al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

– Le menton (al-dhaqan, avec fatḥa sur le dhāl et le qāf) est la zone où se rejoignent les deux mâchoires ; elle se situe dans la partie lisse de la joue.
– Et, pour celui qui porte la barbe, la limite inférieure de la surface apparente de celle-ci. Le terme laḥya – dont le lām peut être lu avec kasra ou fatḥa – désigne le poil qui pousse sur les deux mâchoires (duel laḥyayn, sing. laḥy, lʼos de la mandibule inférieure). Ainsi, en considérant la notion de « limite », le menton et l’extérieur de la barbe entrent tous deux dans le périmètre du visage ; il faut donc les laver. « Laver l’extérieur de la barbe » signifie faire passer la main mouillée dessus en la frottant légèrement. Ce frottement diffère du takhlīl – expliqué plus loin – qui, lui, consiste à faire parvenir l’eau jusqu’à la peau.

Il faut aussi inclure dans le lavage une partie du cuir chevelu, l’obligation n’étant complète qu’à cette condition. Par la mention de la « racine habituelle des cheveux » sont exclus :
• le chauve (aṣlaʿ) et celui dont les cheveux sont naturellement reculés (anzāʿ) : ils se limitent au front, juste ce qu’il faut pour parachever l’obligation ;
• celui dont les cheveux descendent anormalement bas (agham) : il lave la partie tombant sous la limite normale et s’arrête à l’endroit habituel, dans la mesure nécessaire pour accomplir le devoir.

Certaines parties du visage, en raison de leur relief, reçoivent mal l’eau ; l’auteur les signale – bien qu’elles appartiennent au visage – et dit :
• « il lave la watara », avec fatḥa sur le wāw et le tā’ : c’est la cloison séparant les deux narines ;
• « ainsi que les asârîr de son front », c’est-à-dire les rides ou sillons (pluriel dʼasrira ou dʼasrar) ; asârîr est donc un « pluriel de pluriel ». Ici, le mot jabha désigne la partie qui s’élève au-dessus des sourcils jusqu’au début de l’implantation des cheveux, englobant les deux jabīn (tempes). Le « front » requis pour la prosternation, en revanche, est la zone arrondie comprise entre les sourcils et la naissance des cheveux, sans les tempes ;
• « et la surface extérieure de ses deux lèvres », c’est-à-dire ce qui apparaît lorsqu’elles se ferment naturellement.

Il lave donc tout cela « en peignant (takhlīl) » l’eau dans tout poil – barbe, sourcils, moustache, petit toupet sous la lèvre (ʿanfaqa) ou cils – dès lors que la peau reste visible dessous dans une situation de conversation ordinaire. Le takhlīl consiste à faire parvenir l’eau à la peau. Lorsque la pilosité est dense au point de masquer la peau, on ne l’entrelace pas ; il est même déconseillé de le faire et l’on se contente de laver la surface.

Il n’a pas à laver une blessure cicatrisée mais creuse, ni une dépression naturelle de la peau.

(الذَّقَنِ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ بِفَتْحِ اللَّامِ، فِي نَقِيِّ الْخَدِّ (وَ) مُنْتَهَى (ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) فِيمَنْ لَهُ لِحْيَةٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَهِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ تَثْنِيَةٌ لُحَيٍّ بِفَتْحِ اللَّامِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ فَبِتَقْدِيرِ مُنْتَهَى يَدْخُلُ الذَّقَنُ وَظَاهِرُ اللِّحْيَةِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْوَجْهِ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا وَالْمُرَادُ بِغَسْلِ ظَاهِرِهَا إمْرَارُ الْيَدِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَاءِ وَتَحْرِيكُهَا وَهَذَا التَّحْرِيكُ خِلَافُ التَّخْلِيلِ الْآتِي، فَإِنَّهُ إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ إدْخَالِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الْمُعْتَادُ الْأَصْلَعُ وَالْأَنْزَعُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَنَابِتِ شَعْرِهِ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْجَبْهَةِ إلَّا قَدْرَ مَا يَتِمُّ بِهِ الْوَاجِبُ، وَالْأَغَمُّ فَإِنَّهُ يُدْخِلُ فِي الْغَسْلِ مَا نَزَلَ عَنْ الْمُعْتَادِ وَيَنْتَهِي إلَى مَحَلِّ الْمُعْتَادِ وَقَدْرِ مَا يَتِمُّ بِهِ الْوَاجِبُ. وَلَمَّا كَانَ فِي الْوَجْهِ مَوَاضِعُ يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ نَبَّهَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِيهِ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِمْ بِقَوْلِهِ (فَيَغْسِلُ الْوَتَرَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَهِيَ الْحَائِلُ بَيْنَ طَاقَتَيْ الْأَنْفِ (وَأَسَارِيرَ جَبْهَتِهِ) أَيْ خُطُوطَهَا جَمْعُ أَسِرَّةٍ وَاحِدُهُ سِرَارٌ كَزِمَامٍ أَوْ جَمْعُ أَسْرَارٍ كَأَعْنَابٍ وَاحِدُهُ سِرَرٌ كَعِنَبٍ فَأَسَارِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْجَبْهَةُ مَا ارْتَفَعَ عَنْ الْحَاجِبَيْنِ إلَى مَبْدَإِ الرَّأْسِ فَتَشْمَلُ الْجَبِينَيْنِ، وَأَمَّا الْجَبْهَةُ فِي السُّجُودِ فَهِيَ مُسْتَدِيرُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ فَلَا تَشْمَلُ الْجَبِينَيْنِ (وَظَاهِرَ شَفَتَيْهِ) وَهُوَ مَا يَظْهَرُ عِنْدَ انْطِبَاقِهِمَا انْطِبَاقًا طَبِيعِيًّا فَيَغْسِلُ مَا ذُكِرَ (بِتَخْلِيلِ) أَيْ مَعَ تَخْلِيلِ (شَعْرٍ) مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَارِبٍ أَوْ عَنْفَقَةٍ أَوْ هُدْبٍ (تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ) أَيْ الْجِلْدَةُ (تَحْتَهُ) فِي مَجْلِسِ الْمُخَاطَبَةِ وَالتَّخْلِيلُ إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ وَخَرَجَ بِتَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ، وَهُوَ الْخَفِيفُ، الْكَثِيفُ فَلَا يُخَلِّلُهُ بَلْ يُكْرَهُ عَلَى ظَاهِرِهَا (لَا) يَغْسِلُ (جُرْحًا بَرِئَ) غَائِرًا (أَوْ) مَوْضِعًا (خُلِقَ غَائِرًا) ــ [حاشية الدسوقي] الْمُصَنِّفِ وَمَنَابِتِ عَطْفٌ عَلَى الْأُذُنَيْنِ (قَوْلُهُ: مُنْتَهَى الذَّقَنِ) فِيهِ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْمُنْتَهَى الْجُزْءُ الْأَخِيرُ لَزِمَ خُرُوجُ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْ الْوَجْهِ وَإِنْ أُرِيدَ بِالْمُنْتَهَى الِانْتِهَاءُ فَهُوَ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً. وَأُجِيبَ بِأَنَّا نَخْتَارُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنْتَهَى الِانْتِهَاءُ لَكِنْ نُرِيدُ بِالِانْتِهَاءِ مَا لَاصَقَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ الْفَرَاغِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ) تَثْنِيَةُ لُحَيٍّ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ ضَبَّةَ الْحَنَكِ السُّفْلَى قِطْعَتَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُقَالُ لَهَا لُحَيٌّ وَمَحَلُّ اجْتِمَاعِهِمَا هُوَ الذَّقَنُ (قَوْلُهُ: فِي نَقِيِّ الْخَدِّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِنَقِيِّ الْخَدِّ (قَوْلُهُ: وَمُنْتَهَى ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) إنَّمَا أَتَى الْمُصَنِّفُ بِظَاهِرِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَغْسِلُ ظَاهِرَ اللِّحْيَةِ وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْوَجْهِ وَبَاطِنِهَا وَهُوَ أَسْفَلُهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِغَسْلِ أَسْفَلِهَا (قَوْلُهُ: وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ) أَيْ وَأَمَّا الْمُثَنَّى فَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ لَا غَيْرُ هَذَا ظَاهِرُهُ وَعِبَارَةُ خش وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِمَا ذُكِرَ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَفَكُّ أَيْ عَظْمُ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ (قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ) أَيْ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ مِنْ إدْخَالِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مِنْ مَسْحِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ فَلَيْسَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَرْضٌ يُغْسَلُ وَيُمْسَحُ إلَّا الْحَدُّ الَّذِي بَيْنَ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ وَيُمْسَحُ لِأَجْلِ تَمَامِ كُلٍّ مِنْ غَسْلِ الْوَجْهِ وَمَسْحِ الرَّأْسِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ) أَيْ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَهَلْ بِوُجُوبٍ مُسْتَقِلٍّ أَوْ بِوُجُوبِ الْوَاجِبِ الَّذِي يَتِمُّ بِهِ قَوْلَانِ (قَوْلُهُ: الْأَصْلَعُ) الصَّلَعُ هُوَ خُلُوُّ النَّاصِيَةِ مِنْ الشَّعْرِ وَالنَّاصِيَةُ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْوَجْهِ (قَوْلُهُ: وَالْأَنْزَعُ) هُوَ الَّذِي لَهُ نَزَعَتَانِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ نَاصِيَتَهُ فَكَمَا لَا تَدْخُلُ نَاصِيَةُ الْأَصْلَعِ فِي الْوَجْهِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْبَيَاضَانِ الْمُكْتَنِفَانِ بِالنَّاصِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَنْزَعِ (قَوْلُهُ: وَالْأَغَمُّ) أَيْ وَخَرَجَ مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ بِقَيْدِ الْمُعْتَادِ الْأَغَمُّ فَلَا يُعْتَبَرُ غَمَمُهُ نِهَايَةً بَلْ يَدْخُلُ غَمَمُهُ النَّازِلُ عَنْ الْمُعْتَادِ فِي الْغَسْلِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِيهِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ أَيْ فِي تَحْدِيدِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: أَوْ جَمْعُ أَسْرَارٍ) أَيْ أَوْ أَنَّ أَسَارِيرَ جَمْعُ أَسْرَارٍ (قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ لِأَنَّهُ عَلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ سِرَارٌ كَزِمَامٍ يُجْمَعُ عَلَى أَسِرَّةٍ وَأَسِرَّةٌ يُجْمَعُ عَلَى أَسَارِيرَ وَعَلَى الثَّانِي سِرَرٌ كَعِنَبٍ يُجْمَعُ عَلَى أَسْرَارٍ وَأَسْرَارٌ يُجْمَعُ عَلَى أَسَارِيرَ (قَوْلُهُ: وَالْجَبْهَةُ) أَيْ هُنَا (قَوْلُهُ: فَتَشْمَلُ الْجَبِينَيْنِ) أَيْ وَهُمَا جَانِبَا الرَّأْسِ (قَوْلُهُ: إلَى النَّاصِيَةِ) أَيْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ (قَوْلُهُ: فَلَا تَشْمَلُ الْجَبِينَيْنِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ إذَا سَجَدَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُجْزِهِ (قَوْلُهُ: انْطِبَاقًا طَبِيعِيًّا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ (قَوْلُهُ: بِتَخْلِيلِ شَعْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِغَسْلٍ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ) أَيْ لِلْجِلْدَةِ النَّابِتِ فِيهَا الشَّعْرُ أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إيصَالَ الْمَاءِ لِظَاهِرِ الشَّعْرِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الَّذِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ الشَّعْرُ الْخَفِيفُ (قَوْلُهُ: الْكَثِيفُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ خَرَجَ (قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) أَيْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعَمُّقِ (قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُنْدَبُ تَخْلِيلُهُ وَلِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ تَخْلِيلِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي وُجُوبِ تَخْلِيلِ الْخَفِيفِ وَفِي الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْكَثِيفِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: لَا جُرْحًا بَرِئَ) عَطْفٌ عَلَى الْوَتَرَةِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ فِي الْحَدِّ وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ مَا مِنْ قَوْلِهِ غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ؛ لِأَنَّ غَسْلَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَوْضِعًا خُلِقَ غَائِرًا) إنَّمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ مَوْضِعًا إشَارَةً إلَى أَنَّ جُمْلَةَ خُلِقَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies