16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَمَتَى شِئْت مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ فَإِنْ جَرَى عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ يَدْفَعُ فِيهِ لَمْ يَفْسُدْ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ:
لَمْ يُقَيَّدْ الْأَجَلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُذْكَرْ أَجَلٌ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةٍ وَأَطْلَقَ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْحُلُولِ
(أَوْ)
قَيَّدَ الْأَجَلَ وَ
(زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً)
يَعْنِي عَلَى الدُّخُولِ فِي خَمْسِينَ سَنَةً بِأَنْ حَصَلَ تَمَامُهَا؛ لِأَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّ التَّأْجِيلَ بِالْخَمْسِينَ مُفْسِدٌ، وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِسْقَاطِ.
(أَوْ)
وَقَعَ الصَّدَاقُ
(بِمُعَيَّنٍ)
عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ
(بَعِيدٍ)
جِدًّا عَنْ بَلَدِ الْعَقْدِ
(كَخُرَاسَانَ)
بَلَدٌ بِأَرْضِ الْعَجَمِ فِي أَقْصَى الْمَشْرِقِ
(مِنْ الْأَنْدَلُسِ)
بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ
(وَجَازَ)
مُعَيَّنٌ غَائِبٌ عَلَى مَسَافَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ
(كَمِصْرِ مِنْ الْمَدِينَةِ)
الْمُنَوَّرَةِ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ وَالصِّحَّةِ إذَا وَقَعَ
(لَا بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنْ شَرَطَ الدُّخُولَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَدَ، وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعَقَارِ، وَأَمَّا فِي الْعَقَارِ فَيَصِحُّ
(إلَّا الْقَرِيبُ جِدًّا)
كَالْيَوْمَيْنِ فَيَجُوزُ مَعَهُ اشْتِرَاطُ الدُّخُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا وَقَعَ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ وَصْفٍ وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ فِي فَسَادِهِ وَلَهَا بِالدُّخُولِ صَدَاقُ الْمِثْلِ.
(وَضَمِنَتْهُ)
الزَّوْجَةُ فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ
(بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ فَاتَ)
بِيَدِهَا بِمُفَوِّتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ حَوَالَةِ سُوقٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَغَيْرِهِمَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: كَمَتَى شِئْت إلَخْ)
لَيْسَ هَذَا مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ إنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ تَرَكَ تَعْيِينَ قَدْرِ الْأَجَلِ مِثْلُ مَا قُلْنَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا،
وَأَمَّا مَتَى شِئْت فَيَجُوزُ إنْ كَانَ مَلِيًّا كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ فَإِذَا قَالَ لَهَا:
أَتَزَوَّجُكِ بِعَشَرَةٍ مَتَى شِئْت خُذِيهَا كَانَ مِثْلُ أَتَزَوَّجُك بِعَشَرَةٍ أَدْفَعُهَا لَك عِنْدَ الْمَيْسَرَةِ فَيَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَيُمْنَعُ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْحُلُولِ)
نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ إذَا اتَّفَقَ هَذَا فِي زَمَانِنَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ جَرَى بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْكَالِئِ فَيَكُونُ الزَّوْجَانِ قَدْ دَخَلَا عَلَى الْكَالِئِ وَلَمْ يَضْرِبَا لَهُ أَجَلًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً)
هَذَا ظَاهِرٌ إذَا أَجَّلَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ أَوْ عَجَّلَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ أَمَّا إذَا عَجَّلَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَأَجَّلَ الْبَاقِيَ إلَى الْخَمْسِينَ فَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْفَسَادَ هُنَا بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إنَّ التَّأْجِيلَ بِالْخَمْسِينَ مُفْسِدٌ)
ظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ يَبْلُغُهَا عُمْرُهُمَا فَإِنْ نَقَصَ الْأَجَلُ عَنْ الْخَمْسِينَ لَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ يَسِيرًا جِدًّا طَعَنَا فِي السِّنِّ جِدًّا اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِسْقَاطِ)
أَيْ لِأَنَّهُمَا لَا يَعِيشَانِ إلَى ذَلِكَ غَالِبًا لَا سِيَّمَا إذَا كَانَا مُسِنَّيْنِ اهـ خش
(قَوْلُهُ: أَوْ وَقَعَ الصَّدَاقُ بِمُعَيَّنٍ)
الْأَوْلَى أَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مُعَيَّنٍ أَيْ بِالْوَصْفِ أَوْ بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ عَلَى الْعَقْدِ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَائِبُ لَمْ يُرَ وَلَمْ يُوصَفْ وَإِنَّمَا فَسَخَ النِّكَاحَ لِلْغَرَرِ، إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَسْتَمِرُّ بَاقِيًا حَتَّى تَقْبِضَهُ أَوْ يَهْلَكَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَهُ وَهُوَ الْغَالِبُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَنْدَلُسِ)
بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ ضَمَّتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ بِمُعَيَّنٍ)
أَيْ جَازَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مُعَيَّنٍ غَائِبٍ عَلَى مَسَافَةٍ مُتَوَسِّطَةِ أَيْ لِأَنَّهُ بِمَظِنَّةِ السَّلَامَةِ وَقَوْلُهُ: عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ لَكِنْ الضَّمَانُ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ مِنْ الزَّوْجِ وَفِي الْعَقَارِ مِنْ الزَّوْجَةِ كَالْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْعَقَارِ فَيَصِحُّ)
أَيْ إذَا أَسْقَطَ الشَّرْطَ.
(قَوْلُهُ: كَالْيَوْمَيْنِ)
أَيْ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّ أَصْبَغَ قَالَ بِهَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَازِ فِي الْمُتَوَسِّطَةِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الدُّخُولَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَفِي الْقَرِيبَةِ جِدًّا مُطْلَقًا، وَلَوْ اشْتَرَطَ الدُّخُولَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ بِوَصْفٍ وَإِلَّا كَانَ فَاسِدًا فَالتَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْمُتَوَسِّطِ وَالْقَرِيبِ، وَأَمَّا الْبَعِيدُ جِدًّا فَالْفَسَادُ فِيهِ مُطْلَقٌ كَمَا تَقَدَّمَ خِلَافًا لِمَا فِي خش عَنْ الْجِيزِيِّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْوَصْفِ أَوْ رُؤْيَةٍ يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَضَمِنَتْهُ)
أَيْ ضَمِنَتْ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الَّذِي يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ.
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ)
أَيْ الَّتِي فِيهَا الْفَسَادُ لِأَجْلِ الصَّدَاقِ كَالنِّكَاحِ لِأَجْلِ مَجْهُولٍ وَكَالنِّكَاحِ بِالْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَبِأَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهَا لَا تَضْمَنُ الصَّدَاقَ بِالْقَبْضِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ عج قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَضَمِنَتْهُ بِالْقَبْضِ هَذَا إذَا كَانَ الْفَسَادُ لِصَدَاقِهِ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ أَوْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ وَكَانَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ كَنِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَوْ كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى وَحَصَلَ الضَّمَانُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا إذَا قَبَضَتْ الصَّدَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهَلَكَ بِيَدِهَا فَضَمَانُهُ مِنْهَا، وَأَمَّا لَوْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ وَدَخَلَ كَانَ ضَمَانُهَا لِلصَّدَاقِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ كَالصَّحِيحِ سَوَاءٌ قَبَضَتْهُ أَوْ كَانَ بِيَدِ الزَّوْجِ،
وَقَالَ اللَّقَانِيِّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَاسِدِ مُطْلَقًا حَيْثُ قَالَ وَضَمِنَتْهُ أَيْ ضَمِنَتْ الصَّدَاقَ الَّذِي يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ أَوْ لِصَدَاقِهِ اهـ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ:
وَهُوَ الرَّاجِحُ.
(قَوْلُهُ: إنْ فَاتَ)
لَيْسَ الْفَوَاتُ شَرْطًا فِي الضَّمَانِ كَمَا يُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ فِي الضَّمَانِ فَقَوْلُهُ: إنْ فَاتَ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ وَتَرُدُّ قِيمَتَهُ إنْ فَاتَ فَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَدَّتْهُ لِلزَّوْجِ وَأَخَذَتْ صَدَاقَ مِثْلِهَا إنْ دَخَلَ سَوَاءٌ رَدَّتْهُ أَوْ رَدَّتْ قِيمَتَهُ كَذَا بَحَثَ طفي،
وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ:
إنْ فَاتَ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ بِالْفِعْلِ وَاَلَّذِي