al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
دُونَ الْأُخْرَى وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الشِّغَارِ وَهُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا فَالْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ وَجْهِهِ وَغَيْرُهَا تُعْطَى حُكْمَ صَرِيحِهِ. (وَ) فُسِخَ النِّكَاحُ إنْ وَقَعَ (عَلَى) شَرْطِ (حُرِّيَّةِ وَلَدِ الْأَمَةِ) الْمُتَزَوِّجَةِ (أَبَدًا) أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا بِالشَّرْطِ وَوَلَاؤُهُمْ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ وَلَهَا بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى. (وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (فِي الْوَجْهِ) مِنْ الشِّغَارِ، وَإِنْ فِي وَاحِدَةٍ (وَ) لَهَا فِي نِكَاحِهَا عَلَى (مِائَةٍ وَخَمْرٍ) مَثَلًا (أَوْ) عَلَى (مِائَةٍ) حَالَّةٍ (وَمِائَةٍ) مُؤَجَّلَةٍ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ (لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ) مَثَلًا (الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى) الْحَلَالِ (وَصَدَاقِ الْمِثْلِ) وَلَا يَنْظُرُ لِمَا صَاحَبَ الْحَلَالَ مِنْ الْخَمْرِ وَالْمُؤَجَّلِ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (وَلَوْ) (زَادَ) صَدَاقُ الْمِثْلِ (عَلَى الْجَمِيعِ) أَيْ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ بِأَنْ كَانَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ مَثَلًا فَتَأْخُذُهَا حَالَّةً فَلَوْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ مِائَتَيْنِ أَوْ مِائَةً وَخَمْسِينَ أَخَذَتْهُ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَهُوَ الْمِائَةُ، وَلَوْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ تِسْعِينَ أَخَذَتْ مِائَةً؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى الْحَلَالَ أَكْثَرُ مِنْ تِسْعِينَ صَدَاقِ الْمِثْلِ (وَقُدِّرَ) صَدَاقُ الْمِثْلِ (بِالتَّأْجِيلِ) أَيْ بِالْمُؤَجَّلِ (الْمَعْلُومِ إنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسَمَّى مُؤَجَّلٌ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَيْ يُعْتَبَرُ مِنْ الْمُؤَجَّلِ مَا أُجِّلَ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُلْغَى الْمَجْهُولُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ اُعْتُبِرَ الْحَالُّ وَأُلْغِيَ الْمَجْهُولُ فَإِذَا كَانَ صَدَاقُهَا ثَلَثَمِائَةٍ مِائَةٌ حَالَّةٌ وَمِائَةٌ مُؤَجَّلَةٌ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ كَسَنَةٍ وَمِائَةٌ حَالَّةٌ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ يُلْغَى، وَيُقَالُ مَا صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّ فِيهِ مِائَةً مُؤَجَّلَةً إلَى سَنَةٍ وَمِائَةً حَالَّةً فَإِنْ قِيلَ مِائَتَانِ فَقَدْ اسْتَوَى الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ فَتَأْخُذُهُ مِائَةً حَالَّةً وَمِائَةً إلَى سَنَةٍ، وَإِنْ قِيلَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ أَخَذَتْ الْمُسَمَّى وَهُوَ الْمِائَتَانِ مِائَةً حَالَّةً وَمِائَةً إلَى سَنَةٍ، وَإِنْ قِيلَ: ثَلَثُمِائَةٍ أَخَذَتْ مِائَتَيْنِ حَالَّتَيْنِ وَمِائَةً إلَى سَنَةٍ وَلَمَّا قَدَّمَ ــ [حاشية الدسوقي] الْآخَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْهَمَ تَوَقُّفَ نِكَاحِ إحْدَاهُمَا عَلَى نِكَاحِ الْأُخْرَى. (قَوْلُهُ: دُونَ الْأُخْرَى) أَيْ كَزَوِّجْنِي ابْنَتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي أَوْ أَمَتِي بِلَا مَهْرٍ. (قَوْلُهُ: فَالْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ وَجْهِهِ) أَيْ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ. (قَوْلُهُ: تُعْطَى حُكْمَ صَرِيحِهِ) أَيْ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَلَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ صَدَاقُ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى حُرِّيَّةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِيهِ وَعَلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ فِي خِيَاطَةِ الْمَتْنِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً وَشَرَطَ عَلَى سَيِّدِهَا أَنَّ أَوْلَادَهَا كُلَّهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ يَكُونُونَ أَحْرَارًا فَإِنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ أَبَدًا وَلَهَا بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى إذَا حَصَلَ مِنْهَا أَوْلَادٌ كَانُوا أَحْرَارًا بِالشَّرْطِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَالْوَلَاءِ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ، وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ السَّيِّدُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا فَسْخَ وَيَلْزَمُ عِتْقُهُمْ أَيْضًا. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ) أَيْ لِأَنَّ هَذَا الصَّدَاقَ بَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْأَوْلَادِ وَبَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالزَّوْجَةِ. (قَوْلُهُ: وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا) أَيْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ مِنْهَا أَوْلَادٌ فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ أَحْرَارًا بِالشَّرْطِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ مَا لَمْ تُسْتَحَقَّ تِلْكَ الْأَمَةُ لِغَيْرِ سَيِّدِهَا الَّذِي زَوَّجَهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقَّ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الشَّرْطِ. (قَوْلُهُ: وَلَهَا بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى) أَيْ لِأَنَّ فَسَادَ هَذَا النِّكَاحَ لِعَقْدِهِ لَا لِصَدَاقِهِ (قَوْلُهُ: الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ) الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ مِنْ لِلْبَيَانِ الْمَشُوبِ بِتَبْعِيضٍ أَيْ لَهَا الْأَكْثَرُ الَّذِي هُوَ أَحَدُهُمَا إلَّا أَنَّهَا لِلْمُفَاضَلَةِ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ أَنَّهَا تَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْهُمَا. (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْظُرُ) أَيْ فِي الْمُسَمَّى لَمَّا صَاحَبَ الْحَلَالَ. (قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَلَوْ زَادَ إلَخْ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِالْمُسَمَّى الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ لَمْ يَكُنْ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْهُ إلَّا إذَا كَانَ زَائِدًا عَلَى الْجَمِيعِ فَلَا يُبَالِغُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ إلَخْ) هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ مِائَةٍ حَالَّةٍ وَمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ وَالْمَعْنَى هَذَا إذَا كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى زَائِدًا عَلَى الْمُسَمَّى الْحَلَالِ فَقَطْ بَلْ وَلَوْ كَانَ زَائِدًا عَلَى الْجَمِيعِ، وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّ لَهَا الْأَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْمُسَمَّى الْحَلَالِ إنْ لَمْ يَزِدْ صَدَاقَ الْمِثْلِ عَلَى جَمِيعِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَإِنْ زَادَ صَدَاقُ الْمِثْلِ عَلَيْهِمَا فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْجَمِيعُ تَأْخُذُهُ حَالًّا؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْمِائَةِ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ تَأْخُذُهَا حَالَّةً أَحْسَنُ لَهَا. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَهُوَ الْمِائَةُ) أَيْ الْمُصَاحِبَةِ لِلْمِائَةِ الْمُؤَجَّلَةِ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُسَمَّى الْحَلَالَ) أَيْ وَهُوَ الْمِائَةُ الْمُصَاحِبَةُ لِلْمِائَةِ الْمُؤَجَّلَةِ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ أَكْثَرَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَقُدِّرَ بِالتَّأْجِيلِ إلَخْ) قُدِّرَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ: بِالتَّأْجِيلِ مُتَعَلِّقٌ بِقُدِّرَ وَالْمَعْلُومُ صِفَةٌ لِلتَّأْجِيلِ بِمَعْنَى الْمُؤَجَّلِ وَالْمَعْنَى وَقُدِّرَ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالنَّظَرِ لِلْمُؤَجَّلِ الْمَعْلُومِ بِالنَّظَرِ لِلْحَالِّ لَا بِالنَّظَرِ لِلْمَجْهُولِ إنْ وُجِدَ فِي الْمُسَمَّى مُؤَجَّلٌ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لِأَجْلِ أَنْ يَعْلَمَ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقَ الْمِثْلِ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا بِأَنَّ صَدَاقَ الْمِثْلِ إنَّمَا يُنْظَرُ فِيهِ لِأَوْصَافِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالٍ وَجَمَالٍ وَحَسَبٍ وَنَسَبٍ وَلَا يُنْظَرُ فِيهِ لِحُلُولٍ وَلَا تَأْجِيلٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّظَرَ لِلْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ عِنْدَ جَهْلِ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ. (قَوْلُهُ: أَيْ بِالْمُؤَجَّلِ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْمُؤَجَّلِ الْمَعْلُومِ كَمَا يُقَدَّرُ بِالنَّظَرِ لِلْحَالِّ وَلَا يُقَدَّرُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْهُولِ. (قَوْلُهُ: وَيَلْغَى الْمَجْهُولُ) أَيْ مَا أُجِّلَ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسَمَّى مُؤَجَّلٌ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ. (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسَمَّى صَدَاقَهَا الْمُسَمَّى

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies