُ)
أَيْ أَمَرَ الزَّوْجُ وَكِيلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً
(بِأَلْفٍ)
مَثَلًا سَوَاءٌ
(عَيَّنَهَا)
أَيْ الزَّوْجَةَ بِأَنْ قَالَ لَهُ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ بِأَلْفٍ
(أَوْ لَا)
بِأَنْ قَالَ لَهُ زَوِّجْنِي امْرَأَةً بِأَلْفٍ
(فَزَوَّجَهُ بِأَلْفَيْنِ)
تَعَدِّيًا وَلَمْ يَعْلَمْ وَاحِدٌ مِنْ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالتَّعَدِّي
(فَإِنْ دَخَلَ)
الزَّوْجُ بِهَا
(فَعَلَى الزَّوْجِ أَلْفٌ)
وَهِيَ الَّتِي أَمَرَ الْوَكِيلَ بِهَا
(وَغَرِمَ الْوَكِيلُ أَلْفًا إنْ تَعَدَّى)
أَيْ ثَبَتَ تَعَدِّيهِ
(بِإِقْرَارٍ)
مِنْهُ
(أَوْ بَيِّنَةٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ: أَنَّ لَهَا فِي الْوَجْهِ)
أَيْ وَجْهِ الشِّغَارِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ
(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا)
أَيْ كَمَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى مَا سَبَقَ.
(قَوْلُهُ: بِالْمُسَمَّى لَهَا)
أَيْ وَأَمَّا إذَا دَخَلَ بِغَيْرِ الْمُسَمَّى لَهَا فَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُمَا فِي الْمُرَكَّبِ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا سَمَّى لَهُمَا مَعًا فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ بِهَا مِنْهُمَا لَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا هَذَا ظَاهِرُهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي أَحَدِ فَرْدَيْهِ)
وَهُوَ مَا إذَا دَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا فَابْنُ أَبِي زَيْدٍ حَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ لُزُومِ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَابْنُ لُبَابَةَ حَمَلَهَا عَلَى لُزُومِ صَدَاقِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُمَا فِيهِ)
أَيْ فِي الْمُرَكَّبِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا سَمَّى لَهُمَا مَعًا)
أَيْ الَّذِي هُوَ وَجْهُ الشِّغَارِ فَإِذَا حَصَلَ مِنْهُ دُخُولٌ كَانَ لَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ جَعَلَ صَدَاقَهَا مَنَافِعَ مَا ذُكِرَ مُدَّةً)
أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُك بِمَنَافِعِ دَارِي أَوْ دَابَّتِي أَوْ عَبْدِي سَنَةً، وَيَجْعَلَ تِلْكَ الْمَنَافِعَ صَدَاقَهَا وَكَأَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَهَا خِدْمَتَهُ لَهَا فِي زَرْعٍ أَوْ فِي بِنَاءِ دَارٍ أَوْ فِي سَفَرِ الْحَجِّ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيمِهَا قُرْآنًا)
أَيْ وَأَمَّا تَزَوَّجَهَا بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ لَهَا وَيَجْعَلُ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ صَدَاقًا فَهُوَ فَاسِدٌ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: مَحْدُودًا)
أَيْ كَرُبْعِ الْقُرْآنِ أَوْ سُورَةٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: بِحِفْظٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ التَّعْلِيمِ مُلْتَبِسًا بِحِفْظٍ أَوْ بِالنَّظَرِ وَالْمُطَالَعَةِ فِي الْمُصْحَفِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهَا)
أَيْ كَالتَّعْلِيمِ وَالرُّكُوبِ وَالسُّكْنَى وَالِاسْتِخْدَامِ.
(قَوْلُهُ: لِلْفَسْخِ)
أَيْ مِنْ وَقْتِ أَخْذِهِ فِي التَّعْلِيمِ أَوْ الْخِدْمَةِ إلَى وَقْتِ الْفَسْخِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ)
أَيْ مِنْ الْفَسْخِ وَرُجُوعِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ عَمَلِهِ ضَعِيفٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْمَنْعِ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ:
إنَّهُ يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ عَمَلِهِ،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ:
إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ النِّكَاحُ صَحِيحٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَيَمْضِي بِمَا وَقَعَ بِهِ مِنْ الْمَنَافِعِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ عَمَلِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ)
مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الرَّاجِحَ هُوَ الْمَنْعُ مَعَ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا هُوَ الَّذِي فَسَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي كَوْنِ الصَّدَاقِ مَنَافِعَ كَخِدْمَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ تَعْلِيمِهِ قُرْآنًا مَنَعَهُ مَالِكٌ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ أَصْبَغُ، وَإِنْ وَقَعَ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ.
فَقَالَ هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى مَا نَسَبَهُ لِمَالِكٍ مِنْ الْمَنْعِ، وَأَمَّا عَلَى الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ فَلَا يَخْتَلِفُ فِي الْإِمْضَاءِ وَإِنَّمَا يَمْضِي عَلَى الْمَشْهُورِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ)
أَيْ بِهِ أَيْ مُضِيَّهُ ظَاهِرٌ بِمَا وَقَعَ بِهِ مِنْ الْمَنَافِعِ لَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: كَالْمُغَالَاةِ فِيهِ)
تَشْبِيهٌ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَقَطْ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ لَا فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهَا إلَخْ)
أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا كَثْرَةَ الصَّدَاقِ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: إذْ هِيَ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَالْمُرَادُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ يُكْرَهُ تَأْجِيلُهُ)
أَيْ تَأْجِيلُ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ.
قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ:
وَالْعِلَّةُ تَقْتَضِي أَنَّ الْمَكْرُوهَ تَأْجِيلُ كُلِّهِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: يَتَذَرَّعُ)
بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَتَوَسَّلُ
(قَوْلُهُ: بِأَلْفٍ)
هَذَا فَرْضُ مِثَالٍ،
وَكَذَا قَوْلُهُ:
بِأَلْفَيْنِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ فَزَادَ عَلَيْهِ زِيَادَةً لَا تُغْتَفَرُ وَالدِّينَارَانِ فِي عِشْرِينَ وَالْأَرْبَعَةُ فِي الْمِائَةِ يَسِيرٌ