16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَمَوْتِ وَاحِدٍ)
مِنْهُمَا، وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ وَهِيَ غَيْرُ مُطِيقَةٍ وَهَذَا فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَأَمَّا مَوْتُ وَاحِدٍ فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ الْفَرْضِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَأَشَارَ لِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
(وَ)
تَقَرَّرَ أَيْضًا بِسَبَبِ
(إقَامَةِ سَنَةٍ)
بَعْدَ الدُّخُولِ بِلَا وَطْءٍ بِشَرْطِ بُلُوغِهِ وَإِطَاقَتِهَا مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ الْمَذْكُورَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْوَطْءِ.
(وَصُدِّقَتْ فِي)
دَعْوَى الْوَطْءِ فِي
(خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ)
بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً، وَلَوْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْخَلْوَةِ وَثَبَتَتْ، وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ وَلَزِمَهُ نِصْفُهُ إنْ طَلَّقَ، وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً حَلَفَ لِرَدِّ دَعْوَاهَا وَغَرِمَ النِّصْفَ وَوَقَفَ النِّصْفَ الْآخَرَ لِبُلُوغِهَا فَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَمِينَ ثَانِيَةً عَلَيْهِ وَبَالَغَ عَلَى تَصْدِيقِهَا فِي دَعْوَى الْوَطْءِ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ)
كَانَتْ مُلْتَبِسَةً
(بِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ)
كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَصَوْمٍ
(وَ)
صُدِّقَتْ أَيْضًا
(فِي)
دَعْوَى
(نَفْيِهِ)
أَيْ الْوَطْءِ
(وَإِنْ سَفِيهَةً)
وَأَمَةً وَصَغِيرَةً بِلَا يَمِينٍ،
إذْ الْمَوْضُوعُ أَنَّهُ قَدْ وَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ إلَخْ
(وَ)
صُدِّقَ
(الزَّائِرُ مِنْهُمَا)
فِي شَأْنِ الْوَطْءِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا فَإِنْ زَارَتْهُ صُدِّقَتْ فِي وَطْئِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِهِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ نَشَاطُهُ فِي بَيْتِهِ، وَإِنْ زَارَهَا صُدِّقَ فِي نَفْيِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْوَطْءَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ عَدَمُ نَشَاطِهِ فِي بَيْتِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الزَّائِرَ مِنْهُمَا يُصَدَّقُ مُطْلَقًا فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ بَلْ الْمُرَادُ مَا عَلِمْت
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَإِلَّا فَلَا أَرْشَ لَهَا وَفِي ح نَقْلًا عَنْ النَّوَادِرِ إذَا افْتَضَّ زَوْجَتَهُ فَمَاتَتْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا مَاتَتْ مِنْهُ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا وَهُوَ كَالْخَطَأِ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً وَعَلَيْهِ فِي الصَّغِيرَةِ الْأَدَبُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَلَغَتْ حَدَّ ذَلِكَ،
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ:
لَا دِيَةَ عَلَيْهِ فِي الْكَبِيرَةِ وَدِيَةُ الصَّغِيرَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيُؤَدَّبُ فِي الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا.
(قَوْلُهُ: وَمَوْتُ وَاحِدٍ إلَخْ)
ظَاهِرُهُ كَانَ الْمَوْتُ مُتَيَقَّنًا أَوْ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ عَنْ مَالِكٍ وَذَلِكَ كَالْمَفْقُودِ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ.
(تَنْبِيهٌ)
قَوْلُهُ: وَمَوْتُ وَاحِدٍ هَذَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَفِي الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ إذَا لَمْ يُؤَثِّرْ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَكَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَنِكَاحِ الْمَحْرَمِ وَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ يَجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى بِالْمَوْتِ وَنِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ اهـ بْن وَشَمِلَ قَوْلُهُ: وَمَوْتُ وَاحِدٍ مَا لَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا كُرْهًا فِي زَوْجِهَا كَمَا نَقَلَهُ بَهْرَامُ آخِرَ بَابِ الذَّبَائِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ. وَفِي قَتْلٍ شَاهِدَيْ حَقٍّ تَرَدُّدٌ وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ يَقْتُلُ أَمَتَهُ الْمُتَزَوِّجَةَ فَلَا يَسْقُطُ الصَّدَاقُ عَنْ زَوْجِهَا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا هَلْ تُعَامَلُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهَا وَلَا يَتَكَمَّلُ صَدَاقُهَا أَوْ يَتَكَمَّلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَكَمَّلُ لَهَا بِذَلِكَ لِاتِّهَامِهَا لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِقَتْلِ النِّسَاءِ أَزْوَاجَهُنَّ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَوْتُ وَاحِدٍ فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ الْفَرْضِ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا مَاتَ وَاحِدٌ بَعْدَ الْفَرْضِ فَهُوَ كَنِكَاحِ التَّسْمِيَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهَذَا فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ أَيْ فِي النِّكَاحِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ تَسْمِيَةٌ سَوَاءٌ كَانَ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِقَامَةُ سَنَةٍ)
أَيْ عِنْدَ الزَّوْجِ وَظَاهِرُهُ،
وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِ عج:
يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي الْعَبْدِ إقَامَةُ نِصْفِ سَنَةٍ وَلَا وَجْهَ لَهُ، إذْ لَيْسَ لِهَذَا شَبَهٌ بِالْحُدُودِ أَصْلًا بَلْ فِيهِ تَشْدِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ)
مِنْ الْهَدْءِ وَالسُّكُونِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ سَكَنَ لِلْآخَرِ وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ وَخَلْوَةُ الِاهْتِدَاءِ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَهُمْ بِإِرْخَاءِ السُّتُورِ كَانَ هُنَاكَ إرْخَاءُ سُتُورٍ أَوْ غَلْقُ بَابٍ أَوْ غَيْرُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا اخْتَلَى بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَيْ خَلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا،
ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَنَازَعَا فِي الْمَسِيسِ فَقَالَ الزَّوْجُ:
مَا أَصَبْتهَا وَقَالَتْ هِيَ: بَلْ أَصَابَنِي فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينٍ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا كَانَ الزَّوْجُ صَالِحًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ)
أَيْ وَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْ الصَّدَاقَ كَامِلًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ)
أَيْ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ وَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ.
(قَوْلُهُ: حَلَفَ لِرَدِّ دَعْوَاهَا)
فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعُ الصَّدَاقَ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهَا إذَا بَلَغَتْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْهُ)
فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَرِثَ عَنْهَا وَحَلَفَ وَارِثُهَا مَا كَانَتْ تُحَلِّفُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ خش وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الشَّهَادَاتِ كَوَرَثَتِهِ قَبْلَهُ فَتَنْظِيرُ عبق فِي ذَلِكَ قُصُورٌ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ)
مُبَالَغَةٌ فِي تَصْدِيقِهَا فِي دَعْوَى الْوَطْءِ عِنْدَ حُصُولِ خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عَدَمِ تَصْدِيقِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَقْرَبُهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ،
وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ اشْتِيَاقٌ جِبِلِّيٌّ إلَيْهَا وَلِذَا قِيلَ:
إنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ إلَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً)
لَوْ قَالَ: وَلَوْ سَفِيهَةً وَأَمَةً لِرَدِّ قَوْلِ سَحْنُونٍ بِعَدَمِ تَصْدِيقِهَا كَانَ أَوْلَى اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إذْ الْمَوْضُوعُ أَنَّهُ قَدْ وَافَقَهَا)
إنْ قُلْت إذَا وَافَقَهَا الزَّوْجُ عَلَى النَّفْيِ فَلَا يَخْفَى أَنَّ تَصْدِيقَهَا لَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ فَلَا حَاجَةَ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ قُلْت صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً.
(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَ الزَّائِرُ مِنْهُمَا)
أَيْ لِلْآخَرِ بِيَمِينٍ كَمَا فِي ح وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُوَ الزَّائِرُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ هُوَ فِي دَعْوَاهُ عَدَمَ الْوَطْءِ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الزَّائِرَةُ صُدِّقَتْ فِي دَعْوَاهَا الْوَطْءَ، وَأَمَّا إنْ كَانَ زَائِرًا وَادَّعَى الْوَطْءَ وَكَذَّبَتْهُ أَوْ كَانَتْ زَائِرَةً وَادَّعَتْ عَدَمَ الْوَطْءِ وَكَذَّبَهَا فَإِنَّهُ يَجْرِي فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ